حالم
06-09-2003, 11:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الليل يرخي سدوله ، و القمر يخفي وجهه المنير خلف خمار الغيوم ، و النجوم أضاعت بريقها في تلك الليلة الليلاء ، و في الطريق المظلم الموحش كان صاحبنا ينهب بسيارته الأرض ، و لم تزل المسافة أمامه طويلة ليصل إلى وجهته ، و لكم تعجب عندما رأى ذلك الأشيب الكبير السن يرفع يده على حافة الطريق ملتمسا من إحدى تلك السيارات الوقوف له ، رق لحاله ، و عزّ عليه تركه لوحده في هذا الطريق الموحش ، أوقف السيارة بجانبه ، و أنزل النافذة و سأله :
- على وين يا عم ؟
- القصيم .
- أنا رايح هناك تعال معي .
ركب الأشيب بجانبه ، و مضت السيارة في طريقها ، كان الأشيب ضئيل الجسم ، أبيض الرأس و اللحية ، وجهه ينضح بالطيبة و شيء من الغموض ، رث الهيئة و الملابس ، و كان في منظره العام يبعث على الارتياح ، مع ذلك كان صاحب السيارة يتساءل :
ما الذي يفعله مثل هذا الرجل هنا ؟ و ما هذا الكيس الذي في يده ؟
لم يطل تساؤل صاحبنا ، فبعد بضع كلمات متبادلة أدخل الأشيب يده في الكيس ، و رمقه صاحب السيارة بنظرة جانبية ، و أخذ يترقب ماذا سيخرج من الكيس ، و إذا بالأشيب يخرج سكينا كبيرة ،
يا للهول
ما هذا ؟
ما الذي ينوي هذا الرجل فعله ؟
هل هو سفاح ؟
هل هو مجنون ؟
هل سيقتله ؟
أم سيكتفي بإنزاله و سرقة السيارة ؟
حاول السائق أن يضبط نفسه ، و أخذ يفكر في طريقة تنقذ حياته و سيارته ، لمَ لا يسحب فرامل اليد و ينحرف بالسيارة فيفقد الرجل توازنه
ثم يسحب السكين منه و يطعنه بها ؟
و لكن ماذا سيفعل به بعد ذلك ؟
و من سيصدق أن هذا الأشيب المسكين كان يهدده بالقتل ؟
إذا سيكتفي بتهديده بالسكين و ينزله من السيارة .
العجيب أن كل هذه الأسئلة و الأفكار مرت على خاطره في أجزاء من الثانية ، و إذا بالأشيب يمد يده ثانية في الكيس
ماذا سيخرج هذه المرة ؟
إنه . . . .
عـــود ســـــواك ! ! !
ماذا يقصد ؟!
قطع الأشيب رأس السواك بالسكين ثم قدمه لصاحب السيارة و قال :
تفضل هذا لك .
تـمـــت
تحياتي
الليل يرخي سدوله ، و القمر يخفي وجهه المنير خلف خمار الغيوم ، و النجوم أضاعت بريقها في تلك الليلة الليلاء ، و في الطريق المظلم الموحش كان صاحبنا ينهب بسيارته الأرض ، و لم تزل المسافة أمامه طويلة ليصل إلى وجهته ، و لكم تعجب عندما رأى ذلك الأشيب الكبير السن يرفع يده على حافة الطريق ملتمسا من إحدى تلك السيارات الوقوف له ، رق لحاله ، و عزّ عليه تركه لوحده في هذا الطريق الموحش ، أوقف السيارة بجانبه ، و أنزل النافذة و سأله :
- على وين يا عم ؟
- القصيم .
- أنا رايح هناك تعال معي .
ركب الأشيب بجانبه ، و مضت السيارة في طريقها ، كان الأشيب ضئيل الجسم ، أبيض الرأس و اللحية ، وجهه ينضح بالطيبة و شيء من الغموض ، رث الهيئة و الملابس ، و كان في منظره العام يبعث على الارتياح ، مع ذلك كان صاحب السيارة يتساءل :
ما الذي يفعله مثل هذا الرجل هنا ؟ و ما هذا الكيس الذي في يده ؟
لم يطل تساؤل صاحبنا ، فبعد بضع كلمات متبادلة أدخل الأشيب يده في الكيس ، و رمقه صاحب السيارة بنظرة جانبية ، و أخذ يترقب ماذا سيخرج من الكيس ، و إذا بالأشيب يخرج سكينا كبيرة ،
يا للهول
ما هذا ؟
ما الذي ينوي هذا الرجل فعله ؟
هل هو سفاح ؟
هل هو مجنون ؟
هل سيقتله ؟
أم سيكتفي بإنزاله و سرقة السيارة ؟
حاول السائق أن يضبط نفسه ، و أخذ يفكر في طريقة تنقذ حياته و سيارته ، لمَ لا يسحب فرامل اليد و ينحرف بالسيارة فيفقد الرجل توازنه
ثم يسحب السكين منه و يطعنه بها ؟
و لكن ماذا سيفعل به بعد ذلك ؟
و من سيصدق أن هذا الأشيب المسكين كان يهدده بالقتل ؟
إذا سيكتفي بتهديده بالسكين و ينزله من السيارة .
العجيب أن كل هذه الأسئلة و الأفكار مرت على خاطره في أجزاء من الثانية ، و إذا بالأشيب يمد يده ثانية في الكيس
ماذا سيخرج هذه المرة ؟
إنه . . . .
عـــود ســـــواك ! ! !
ماذا يقصد ؟!
قطع الأشيب رأس السواك بالسكين ثم قدمه لصاحب السيارة و قال :
تفضل هذا لك .
تـمـــت
تحياتي