المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أطفال الشوارع ... بين أحلام الطفولة وعناء العمل لطلب الرزق !!


سيف الغـــــرام
06-02-2003, 08:37 AM
السـلام عليكم ورحمه الله وبركاته


نشفق على أطفالنا من الشمس الحارقة ومن نسمات الشتاء القارصة ... نتفانى في تدلليهم وتوفير احتياجاتهم ... نتفنن في رسم البسمة على شفاههم والرضا في عيونهم ... وفي المقابل كثيراً ما نغفل عن فئة جمعت بين براءة الأطفال وقدرة الكبار .... فئة تسابق الشمس قبل أن تشرق وتسهر إلى ساعات المساء الاخيرة طلبا للرزق دفعت ثمنا باهظا من طفولتها فاغتيلت راحتها على الأرصفة وأصبح أكبر أحلامها أن تلعب ... أن تلهو وتمرح ... أن تتجرد من الحمل الثقيل الذي لم يجد مرسى سوى أكتافها ...

" فاطمة " تحلم بأن تشتري عروس ، و " كمال " يتعب من الإلحاح على المارة لشراء بضاعته .... هؤلاء هم أطفال الشوارع الذين تعرفت بهم في جولتي أثناء إعداد هذا التحقيق ... وهذه هي أحلامهم البسيطة ، فهل نستطيع تحقيقها ؟!

يقول " إبراهيم " طفل في الثامنة من عمره ... (( أمي من أمرتني بالعمل فلا أكاد اخرج من المدرسة حتى أذهب للبيع ، والأموال التي أجنيها أسلمها لامي .... أحلم بأن أرتاح من أشعه الشمس الملتهبة وقت الظهيرة وأتمنى أن العب كبقية الأولاد فأنا لا ألعب )) .

أما " جميل " في الحادية عشر من عمره فيقول (( صحيح أني أعمل من خمس سنوات سابقة ولكني أحلم باليوم الذي أستريح فيه كبقية الأولاد ولا اضطر للعمل )) ... وأضاف عن كيفية المذاكرة (( أصل البيت الساعة العاشرة مساء أكون منهك القوى أذاكر قليلا قبل أن أنام )) .



ويعلق " أحمد " في الصف الأول ابتدائي (( أبي لا يعمل وهو من أمرني بالعمل فنحن عشرة اخوة )) ... و عن الوقت الذي يلعب فيه يقول (( العب فقط في العطلات الكبيرة لارتباطي بالعمل )) .

" كمال " في التاسعة من عمره يقول (( أتعب من كثرة الإلحاح على المارة بأن يشتروا ما أبيع وأحلم باليوم الذي أكبر فيه لأفتتح محلً أبيع فيه بدلاً من التجول على الأرصفة )) .

" فاطمة " في الخامسة من عمرها تحلم باقتناء عروس وتقول (( أبيع الحلوى للأطفال وألعب مع أخوتي على الأرصفه لكني أحلم بأن اقتني عروس )) ..... واضافت حينما نصحتها بتوفير بعض المال للحصول علي العروس .... (( المال الذي أحصل عليه ليس لي فأنا أسلمة لأمي حالما أصل للمنزل )) .

أما " أيمن " عشرة أعوام فقد كبرت أحلامه كما كبرت شخصيته حيث قال ... (( أحلم بأن أصبح طبيبا وأودع هذه الارصفه التي اتخذها في بعض الأحيان سريرا ويضيف أن معاناتي في النظرات المصوبة نحوي من الأطفال فهم يحقروني بالرغم من أني الأفضل فهم يلعبون في الوقت الذي أعمل وأخوتي فيه )) .



وخالف الرأي " عبد المجيد " في الصف الثاني الابتدائي حين قال ... (( أجد وقت للعب رغم عملي ودراستي فانا سعيد بحياتي )) .

تعلق الدكتورة النفسية " خديجه خوجة " قائلة (( أطفال الشوارع لا نعتبرهم ظاهرة بل مشكلة لابد من وضع حلول لها فهؤلاء الصغار انتهكت طفولتهم والآباء لزم عليهم ضمان السلام لأبنائهم من كافة الجوانب " النفسية – الجسدية – العقلية – الإنفعالية " فما لذي نتوقعه من طفل تربى في الشارع ؟! ... هؤلاء الأطفال معرضون لمخاطر ... ومن الناحية النفسية والانفعالية هذه الفئة تكون مصابه بالقلق والتبول اللا إرادي إلى جانب الحقد على المجتمع والعصبية و الحرمان من أبسط حقوقهم مثل اللعب ، مع الشعور بعدم الأمان والظلم .... ومن الناحية الجسدية فهؤلاء الأطفال معرضين لحوادث سيارات أو اغتصاب أو تعلم عادات سيئة ... أيضا نلاحظ على هؤلاء الأطفال مشكلات سلوكية كالكذب والسرقة لعدم توفر الرقابة الأسرية .... ومن الناحية العقلية يتدني مستوى الطموح فينحصر في توفير لقمة العيش ... وإني أناشد كل أسرة لا تستطيع أن تعول أفرادها لإصابه العائل بالفقر أو المرض أو العوز أن تلجأ إلى مؤسسات الضمان الاجتماعي طلبا للمساعدة حفاظا على أبنائها )) .

وفي الختـام

لكم مني اطيب وارق تحيه

اخوكم / سيف الغــرام

الــمــســتــخــفــه
06-02-2003, 11:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكرك من كل فلبي اخوي سيف على موضوعك

اطفال الشوارع فعلا مشكله -سواء البيع او التسول- وللاسف المرأه والأم خاصه لها دور كبير في هذه المشكله حسب احصائيه قد قريتها في "جريدة الوطن" حيث إن 70% من الأطفال قالوا إنهم يمتهنون هذه المهن بتشجيع ودفع من أمهاتهم، وقال 55% منهم إن أمهاتهم يغضبن في حالة رفضهم التسول.

وحبيت ان انقل لكم رأي الدكتور عبد الله بن عبدالعزيز اليوسف حسب دراسه قام بها: "وأوضحت الدراسة أن الأطفال من الباعة والمتسولين ينحدرون من أسر كبيرة الحجم، تعاني من ظروف اقتصادية سيئة ويعيشون في نمط رديء من المساكن مع عدم امتلاكهم لها مع انخفاض في المستويات التعليمية لآبائهم وأمهاتهم مع عدم وجود عمل أساسي لرب الأسرة مما يدفع الكثير منهم إلى ممارسة البيع عند إشارات المرور والتسول للقيام بمتطلبات الأسرة الضرورية، بالإضافة إلى أنهم ينحدرون من أسر غير مكترثة بالتعليم مما سوف يخلق جيلا أميا ويورث ثقافة الفقر من الآباء إلى الأبناء ويساعد في استمرار حلقة الفقر وتكريسها داخل هذه الأسر، كما يلاحظ في أسر الأطفال الباعة والمتسولين أن الأمهات يمثلن الدور القيادي داخل الأسرة مع غياب الدور القيادي للأب على مستوى الرعاية والتوجيه مما يشير إلى خلل وقصور في البناء النفسي لهذه الأسر مما سوف ينعكس، على نفسيات الأطفال المستقبلية في ظل غياب النموذج الأبوي الذي يحتاجه الأطفال كقدوة للسلوك والتوجيه".


تحيااااتي لك اخوي سيف

سيف الغـــــرام
06-02-2003, 10:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هلا والله وغلا / المستخفه .....

اشكرك على مورورك واطعلاك على الموضوع


فعـلا هذه المشكله لابد من ان تحل في اسرع وقت

كما اشكرك على اضافتك اللطيفه على الموضوع

في الختام لك فائق احترامي وتقديري


اخوك / سيف الغـــرام

حبيب الشعب
06-03-2003, 03:20 AM
اخي العزيز ... سيف الغرام

موضوع رائع ويستحق النقاش

سيف الغـــــرام
06-03-2003, 07:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هلا اخوي / حبيب الشعب ....

اشكرك على مرورك واطلاعك على الموضوع

ولكن ......

كما تفضلت الموضوع يستحق النقاش لذا ارجوا منك مشاركتنـا في النقاش

في الختام

لك مني اطيب وارق تحيه

اخوك / سيف الغـــرام