المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبل أن تضيف قصة منقولة.. تفضل هنا... وأنشرها داخل الموضوع رجاء.....


الـ محروم ـوافي
06-09-2003, 08:12 PM
أحبتي الكرام..

هذا القسم هو للقصة.. والقصة القصيرة ..والأقصوصة.. وهى الأقصر بين الأنواع الثلاثة.. كما نطمح أن يكون لدينا من يكتب رواية .. بفصول متعددة..

أي أن القسم لابد أن ينمّي ملكة الإبداع ويرسخها لدى الكاتب الذي يملك موهبة أدبية .. وهو مجال لأن يظهر لنا أي كاتب مقدرته في شد انتباه القراء لقصص يسردها من اعتماداً على أحداث حقيقية.. أو سرد لتجربة ذاتية .. أو نسج خيال خصيب..

لذلك لابد من التكاتف لنحقق الهدف المنشود من هذا القسم .. والإبتعاد كلياً عن النقل ونسخ قصص موجودة أصلاً في (الانترنت) ويمكن للكل الإطلاع عليها.. ولابد من الإعتماد على موهبة الكاتب الشخصية وجهده ..


لذلك.. سأخصص موضوع مثبت نسميه( القصص المنقوله).. لمن أحب أن يضيف فيه مشاركاته شرط أن لا تكون بموضوع مستقل..
ولن نقبل بأي موضوع منقول هنا.. وسأضطر لإقفال أي موضوع أتأكد أنه منقول.. وأرجو منكم عدم اضطراري لفعل ذلك..




فمرحباً بأصحاب المواهب الكتابية.. والباب مفتوح لشتى أنواع القصص التي تبتعد عن تجريح الأديان.. وبذاءة الألفاظ.. ومجون الأفكار


أتمنى أن يكون كلامى خفيفاً عليكم.. ولن أبخل بجهدي أبداً ولا بوقتي راجية منكم التعاون التام لنستمتع معاً..


تحياتي لكم جميعاً..

الـ محروم ـوافي
06-23-2003, 01:16 PM
اخوااااني الكراااااااام ...

لقد قرات هذا الخبر واردت ان انقله اليكم .......


طلبت زوجة من زوجها تعاطي الفياغرا يتى يحققا السعاده المنشوده في لقاءاتهما الزوجية .
وكذلك اقتداء بأزواج جاراتها .
فرفض الزوج شراءها بسبب ارتفاع اسعارها . فقامت الزوجه باشعال النار في نفسها واتهمت زوجها باحراقها .
تلقى مأمور المخفر اشاره من المستشفى باستقبال ربة منزل مصابه بحروق في اجزاء متفرقه من الجسم وعند سؤالها عن السبب اتهمت زوجها على الفور .
واستدعى رجال المباحث الزوج وعند سؤاله عن اتهام زوجته له انكر الزوج هذا الاتهام وقال : انها تحاول الانتقام منه لرفضه تناول اللفياغرا نزولا عند رغبته زوجته وقال الزوج في التحقيق ان قدرته الماليه لا تسمح له بشراء الفياغرا ذات الاسعار العالية اضافه الى قدرته الصحيه لاتمنعه من اداء العلاقه الزوجيه كما ينبغي .
وبتضييق الخناق على الزوجة تبين كذب ادعائها وقالت : انها غارت من جاراتها وحكاياتهم عما تفعله الفياغرا بازواجهن وارادت من زوجها ان يجربه فرفض .
واكدت ان النار امسكت فيها عندما حاولت اشعال الجاز ووجدتها فرصة للانتقام من زوجها .

الـ محروم ـوافي
06-25-2003, 08:34 PM
هذه القصة العجيبة جرت على لسان صاحبها وأنقلها كما هي :

ياإخوان حدثت لي هذة القصه العجيبه في الحرم المكي قبل رمضان الفائت ، فقد كنت جالسا بعد صلاة العصر في صحن الحرم في الجهة المقابله لمرزام الكعبه ، وكنت أقرأ القرأن ، فوضعته بين يدي ، وقلبت نظري الى الكعبه وما حولها ، فسبحان الله ركزت ناظري على طائر من طيور التي تطير في الحرم من نوع يقال له على ما أعتقد السنونو يحوم في الحرم فإذا به يحط بجنبي مسافة مترين .

فوالله ياأخوان حدث شيء عجيب ، قام هذا الطائر بلصق بطنة على الأرض ، وفرش جناحيه على الأرض ، وتوجه الى الناحية اليسرى من الكعبة الى جهة الصفا والمروة، فإذا به يعدل جسمه ويستقبل القبله تماما، فاستمر لهذا الحال لمدة 5 دقائق تقريبا، وأنا أشاهده باندهاش وهو يحني ويخفض طرف جناحيه مقابل الكعبة ، فالتفت حولي لأرى : هل من أحد من الناس قد لاحظ هذا الطائر ويرى هذه الأعجوبة !!!

فسبحان الله لم أشاهد أحدا من الناس قد لاحظه ، فكل مشغول بالقراءة والصلاة أو الحديث ..وهو على هذا الحال حدث شيء عجيب آخر ، فقد رأيت صبيا في العاشرة يجري مسرعا وباتجاه الطائر، لم يكن يراه ، ولكن عندما أراد وضع رجله على الطائر فإذا سبحان الله يقفز الصبي من فوق الطائر دون أن يعلم أو يرى الطائر .. فقلت لنفسي لعلها صدفة !!!!

ثم يأتي شخص أخر يسير في اتجاه الطائر ، وعندما وصل إليه فسبحان الله يتعثر الرجل عند وضع رجله على الطائر وينحني إلى الجهة الأخرى ثم يكمل مسيره ..فقلت لنفسي لعلها صدفة أخرى !!!!

وللمرة الثالثة يأتي رجل ثالث ، وعندما أراد وضع رجله عليه فسبحان الله تلقى هذا الرجل دفعه وانحنى إلى الجهة الأخرى ، حتى أن الرجل تعجب ما الذي دفع به فسبحان الله ، أيقنت أن هذا الطائر في حالة عبادة لله ، وأن الله حفظه فسبحان الله ولا اله الا الله.

فعند عودتي للرياض سألت أحد رجال العلم فقال لي : ربما كان الذي شاهدتة ملك من الملائكة قد تشبه بصورة طير ، أو يكون من الطيور التي تصلي لله ولكن لانفقه نحن تسبيحهم ولاصلاتهم.


فأين الإنسان من هذا السجود وهذه العبادة ؟؟

ألا يستقل ويحتقر نفسه أمام هذا المخلوق الضعيف

منقوووووووووووووول.. .....

الـ محروم ـوافي
06-25-2003, 08:39 PM
انسانة تتزوج من.....؟ ادخل وشوف!

بسم الله ارحمن الرحيم
هذا مو ضوع غريب بأن تتزوج آنسانة من حيوان
ذكرت وكالة هندية للأنباء انه تم عقد قران فتاة في التاسعة
من عمرها على كلب بحضور اكثر من مائة شخص في
شرق الهند وذلك تماشيا مع إحدى العادات القبلية الهندية لحماية
الفتاة من الأرواح الشريرة.
وتزوجت كارنا موني هاسدا من احد الكلاب الضالة الاسبوع
الماضي في مقاطعة هو غلي في ولاية البنغال الغربية في ممارسة
شائعة بين افراد قبيلة سانثال انه اذا ظهرت الاسنان الاولى للطفل
في الفك العلوي فان الطفل يكون معرضا لخطر جسيم لا يطرده
سوى زواجه من صديق الانسان , الكلب ويستطيع الطفل الزواج
من انسان حين يكبر.
وقالت الوكالة ان الزواج لم يتم مباشرة بعد ظهور أسنان الفتاة
عندما كانت طفلة لان حالة والدها المادية لم تكن تسمح له بإقامة
حفل لزفافها من الكلب حينها .؟!
اين حقوق الانسان اين العقل السليم الذي يقبل مثل هذه الخزعبلات
والمشكلة ان في الفلبين يتزوج الرجل من الرجل و هلما مجرة بعدين
بتسمع الرجل يتزوج من ماعز او خروف بس ابي اعرف لو كان الطفل
ذكر ماذا سيحدث
الله يسترنا من هذه الخزعبلات ويرحمنا برحمته قولوا أمين ... أمين
مع تحياتي
قيصر

الحـــــــــزين
06-27-2003, 12:37 AM
قصص مؤثره بل فعل



أن لله وأن اليه لارجعون




بارك الله فيك أخي


وأنشالله يكون مجودين الاعضاء للتعاض




الله الله


لايحرمني منك وافي من جد و ا ف ي







أخوك الحزين

الـ محروم ـوافي
06-28-2003, 05:51 AM
جزاك الله خير أخوي



مشكور لمرورك المبدع




الف شكر لتواصل الجذاب

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:12 AM
ذكر ابن كثير وغيره ان عمر بن الخطاب بعث جيشا لحرب الروم وكان من بينهم شابا من الصحابة هو عبد الله بن حذافة رضي الله عنه ..
وطال القتال بين المسلمين والروم وعجب قيصر من ثبات المؤمنين وجرأتهم على الموت .. فأمر ان يحظر بين يديه أسير من المسلمين .. فجاءو بعبدالله بن حذافة يجرونه والاغلال في يديه وفي قدميه
فتحدث معه قيصر فاعجب بذكاؤه وفطنته
فقال له تنصر وانا أطلقك من الاسر
قال عبدالله : لا
قال له تنصر وأعطيك نصف ملكي !!!
فقال : لا
فقال قيصر : تنصر واعطيك نصف ملكي واشركك في الحكم معي
فقال عبدالله رضي الله عنه : لا ، والله لو أعطيتني ملكك وملك آباءك وملك العرب والعجم على أن ارجع عن ديني طرفة عين ما فعلت..
فغضب قيصر وقال اذا اقتلك
فقال : اقتلني ..
فأمر به فسحب وعلق على خشبة وأمر الرماة ان يرموا السهام حوله .. وقيصر يعرض عليه النصرانية وهو يأبى وينتظر الموت..
فلما رأى قيصر اصراره أمر ان يمضوا به الى الحبس وان يمنعوا عنه الطعام والشراب..
فمنوعهما عنه حتى كاد أن يموت من الظمأ ومن الجوع
فأحضروا له خمرا ولحم خنزير..
فلما رآهما عبد الله قال : والله اني لأعلم اني لمضطر وان ذلك يحل لي في ديني ولكن لا أريد ان يشمت بي الكفار فلم يقرب الطعام
فاخبر قيصر بذلك فامر له بطعام حسن ثم أمر ان تدخل عليه أمرأة حسناء تتعرض له بالفاحشة..
فادخلت عليه أجمل النساء وجعلت تتعرض له وتتمايل امامه وتتغنج وهو معرض عنها فلا يلتفت اليها
فلما رأت ذلك خرجت وهي غاضبة وقالت لقد ادخلتموني على رجل لا أدري اهو بشر أو حجر .. وهو والله لايدري عني اانا انثى أم ذكر!!..
فلما يأس منه قيصر أمر بقدر من نحاس ثم أغلى الزيت وأوقف عبدالله أمام القدر وأحضر أحد الاسرى المسلمين موثقا بالقيود والقوه في هذا الزيت ومات وطفت عظامه تتقلب فوق الزيت
وعبدالله ينظر الى العظام فالتفت اليه قيصر وعرض عليه النصرانية فأبى .. فاشتد غضب قيصر وأمر به ان يطرح في القدر فلما جروه وشعر بحرارة النار بكى!! ودمعت عيناه !! ففرح قيصر فقال له تتنصر وأعطيك .. وأمنحك ..
قال : لا قال ماالذي أبكاك
فقال ابكي والله لانه ليس لي الا نفس واحدة تلقى في هذا القدر .. ولقد وددت لو كان لي بعدد شعر رأسي نفوس كلها تموت في سبيل الله مثل هذه الموتة..
فقال له قيصر بعد أن يأس منه : قبل رأسي وأخلي عنك
فقال عبدالله : وعن جميع اسرى المسلمين عندك
فقال أجل .. فقبل عبد الله رأسه ثم أطلق مع باقي الاسرى..
عجبا
فأين نحن اليوم من مثل هذا الثبات !!!!
ان من المسلمين اليوم من يتنازل عن دينه لأجل دراهم معدودات أو لأجل تتبع الشهوات.. أو الولوغ في الملذات ثم يختم له بالسوء

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:13 AM
حكى أنه في زمن النبى عليه أفضل الصلاة والسلام شاب يسمى علقمة وكان كثير الاجتهاد في طاعة الله في الصلاة والصوم والصدقة فمرض واشتد مرضه فأرسلت امرأته إلى رسول الله أن زوجي علقمة في النزع فأردت أن أعلمك يا رسول بحاله، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم عمارا وصهيبا وبلالا وقال : امضوا إليه ولقنوه الشهادة، فمضوا عليه ودخلوا عليه فوجدوه فى النزع فجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله ولسانه لا ينطق بها

فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة، فقال صلى الله عليه وسلم : هل من أبويه أحد حي ؟؟ قيل : يا رسول الله أم كبيرة بالسن. فأرسل إليها رسول الله وقال للرسول : قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله وإلا فقري في المنزل حتى يأتيك.
فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : نفسي له الفداء أنا أحق بإتيانه، فتوكأت على عصا وأتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت فرد عليها السلام وقال لها : يا أم علقمة كيف كان حال ولدك علقمة ؟؟ قالت : يا رسول الله كثير الصلاة وكثير الصيام وكثير الصدقة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما حالك ؟

قالت : يا رسول الله أنا عليه ساخطة.

قال : ولم ؟

قالت : يا رسول الله يؤثر علي زوجته ويعصينى.

فقال رسول الله : إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة من الشهادة، ثم قال : يا بلال انطلق واجمع لى حطبا كثيرا.

قالت : يا رسول الله وما تصنع به ؟

قال : احرقه بالنار بين يديك.

قالت : يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي.

قال : يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى، فإن سرك أن يغفر الله فارضي عنه فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصدقته ما دمت عليه ساخطة.

فقالت : يا رسول الله إنى أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرنى من المسلمين أنى رضيت عن ولدي علقمة.

فقال رسول الله : انطلق يا بلال إليه فانظر هل يستطيع أن يقول لاإله إلا الله أم لا ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني فانطلق بلال فسمع علقمة من داخل الدار يقول لاإله إلا الله.

فدخل بلال وقال : يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه.

ثم مات علقمة من يومه فحضر رسول الله فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه وحضر دفنه، ثم قام على شفير قبره فقال : يا معشر المهاجرين والأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين. لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عزوجل ويحسن إليها ويطلب رضاها فرضى الله فى رضاها.

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:14 AM
فوجئت ست معلمات باختفاء سائقهن بعدما دخلن احد المساجد لأداء صلاة الظهر يوم الاثنين الماضي وكانت السيارة التي يقودها السائق تحمل داخلها حقائبهن الشخصية مما اضطرهن للبقاء تحت اشعة الشمس في صحراء قاحلة لساعات طويلة..
المعلمات يروين ل "الرياض" ما حدث معهن حيث اعتدن منذ الفصل الدراسي الثاني اي ما يقارب الثلاثة اشهر الى الذهاب من منطقة الرياض للتدريس في المجمعة التابعة لمندوبية الرين التي تبعد عن مدينة الرياض مائتين وتسعين كيلومتر تقريباً يقطعنها يومياً خلال ثلاث ساعات ذهابا وساعات اخرى للعودة..
تقول المعلمة (شيخة.ق) "كنا قد اتفقنا منذ بداية الفصل الدراسي الثاني مع احد اصحاب السيارات الكبيرة او ما تسمى "صالون" والذي يتولى مالكها قيادة الحافلة بنفسه وهو مواطن (في الثلاثين من العمر) وقد اعتدنا أن نقف يومياً في المسجد التابع لمنطقة الرين لأداء صلاة الظهر، فندخل نحن القسم الخاص بالنساء ويدخل السائق قسم الرجال، ونترك جميع أدواتنا وحقائبنا الشخصية داخل السيارة بما في ذلك جوالاتنا طبعاً وجميع أغراضنا الشخصية.. وفوجئنا ذلك اليوم عندما خرجنا من المسجد باختفاء السيارة، واعتقدنا في بادئ الأمر أنه ذهب لقضاء حاجة مهمة وسوف يعود ولكن عندما فقدنا الأمل في عودته، بدأنا نحاول إيقاف بعض الحافلات التي نعلم أنها تنقل معلمات زميلات لنا ولكن لم تنجح محاولاتنا.. وبعد وقت طويل توقف سائق احدى الحافلات وقد شاهدنا نسير على الأقدام تحت اشعة الشمس الحارقة باتجاه مدينة الرياض فشرحنا له الأمر الذي لم يكن ليصدقه بسهولة وركبنا معه في الحافلة التي كانت تكتظ بمعلمات أخريات وأخذنا نحاول الاتصال من جوالاتهن بذلك السائق دون فائدة وبعدها توصلنا لهاتف شقيق السائق والذي كان يقود بنا السيارة في بعض الأحيان وقد غضب جداً مما حصل من أخيه وأمرنا
بالانتظار عند محطة العويمر في القويعية، وبقينا هناك بانتظار عودة سائقنا الذي كان قد وصل الرياض ثم عاد لنقلنا من المحطة المذكورة..!
أما حول ما حصل من السائق فتقول المعلمة انه كان يعتقد اننا داخل المركبة عندما انطلق متجها لمدينة الرياض وأنه خجل من التأكد من ذلك فلم يلتفت أو يسأل..!!
ومن جانب آخر اضافت المعلمة "ف.ع" بأن السائق المعني كان قد بدأ منذ اسبوع يحضر معه سائقاً آخر هندياً لتدريبه على قيادة السيارة وعندما ابدت المعلمات رفضهن لذلك أكد لهن صاحب المركبة انه يدرب ذلك العامل من اجل استخدامه لأسرته الخاصة.. إلا أن المعلمات ابدين مخاوفهن من أن تدريب العامل "الهندي" من أجل ان يحل محل السائق "السعودي" وأكدن على مخاطر الذهاب مع سائق اجنبي لتلك المسافة الطويلة.
الجدير بالذكر ان جميع المعلمات اثنين على السائق السعودي ووصفنه بشدة الخجل والأدب في جميع سلوكياته..

:eek: :eek: :eek: :eek:

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:16 AM
قصه جدا مؤثره...
تحمل من العبره الكثير الكثير....
اتمنى من الجميع قرائتها بتركيز وصدر رحب..... وشكرا......

معلمه في احد مدارس الرياض جميله وخلوقه سألوها زميلاتها في العمل لماذا لم تتزوجي مع انك تتمتعين بالجمال ؟؟ فقالت....

هناك امراه لها من البنات خمس فهددها زوجها ان ولدت بنت فسيتخلص منها وفعلا ولدت بنت فقام الرجل ووضعها في المسجد بعد صلاه العشاء وعند صلاه الفجر وجدها لم تؤخذ فاحضرها وكل يوم ياخذها ووبعد الفجريجدها وسبعه ايام على هذه الحال وكانت والدتها تقرا عليها المهم مل الرجل فاحضرها وفرحت بها الام … حملت الام مره اخرى وعاد الخوف من جديد فولدت هذه المره ذكرا ولكنها ماتت البنت الكبرى وولدت ايضا ذكر وماتت البنت الاصغرمن الكبرى وهكذا الى ان ولدت خمسه اولاد وتوفيت البنات الخمس وبقيت البنت السادسه التي يريد والدها التخلص منها وتوفيت الام وكبرت البنت وكبر الاولاد .

قالت المعلمه اتدرون من هي هذه البنت التي يريدوالدها التخلص منها ؟؟؟؟؟

انها انااااااا....تقول لهذا السبب لم ارد الزواج حيث ان والدي ليس له احد يرعاه وهو كبير في السن وانا احضرت له خادمه وسائق اما اخوتي الخمسه فيحضرون لزيارته منهم من يزوره كل شهر مره ومنهم يزوره كل شهرين اما ابي فهودائم البكاء ندما على ما فعله بي حتى انه من كثر البكاء على خديه حدود سودااااء

مارايكم يا من يحزنون لولادة البنت...؟؟؟

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:17 AM
عثرت إدارة مستشفى مجمع الرياض الطبي في الرياض عند الساعة الثانية من

فجر أمس السبت على جثة مواطن سعودي"خ-ع-س" الذي يبلغ من العمر 36 سنة

بدورة المياه في المستشفى.


وأوضح مصدر من المستشفى أن المتوفى دخل المستشفى يوم 1 ربيع الثاني إثر

التهاب حاد في الصدر، حيث تم تنويمه في المستشفى، وفي يوم الخميس الماضي

( 5 ربيع الثاني )هرب من المستشفى، وفجأة اكتشفت إدارة المستشفى صباح

أمس السبت وجود المريض متوفيا داخل إحدى دورات مياه المستشفى كما عثرت

على كمية من المخدرات وإبرة مخدر وحبوب في جيبه ويعتقد أنها السبب في

موت الشاب ،




وما زالت الجهات الأمنية تواصل التحقيق .

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:18 AM
أخواننا أخواتنا الغيورين على أنفسهم وإلى من يستطيع تدارك الموضوع وحل المشكله
>إلى الغيورات علىأنفسهن ودينهن والله إنني اكتب هذا الموضوع في هذا الموقع
>واتمني منكم نقله عني اكتبه وأنا متأكد غاية التأكد كما سمعت وليس من باب
>الدعايه او التشويه والله على ما اقول شهيد ...ولنبدا من البدايه لهذه القصة
>(بقلم القناص ) __
>
>أخبرتني احدى قريباتي والتي خطبت في هذه الإجازه والتي بدأت تبحث من الأن عن
>فندق لكي تحجز فيه لإقامه حفل زواجها في إجازة شهر شوال طبعاً لشدة الإزدحام
>فبحثت في كل مكان ثم تذكر خطيبها ان لديه صديق يعمل في احدى فنادق جده وهو
>سيساعدهم في هذا الموضوع وفعلا قام خطيها بالاتصال على صديقه لكن نصحه صديقه
>بعدم الحجز في هذا الفندق والسبب انه يتم وضع كاميرات تصوير في قاعة النساء
>وكانت المفاجئه وسأله اانت متأكد فقال له والله كلنا نعلم ذلك (يعني اغلب من
>يعملون في ذلك الفندق) لكن خطيبها لم يصدق ذلك وقال هذه اشاعه وبالفعل قامت
>قريبتي وذكرت ذلك الكلام امام أخاها وطبعا ككل رجل غيور على دينه اشتاظ غضباً
>وقال لا لن يقام في ذلك الفندق لكنني لدي صديق يعمل هناك وسوف اتأكد منه
>وبالفعل تم ذلك واكد الصديق هذه المعلومه لكن المفاجئه التالية كانت أن
>الكاميرات مثبته في غرف النــــــــوم وهو متأكد وقال أخوها لن احضر الحفل لو
>تم اقامته في ذلك الفندق ولكنني يجب ان اذكر اسمه حتي لا يذهب سمعة الصالح مع
>الطالح والفندق هو : (((( فندق الدار البيـــــــــضـاء))) ))) في جده . . .
>
>وعندما سئل المدير قال بالفم المليان الوقح ( لأننا ما ندري إثنين يدخلون
>الغرفه ونبغى نعرف هم متزوجين صدق ولا لا ) !!!!!!!!!!!!!
>
>بإمكانكم أن تذهبوا وستروا بأعينكم الجريمة.
>
>
>إحــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـــذروا .
>اللهم هل بلغت اللهم فأشهد .

من ايميلي

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:19 AM
وضعت هذه القصة الجميله هنا لما تحمله من معانى انسانية مرهفة جميلة فانها تستحق فعلا ان تضع فى هذا المنتدى الجميل تقبلو فائق احترماتى لكل الاعضاء وشكر خاص للأخت عذوب وعلى مجهودها الكبير فى المنتدى



( كأس من الحليب )في إحدى الأيام، كان الولد الفقير الذي يبيع السلع بين البيوت ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه، لذا قرر أن يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه، ولكنه لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة، فبدلا من أن يطلب وجبة طعام، طلب أن يشرب الماء.

وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع،أحضرت له كأسا من اللبن، فشربه ببطء وسألها: بكم أدين لك؟

فأجابته:" لاتدين لي بشيء... لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا لفعل الخير".



فقال:" أشكرك إذا من أعماق قلبي"، وعندما غادر هوارد كيلي المنزل، لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد إزداد، بعد أن كان يائسا ومحبطا.



بعد سنوات، تعرضت تلك الشابة لمرض خطير، مما أربك الأطباء المحليين، فأرسلوها لمستشفى المدينة، حيث تم إستدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر، وقد أستدعي الدكتور هوارد كيلي للإستشارة الطبية، وعندما سمع إسم المدينة التي قدمت منها تلك المرأة، لمعت عيناه بشكل غريب، وإنتفض في الحال عابرا المبنى إلى الأسفل حيث غرفتها، وهو مرتديا الزي الطبي، لرؤية تلك المريضة، وعرفها بمجرد أن رآها، فقفل عائدا إلى غرفة الأطباء، عاقدا العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها، ومنذ ذلك اليوم أبدى إهتماما خاصا بحالتها.

وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه، وطلب الدكتور كيلي الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها، فنظر إليها وكتب شيئا في حاشيتها وأرسلها لغرفة المريضة.

كانت خائفة من فتحها، لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في ثمن هذه الفاتورة، أخيرا... نظرت إليها، وأثار إنتباهها شيئا مدونا في الحاشية، فقرأت تلك الكلمات:

"مدفوعة بالكامل بكأس واحد من اللبن"

التوقيع:
د/ هوارد كيلي



إغرورقت عيناها بدموع الفرح، وصلى قلبها المسرور بهذه الكلمات:

"شكرا لك يا إلهي، على فيض حبك ولطفك الغامر والممتد عبر قلوب وأيادي البشر".

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:21 AM
استفاقت ( باتريسيا روجر ) البالغة من العمر ستة وثلاثين عاما من نومها اثر ألم

معوي لا يطاق لكنها مع ذلك طمأنت نفسها قائلة لابد أنه عارض عابر وسوف يزول .....


وقد ظنت وزوجها أن السبب قد يكون شيئا أكلته الليلة الماضية حيث كانا قد

تناولا العشاء في مطعم ياباني ، تناولت فيه باتريسيا طبقا يحوي سمكا نيئا .

لطالما كرهه زوجها ديفد البالغ من العمر أربعين عاما وحذرها من أكله .. الا أن

الآلام تطورت نحو الأسوأ حتى لم يعد بامكانها احتمالها ، فكان أن أسرع بها

زوجها الى أقرب مستشفى في نيويورك حيث أدخلت قسم الطوارىء على

الفور وهي تئن وتبكي من الألم .


في المستشفى احتار الأطباء وأربكتهم العوارض التي ألمت بمريضتهم ، خاصة

أنها أخذت تتقيأ بقسوة بالغة بعدما انتابتها حالة من الهزات العنيفة .


الدكتور ( داميان بيريز ) كان واحدا من الأطباء الذين تواجدوا في غرفة

الطوارىء ، أذهله أمر المريضة الى أبعد الحدود وخاصة بعد أن خلعوا عنها

ثيابها ولاحظوا أن ثمة شيئا يتحرك تحت الجلد في معدتها .


الخطوة التالية كانت بأخذ صور أشعة لباتريسيا ، لكن الأطباء لم يصدقوا ما

رأوه للتو !! وقبل أن يتمكنوا من مناقشة الخطوة التالية التي سيتخذونها توقف

قلب باتريسيا عن النبض ولم يكن لديهم الوقت لنقلها الى غرفة العمليات ،

فأجبروا على اجراء عملية لها فورا فشقوا لها بطنها ليقع نظرهم على أغرب

منظر رأوه في حياتهم . . !؟؟


صعق الجميع وأخذوا ينظرون الى بعضهم بعضا في ذهول تام غير مصدقين

مايرونه أمامهم كانت أفعى بطول 1.83 متر تقبع داخل معدة باتريسيا .


ويقول الدكتور ( داميان بيريز ) في ذلك : " كان شيئا بدا وكأنه من أحد مشاهد

فيلم رعب ، كانت الأفعى بيضاء اللون مخططة بدوائر غامقة ، كان فمها كبيرا

وحين نظرت الينا كشرت عن أنيابها وأصدرت صوتا يشبه صوت ابريق البخار ،

أعتقد أن الأفعى كانت بحال غضب لأننا كنا نخرجها من مربضها السري ،

احدى الممرضات تملكها الخوف ، بينما وقفت أخرى وأخذت تصرخ "


باعتقاد الدكتور داميان ، أن الأفعى كانت تعيش في مصران باتريسيا الغليظ

وتتغذى من الطعام الذي يمر من خلال جهازها ، وتنمو تدريجيا أكبر فأكبر ،

لكن كيف وصلت الى هناك ( لا فكرة لدينا ولا لدى باتريسيا ) .


بعدما أزال الجراحون الأفعى من معدة باتريسيا ، أخذت تتعافى ببطء . ويقول

الباحثون أن باتريسيا قد تكون ابتلعت بويضة أفعى حين شربت من مياه النهر

أثناء رحلة تخييم .


وباتريسيا روجر ، ليست الضحية الأولى بهذاء البلاء البشع ، فقد ذكر في أدب

العصور الوسطى وفي الملفات الطبية بما فيها القرن التاسع عشر عن حالات

مشابهة ، ففي القرن السادس عشر في فرنسا عانى صانع أحذية من آلام حادة

في معدته مدة عشر سنوات الى أن انتهى به الأمر بطعن نفسه يأسا ، لاحقا ،

عثرت أرملته على أفعى حية في تابوته وقد خرجت من خلال جرح الطعن نفسه

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:22 AM
على فكره يا جماعه القصه روعه و تحكي عن واقع بعض الشباب الدلوخ اللي ما يفهمونها و هي طايره 00 يعني تراه ما ابعد عن الواقع اللي عايشينه بعض الناس
اتمنى تعجبكم

ابطال القصه

الزوج خالد ، الزوجه نوره

بالاشتراك مع فهد الذى قام بدور اخو نوره

اخراج (.....) <=== ماوده ينشهر .. المهم نبدا القصه

******************** ***************** 5 4 3 2 1 اكشششششششششششششن

المشهد الاول :

نوره : خالد ..... يا خالد..... خالد ......... خالد وينك

خالد: هااااه

نورة: وينك

خالد: هذاني في المبطخ

المشهد الثاني

في المطبخ

نورة : وش تسوي في المطبخ

خالد يناظرها وهو يعرم له خياره : زي منتي شايفه قاعد اغسل ثوبي وشماغي .

نورة: هههههههههههههههههههه هههههههه

خالد: اندري عنتس يعني بالله الواحد وش يسوي في المطبخ اكيد يدور شي ياكله ميت جوع

نورة: طيب شف وش رايك بالفستان اللي علي ( نورة خذت لفه حولين نفسها )

خالد: هههههههههههههههههههه هههههههههههه ايه والله وش ذا الفستان وراتس ماخذه ستاره الملحق ومفصلتها

نورة: حرام عليك والله حلو

خالد : وين حلو معه الله يفشلتس لا تروحين به للعزيمه تفشلينا

نورة: لمعلوماتك سعر هالفستان غالي

خالد: لعب عليتس صاحب المحل شاف وحده مخفه زيتس ..... بصراحه يا نورة ذوقتس في اختيار الملابس زفت

نورة: انت اصلا ما تفهم في الذوق وما فيه شي يعجبك كل شي تقعد تعيب عليه حتى بلوزتي اللي كنت لابستها الاثنين الماضي تقول كنها وزره عبدالمتوكل فراش المسجد وكل زميلاتي يسالوني من وين شريت هالبلوزه ذي

خالد : يا نورة انا اقولتس رايي بصراحه وبعدين ترى فيه بعض الحريم يزينون اللبس

نورة: قصدك اني انا اشين اللبس

خالد: لا مهوب القصد ...... نورة ...... نورة تعالي.......نورة.... ... لاتزعلين تعالي........ لاحوووول زعلت يا كثر ما تزعل وش اسوي الحين .... مالي الا اتصل على اخوها فهد

المشهد الثالث

خالد في سيارته ويكلم فهد

خالد: الو ... هلا والله فهد كيف حالك

فهد: يا هلا والله وسهلا بخير ولله الحمد بشرني عنك

خالد: والله ابشرك تمام........اقول فهد ودي اشوفك اليوم ضروري ابيك بموضوع

فهد: مشكله ثانيه؟؟؟؟

خالد: يا حبيلك نبيه تفهمها وهي طايره

فهد: خلاص عند قهوه المساء الساعه 8 مساء

خالد: خلاص تلقاني منطق هناك انتظرك

فهد: على خير ان شاء الله

خالد: لا تتاخر

فهد: ان شاء الله

خالد: لا تنسى تكفى

فهد: ياخوي ازعجتنا خلاص

خالد: طيب خلاص مع السلامه

فهد: طوط طوط طوط طوط طوط

خالد: اعوذ بالله ضو شابه الله من زين النفس كنه اخته

المشهد الرابع

قهوه المساء

خالد: وينك فهد تاخرت

فهد: حسبي الله على عدوك الساعه الحين 8وخمس دقايق يعني تاخير بس خمس دقايق

خالد: ولو لازم تتعلم الانضباط وتجي على مواعيدك

فهد: الحين اللي يشوفك يقول اني متاخر عليك ساعتين ..اخلص بس قل لي وش السالفه

خالد: السالفه يا طويل العمر باختصار اختك شرت فستان للعزيمه ولا عجبني وقلت كنه ستاره الملحق وزعلت

فهد: بس كذا السالفه

خالد: لا وقلت ذوقتس مهوب زين ابد

فهد:اسمعني اختي وانا اعرفها انسانه حساسه مره ورومنسيه مره وذوقها في الملابس ما فيه احسن منه بس حظها الردي اللي طاحت بواحد جلف زيك

خالد: افااااا.... ايه افزع مع اختك دافع عنها

فهد: لا مو مساله انها اختي وانا قاعد ادافع عنها لكن انا اقول شي الصحيح انت رجال جلف والا يوم شفتها لابسه هالفستان وما اعجبك كان جاملتها يعني جبها باسلوب يعني مثلا كان قلت والله حلو وازين ما فيه انتس انتي اللي لابسته همن قل لها بعدين .... فيه محل في السوق الفلاني مدري انتي شفتيه والا لا عنده فساتين روعه تبي تقول لك لا قل لها وش رايتس نروح له بكره وخلاص رح بها للسوق دام فستانها ما اعجبك ..... مهوب تجي وتقول ذوقتس شين ويفشل ومدري ايش اللي يسمعك عاد يقول هذا مره فرزاتشي منزين ذوقك عاد انت خالد: والله منتب سهل جبتها

فهد: الحين نروح للبيت ورح وكلمها وقل لها كلمتين حلوين

خالد: طيب ... ما ودك نطلب شاهي والا قهوه

فهد: لا ابد ما له داعي ابتقهوي عندكم في البيت

خالد: يالله اجل مشينا

فهد: مشينا

المشهد الخامس

صاله بيت خالد

فهد: يالله رح ارقى فوق وصالحها زي ما قلت لك وانا انتظرك هنا

فهد: وشفيك متردد

خالد: ياخي مدري احس انها مهيب معطيتني وجه

فهد: ياخوي رح بس ما عليك

خالد: اسمع عندي فكره وشف وش ابي اسوي ......... نورة..........نورة.. ..........عجلي .....عجلي .....انزلي يا نورة.....بسرعه مسلسل الحاج متولي بدى......عجلي انزلي

فهد: انت متخلف

خالد: وش فيها انا منول يومي صغير اذا زعلت على اهلي يجون يقولون لي عجل تعال بدت فلونه واجيك طاير مجلعد واطامر كذا كانت طريقتهم اذا بغو يطلعوني من غرفتي

فهد: طيب نادها من السنترال وخلني اكلمها

خالد: صح جبتها ..... الو نوره تعالي انزلي عندنا اخوتس دوتس كلميه

فهد: مساتس الله بالخير نورة وين الناس ترى لي ساعه منطق هنا ورجلتس ما جاب لي لا شاهي ولا قهوه انزلي خلينا نشوفتس

نورة: هلا والله باخوي فهد دقيقه هذاني نازله لكم

طلعت نورة من غرفه النوم ونزلت وسلمت على اخوها

نورة: يا هلا والله زارتنا البركه كيف حالك فهد

فهد: والله ابشرتس الحمدلله

فهد: وش لونتس انتي وش لون خالد معتس

نورة: الحمدلله

خالد: نورة فهد يعرف لتس محل فساتين روووووووووعه

نورة: صدق

خالد: ايه والله توه قايل لي قبل شوي

نورة: وش اسمه

خالد: ايه صح وش اسمه فهد

فهد: احم...... نورة شكلكم ما ودكم تضيفون ضيوفكم وين الشاهي

نورة: ايه لحظه هذاني ابجيبه الحين ( نورة راحت للمطبخ)

فهد: خالد انت غبي ياخي تو اقول على سيبل المثال تجي وتوهقني وتقول لي وش اسم المحل ولا وتقوله عندها بعد

خالد: وشو <=== طايره بوهته

فهد: يالله عموما انا ابمشي قبل ما تجي وتسالني واتوهق يالله فمان الله.

طبعا انتهى الزعل اللي بين نورة وخالد

خالد جاه انتداب من العمل وسافر واليوم موعد وصوله الساعه 9 مساء

المشهد السادس

وهو في التاكسي

خالد: السلام عليكم

نورة: وعليكم السلام هااه بشر وصلت

خالد: ابشرتس

نورة: الحمدلله على السلامه

خالد: الله يسلمتس..... اقول جهزي العشا تراي ميت جوع

نورة: ابشر من عيوني

خالد: فمان الله

نورة: فمان الكريم

المشهد السابع والاخير

داخل صاله المنزل

خالد: نورة وراتس حاطه شموع عسى الكهرب مهوب طافي

نورة: لا ابد مهوب طافي بس حبيت اسوي جلسه رومنسيه جو شاعري يعني

خالد: بلا جو شاعري بلا جو رومنسي انا منيب رايق للخرابيط ذي ولعي اللمبات تكفين خلينا نشوف طريقنا ونعرف نتعشى

نورة: ولعت اللمبات وطلعت فوق زعلانه

خالد: يا كثر زعل هالحرمه

ابتصل الحين على اخوها

خالد: الو.. هلا والله فهد عاش من سمع صوتك

فهد: هلا والله ومسهلا كن صوتك قريب

خالد: ايه والله توي واصل الحين هذي دخلتي للبيت

فهد: الحمدلله على السلامه

خالد: الله يسلمك اقول فهد ابيك بسالفه ضروريه

فهد: يا كثر مشاكلكم

خالد: هههههههههههههههههههه ههههههههههه اقول بس تعال للبيت الحين

فهد: طيب ثلث ساعه وانا عندك

بعد نص ساعه جا فهد وضرب الجرس

خالد: هلا والله تفضل

فهد: الله يسلمك .... شف خذ هالورده واطلع فوق لها وعطها زوجتك وحاول انك تراضيها وعطها من هالكلام المعسول يالله رح ما يحتاج تقول لي وش السالفه

خالد: طيب

راح خالد وطلع فوق وطق الباب

خالد: نورة افتحي الباب خلينا نتفاهم

نورة فتحت الباب

خالد: نورة وراتس زعلانه علي هذا استقبالتس لي عموما قبل ما نتفاهم في الموضوع خذي هالورده

نورة: من وين جبتها

خالد: ما جبتها اخوتس عطاني اياهاتحت وقال عطها هالورده قلت يمكنتس انتي موصيته عليها

نورة خذت هالوردة ونطلتها في وجه وطلعته برى الغرفه وسكرت الباب

نزل خالد وهو مستغرب

فهد: وش صار

خالد: ابد قلت عطيتها الورده ورمتها في وجهي

فهد: افاااا شكلها زعلانه بقوه وش قلت لها بالضبط

خالد: ابد قلت انك انت اللي جبتها يمكنتس موصيته عليها وبس

فهد: الله لا يبارك فيك ما الومها تزعل اسمع لا تتصل علي ولا تدخلني في مشاكلكم ما قد شفت غباء بالطريقه ذي .... مع السلامه

خالد : فهد... تعال فهد.... لاحوووول والله انا مقرود بهالعايله الزعوله

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:22 AM
عندما تضيق الدنيا بأحد منا الله يعلم بحاله هذا ما حدث لصاحب هذه القصه (( عجمي بن فاضل آل الشاعر )) حينما كان في السجون العراقية أسيراً ولن يعرف أحد منا معنا كلمة أسير إلا الأسير نفسه الذي جرب الإضطهاد النفسي والجسدي والكثير الكثير ذات ليله وكان جميع من معه في الأسر نائمين إلا واحد وهو (( صالح بن علي المري )) فكان هذان الصديقان تجمعهما صداقة العمل سابقاً وها هم الآن صديقان في زنزانه واحده .. أخذ الشاعر عجمي بن فاضل يرى الباب ويرى من ورائها الحرية .. فأنشد يقول

يا باب ما تفتح وأنا اقول مشكور
وتفرج لمضهود وطته الليالي
يا باب لو تدري بما لاج بالزور
تفتح مزاجيلك من اللي جرالي
يا باب لو عانيت وذقت من جور
مــن هـم بقعى كما اليوم حالي
يا بو علي ماني بداله ومسرور
ســود الـلـيالـي لوعتني بغالي
يا بو علي زاهمك يا خوك ومقهور
يومك من اللي يحتمون التوالي


فهاضت شجون "صالح" فرد على عجمي

يا عجمي الشاعر ترى القلب مشعور
هيضتني واحتاس فكري وبالي
مــاجـور يـا قـرم الـرجـاجيل مــاجور
يا ذيب ياللي مرقبك راس عالي
دنـيــاك هــذي كـل يـــــوم لهـا دور
ياما اغدرت من قبلنا من رجالي
انته من اللي طيبـهـم دوم مخـبــور
عـقـيـدهم بالضيق ما هو يـمـالـي
زهـمـتـني ولاني مـن الطـيـب معـذور
وافــديـك يـا يــامي بـدمـي ومـالي

فما كان منهم بعد هذا إلا أن سجدوا لله يدعونه بأن يفك بأسرهم واستجاب الله لهم

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:23 AM
قصة عن الخيانة ....



بدأت القصة قبل خمسة سنوات. كنت وقتها من المولعين بالمجالس الشبابية التي كانت تمتد حتى ساعات الفجر الأولى , لم نكن نتذاكر الله او نسمع كلام الدين و الأيمان, اعترف ان (سوالف البنات) تأخذ نصيب الأسد من الجلسة , بالإضافة إلى لعب الورق و المشاهدة التلفزيون .

الشيء الوحيد الذي كان يجذب انتباهي, موضوع الخيانات الزوجية , لم أكن
أصدق ما أسمع, و لكن هذا ما كان يتم تداوله في المجلس. في ظهيرة أحد الأيام تفاجت بوالدتي تفتح معي موضوع زاوجي في البداية رفضت ( ابغي اتهنا في شبابي و لاحق على البامبرز و الحليب و عوار الراس )) و لكن مع الإصرار وافقت .
بعد عملية بحث واسعة امتدت كل أرجاء الدولة رست مناقصة زواجي عند إحدى
الأسر (( اكيد فوضت الوالدة بعملية الاختيار , و الجرنتي عليها بعد ))
و بدأت الحياة الجديدة .

مرت السنة الأولى, و اذ بي أتفاجأ برغبة زوجتي بالعمل ؟!
- تخسين ماشي شغل .. انا ريال البيت و انا اللي لازم اصرف
- يا أخي محد قال انته مب ريال بس انا مليت من يلست البيت
- شوفي ريليج .. شوفي عيالج
- اللي يسمع يقول عندك مزرعة يهال راس مالك ولد واحد.. باوديه عند امي
- و انا ما خذنج انتي و لا امج ..؟؟ كل شي امي .. كل شي امي
- يا اخي لا تكون متخلف و رجعي ... الشغل مب عيب
- محد قال عيب .. و بعدين انشاء الله تبغيني اهديج ترمسين ويا فلان و
علتان و انا فاج حلجي مثل الثور .. يا فظيحتك يا بو راشد ..
- ول ول ول , ليش سويتها فضيحة .. فديتك و الله انا مرتك و ابا مصلحتك
- واين مصلحه الله يغربلج .. هذي مفسدة .

لا أدري ما ذا حدث فجأة وجدت نفسي أوافق على طلبها ((إن كيدهن لعظيم )) مرت الأيام, و إذ بالعطور و أدوات التجميل تملأ المنزل وليس غرفة النوم فقط .. كنت أظنها قد جلبت هذه الأشياء لكي تبيعها على الجيرا ن انصدمت عندما عرفت انها لاستعمالها الشخصي . لاحظت انها تهتم بنفسها قبل الذهاب للعمل أكثر من اهتمامها بي , و يا لوقاحتها عندما قالت لي في صبيحة يوم

- شو رايك في اللبس
- عادي ...
- لا لا اقصد انته كذكر هذا اللبس ما يثيرك !!!
لم أصدق ما اسمع... لم أتمالك نفسي صفعتها صفعة , اجهشت هي بعدها بالبكاء .
مرت الأيام, و رزقنا ببنت (امورة .. احلى من امها ) و كم كانت فرحتي ... , و في يوم من الأيام دخلت المنزل بعد خروجي منه بنصف ساعة , بعد ان تذكرت اني نسيت هاتفي المتحرك (الموبايل) دخلت المنزل و إذا بي أرى زوجتي وهي في غير وضعها الطبيعي . سألتها :

- شو بلاج
- ماشي .. بس انته ليش رديت
- نسيت موبايلي
دخلت الغرفة أحسست بشي غريب و غير طبيعي ... سمعت صوت في داخل خزانة
الملابس, فتحت الباب و اذ برجل مختبئ بالداخل , لا أدري ماذا حدث ولكن
وجدت نفسي قد أحكمت يدي على رقبته و لا أذكر أي شيء إلا أن الشرطة أتت
و اخذوني نعم أصبحت مذنب, أصبحت قاتل .. انا الدكتور سالم احمد راشد مدير إدارة
التسويق, دكتوراه في التسويق التجاري - , أنا بوراشد الذي كان المجلس
يقوم من اوله لآخره عند دخولي, انا بو ميثة صاحب الابتسامه الدائمة ,
الآن اقضي عقوبة القتل في هذا السجن .

هل تعرفون من هم زملائي .. لا لا لا تقول لي المهندس عبد الله محمد عبد الله , مدير البرمجة ونظم المعلومات , لا لا مستحيل التاحر الكبير بدر ابراهيم , لا لا ليس هو من الذين اقضي معهم ساعات اليوم أتجاذب معه أطراف الحديث , زملائي هم عيسى سليمان 10 سنوات تجارة مخدرات , أيوب راشد 15 سنة قتل , محمد سعيد 10 سنوات اغتصاب .

أنا الآن انظف دورات المياه .و المع الأحذية ... ضاعت سنوات دراستي في
سان فرانسيسكو , و احترقت أمام عيني.
أتت لزيارتي , و رأيتها قد استاءت من منظر ذقني و قد طال ... سألتها
سؤال ...

- منو اللي كان في الكبت
- ما ادري
- خلاص قولي الموضوع انتهى
- بوراشد انا ابا الطلاق
- لج الطلاق بس منو اللي كان في الكبت ؟!
- ما ادري
- عيل ما بطلقج
- بطلقني
- بشرط
- قول .. انا مستعده لأي شرط
- منو اللي كان في الكبت
- ((بعد أن هدأت لفترة )) هذا زميلي في الشغل

طالق ... طالق... طالق ... قلتها و أنا احترق من داخلي .. قلتها و
طفلاي اما عيني .. قلتها و سنوات عمري تطير مع الريح
الآ ن .. و بعد انا مر على سجني سنتان.... هذه رسالة ... مدهونة بكره
وحقد ... ملفوفة بنبرة مخنوقة أقول في مطلعها ...


" زميلي في العمل" ...تفو عليك

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:24 AM
حوار مع لحظة


جلست يوما بين يدي الله نادما على أوقات قد سلفت من عمري واستدعيت لحظة من لحظات حياتي..
فقلت لها: أريدك أن ترجعي إلي حتى أستغلك بالخير.
قالت: إن الزمان لا يقف محايدا أبدا!.
قلت: يا لحظة... أرجوك ارجعي إلي حتى انتفع بك، وأعوض تقصيري فيك.
قالت: وكيف أرجع وقد غطتني صفحات أعمالك!!.
قلت: افعلي المستحيل وارجعي. فكم من اللحظات قد ضيعتها بعدك؟
قالت: لو كان الأمر بيدي لرجعت، ولكن لا حياه لمن تنادي، وقد طويت صحائف أعمالك، ورفعت إلى الله تعالى.
قلت: وهل يستحيل رجوعك إلي وأنت تخاطبيني؟
قالت: إن اللحظات في الحياة إما صديقة ودودة تشهد لصاحبها.. وأما عدوه لدوده تشهد عليه، وأنا من اللحظات التي هي من أعدائك والتي تشهد عليك يوم القيامة، فكيف يجتمع الأعداء؟!
قلت: يا حسرتي على ما ضيعت من عمري من لحظات!!.
ولكنني أرجوك ارجعي إلي حتى أعمل فيك صالحا فيما تركت. وسكتت الحظه...
فقلت: يا لحظة!! ألا تسمعيني؟؟أجيبي أرجوك.
قالت: يا غافلا عن نفسه، يا مضيعا لأوقاته... ألا تعلم إنك الآن من أجل إرجاع لحظه قد ضيعت لحظات من عمرك، فهل عساك أن ترجعها كذلك؟؟!!.

قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه:
((إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا (أي فارغا) لا في عمل الدنيا ولا في عمل آخرة))

قال حكيم:
(( من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاه أو فرض أداه، أو مجد أثله(أي ورثه)، أو حمد حصله، أو خير أسسه، أو علم اقتبسه، فقد عق يومه، وظلم نفسه!))..
(القرضاوي)
وسلامتكم
فالعبرة من هذا الكلام أن تستفيد من كل لحظه من عمرك في عمل الشي المفيد فإن كنت قد خصصت لوقت التسلية شيء فلا تنسى ذكر الله

تحياتي لكم،

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:24 AM
تسبب بخل أب في تحريض بناته الثلاث على الانتقام من عروسه الجديدة في ليلة الزواج بزوجة غير والدتهن.

فبالرغم من القرار المفاجئ للزوج المقيم في السعودية والذي يبلغ من العمر60 عاما بأن يتزوج بأخرى بعد 25 عاماً عاشها مع زوجته الأولى، إلا أن الزوجة لم تقبل قرار الزوج إلا بشرط أن تسكن مع أبنائها وبناتها بعيداً عن العروس الجديدة، وافق الزوج على طلب زوجته، وبدأ يستعد لطلبات الزوجة الثانية الموظفة لإتمام مراسم الزواج، ولشعور بنات الزوج بالقهر من الأب لزواجه على والدتهن ولكرمه على العروس الثانية بعد بخل وتقتير دام 25عاماً لم يكن أمامهن إلا التفكير بحيلة لأخذ الثأر من العروس الجديدة ووالدهن العريس.

وفي يوم الزواج حضرت الزوجة وبناتها لحفل زفاف الأب، وبعد نهاية الحفل دخلت العروس إلى الغرفة للاستعداد للخروج إلى العريس الذي ينتظرها خارج القاعة، ففوجئت هي ووالدتها بوجود بنات الزوج الثلاث في الغرفة بعد أن اختبأن فيها حيث قمن بإغلاق الباب على العروس ووالدتها وانهلن عليهما ضرباً، وقامت إحدى البنات وتدرس في المرحلة الثانوية بفتح علب المشروبات الغازية الملونة وسكبها على شعر وملابس العروس انتقاماً لموافقتها على الزواج من والدهن البخيل.

ومع ارتفاع صراخ الأم والعروس كانت الزوجة الأولى والعريس وأهل العروس يحاولون فتح باب الغرفة إلا أن محاولاتهم وتهديداتهم باءت بالفشل كون باب غرفة العروس حديدياً.

وبعد مرور ساعتين من حبس العروس ووالدتها في الغرفة طلبت بنات العريس من أبيهن أن يحضر الشرطة إلا أن العريس وأهل العروس رفضوا ذلك تحرجا وخوفاً من كلام الناس.

وبعد محاولات من العريس وأهل العروس وأم البنات طلبت البنات إمام المسجد وبعد حضوره و محاورته لبنات العريس لمدة ساعة كاملة كشفت بنات العريس أسباب انتقامهن من زوجة الأب وأكدن أن بخل والدهن عليهن وعلى والدتهن هو السبب في هذا العمل حيث إن زواجه من هذه العروس جعله ينفق أموالا ومبالغ طائلة دون محاسبة بينما كان يرفض شراء أي أغراض للأم وللبنات وأكدن للشيخ أن ملابسهن التي يلبسنها هي تبرعات تأتيهن من الأقارب أو أهل الزوجة ثم طلبن الأمان من الشيخ حتى لا يتعرضن للضرب من قبل الأب البخيل فحقق الشيخ طلبهن، وعادت الفتيات إلى المنزل.

أما العريس فأخذ زوجته وغادرا إلى خارج السعودية إلا أنه وعد بالانتقام من بناته الثلاث.

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:25 AM
إليكم هذه العظة الواقعية من طفل في مرحلة رياض الأطفال ..

******************** *******************

جلست الأم ذات مساء تساعد أبنائها في مراجعة دروسهم ...وأعطت طفلها الصغير البالغ الرابعة من عمره كراسة للرسم حتى لا يشغلها عن ما تقوم به من شرح ومذاكرة لأخوته الباقين ..

وتذكرت فجأة أنها لم تحضر طعام العشاء لوالد زوجها الشيخ المسّن الذي يعيش معهم في حجرة خارج المبني في حوش البيت ..وكانت تقوم بخدمته ماأمكنها ذلك والزوج راضي بما تؤديه من خدمه لوالده والذي كان لا يترك غرفته لضعف صحته .
..أسرعت بالطعام إليه ..وسألته إن كان بحاجة لأي خدمات أخرى ثم أنصرفت عنه .

عندما عادت إلى ما كانت عليه مع أبنائها ..لاحظت أن الطفل يقوم برسم دوائر ومربعات .ويضع فيها رموز ..فسألته : مالذي ترسمه يالحبيب ؟

أجابها بكل براءة : إني أرسم بيتي الذي سأعيش فيه عنما أكبر وأتزوج .
أسعدها رده ...وفقالت وأين ستنام ؟؟ فأخذ الطفل يريها كل مربع ويقول هذه غرفة النوم ..وهذا المطبخ . وهذه غرفة لإستقبال الضيوف ...وأخذ يعدد كل ما يعرفه من غرف البيت ...
وترك مربعاً منعزلاً خارج الإطار الذي رسمه ويضم جميع الغرف ..

فعجبت ..وقالت له : ولماذا هذه الغرفة خارج البيت ؟منعزله عن باقي الغرف ..؟

أجاب : إنها لك ِ سأضعك فيها تعيشين كما يعيش جدي الكبير..

صعقت الأم لما قاله وليدها !!!

هل سأكون وحيدة خارج البيت في الحوش دون أن أتمتع بالحديث مع إبني وأطفاله .وأنس بكلامهم ومرحهم ولعبهم عندما أعجز عن الحركة؟؟ ومن سأكلم حينها ؟؟وهل سأقضي ما بقي من عمري وحيدة بين أربع جدران دون أن أسمع لباقي أفراد أسرتي صوتاً ؟؟

أسرعت بمناداة الخدم ....ونقلت وبسرعة أثاث الغرفة المخصصة لاستقبال الضيوف والتي عادة ما تكون أجمل الغرف وأكثرها صدارة في الموقع ...وأحضرت سرير عمها .(والد زوجها )..ونقلت الأثاث المخصص للضيوف إلى غرفته خارجاً في الحوش .

وما أن عاد الزوج من الخارج تفاجئ بما رأى..وعجب له . فسألها ما الداعي لهذا التغيير ؟؟
أجابته والدموع تترقرق في عينيها ..:إني أختار أجمل الغرف التي سنعيش بها أنا وأنت إذا أعطانا الله عمراً وعجزنا عن الحركةوليبق الضيوف في غرفة الحوش .

ففهم الزوج ما قصدته وأثنى عليها لما فعلته لوالده الذي كان ينظر إليهم ويبتسم بعين راضية.
..فما كان من الطفل إلا ..أن مسح رسمه.... وابتسم .

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:25 AM
لي أربعه أبناء ., ثلاثة منهم لا أراهم إلا قليلا . آما رابعهم يأتيني كل جمعه ... بعد صلاه الجمعه مباشرة .. ومعه جريده .. تصفحها عندي قليلا ثم أنصرف .............؟
فكتبت إليهم هذه الرسالة




بسم الله الرحمن الرحيم





يابني .. هذه رسالة مكلومة من أمك المسكينة . كتبتها على استحياء .. بعد تردد وطول انتظار .. أمسكت بالقلم مرات فحجزته الدمعة.., ووقفت الدمعة مرات فجرى أنين القلب .... يابني .. بعد هذا العمر الطويل .. أراك رجلا مكتمل العقل .. ومتزن العاطفة .. من حقي عليك أن تقرا هذه الورقة .. وان شئت بعها فمزقها ... كما مزقت أطراف قلبي من قبل ... يابني .. منذ خمسه وعشرين عاما كان يوما مشرقا في حياتي ... عندما أخبرتني الطبيبة أنني حامل ... والأمهات يابني يعرفن هذه الكلمة جيدا .. فهي مزيج من الفرح والسرور .. وبداية معاناتي مع التغيرات النفسية والجسميه ... وبعدها حملتك تسعه اشهر في بطني .. فرحه جذلا .. أقوم بصعوبة .. أنام بصعوبة .. وآكل بصعوبة .. أتنفس بصعوبة ولكن ....؟ كل ذلك لم ينقص محبتي لك وفرحتي بك حين قدومك .. بل نمت محبتي لك مع الأيام .. وترعرع الشوق إليك .. حملتك وهن على وهن .. وألما على ألم .. أفرح بحركاتك .. واسر بزيادة وزنك .. أنها معاناة طويلة .. آتت بعدها فجر تلك الليلة التي لم انم فيها ... ولم يغمض لي فيها جفن .. ونلت من الألم والشده والرهبه والخوف مالا يصفه القلم ولا يتحدث عنه اللسان .. ورأيت بأم عيني الموت مرات عديدة ... حتى خرجت إلى الدنيا ... فامتزجت دموع صراخك بدموع فرحي . أزالت كل الأمي وجراحي ..ز يابني مرت سنوات من عمرك وآنا أحملك في قلبي .. أغسلك بيدي ... جعلت حجري لك فراشا ..وصدري لك غذائك .. أسهر الليالي لكي تنام .. فأتعبت نهاري لتسعد .. أمنيتي كل يوم أن أرى ابتسامتك .. وسروري في كل لحظه أن تطلب مني شي أصنعه لك .. فتلك هي أمنيتي وسعادتي .. ومرت الليالي والأيام .. وآنا على تلك الحالة .. خادمه لم تقصر .. ومرضعة لم تتوقف .. وعامله لم تفتر .. حتى اشتد عودك .. واستقام شبابك .. وبدت عليك معالم الرجولة ... فأذ بي اجري يمينا وشمالا .. أبحث لك عن المراه التي طلبت .. وأتى موعد زفافك .. فتقطع قلبي .. وجرت مدامعي ... فرحه بحياتك الجديدة .. وحزنا على فراقك ومرت الساعات ثقيلة .. فإذا بك لست ابني الذي اعرفه .. لقد أنكرتني وتناسيت حقي ... تمر الأيام لا أراك ... ولا اسمع صوتك .. وتجاهلت من قامت بك خير قيام ... يا بني .. لا اطلب إلا القليل .. اجعلني في منزله اطرف أصدقائك عندك .. أبعدهم حضور إليك .. اجعلني يابني إحدى محطات حياتك الشهرية لأراك فيها ولو دقائق .. يابني ... أحدب ظهري . وارتعشت أطرافي . وأنهكتني الأمراض .وزارتني الأسقام ... لا أقوم إلا بصعوبة .. ولا أجلس إلا بمشقه . ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك .. لو أكرمك شخصا يوما أثنيت على حسن صنيعه وضيافته لك ... وأمك أحسنت إليك إحسانا لا تراه ومعروفا لا تجازيه .. لقد خدمتك وقمت بأمرك سنوات وسنوات ... فأين الجزاء والوفاء ..؟ فلهذا الحد بلغت بك القسوة وآخذتك الأيام ؟ يابني كلما علمت انك سعيد في حياتك زاد فرحي وسروري .. ولكنني أتعجب وأنت صنيع يدي .!. أي ذنب جنيته حتى أصبحت عدو لك ؟ لا تطيق رؤيتي ... وتتثاقل زيارتك لي .. هل أخطأت يوما في معاملتك أو قصرت لحظه في خدمتك ؟ امنحني جزءا من رحمتك .. ومن علي ببعض أجري .. واحسن ... فأن الله يحب المحسنين .. يابني .. أتمنى رؤيتك ... لا أريد سوى ذلك .. دعني أرى عبوس وجهك .. يابني تفطر قلبي .. وسالت مدامعي .. وأنت حي ترزق .. ولا يزال الناس يتحدثون عن حسن خلقك وجودك وكرمك .. يابني .. آما آن لقلبك أن يرق لامرآه ضعيفة أضناه الشوق .. وألجمها الحزن .. جعلت الكمد شعارها والغم ديثارها . أجريت لها دمعا واخزنت قلبا وقطعت رحما لن أرفع الشكوى .. ولن أبث الحزن .. لأنها أن ارتفعت فوق الغمام واعتلت إلى باب السماء ... أصابك شؤم العقوق ونزلت بك العقوبة ... وحلت بدارك المصيبة ...

لا لا لا لا لا ... لن افعل .. لا تزال يابني فلذة كبدي .وريحان حياتي .وبهجه دنياي .أفق يا بني . بدأ الشيب يعلو مفرقك . وتمر السنوات ثم تصبح أبا شيخا .. والجزاء من جنس العمل ... وستكتب رسائل لأبنك بالدموع مثل ما كتبتها إليك .. وعند الله تجتمع الخصوم ... يابني . أتق الله في أمك . كفكف دمعتها . وواسي حزنها . وان شئت بعد ذلك فمزق رسالتها ... واعلم أن من عمل صالحا فلنفسه . ومن أساء فعليها

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:26 AM
يا أبي لا تصلي الفجر

فهو لم يسبق له أن صلى الفجر ولا أهله... وعندما عاد الطفل إلى المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غداً.. فلم يجد حلاً سوى أنه يبقى طوال الليل مستيقظاً حتى يتمكن من أداء الصلاة وبالفعل نفذ ما فكر به وعندما سمع الأذان انطلقت هذه الزهرة لأداء الصلاة ولكن ظهرت مشكلة في طريق الطفل.. المسجد بعيد ولا يستطيع الذهاب وحده، فبكى الطفل وجلس أمام الباب.. ولكن فجأة سمع صوت طقطقة حذاء في الشارع فتح الباب وخرج مسرعاً فإذا برجل شيخ يهلل متجهاً إلى المسجد نظر إلى ذلك الرجل فعرفه نعم عرفه أنه جد زميله أحمد ابن جارهم تسلل ذلك الطفل بخفية وهدوء خلف ذلك الرجل حتى لا يشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه، واستمر الحال على هذا المنوال، ولكن دوام الحال من المحال فلقد توفى ذلك الرجل (جد أحمد) علم الطفل فذهل.. بكى وبكى بحرقة وحرارة استغرب والداه فسأله والده وقال له: يا بني لماذا تبكي عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت، فنظر الطفل إلى أبيه بعيون دامعة ونظرات حزن وقال له: ياليت الذي مات أنت وليس هو، صعق الأب وانبهر لماذا يقول له ابنه هذا وبهذا الأسلوب ولماذا يحب هذا الرجل؟ قال الطفل البريء أنا لم أفقده من أجل ذلك ولا من أجل ما تقول، استغرب الأب وقال إذا من أجل ماذا؟ فقال الطفل: من أجل الصلاة نعم من أجل الصلاة، ثم استطرد وهو يبتلع عبراته لماذا يا أبي لا تصلي الفجر، لماذا يا أبتي لا تكون مثل ذلك الرجل ومثل الكثير من الرجال الذين رأيتهم فقال الأب: أين رأيتهم؟ فقال الطفل في المسجد قال الأب: كيف، فحكى حكايته على أبيه فتأثر الأب من ابنه واشعر جلده وكادة دموعه أن تسقط فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد... فهنيأ لهذا الأب،،، وهنيأ لهذا الابن،، وهنيأ لذلك المعلم . موقع المجلة الاسلامية

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:30 AM
سعودي يبيع بنته لهندي من الفقر في المملكة

جريدة الرياض

لم أكن أصدق في الوهلة الأولى عندما وصل إلى مسامعي خبر موافقة أب سعودي على زواج ابنته وهي في العقد الثاني من عمرها على عامل باكستاني الجنسية يبلغ من العمر ستين عاماً لقد نزل الخبر على رأسي كالصاعقة عندما فاجأني به زميلي في مكتب الجريدة بجازان محمد غاوي في يوم كئيب لم يهنأ لي بال في ذلك اليوم وعزمنا أنا وزميلي محمد غاوي على الذهاب بأنفسنا إلى مكان إقامة المواطن السعودي الذي وافق على زواج ابنته واقترانها من باكستاني ستيني بعد تقدمه لخطبتها. غادرنا مدينة جازان إلى محافظة أحد المسارحة وبالتحديد في قرية تسمى العُر ( 5 كم) غرباً حيث يسكن فيها المواطن. وكالعادة عند قدوم الإنسان الى مكان غريب لجأنا للسؤال عن الرجل حتى وصلنا الى منزل والد العروسة وكان منزلاً صغيراً مكونا من غرفتين وسط حي شعبي في طرقة وعلى تكوينه آثار الفقر.. طرقنا الباب عند الرابعة عصراً وخرج إلينا صاحب المنزل متجهم الوجه ينظر إلينا بعينين ملؤهما الشرر والغضب وأجابنا بنعم دون ابتسامة أو حتى كلمة "تفضلوا" داخل المنزل ثم طلب منه زميلي محمد غاوي أن ندخل إلى المنزل للتفاهم وبعد أن صمت برهة وافق على دخولنا لمنزله ثم أفهمناه اننا نريد مساعدته قدر الإمكان إذا كان يعاني من ظروف قاهرة، وهنا بدأت أساريره تنفرج ثم بادرته بسؤال خرج من أعماقي بحرقة: هل أنت الرجل الذي وافق على تزويج ابنته ذات العشرين ربيعاً من كهل (باكستاني)؟ فأجاب بكل ثبات وثقة وسرور: "نعم" وهنا بدأ العرق يتصبب من وجهينا أنا وزميلي. وسألناه كرة أخرى لماذا وما الأسباب التي دفعت بك إلى الموافقة على هذا الزواج فبدأ الرجل يسرد لنا همومه ومشاكله في الحياة رغم أنها ليست سببا مقنعا لتزويجه ابنته على ذلك الكهل الباكستاني ولكن أنصتنا بدقة إلى تفاصيل حديثه فقال: اسمي طاهر يحيى ابراهيم فقيهي كنت أعمل موظفاً وتركت عملي لأسباب نفسية خاصة.. تزوجت قديماً وأنجبت عدة أبناء ذكور واناث مثلي مثل بقية الناس. إلا أن الأوضاع القاهرة والظروف القاسية حاصرتني من كل جانب. وأصبحت داخل منزلي هذا الذي تشاهدونه في بنائه غير المكتمل وغرفه الضيقة وسوره المتهالك. اصبحت أعاني من الفقر الشديد والعوز المرير. ولي من الأبناء ستة اثنان من الذكور وأربع بنات. ابني الأكبر يعمل في مدينة الرياض في شركة براتب متواضع لا يكفي لمعيشة رضيع أو طفل وهو 1200ريال والآخر عاطل عن العمل أما بناتي فواحدة متزوجة وتعيش مع زوجها مستورة أما الأخرى فقد تخرجت من الثانوية العامة - القسم العلمي - ولم تقبل للدراسة في الكلية ولم تحصل على وظيفة بالشهادة الثانوية لتساعدنا وتساعد نفسها وظلت هكذا قابعة معنا في المنزل لا دراسة ولا عمل. والمنزل له متطلباته من معيشة وكهرباء. وهذه فاتورة الكهرباء أمامكم ترونها وقام وأحضر فاتورة الكهرباء حيث بلغت قيمة الفاتورة لشركة الكهرباء 4300ريال وأنا رجل معدم ولم أجدد ما أسدد به فاتورة الكهرباء وستقوم الشركة بفصل التيار الكهربائي عن منزلي. ولكنني عدت ووجهت له السؤال الجاثم على صدري. لماذا وافقت على زواج ابنتك على رجل باكستاني الجنسية وكبير في السن فأجاب: بعد أن تلعثم في الإجابة وتلاعب في كلامه ولم يدر بماذا يجيب قائلاً هذا رجل مسلم وهو جار لنا يسكن: بجانبنا منذ 9سنوات وهو رجل ثري عنده مال حيث يعمل تاجرا في بيع وتصدير وتوزيع المواد الغذائية ويملك سيارات كبيرة تحمل المواد الغذائية وتقوم بتوزيعها على الأسواق. ثم سألته يعني نفهم من كلامك أن سبب موافقتك لهذا الزواج لأن الرجل عنده مال وغني دون النظر إلى سلبيات هذه الزيجة وآثارها وبعدها عن عاداتنا وتقاليدنا في الوطن. فأجاب نعم. وعن ماذا تم الاتفاق عليه من مهر ومتطلبات هذا الزواج قال والد الفتاة طاهر يحيى فقيهي: قدم لنا الباكستاني واسمه (أ.ف) مبلغ 35ألف ريال ووعد بشراء قطعة أرض تكتب باسم ابنتي (الزوجة) اضافة الى نقلها في شقة فاخرة مع تأثيثها بكامل ما تحتاجه من تجهيز حديث. ثم سألته ما هو موقف أهل القرية وأهلك وأقاربك والناس والمجتمع من موافقتك على هذا الاقتران بين بنتك والباكستاني فقال: لا يهمني رأي أهل القرية ولا انطباعهم سواءً رضوا أم أبوا. فلقد عشت في منزلي أياما وليالي وأنا وأبنائي تحت الطوى ووطأة الحاجة ولم يأت إلينا أحد يطرق بابنا ويسألنا عن أوضاعنا المعيشية. ولم يقدم لنا أي إنسان أي شيء يذكر من مال أو مساعدة أو غيره بل انهم عندما يأتيني أي خير من فاعل خير خارج القرية والمنطقة كانوا يحسدوني أشد الحسد حتى ولو كان قليل من معروف لا يغطي حاجتنا لعدة أسابيع لذلك لا أفكر فيما ستؤول إليه الأمور داخل القرية أو خارجها. وعن موقف البنت المراد منها الزواج من الرجل الباكستاني والتي سبق أن أشرنا إليها قال: الفتاة موافقة بل إنها مصرة اصراراً قوياً على اتمام هذا الزواج في اسرع ما يمكن. وقلت لوالد الفتاة ولكنها مازالت صغيرة والمستقبل أمامها للزواج حيث ان عمرها مازال 20عاماً لماذا لا تنتظر وهل سبق أن تقدم لها أي شاب من القرية فقال: في الحقيقة لم يتقدم لها أي شاب من القرية بل إنني ذهبت بنفسي إلى أقاربي أطلبهم للزواج من بنتي مقابل أي مهر يدفعونه حتى لو كان قليلاً. المهم أزوج بنتي على رجل على قدر كبير في تحمل المسؤولية وبالتالي أرفع عن كاهلي نفقة إعالة وإعاشة أبنائي في المنزل ولكن كل من ذهبت لهم من الأقارب عزفوا عن الزواج من ابنتي رغم طلبي منهم مهرا يسيرا . أما عن الضمان الاجتماعي فقال والد الفتاة: الضمان الاجتماعي أخذت منه مساعدة سنتين وانقطعت عني رغم حاجتي الشديدة لها. وعن موعد إقامة هذا الزواج قال الرجل: حتى الآن لم يتم شيء وكل ما في الأمر خطبة حيث تقدم لنا جارنا الباكستاني أ.ف قبل عدة أسابيع وتم قبول الخطبة بعد سؤال بنتي عن موافقتها فأجابت بالرضى والقبول. وسوف يكون الاحتفال بإقامة الزواج خلال عطلة نهاية العام الدراسي. ثم سألته لو جاءك شاب الآن من ابناء القرية للزواج من الفتاة هل تفسخ خطوبة الباكستاني وتقوم بتزويج هذا الشاب فأجاب نعم أوافق بشدة ولكن لم يتقدم لي احد وأنا مستعد في مساعدته في خفض تكاليف المهر فأنا أريد الستر ولا غيره. وبعد أن أغلقنا ملف النقاش والحوار في هذه القضية عدنا راجعين الى المدينة ونحن حائرون في أمر هذا الرجل - والد الفتاة - هل الفقر والحاجة هما السبب الرئيسي في موافقته على زواج باكستاني ستيني من ابنته ولماذا تصر الفتاة على قبول هذا الزواج





من قبل
العـــــــاشق

منقول

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:32 AM
يتابع مكتب محاماة في السعودية قضية فتاة تبلغ من العمر 20عاماً رفعتها على والديها بسبب إهمالهما لها وعدم قيام أي منهما بواجبه تجاهها.
وكانت الفتاة تعيش مع جدتها لوالدها في بيت شعبي بعد أن تخلى عنها والدها ووالدتها التي تزوجت منذ أن كان عمرها سنتين.
وقالت الفتاة إنها رفعت القضية بناء على إحساسها بالألم النفسي من جهة والديها اللذين أهملاها لمدة تزيد عن 18 عاماً خاصة عندما تسمع أو ترى من بعيد إخوانها لوالدها ووالدتها وهم ينعمون بحياة هادئة ومرفهة بينما هي محرومة من كل شئ.
وقالت الفتاة إن إحساسها بظلم والديها دفعها لتقديم دعوى ضدهما ليأخذ الشرع مكانه وليكونا عبرة وعظة.
وأكد مكتب المحاماة لـ"الوطن" أن هذه القضية هي الأولى من نوعها لفتاة سعودية تطالب فيها بحقوقها المعنوية والمادية, وتقاضي والديها أمام الشرع لإهمالهما لابنتهما لفترة تزيد عن 18عاماً , وتوقع أن يحسم الشرع قضية الفتاة وينهي معاناتها

من قبلي

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:33 AM
شابة سعودية (عروس) يتطاير دماغها أمام زوجها بسب حجر وضعه عسكري للإشارة إلى نقطة تفتيش

دخلت امرأة سعودية يوم أمس غرفة العناية المركزة في مستشفى عسير المركزي بعد أن

تعرضت لحادث غريب من نوعه حدث قبل نقطة تفتيش على طريق الملك فهد أبها ـ خميس مشيط.

ويقول شهود عيان في موقع الحادث إن سيارة دعست على حجر كانت الدوريات الأمنية قد

استخدمته للإشارة إلى وجود نقطة تفتيش , مما أدى إلى تطاير أجزاء من الحجر إلى الخلف

حيث كانت تسير سيارة أخرى تقل عروسين. وأدى تطاير الحجر إلى اصطدامه بالسيارة

الخلفية مخترقا الزجاج الأمامي حتى أصاب رأس المرأة "22 عاما " التي خرج دماغها بالكامل.

ويقول الدكتور عبد الرحمن الشهراني من مستشفى عسير المركزي إن حالة المرأة وفق

المؤشرات الحيوية صعبة للغاية, حيث أصيبت بكسر في قاع الجمجمة, وجرح نافذ في

أعلى الجمجمة أيضا. في حين أصيب الزوج بهيستيريا واضحة في المستشفى حيث أخذ

.يصرخ متسائلا عن كيفية وصول الحجر إلى منتصف الطريق



م
ن
ق
و
ل


من قبل
العــــاشق

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:34 AM
الطائف :
نشبت معركة نسائية في قصر أفراح بالطائف بين مدعوتين تطورت إلى معركة كبيرة بين كثير من المدعوات بسبب قيام فتاة بتصوير سيدة بكاميرا جوال كانت بحوزتها.
وكانت فتاة في الـ23 من عمرها قامت بتصوير إحدى المدعوات في قصر أفراح بالطائف دون علمها ثم قامت بعرض الصورة على زميلاتها التي قامت إحداهن بإخبار المدعوة بأن صورتها قد التقطت مما أثار غضب صاحبة الصورة و حاولت أخذ الجوال من الفتاة مما أدى إلى اشتباك بينهما بالأيدي تدخلت فيه عدد من النساء لإنهاء الخلاف ولكن دون فائدة.
بل تطور الأمر لمشاركة ذوي الطرفين في المعركة التي تبادل خلالها الطرفان رمي بعضهما بعلب الماء وبعض التحف الموجودة على طاولات صالة الأفراح حتى استطاعت صاحبة الصورة في النهاية أخذ الجوال الذي يحتوي صورتها من الفتاة وكسرته على الأرض.
وبعد عدة محاولات من قبل بعض المدعوات تمت السيطرة على الموقف وحل النزاع واستكمال مراسم الزفاف

يالله هذا اللي لاقينه من دخول هالاجهزه ذي لا وبعد مع هذي الاشكال الى ماتخاف الله

الله المستعاااااااااااااا ااان شي يرفع الضغط



من قبل


ريوف

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:35 AM
قبضت الجهات الامنية بجدة في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية على شاب يمني قتل والده بطعنة سكين من الخلف وسجل اعترافا كاملا بارتكابه الجريمة وتمت المصادقة على اقواله شرعا امس في احدى محاكم جدة.


وكان الشاب اليمني قد تربص مساء امس الاول بوالده (55 عاما) اثر خلاف بينهما وسدد له طعنة قاتلة من الخلف اثناء عودته من صلاة العشاء وولى هاربا.



وقام اشقاء القاتل بنقل والدهم الى مستشفى الملك عبدالعزيز بجدة حيث لفظ انفاسه الاخيرة بعد ساعات قليلة.



وتولى مدير وضباط قسم شرطة الجنوبية التحقيق مع الجاني عقب القبض عليه فيما سجلت اعترافاته شرعا صباح امس.


رئيس قسم الخدمة الاجتماعية في مستشفى الملك فهد بجدة طلال بن محمد الناشري قال ان مثل هذه الجرائم دخيلة على مجتمعنا وعزا اسبابها الى ضعف الوازع الديني مشيرا الى ان التجرؤ على الابوين جريمة شنعاء لأن الله سبحانه وتعالى امرنا بطاعتهما وحذرنا من التأفف في وجهيهما او رفع الصوت عليهما فكيف بقتلهما.


واعتبر المدير المناوب في المستشفى عبدالعزيز الغامدي من يقدم على مثل هذه الجريمة انسانا غير سوي وربما يعاني من الفصام الاضطهادي او متأثرا بهلاوس سمية وضلالات فكرية تدفعه لايذاء الاخرين او ربما يكون مريضا بالاكتئاب الذهاني بحيث يشعر بأن الحياة لاقيمة لها وبالتالي يقدم على قتل والديه اواقرب الناس اليه.


من قبل



ريوف

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:41 AM
كلنا سمعنا من فتره في وسائل الاعلام عن الفيلم الذي تجهزه امريكا عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم ..ولكن مالذي حدث !!

معجزة تهز عرش أفلام أمريكا وأوروبا...

الله أكبر والعزة للاسلام

وبهذة المناسبة نزف إليكم البشرى

وهــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـــــــي

أسلم كامل طاقم الفيلم الأمريكي(( محمد)) والذي كان مؤسسا في الأصل لتشويه سمعة الرسول بصفة عامة والدين الإسلامي بصفة خاصة ،،

تم التجهيز لهذا الفيلم 3 سنوات تقريبا وكانت صاحبة البث

هي قناة الــ BBC البريطانية وعندما أعلن عن هذا الفيلم لاقى إهتماما

كبيرا في أوساط الولايات المتحدة الأمريكية خصوصا بعد العرض الأول..

وكان الهدف الأول والأخير هو تشويه صورة الإسلام والمسلمين وربطها

بمعركتي 11 سبتمبرالمباركة...تبد أ القصة بعد أحداث الحادي عشر من

سبتمبر في نيويورك حيث تم التجهيز لفيلم يربط الأحداث بالرسول

محمد صلى الله عليه وسلم وغزواته مع أصحابه وتشويه سمعة الإسلام

لثني كثير من الأمريكيين عن الإسلام..حيث أسلم العشرات بعد المعركة

في مدينتي نيويورك وواشنطن الأمر الذي أرعب مجلس الشيوخ

الأمريكية من ذلك .

ماذا حدث بعد ذلك.. ...

تطوعت هيئة الإذاعة البريطانية ببث الفيلم إذا إكتمل إخراجه فعجل

بإخراج الفيلم لكي لا تخسر بث الفيلم في أشهرقناة إخبارية عالمية .

كيف تم التجهيز للفيلم.. ...

كان من المفروض البحث الدقيق في حياة الرسول لإيجاد الأدلة التي

تخدم أهداف الفيلم فعكفوا على دراسة حياة رسول العرب بحثوا لكنهم لم يجدوا

مسلكا يرشدهم إلى ضالتهم ، بعد ذلك أخذوا يتعمقون أكثر فأكثر في الدراسة

مع العلم أنهم لم يكونوا منتبهين لهذا الأمر، أبدوا إعجابهم بهذا الرجل العظيم

وبحكمه ومواعظه وتواضعه ولكن ومع ذلك لم يثني هذا اللأمر عن عزمهم

فأخذوا يحرفون في قصص حياة الرسول تحريفا صغيرا ولكن يضرب في الصميم..

.تم إخراج الفيلم بكامل حلته وعرض على العالم أجمع ولكن حدث أمر غريب بعد ذلك ،

بدأت آثار حياة الرسول تتسرب تدريجيا إلى نفوس العاملين في الفيلم أخذوا في

الدراسة أكثر في حياة الرسول والبعض منهم أخذ يقلد تلك الأخلاق...

حاول الكثير من الكاثوليكيين إرجاع العاملين إلى صوابهم بعد إعلانهم الإستقالة

عن التمثيل أحدث ذلك رعب في في نفوس مجلس الشيوخ كانوا يريدون أن يكون

الفيلم ذات تأثير إيجابي على الناس ولكن حدثت مشكلة لم تكن في الحسبان في

العاملين على الفيلم لقد أسلموا

نعم أسلموا تم الإعلان عن إسلامهم

بعد أقل من سنتين من إنتاج الفيلم ...


سبحان الله ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)
==================== ========



من قبل
العـــــــاشق

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:43 AM
عمر"رضي الله عنة"يوما المنبر،وخطب في الناس،فطلب منهم ألا يغالوا في مهور النساء،لأن"رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه لم يزيدوا في مهور النساء عن أربعمائة درهم..لذلك أمرهم ألا يزيدوا في صداق المرأة علي أربعمائة درهم..فلما نزل أمير الؤمنين من علي المنبر،قالت له امرأة من قريش:يا أمير المؤمنين،نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن علي أربعمائة درهم؟قال:نعم..فقالت: أما سمعت قول الله تعالي:{وآتيتهم احداهن قنطارا}.....(القنطار :المال الكثير)فقال:اللهم غفرانك،كل الناس أفقه من عمر....ثم رجع فصعد المنبر،وقال:يا أيها الناس اني كنت نهيتكم أن تزيدوا في مهور النساء،فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب فليفعل.

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:44 AM
في زمن عزت فيه معاني التضحية.. شاب سعودي يصر على الزواج من حبيبته رغم بتر ساقيها

داهم الحب قلب خالد البريء وهو لا يزال مراهقا حين تعلقت مشاعره بابنة الجيران التي تصغره ببضع سنوات، وعلى مر الأيام توطدت مشاعر الود بين القلبين الشابين حتى لم يعد أحد من الجيران واهل الحي الا ويعلم بقصة الحب هذه، التي اغضبت اهل الفتاة واستنكروها بشدة، بل وحاربوا الفتى من اجل القضاء عليها، ولكنه لم ييأس أو يستسلم، فتقدم لخطبتها مرارا وتكرارا بلا كلل، فيما كان يقابل طلبه في كل مرة بالرفض، وبعد أن تدخل القريب والبعيد من اجل التوسط في هذه المسألة رضخ أهل الفتاة اخيرا لطلبه، ومرت مراسم التجهيز لهذا الزواج سريعا حيث تمت الخطبة وتلاها عقد القران.وفجأة انقلبت الأمور رأساً على عقب وحدث ما لم يكن في الحسبان، بعد ان اكتشف اهل الفتاة اصابتها بمرض السكري، في مرحلة متقدمة، مما اضطر الاطباء لبتر احدى ساقيها، وبعدها بشهرين لم يلتئم الجرح وانتقلت الغرغرينا للساق الاخرى، فاجبر الاطباء على بتر ساقها الثانية انقاذا لحياتها، وبذلك أصبحت العروس الشابة الجميلة التي كانت تنتظر يوم زفافها لحبيبها بفارغ الصبر، مجرد جسد لفتاة مقعدة، عندها طلب اهلها منه ان يطلقها ويبحث عن عروس اخرى، وكان هذا ايضا رأي أهله، لكنه رفض طلبهم واستنكر استهتارهم بمشاعرها، وأصر على إتمام الزواج بعد ان تتعافى، ليتزوجها وهي مقعدة
للتضحية وجوه كثيرة، وما قام به شاب سعودي هو وجه من وجوه التضحية، فقد تزوج فتاة بعد أن بترت ساقاها، ضاربا عرض الحائط برأي كل من قال له ان لا أمل في نجاتها بعد أن سرت الغرغرينا في جسدها بسبب مرض السكري، لتموت بعد ثمانية أشهر من الزواج. ولم تقف التضحية عند هذه الصدمة بل وبعد ثلاث سنوات على وفاتها لا يزال يعيش على ذكراها. ثلاث سنوات لم يغير أي شيء في منزلهما حتى مكان فرشاة شعرها ..

تحياتي ..

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:46 AM
السالفه وما فيها ان احد الأستشاريين جا يشوف المرضى ويطمئن عليهم دخل الغرفه الي انا وولد خالتي به ويقول وش قاعد تسوي قلت مرافق قال ممنوع قلت هذاك يوم انتهت وقت الزياره وبعدين المريض نفسه قال ابيه يقعد

قعدنا ناخذ ونعطي الين اعجبته السواليف وجلس...

اللب هنا================= ==
سألته وش المواقف العجيبه الي مرت عليك..؟؟

قال قلي وش النوع الي تبيه حوادث..امراض نفسيه..قصص..؟ وش تبي؟؟

قلت اعجب ما مر عليك خلال عملك بالمستشفى..

قال الشي الي موب طبيعي ومر علي خلال 13 سنه عمل بالمستشفى هو:

انه مره احد المرضى شاب عمره 22 سنه جا يستشيرني بخصوص شي اعتقدت بالبدايه انه بسيط وعلاجه مره سهل..

هو انه حسب ما قالت لي الممرضه قبل ما يدخل انه فيه بقع خال بيده ويبي يستشيره بأي طريقه يشيله...

يوم دخل علي الشاب لاحظت انه لابس قفازات وسلم علي وهو لابسهن ويوم حاولت معه يمين شمال ابي اشوف يده وبقع الخال عيا وقال انت استشاري وبس

قال الدكتور لهالشاب انا ما اقدر اساعدك الا اذا شفت الحاله بعيني.. اقتنع الشاب بصعوبه

فصخ القفازات....قال الدكتور: شفت شي عجييييب

مكتوب ببقع الخال على يده اليمين بس اسم بنت...فلانه بنت فلان

يقول انا احسبه بالبدايه مكتوب بخط يد او وشم لكن يوم دققت فيه طلع فعلا دم جامد او مثل ما يسمونه بقع خال....

استغربت وسألت المريض كيف جاك هالشي هل هو من الولاده..(الدكتور يقول توقعت انه ولد غير شرعي او من هالقبيل واسم امه مكتوب على يده من يوم ولد)

لكن الشاب رفض يتكلم... ويوم حاول معه الدكتور وقاله استنتاجه انه يمكن هذا اسم امه وانه ولد غير شرعي واستفزه)

عصب الشاب وبكى وقعد يقول القصه للدكتور..

قال الشاب ودموعه تنهمر : عرفت فتاة بنفس عمري عن طريق الهاتف و صارت بينا مكالمات على مدى 8 شهور وثقت فيها البنت وثقت فيني وقالت لي اسمها كامل وتعرفنا على بعض زين...

ويوم من الأيام طلبت منها اننا نتقابل بأحد الأسواق والبنت رفضت رفض كلي وصرت اترجاها على مدى شهر مافيه فايده البنت اصرت انه ما تقابله طفح فيني الكيل وهددتها اني افضح اسمها لو ما قابلتني فرفضت وقالت انه عذاب اهلها خير له من انه تقابله

وفعلت فعلتي ونشرت اسمها بين اصحابي وكتبت اسمها على احد الجدران فلانه بنت فلان...

بعدها بأسبوع او اسبوعين ظهرت البقع على يدي وما كانت بقع....خط عادي كأنه مكتوبه بخط اليد وانكتبت على يدي بالضبط نفس الخط الي كتبته على احد الجدران...

وانا نادم على الي سويته وودي لو اتخلص من يدي بأي طريقه..

الدكتور: نعم انت غلطت اليس لديك اخوات تخاف ان يفعل بهن مثل ما فعلت انت ببنت فلان الي مكتوب اسمها على يدك.؟

ولم يستطع الشاب نطق كلمه واخذ يجهش بالبكاء...

الدكتور يكلمني الآن: بعد كذا حولته على مختص الليزر والحروق (مدري نسيت اسم اختصاصه )

واتفقو على موعد ويوم راح الأسم الي مكتوب على يد الشاب.. ارتاح نفسيا ونام في المستشفى على احد الأسره بعد هالتعب النفسي

لكن يوم صحى بصباح ذاك اليوم رجع على يده الأسم مثل ما كان عليه قبل العمليه....

وحاولنا مره ثانيه وثالثه تبقى بعد العمليه مثل الحروق ومن بكرا ترجع مثل ما كانت بعد العمليه...!!

قلنا له انه مافيه علاج ثاني غير المراهم وانه راح تاخذ وقت طويل الين تختفي..(الدكتور:حنا عارفين انه مافيه فايده من المراهم لكن ما نبي الشاب يتعب نفسيا ويجيه شي).

وكل شهر يجي هالشاب يراجعني ويقول ما فاد المرهم وانا اقول له الصبر زين.. ونصحته بأحد المرات انه يكلم البنت الي نشر اسمه ويروح يمسح الأسم الي كتبه على الجدار...

فعلا راح مسح الأسم الي على الجدار وكتب بداله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم...

ويوم كلم البنت بعد جهد لأنه ما كانت تبي ترد عليه... وقال له القصه والبنت لأنه ما وصل لأهله قصة انه كانت تكلم فلان واسمه مكتوب على احد الجدران وانه هالشاب مسحه وكتب بداله تسبيح وتحميد الله..

نصحته انه يتوب ويروح لمكه ويدعي له... ويمسح اسم البنت الي على يده بموية زمزم خلال اسبوع او الين يروح الأسم...

وفعلا الشاب سوى الي قالته البنت وقعد بمكه بعد كل صلاه يمسح الأسم على يده بموية زمزم وخلال 10 ايام يقول الشاب للدكتور انه سبحان الله.. والله الأسم انمسح بعد صلاة الفجر من يدي مثل ما ينمسح الحبر من اليد اذا جاه مويه...

والدكتور يكمل كلامه يقول ومن ذاك اليوم (قاطعته انا: متى هالسالفه؟) قال: من 4 سنوات تقريبا..ومن ذاك اليوم وهو كل شهر يزوره مره وقال له انه تزوج تلك الفتاة الي حاول يفظحها بعد ما هداه الله وله منها ولد وبنت..وهو الآن يعمل بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقه الي يسكن به


انشالله تكون عاجبتكم القصة



منقوله من احد المنتديات للفائده


من قبل


ريوف

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:48 AM
قصة ياسر (قصة حزينة)




قصه حقيقية أوردها لكم من مصدرهاكي يتعض أكثرنا ويتقى الله في أطفالنا ولكن تذكر عندما تنزل دموعك أن لا تجعل أطفالك يعيشون نفس الطريق ..



ثلاثة أعوام هي تجربتي مع التدريس في مدرسة ابتدائية.. قد أنسى الكثير من أحداثها وقصصها .. إلا قصة ياسر !! كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع الابتدائي .. وكنت أعطيهم حصتين في الأسبوع ... كان نحيل الجسم .. أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .. بل في لباسه وشعره دفاتره كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !! حاولت مراراً أن يعتني بنفسه ودراسته .. فلم أفلح كثيراً !! لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا لوم أو تأنيب !! ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسة قبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً . كان يوماً شديد البرودة ..



فوجئت بمنظر لن أنســـــاه !!
دخلت المدرسة فرأيت في زاوية من ساحتها طفلين صغيرين ..قد انزويا على بعضهما .. نظرت من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء .. لا تقي جسديهما النحيلة شدة البرد .. أسرعت إليهما دون تردد .. وإذ بي ألمح ( ياسر ) يحتضن أخاه الأصغر ( أيمن ) الطالب في الصف الأول الابتدائي .. ويجمع كفيه الصغيرين المتجمدين وينفخ فيهما بفمه !! ويفركهما بيديه !!



منظر لا يمكن أن أصفه .. وشعور لا يمكن أن أترجمه !! دمعت عيناي من هذا المنظر المؤثر !!
ناديته : ياسر .. ما الذي جاء بكما في هذا الوقت !؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !! فازداد ياسر التصاقاً بأخيه ... ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها !! ضممت الصغير إليّ .. فأبكاني برودة وجنتيه وتيبس يديه !! أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبة .. أدخلتهما .. وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته الصغير !!



أعدت على ياسر السؤال : ياسر .. ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر !!ومن الذي أحضركما !؟
قال ببراءته : لا أدري !! السائق هو الذي أحضرنا !!
قلت : ووالدك !!
قال : والدي مسافر إلى المنطقة الشرقية والسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي !!
قلت : وأمــــك !!
أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت !؟ لم يجب ( ياسر ) وكأنني طعنته بسكين !!
قال أيمن ( الصغير ) : ماما عند أخوالي !!!!!!
قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟
قال أيمن : من زمان .. من زمان !!
قلت : ياسر .. هل صحيح ما يقول أيمن !؟
قال : نعم يا أستاذ من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها ... وضربها .. وراحت وتركتنا .. وبدأ يبكي ويبكي !! هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة وخشيت أن يفقدا الثقة في أمهما .. أو أبيهما !!
قلت له : ولكن والدتك تحبكما .. أليس كذلك !؟
قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس أبوي !! وزوجته !! ثم استرسل في البكاء !!
قلت له : ما بهما ألا ترى أمك يا ياسر !؟
قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ولهان عليها مرة مرة !!
قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟
قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!!
قلت له : يا ياسر .. زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !!
قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا ... ودايم تسب أمي عندنا !!
قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟
قال : ما فيه أحد يتابعنا .. وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !!
قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟
قال : الخادمة .. وبعض الأيام أنا !!لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !!أو تروحها لأهلها !!وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !!
اغرورقت عيناي بالدموع .. فلم أعد أحتمل !!
حاولت رفع معنوياته .. فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك !!
قال : أنا ما أبي منها شيء !!
قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟
قال : هي منعتني !!
قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة .. وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !!!
قدم المعلمون والطلاب للمدرسة ..
قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور ..
وسأعود إليكما بعد قليل !!
خرجت من عندهما .. وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي .. ويقطع فؤادي !! ما ذنب الصغيرين !؟ ما الذي اقترفاه حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !! أين الرحمة !؟أين الضمير !؟أين الدين !؟بل أين الإنسانية !؟ أسئلة وأسئلة ظلت حائرة في ذهني !! سمعت عن قصص كثيرة مشابهة .. قرأت في بعض الكتب مثيلاً لها .. لكن كنت أتصور أن في ذلك نوع مبالغة حتى عايشت أحداثها !!



قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !! جمعت المعلومات عنهما .وعن أسرة أمهما .. وعرفت أنها تسكن في الرياض !! سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟ أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !!
وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير ..


قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام .. وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !! عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !! حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح .. فهو كثير الأسفار والترحال .. بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !!



استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك .. ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك .. ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !! نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !!
قلت له : حتماً والدك يحبك .. ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه .. ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد الأسباب !! هزَّ رأسه موافقاً !!



قلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك .. اجتهد في ذلك !!
قال : أنا ودي أحل واجباتي .. بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !!
قلت : أبداً هذا غير معقول .. أنت تبالغ !!
قال : أنا ما أكذب هي دايم تخليني اشتغل في البيت وأنظف الحوش !!صدقوني .. كأني أقرأ قصة في كتاب !!أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !!
قلت : حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل ما تستطيع من واجباتك !! رأيته .. خائفاً متردداً .. وإن كان لديه استعداد !!
قلت له ( محفزاً ) : ياسر لو تحسنت قليلاً سأعطيك مكافأة !!هي أغلى مكافأة تتمناها !! نظر إليَّ .. وكأنه يسأل عن ماهيتها !!
قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !! ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعد ردة فعل كبيرة !!لكنني فوجئت به يقوم ويقبل عليَّ مسرعاً .. ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها وهو يقول : تكف .. تكف .. يا أستاذ أنا ولهان على أمي !!بس لا يدري أبوي !!
قلت له : ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد

قال : أعدك !!
بدأ ياسر .. يهتم بنفسه وواجباته .. وساعدني في ذلك بقية المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ ...أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه على ذلك !! كان ذكياً سريع الحفظ .. فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!!

استأذنت المدير يوماً أن نهاتف أم ياسر .. فوافق ..
اتصلت في الساعة العاشرة صباحاً .... فردت امرأة كبيرة السن ..
قلت لها : أم ياسر موجودة !!
قالت : ومن يريدها ؟
قلت : معلم ياسر !!
قالت : أنا جدته .. يا ولدي وش أخباره .. حسبي الله على اللي كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه !!
هدأتها قليلاً .. فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها أم ياسر !! قالت : لحظة أناديها تبي تطير من الفرح !! جاءت أم ياسر المكلومة .. مسرعة .. حدثتني وهي تبكي !!
قالت : أستاذ .. وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !!
قلت : ياسر بخير .. وعافية .. وهو مشتاق لك !!
قالت : وأنا .. فلم أعد أسمع إلا بكاءها .. ونشيجها !!
قالت وهي تحاول كتم العبرات : أستاذ ( طلبتك ) ودي أسمع صوته وصوت أيمن .. أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !! لم أتمالك نفسي فدمعت عيناي !! يا لله .. أين الرحمة ؟ أين حق الأم !؟
قلت : أبشري ستكلمينه وباستمرار .. لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه .. شجعيه على الاجتهاد ... لنحاول تغييره .. لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!!



قالت : والده !! ( الله يسامحه ) .. كنت له نعم الزوجة .. ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه !!
ثم قالت : المهم .. ودي أكلمهم واسمع أصواتهم !!
قلت : حالاً .. لكن كما وعدتني .. لا تتحدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !!
قالت : أبشر !
دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب .. قلت : ياسر .. هذي أمك تريد أن تكلمك !! لم ينبت ببنت شفه .. أسرع إليَّ وأخذ السماعة من يدي وقال : أمي .. أمي .. أمي .. تحول الحديث إلى بكاء !!

إذا اختلطت دموع في خدود ***** تبين من بكى ممن تباكا !!
تركته .. يفرغ ألماً ملأ فؤاده .. وشوقاً سكن قلبه !! حدثها .. خمسة عشر دقيقة !!



أما أيمن .. فكان حديثها معه قصة أخرى .. كان بكاء وصراخ من الطرفين !!
ثم أخذتُ السماعة منهما .. وكأنني أقطع طرفاً من جسمي .. فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهاراً .. لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !!
ولا يعلم بذلك والدهما !!
قلت : لن تحرمي من محادثتهم بعد اليوم !!وودعتها !
قلت لياسر بعد أن وضعت سماعة الهاتف : انصرف وهذه المكالمة مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية .... وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !!
عاد الصغير .. فقبَّل يدي .. وخرج وقد افترَّ عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !!
قال : أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !!
مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن .. يتغلب على مشاكله شيئاً فشيئا .. رأيت فيه رجلاً يعتمد عليه !!
في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه بعد العشرين في فصل عدد طلابه ( 26 ) طالباً يحصل على الترتيب ( السابع !! (
دعوته .. إليَّ وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة .. وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك .. ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه .. وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل .. كانت من عدة صفحات !! بعثتها .. ولم أعلم ما سيكون أثرها .... وقبولها !! خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !! خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !!ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !!



ذهب ياسر .. يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !!
في صبيحة يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسة الساعة السابعة صباحاً .. وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلاً حسن الهيئة والهندام !!
أسرع إليَّ ياسر .. وسلمت عليه .. وجذبني حتى يقبل رأسي !!
وقال : أستاذ .. هذا أبوي .. هذا أبوي !!
ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير .. ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده .. ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !!
أقبل الرجل فسلم عليّ .. وفاجأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !!
أردت الحديث معه فقال : أخي .. لا تزد جراحي جراح .. يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي ( زوجتي !!(
نعم أنا الجاني والمجني عليه !! أنا الظالم والمظلوم !!



فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !!
بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن .. فأصبحا من المتفوقين ... وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !!
قال الأب وهو يودعني : ليتك تعتبر ياسر ابناً لك !!
قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي !!



ــــــــــــــــــ

أيها الأحباب :

كم أحدث الطلاق من معاناة !!

كم هم أمثال ياسر !! ووالد ياسر !!

آهٍ .. كم أتمنى معرفة أخبار ياسر بعد عشر سنين من تركي لحقل التعليم !!!!

رعاك الله يا ياسر .. وأصلحك .. وأقر بك عين والديك !!!!






_____________



من قبل


مختلف

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:49 AM
قصه ابكت كل من قراءها
حدث في مقبرة الرياض؟؟؟؟؟أيش اللي صار؟؟؟؟؟؟

السلام عليكم ورحمته وبركاته :

>

حدثنا من نثق بروايته عن حادثه غريبة حيث قال :

كان هناك شاب في مقتبل العمر وله معرفة بفتاة يحبها......?كانا يخرجان مع بعض

ويقضيان معظم الوقت معاً......؟

>

وبعد مدة من هذه العلاقة أحست الفتاة بالملل من هذا الشاب ففكرت في طريقه لتبعده

عنها .......؟فأتته في يوم .....?

>

وقالت له : ?إن أحد الشباب تقدم لخطبتي فوافق أبي عليه وأنا أيضا وافقت.... ?

>

قال الشاب : ?مستحيل أن تكوني لغيري .....?سآتي لخطبتك غداً من أبيك... ?

>

قالت الشابة : ?لااااااااا لقد وافق أبي على ال اب واتفقا على يوم الخطبة.....?فلذا

يجب علينا أن نفترق.. ?

>

قال الشاب : ?لااااا لن نفترق وأنتي يجب أن تخرجي معي عندما أحب أن تخرجي وإلاَّ

سأخرج صورك وأرسلها لأبيك..... ?

>

قالت الشابة : ?أرجوووووووووك لا تفعل فأنت تعلم ماذا يمكن أن يكون لو نشرت

صوري.... ?

>

قال الشاب : ?إذاً تخرجين معي الآن .......?فوافقت الشابة...?وخرجا..... .?واثناء

نزهتهما

>

مرا على المقبرة في أحد أحياء الرياض ... ?فقالت الشابة: ?قف هنا ...?قال الشاب :

لماذا ?? ؟

>

قالت : أريد أن ادخل المقبرة لأقرأ الفاتحة على قبر أمي .... ? ؟

>

قال الشاب: ?لاااااا لا يسمح لكي بدخول المقابر لأنكي فتاة.. ?

>

قالت : ?ارجووووووك لا تحرمني هذه الأمنية المسألة كلها عشر دقايق.... ?

>

قال الشاب : ?إذاً انزل معكي .... ? ؟

>

قالت : ?لا ليس هناك حاجة....?انتظرني في السيارة... ? ؟

>

دخلت الفتاة المقبرة وانتظر الشاب في السيارة و كان الوقت ليلاً....? ؟

>

مرت عشر دقائق....?عشرون ...?نصف ساعة ولم ترجع الفتاة.....? ؟

>

قلق الشاب عليها فنزل من سيارته ........? ؟

>

وجد حارس المقبرة الباكستاني على الباب فقال له الشاب : ?أين الفتاة التي مرت أمامك

قبل قليل...؟

>

قال البواب: ?لم يمر أحد من أمامي ولم يدخل المقبرة أحد من العصر........ ؟

>

قال الشاب : إذا لم تعترف فسأحضر لك الشرطة.... ؟؟

>

قال البواب: ?احضر من تريد فأنا لم أرى أحدا ولا تحاول أن تتهمني بشيء لم

افعله..... ? ؟

>

فاتصل الشاب بالشرطة ........ ?

>

حضرت الشرطة للمقبرة وتم انتقال الشاب والباكستاني لضابط التحقيق بالمركز.......?

>

سمع الضابط أقوال الشاب بعد أن كشف كل أوراقه واعترف بعلاقته بهذه الفتاة وسمع أيضا أقوال الباكستاني..... ?

>

فاحتار الضابط من هذه >القضية.....?

>

وقال لن يحل هذا الخيط إلاَّ والد الفتاة......?

>

طُلِب والد الفتاة للمركز... ?الضابط: ?هل أنت فلان.......?والد فلانة... ?والد

الفتاة؟نعم........?

خير ماذا حدث...???؟

>

الضابط : ?أين ابنتك?? والد الفتاة : ?توفيت من عامين .......?لماذا?? ؟

>

هنا صرخ الشاب .........

>

معقوووول ......?لقد كانت معي من ساعتين.... ?

>

والد الف تاة: ?أنت مجنون........?ابنتي متوفاة منذ عامين ........ ?

>

الضابط : ?ممممم ..... ?إذا دلنا على قبرها لننبش القبر ونرى ما هو الموضوع

بالضبط.... ?



والد الفتاة : ?ولكن....... ?



الضابط :?ليس هناك حل آخر ......?حتى نرضي ضمائرنا ويتم معرفة الحقيقة....... ?



ذهب الجميع للمقبرة أمر الضابط أن يحفر القبر ......... ?



حفروا القبر ...........?



ويا للمفاجأة ........?لقد كانت صدمة للجميع فقد رأوا شيئاً لا يوصف ........ ?



انه منظر غريب وعجيب ...........?



اقترب الجميع من القبر لتأكد مما فيه اكثر .....?

فإذا بهم يروا... ؟



ما هذا........????????? ????؟؟؟









صرخ الجميع صرخة عجيبة !!!!







وجدوا لوحةً مكتوب عليها :

>

>

>

>

>

>

>

>

>

>

>

>

إن القبر الذي حفرته غير صحيح ........?حاول مرة أخرى وشكرا!!

منقوله



من قبل ريوف

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:50 AM
قصة تبكي لساحرة قامت باختطاف طفلة صغيرة ... لاتفوتكم





بســـــــ الله الرحمن الرحيم ــــــــم

السلام عليكم
في يوم من الايام كنت مسافرا انا وزميلي ومعنا بعض الاخوة

وفي الطريق قال لنا احد الزملاء هل سمعتم ما حدث

اجبنا جميعا بتعجب

لا..

وماذا حدث يا فلان خير إن شاء الله

قال انتم تمزحون لا يعقل انكم لاتعلمون هذا الحدث وهو واقع في منطقه قريبه منا ....

قلنا له يا فلان لاندري ,, اخبرنا ما الأمر

قال حسناَ سأخبركم بالأمر لكي نقصر الطريق

قلنا له هذا شيء طيب ورائع تفضل يا اخي

قال تعلمون المنطقه القريبه منا قلنا نعم ماذا حدث فيها 00

قال أخبرت عن رجل يعيش في هذه المنطقه وهو متزوج

وعنده بنت واحده انتظرها بلهفه

بعد ان استمر فتره من الزمن بدون اولاد قلنا الحمد لله يرزق الله من يشاء ما يشاء ويختار

وهي كما اخبرتكم انها بنته الوحيده

وعمرها تقريبا ست سنوات وكان لايرفض لها اي طلب فبمجرد ما ترغب في الشيء يسعى لتوفيره وتحقيقه لها

حتى انه كانت زوجته كثيرا ما تنهاه عن دليل ابنته بهذه الصوره خوفا ان يفسدها الدلال الزائد

ولكن هو لم يكن يصغي الى كلامها فهو معذور انتظر سنوات كثيره حتى يرزق بهذا المولود الذي تعلق قلبه به

حتى لم يتصور يوما انه يستطيع مفارقتها

كان حتى يمنعها من اللعب مع الاطفال بسبب الخوف عليها ويشتري لها ما تحب من الالعاب

حتى ان في منزله الصغير غرفه اكتظت بالالعاب هذه الطفلة

مرت الايام والطفلة تشعر بالملل والحزن والوحده رغم ما تملكه من الالعاب في منزلها ولكن كل هذا لايغنيها عن اللعب مع اقرانها الاطفال

بعد ذلك بدأت البنت تتمرض هنا اصرت الزوجه على الزوج ان يسمح للبنت باللعب مع ابناء الجيران وبالمبيت مع اقربها وهذا حصل بعد نقاش طويل

واصبحت البنت تخرج وتدخل والاب يراقبها من بعيد الى ان اصبح الامر عاديا

وفي يوم من الايام حدث ما لم يتوقع حدوثه

كانت هذه البنت في زياره لاحد اقارب اباها

وبيت هأولاء الاقارب يبعد مسافة كيلو ناقص شيء بسيط عن بيت البنت

ذهبت هذه الطفله المسكينه الى المحل المجاور لبيت اقارب ابيها

وحدث ما لم يكن يتوقع ولايخطر على البال000000

فقد كانت البنت منذ صغرها تخاف من امراة في قريتها وكانت هذه البنت تخبر امها ان هذي العجوز تضربها ولكن الام لم تكن تصدق كلامها فالام طيبه وعلى نياتها

وهذه العجوز كانت مشهوره في الحي بمطاردة الاطفال ويقال انها ساحره

المهم

عندما كانت هذه المسكينه ذاهبه الى المحل المجاور لبيت اهلها بعد ان اخذت نقودا لتشتري بها بعض الحلويات

واثناء تواجدها في المحل اذا بالعجوز تمسك بالطفلة المسكينة

حتى ان هذه الطفله لم تستطع البكاء فقط تفجرت الدموع من عينها من شدة خوفها، دون ان يسمع لها صوت

حاولت ان تتخلص من قبضة هذا المارد ولكن دون فائده

حتى العامل الوافد الذي كان يبيع في المحل خاف من هيئة العجوز ولم يستطع التدخل

حاولت المسكينه ان تخلص نفسها من هذا الشيطان الذي ارتدى الزي البشري ولكن دون فائده تذكر

حتى ان الحلويات التي كانت تحملها المسكينة تبعثرت من يدها وكانت تحمل في يدها عصير ا

وببراءة الطفولة كانت تحاول ان تجمع ما يتساقط من الحلويات والعصائر دون ان تعي ما يراد منها

والعجوز تدفعها بكل قوة حتى انها اسقطتها مرارا على الارض دون ان يكون بها نوعا من الشفقه والرحمه لهذا الملاك الصغير

اخذت العجوز الطفلة وهددت البائع بعدم اخبار اي شخص بما راى لان البنت ابنتها والمسكينة انفجرت في البكاء عندما لم تستطع التخلص

ورأت ان هذه العجوز تريد اخذها معها

خافت العجوز ان يسمع المارة بكاء الطفلة لذا حاولت تكميم فمها

عندها عضت الطفلة المسكينة العجوز واخذت تجري وببراءتها اتجهت الى الانسان الذي رأت منه العطف والشجاعة والقوة والحب والحنان اتجهة الى الذي أعتقدت فيه كل مصدر للقوة والامان

اتجهت المسكينة الى بيت والدها وهي تبكي والعجوز تلحق بها
ركضت المسكينه دون شعور وبكل قوه ورغم بعد المسافه الى بيتها ولكن تعلق الطفل بوالديه اكبر من ان يوصف

المهم ركضت المسكينه وكلما تحاول التوقف وتلمح العجوز تنطلق مجددا

وهي مستمره على صراخها

الى ان وصلت منزلها فسمع والدها بكائها المتقطع ورأى حالتها البائسه وقبل ان يكلمها ويسألها سقطت مغشيا عليها

وكأنها تقول له ها انا يا ابي اتيت اليك لتحميني ، لقد سلمتك نفسي ،أنقذني يا أبي

جن جنون الوالد واخذ بنته الى الداخل ، وصرعت الام حينما رأت حالة ابنتها الوحيدة ومنظرها وشدة تنفسها وحرارة جسمها

وجفاف دموعها لم تتمالك المسكينه نفسها فاندفعت دموعها اه يا ابنتي الوحيدة ماذا جرى لك

وقلب والدها يعتصر عليها ألما وكأنه يقول أنا السبب ، لقد أهملت قلبي مع الايام


--------------------------------------------------------------------------------
بعد فترة وبعد ان قاموا بتقديم الاسعافات الاولية للبنت بدئت المسكينه تستعيد وعيها

وما ان أفاقت تماما حتى التفت بنظراتها الخائفه االتي كانت تحير الاب والام وعندما لم ترى شياء ارتمت عفويا الى صدر امهاوهي تبكي وتصرخ بشده والام تحاول تهدئتها ودموعها تسيل

والاب لم يعرف ماذا يفعل,, بقي حائرا تائها خرج الى الخارج ليرى ان كان هناك ما اخاف ابنته

ولكن لم يرى شيئاَ

ثم رجع بعد ذلك الى البيت ليجد ابنته قد هدأت واستقرت بعض الشيء ثم بدأ يلاعبها ويضاحكها

الى ان بدأت ترجع الى حالتها الطبيعيه

ثم سألها حبيبتي من اشترى لك هذه العصائر والحلويات وقالت له انها اشترتها بنفسها من المحل

ثم اخذ يمدحها ويخبرها انه طفله شاطره وذكيه

بعدها

سألها

يا ابنتي لماذا انتي خائفه وتبكين هل هناك من ضربك

صمتت المسكينه وكأنها تستعيد الاحداث في ذاكرتها الصغيره

واستمرت على سكوتها

بعدها حلقت الى والدتها بنظرات حزينه وكأنها تقول لها يا أمي أخشى أنك لم تصدقيني أيضا هذه المره، وقبل أن تبدء بالكلام بداء الدمع يتساقط مجددا من عين المسكينه

التي لم تدري ماذا فعلت ولما يفعل بها هذا

وقالت لأمها والدمع يتساقط من عينيها الصغيرتين اللتين غمرتهما البراءة والعفويه ان العجوز قامت بضربها وحاولت ان تحملها معها ولكنها تخلصت منها وهربت

وقبل ان تتم المسكينه كلامها سمعت

رن جرس الباب فقال الوالد لابنته لكي ينسيها ما حدث اذهبي يا حبيبتي وافتحي الباب .. نهضت المسكينة لتفتح الباب

ولكنها وقبل ان تفتحه رجعت تبكي وهي خائفه

وقالت لامها: الساحرة جايه علشان تشيلني معها

واخذت تصرخ وتتوسل الى ابويها بان لايدعوا الساحرة تأخذها

فقال لها ابوها يطمئنها لاعليك انا سأضربها

نهض الاب ليرى من على الباب

وفعلا فوجي واندهش بهذه العجوز واقفه امام منزله

وشكلها مخيف

تغير وجه الوالد وثار دمه وقالها ماذا تريدي من بنتي يا عجوز النحس لعنك الله اخبريني

علاء صوت الاب وحضر الجيران والتم الناس حولهم

ثم قال لها المسكين ارحلي عن منزلي وإيّاكي ان تتعرضي لابنتي مرة اخرى

والا اقسم بأني سوف اقتلك

ولكن العجوز رفضت كلامه وقالت اريد البنت احضروا لي البنت لن اذهب قبل ان تأتي البنت

تعجب الجميع وقالوا لها ماذا تريدين من البنت يا امراة ارحلي لحالك فهو اسلم لك

ولكنها كانت تتكلم وصوتها مخيف اريد البنت احضروا لي البنت

فقد الوالد صوابه وذهب الى الداخل واحضر معه سلاح ناريا وقال اقسم ان لم ترحلي سأقتلك ,، لكن الجيران التموا

حوله وحاولوا تهدئته

قبل ان يرتكب جريمه تؤدي الى ضياع مستقبله

ثم اتصل احد الجيران بالشرطه

واتت الشرطه وحاولوا ان يفهموا العجوز بان تذهب من امام المنزل ولكن دون فائده

بعدها عندما تعذر عليهم حل المشكله قالو لوالد الفتاه احضر البنت ونحن نتعهد بحمايتها

رفض الوالد رفضا قاطعا وشديدا واصر ان ابنته لن لتخرج لهذه الساحرة وانه إن كان تعذر على الشرطه والحضور حل القضيه فل يخلو بينه وبين العجوز ولكن بعد محاولات الشرطه مع الوالد وكذلك الجيران أقتنع باخراج ابنته وقالوا له إن حاولت ان تؤذيها فنحن نعدك بان نطلق النار عليها دخل الوالد للاخراج ابنته المسكينه التي وجدها تبكي ومتمسكه بامها وحاول معها لتخرج ولكنها رفضت وبعد محاولات عديده معها نجح في اقناع هذه الطفلة البريئه وخرجت المسكينه مع امها وهي تحمل معها كيس العصير والحلويات الذي لم تفرط فيه رغم ما تعرضت له المسكينة ،وعيناها حائره أين تتوجه فالجميع يلاحقها بنظراته، وفور خروجها امام العجوز وبحضور الجميع حدث الشيء المريب الذي اثار جميع الحضور قفزت العجوز بصوره مفاجئة ودون ان ينتبه لها احد وامسكت بالفتاه ونزعت من يدها الكيس

لكي تأخذ الملصق الموجود في السنتوب* وقالت: لقد اتممت جميع الصور




السنتوب عصير به صور ويأتي مع هذا الكرتون دفتر عندما تكمل الصور بداخله تحصل على جائزة وذا العجوز بغت تموت البنيه المسيكنه علشان الصورة اللي بعصير البنية نادرة ويالله لقتها <<<مراهقه متأخره بهالعجوز
خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خخخخخخخخخ
تحياتي مختلف



من قبل مختلف

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:51 AM
طلب منها أن تدخل وتقضي الليله بغرفته ؟؟؟؟؟
طلب منها أن تدخل وتقضي الليله بغرفته
السلام عليكم
هذي قصه حلوة وصلتني بالايميل
وبتعجب كل البنات و بيتمنون انهم كل يوم يروحون رحلات مع المدرسة








رحلة استكشافية خرجت فيها مجموعة من الطالبات والمعلمات إلى احدى القرى

لمشاهدة المناطق الأثرية.. حين وصلت الحافلة كانت المنطقة شبه مهجورة

وكانت تمتاز بانعزالها وقلة قاطنيها.. فنزلت الطالبات والمعلمات وبدؤا

بمشاهدة المعالم الأثرية وتدوين ما يشاهدونه فكانوا في باديء الأمر

يتجمعون مع بعضهم البعض للمشاهدة ولكن بعد ساعات قليلة تفرقت الطالبات

وبدأت كل واحدة منهن تختار المعلم الذي يعجبها وتقف عنده .. كانت هناك

فتاة منهمكة في تسجيل المعلومات عن هذه المعالم فابتعدت كثيرا عن مكان

تجمع الطالبات وبعد ساعات ركبت الطالبات والمعلمات الحافلة ولسؤ الحظ

المعلمة حسبت بأن الطالبات جميعهن في الحافلة ولكن الفتاة الأخرى ظلت

هناك وذهبوا عنها فحين تاخر الوقت رجعت الفتاة لترى المكان خالي لايوجد

به احد سواها فنادت بأعلى صوتها ولكن ما من مجيب فقررت أن تمشي لتصل

الى القرية المجاورة علها تجد وسيلة للعودة الى مدينتها وبعد مشي طويل

وهي تبكي شاهدت كوخا صغيرا مهجورا فطرقت الباب فإذا بشاب في أواخر

> >العشرين يفتح لها الباب وقال لها في دهشة :من انت؟

فردت عليه: انا طالبة اتيت هنا مع المدرسة ولكنهم تركوني وحدي ولا اعرف

طريق العودة.

فقال لها انك في منطقة مهجورة فالقرية التي تريدينها في الناحية

الجنوبية ولكنك في الناحية الشمالية وهنا لايسكن أحد..

فطلب منها ان تدخل وتقضي الليلة بغرفته حتى حلول الصباح ليتمكن من

ايجاد وسيلة تنقلها الى مدينتها.. فطلب منها أن تنام هي على سريره وهو

سينام على الأرض في طرف الغرفة.. فأخذ شرشفا وعلقه على حبل ليفصل

السرير عن باقي الغرفة.. فاستلقت الفتاة وهي خائفة وغطت نفسها حتى لا

يظهر منها أي شيء غير عينيها وأخذت تراقب الشاب.. وكان الشاب جالسا في

طرف الغرفة بيده كتاب وفجأة اغلق الكتاب وأخذ ينظر الى الشمعة المقابلة

له وبعدها وضع أصبعه الكبير على الشمعة لمدة خمس دقائق وحرقه وكان يفعل

نفس الشيء مع جميع اصابعه والفتاة تراقبه وهي تبكي بصمت خوفا من ان

يكون جنيا وهو يمارس أحد الطقوس الدينية.. لم ينم منهما أحد حتى الصباح

فأخذها وأوصلها الى منزلها وحكت قصتها مع الشاب لوالديها ولكن الأب لم

يصدق القصة خصوصا ان البنت مرضت من شدة الخوف الذي عاشت فيه ..فذهب

الأب للشاب على انه عابر سبيل وطلب منه ان يدله الطريق فشاهد الاب يد

الشاب وهما سائران ملفوفة فساله عن السبب

فقال الشاب: لقد اتت الي فتاة

جميلة قبل ليلتين ونامت عندي وكان الشيطان يوسوس لي وأنا خوفا من أن ارتكب أي حماقة قررت أن أحرق أصابعي واحد تلو الآخر لتحترق شهوة

الشيطان معها قبل ان يكيد ابليس لي وكان التفكير بالإعتداء على الفتاة

يؤلمني أكثر من الحرق.

أعجب والد الفتاة بالشاب ودعاه الى منزله وقرر أن يزوجه ابنته دون ان

يعلم الشاب بان تلك الابنة هي نفسها الجميلة التائهة..

فبدل الظفر بها ليلة واحدة بالحرام فاز بها طول العمر





تحياتي للجميع


من قبل


ديما الحلوة:rolleyes:

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:52 AM
صرخة فتاة من ضحايا ( الشات )!!!!!!
السلاااااااااااام عليكم ........


صرخة فتاة من ضحايا ( الشات )
هذه قصة حقيقية ، ورسالة تقطر أسىً ، وصلتني عبر البريد

تقول الفتاة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو منكم إفادتي في مشكلتي هذه :
أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عاماً من بلد عربي ، لازلت في الدراسة الثانوية .. للأسف تعلمت استخدام ( الإنترنت ) لكني أسأت استخدامها ، وقضيت أيامي في محادثة الشباب ، وذلك من خلال الكتابة فقط ، ومشاهدة المواقع الإباحية ، رغم أني كنت من قبل ذلك متديّنة ، وأكره الفتيات اللواتي يحادثن الشباب .
وللأسف فأنا افعل هذا بعيداً عن عين أهلي ، ولا أحد يدري .

ولقد تعرفت على شاب عمره 21 من جنسية مختلفة عني ... لكنه مقيم في نفس الدولة ، تعرّفت عليه من .........



ارجووووووو ان تكملوها
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


من قبل


بنت الاسلام

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:53 AM
قصة آية الكرسي
قصة آية الكرسي

سأل بني إسرائيل رسولهم موسي:



هـــل ينام ربك؟؟؟؟

فقال موسي:

إتقوا الله!!!

فناداه ربه عز و جل: فقال له :

سألوك يا موسي هل ينام ربك ؟؟ فخذ زجاجتين في يديك و قم الليل.

ففعل موسى، فلما ذهب منه الليل ثلثه نعس فوقع لكبتيه، ثم انتعش

فضبطهما حتى اذا كان أخر الليل نعس موسى فسقطت الزجاجتان عنه فانكسرتا.

فقال تعالي:

يا موسى لو كنت انام لسقطت السماوات و الارض فهلكن كما هلكت الزجاجتان في يديك.





و لهذا السبب أنزلت أية الكرسي.


و يستحب قراءة آية الكرسي عقب كل صلاة ، و قبل النوم ، و عند الاستيقاظ.

و صلى الله و سلم على نبينا و رسولنا و شفيعنا سيدنا محمد و سلم تسليما كثيرا.


من قبل ديما :rolleyes:

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:54 AM
المنحوس منحوس
قردين واحد حظه حلو والثاني حظه تعبان منحوس طول عمره.

المهم كانوا قاعدين يسولفون قال اللي حظه حلو للمنحوس: اشرايك نروح مزرعة الهندي وناخذ موز؟ رد عليه المنحوس: اوكي.

يوم راحوا، اللي حظه حلو طلع فوق ينزّل الموز والمنحوس ناطر تحت عشان ياخذ الموز المهم وأشوي جاهم الهندي مسك اللي تحت وضربه ضرب.

المهم جلسوا على هذي الحال ثلاثة أيام ويوم يبون يروحون المرة الرابعة
قال المنحوس للي حظه حلو: انت دايما فوق وأنا اكون تحت وأنا اللي انضرب هالمره أنا بطلع فوق وانت تكون تحت قال إللي حظه حلو: أوكي!

المهم اتفقوا ويوم راحوا شافهم الهندي ومعاه اثنين ولما وصل صوبهم
قال لربعه جيبوا اللي فوق اللي تحت دايما اضربه!


منقووول



من قبل


ديما

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:55 AM
أنا وطالبة الثالث متوسط " موضي " ساكنة حي الأمل بالرياض !!
السلام عليكم .......



ارجو ان تقرأو هذه القصة ......


أنا وطالبة الثالث متوسط " موضي " ساكنة حي الأمل بالرياض !!

الساعة تقترب من الثامنة حينما استيقظت ..
- لقد تأخرت ...

قلتها .. وأنا أصر أسناني غيظا ، من المنبه .. الذي يخذلني في كل مرة ...

نفضت الشرشف عن جسمي ، وقفزت من فراشي . الربع ساعة التي أمضيها عادة في الاستعداد ، أختصرتها إلى خمس دقائق . ركبت السيارة وأنطلقت ..

كل شئ إختصرته .. إلا السرعة ، فإنها قد تضاعفت . يجب أن أصل ، ولو أدرك نصف الاجتماع . كان ذهني مشغولا بحساب عدد التقاطعات المتبقية ، حتى أصل إلى الطريق السريع ، عندما دوى إرتطام ، عنيف في الجانب الأيمن من مؤخرة سيارتي ، وعكس اتجاهها تماما .


حينما استعدت توازني ، بعد مفآجأة الصدمة ، كانت (أشلاء) سيارتي متناثرة أمامي ، ولمحت من بعد ، السيارة التي صدمتني تلوذ بالفرار .. قلت في نفسي :

سيارة فخمة .. لماذا يهرب صاحبها ، ورفرف من رفارفها يعادل قيمة سيارتي ..؟

لم أحتج لتفكير طويل ، لكي أقرر أن أطارده وأنسى الاجتماع . الصدمة قوية ، والتلفيات في سيارتـي كبيرة ، وأنا لا أستطيع أن أتحمل خسائر بهذا الحجم .. الاجتماع يمكن أن يعوض . هكذا حدثت نفسي ، وأنا أنطلق وراءه بنصف سيارة تقريبا .

كان مرتبكا ، لذلك لحقته بسرعة ، وبدأت مطاردة غير متكافئة بين سيارته الفارهة ، والـ (نصف) المتبقي من سيارتي . شعر أني مدركة .. لا محاله ..

فأنا صاحب حق ، والوضع الذي آلت إليه سيارتي ، لم يبق لي شيئا أخسره .

عند أحد المنعطفات خفض من سرعته كثيرا . لاحظت ذلك ، من نور الكوابح الذي ظل مضاء أطول من كل مرة . لقد استسلم .. قلت لنفسي ، وبدأت آخذ وضع الاستعداد للوقوف .
،
،
،
فجأة .. رأيت باب الراكب الذي بجانبه يفتح ، ولاحظت أنه يميل ، ويدفع (شيئا) إلى الخارج .. ثم أعقب ذلك صريخ عال لعجلات سيارته يصم الآذان ، وهو ينطلق بسرعة عاليه ، تاركا المكان ممتلئا برائحة إحتراق الاطارات ، إثر إحتكاكها الهائل بالارض .

حينما فتح الباب .. وقذف بذلك (الشئ) ، كان أول ما سقط حقيبه .. ثم شيئا ملتفا بقماش أسود .. كأنه ..


ارجو ان تكملو قرأتها ......


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


من قبل


ديما

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:55 AM
السجن (30) عاما لزوجة قتلت زوجها لاغتصابه ابنته {1}
الجدة والأم والأخت والبنت اشتركن في الجريمة ، اصدرت محكمة الجنايات في مدينة مكناس (138 كلم شرق الرباط) احكامها في قضية قتل الحسين - أ (70 سنة) وتقطيع جثته والتخلص من اجزائه،
اصدرت محكمة الجنايات في مدينة مكناس (138 كلم شرق الرباط) احكامها في قضية قتل الحسين - أ (70 سنة) وتقطيع جثته والتخلص من اجزائه، وقضت المحكمة ذاتها بـ 30 سنة سجنا بحق كل من زوجة القتيل مليكة ، وبـ 25 سنة بحق الابنة امينة ، وبـ 5 سنوات بحق الجدة من الأم . وتعود فصول القضية الى 17 ابريل من السنة الماضية اذ وقعت جريمة قتل بشعة في حارة سيدي بابا الشعبية نتيجة مشادة كلامية بين ل - مليكة 36 سنة وزوجها السبعيني بعد اغتصابه لابنتهما امينة، وتطور الموقف بعد تدخل نعيمة اخت الزوجة في الاشتباك وضربها الحسين بآلة حادة في رأسه فأغمي عليه، ثم عملتا على خنقه وشل حركته الى ان لفظ آخر انفاسه. ومن اجل اخفاء آثار الجريمة حتى لا تتورط ابنتاها مليكة و نعيمة وحفيدتها امينة قامت الجدة بتقطيع الجثة الى 10 اجزاء حيث عملت العصابة الاسرية النسائية على نقل 9 اجزاء منها واخفائها بضيعة بعين عياش القريبة من مكناس. وفي اليوم التالي للجريمة عثر احد الرعاة بمساعدة كلبه على اعضاء بشرية فأشعر رجال الدرك الذين حضروا وعثروا على الاجزاء التسعة باستثناء رأس الضحية. وبعد اخضاع الجثة لفحوص الطب الشرعي تم التعرف على هوية القتيل ليهتدوا الى مقر سكناه حيث استفسروا زوجته عليه لتخبرهم بأنه مسافر، وبعد اخبارها بمقتله اصطنعت الدهشة على ملامحها ولتملأ المكان صراخا، لتخبر المحققين بفرضية مقتل زوجها على يد تجار المخدرات في اطار تصفية قديمة للحسابات . واثناء وجودهم في منزل القتيل، اثار انتباه المحققين اعادة طلاء بعض جنبات المنزل بـ الجير الأبيض ، ليعودوا مجددا الى البيت ووجهوا تهمة القتل رسميا الى الزوجة وابنتها، لتعترفا بما هو منسوب اليهما وبتفاصيل الجريمة بالتعاون مع الأم (الجدة) والأخت، كما اعترفتا بمكان اخفاء رأس القتيل الذي لم يكن إلا في ثلاجة المتهمة الرئيسية نعيمة الساكنة بحارة برج مولاي عمر. وكانت زوجة القتيل قد صرحت مباشرة بعد تشخيص الجريمة بأيام قليلة بعد ارتكابها انها تبادلت السب والشتم مع زوجها الحسين وتدخلت شقيقتها نعيمة وضربته بآلة حادة على الرأس سقط على اثرها مغشيا عليه، ثم خنقته. واضافت مليكة في اعترافاتها ان اختها نعيمة ووالدتها عملتا على تقطيع اوصال جثة زوجها، وقمن في اليوم التالي بنقلها الى ضواحي بلدة زرهون. من جهتها اكدت نعيمة انها وجهة ضربة واحدة الى رأس الضحية، لكنها نفت مساهمتها في عملية التقطيع، فيما تمسكت الابنة امينة بأنها اغتصبت من قبل والدها الحسين واعترفت بمشاركتها في القتل ونقل الاشلاء، وان جدتها وخالتها قامتا بتقطيع جثة والدها. اما الجدة (الأم) فقد اقرت باستعمالها مدية كبيرة لتقطيع الجثة واستعمال الساطور لكسر عظام القتيل، وان ابنتها نعيمة لم تشارك في ذلك


ام تقتل ابنتها بسبب لعبة عريس وعروسة

لحظة في غاية القسوة.. ان تؤدب ام ابنتها فتكتشف انها ماتت بين يديها.. لابد ان الأم _ايضا_ كانت في منتهى القسوة.. لكنها تقول ان الظروف التي دفعتها الى الجريمة كانت هي الأكثر قسوة على الاثنتين الأم وابنتها...
لحظة في غاية القسوة.. ان تؤدب ام ابنتها فتكتشف انها ماتت بين يديها.. لابد ان الأم _ايضا_ كانت في منتهى القسوة.. لكنها تقول ان الظروف التي دفعتها الى الجريمة كانت هي الأكثر قسوة على الاثنتين الأم وابنتها... 'انتصار' أم شابة لم تتجاوز الثلاثين من عمرها رأت مشهدا مريبا لن تنساه طول عمرها، فقد جن جنونها عندما رأت طفلتها الصغيرة تلعب لعبة 'عريس وعروسة' مع أحد اخوتها الصغار ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها پالابنة تقوم بمثل هذه الافعال الغريبة اعتقدت الأم أن مايحدث مجرد لعب عيال وسرعان ماتنجح صفعة صغيرة على وجه الطفلة في إثنائها عن تكراره وقررت ايضا أن تسجل لابنتها اميرة شريط فيديو تعترف فيه بخطئها حتى يسمعه زوجها عندما يأتي أو لأحد جيرانها حتى تخجل من تصرفاتها وترتدع.. وفي ليلة الجريمة كانت الام تجهز العجين لعمل كعك العيد وعندما شعرت بغياب أميرة راحت تبحث عنها في الشقة فوجدتها تلعب لعبتها القذرة مرة اخرى فجن جنونها ولم تتمالك نفسها فقامت بضرب اميرة بعصا العجين دون وعي حتى فوجئت بها بلاحراك وسكتت عن الصراخ اعتقدت انها مغمى عليها فحملتها ووضعتها على السرير وابلغت الطبيب لانقاذها وبعد نقلها الى مستشفى ام المصريين تبين ان اميرة محمد سلطان (9سنوات) مصابة بعدة كدمات في أماكن متفرقة من جسدها على أثرها فارقت الحياة قبل وصولها للمستشفى وعلى الفور ألقت المباحث القبض على الأم وباحالتها الى النيابة أقرت بارتكابها الجريمة فقررت حبسها اربعة أيام على ذمة التحقيق لحين احالتها إلى محكمة الجنايات


--------------------------------------------------------------------------------


_____________

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:56 AM
شاب يرفض ان يأخذ القران الكريم
شاب يرفض ان يأخذ القران الكريم .....
هذه قصه لاحد الشباب ؛؛؛؛؛ كان هذا الشاب يعيش مع والده بعد وفاه والدته منذ ان

كان صغير في السن وكان يعيش بمفرده مع والده؛؛؛؛؛؛ وكان والده من اغنى الرجال

في تلك المدينه ولكنه كان صارما مع ابنه لاينفق عليه الا للضروره وكان الشاب يحب

بل يعشق احد انواع السيارات غالية الثمن والتى طالمااا حلم بها وفي احد الايام تقدم

بطلبها من والده فقال له والده؛؛؛؛؛ بعد انتهائك من الاختبار واتيت بالشهاده ذات

الدرجات العاليه سوف اهديك هديه قيمه وقيمتها اعلى من قيمه تلك السياره!!!

وبعد النجاح بتفوق؛؛؛؛ تقدم الشاب الى والده وقال له عن النجاح بتلك الدرجات العاليه

جاء الوقت الذى طالما تمناه الشاب!

أخرج والده علبه مغلفه من المكتب وقدمها لابنه أخذها الشاب والابتسامه ترتسم

على وجهه!!

وعندما فتحها وجد بها (المصحف الكريم)

تفاجأ الشاب ؟
ثم رما بها على والده وقال له وهو يبكي..

ماهذا كل هذا التعب والسهر لماذا؟؟

خرج الشاب من المنزل ولم يعد اطلاقااا وبعد حوالى عشرين عاما وبعد وفاة والده عاد

الشاب الى المنزل الذى اصبح ملكا له وبدء ينظر في حاجيات والده واذا به يجد ذلك

المصحف نظر اليه منحسرااا ثم اخذه بين يديه وفتحه؟؟؟

واذا يجد به مفاتيح تلك السياره التى طلبها من والده بدء بالبكاء؛؛؛ واصيب بصدمه؛؛؛؛؛

ومنذ ذلك الحين لم ينطق الشاب ولا حتى بكلمه واحده!!!

لاحول ولاقوه الا بالله


من قبل

ديما

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:57 AM
اني اشم رائحه الجنه

ثبت في الصحيحين من حديث ابن هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله …وذكر منهم …شاب نشأ في طاعة الله ) وثبت عن أنس بن النضر رضي الله عنه قال يوم أحد ( واهاً لريح الجنة إني لأجد ريحها من وراء أحد )7

حدثني الدكتور قائلاً :

اتصل بي المستشفى وأخبروني عن حالة خطيرة تحت الإسعاف… فلما وصلت إذا بالشاب قد توفي رحمه الله … ولكن ما هي تفاصيل وفاته …فكل يوم يموت المئات بل الآلاف … ولكن كيف تكون وفاتهم ؟!! وكيف خاتمتهم ؟!!

أصيب هذا الشاب بطلقة نارية عن طريق الخطأ فأسرع والداه





جزاهما الله خيراً به إلى المستشفى العسكري بالرياض ولما كانا في الطريق التفت إليهما الشاب وتكلم معهما !! ولكن !! ماذا قال ؟؟ هل كان يصرخ ويئن ؟!

أم كـان يقول أسرعوا بي للمستشفى ؟! أم كان يتسخط ويشكو ؟! أما ماذا ؟!

يقول والداه كان يقول لهما لا تخافا !! فإني ميت … واطمئنـا… فإني أشم رائحة الجنة … ليس هذا فحسـب بل كرر هذه الكلمات الإيمانيـة عند الأطباء في الإسعـاف … حيث حاولـوا وكرروا المحاولات لإسعافه … فكان يقول لهم : يا أخواني إني ميت لا تتعبوا أنفسكم … فإني أشم رائحة الجنة …

ثم طلب من والديه الدنو منه وقبلهما وطلب منهما السماح وسلّم على إخوانه ثم نطق بالشاهدتين!!

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله .

ثم أسلم روحه إلى بارئها سبحانه وتعالى .

الله أكبر !!!

ماذا أقول…وبم أعلق … أجد أن الكلمات تحتبس في فمي … والقلم يرتجف في يدي … ولا أملك إلا أن أردد و اتذكر قول الله تعالى ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) ولا تعليق عليها( إبراهيم آية 27 ) .

ويواصل محدثي فيقول أخذوه ليغسّلوه فغسله الأخ ضياء مغسل الموتى بالمستشفى وكان أن شاهد هو الآخر عجباً !. كما حدثه بذلك في صلاة المغرب من نفس اليوم !!

أو لاً : رأى جبينه يقطر عرقاً . قلت لقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن المؤمن يموت بعرق الجبين … وهذا من علامات حسن الخاتمة 8 .

ثانياً : يقول كانت يداه لينتين وفي مفاصله ليونه كأنه لم يمت وفيه حرارة لم أشهدها من قبل فيمن أغسلهم !!

ومعلوم أن الميت يكون جسمه بارداً وناشفاً ومتخشبا .

ثالثاً : كانت كفه اليمنى في مثل ما تكون في التشهد قد أشار بالسبابة للتوحيد والشهادة وقبض بقية أصابعه … سبحان الله … ما أجملها من خاتمة نسأل الله حسن الخاتمة .

أحبتي … القصة لم تنته بعد !!

سـأل الأخ ضياء وأحد الأخوة والده عن ولده وماذا كان يصنع ؟!

أتدري ما هو الجواب ؟!

أتظن أنه كان يقضي ليله متسكعاً في الشوارع أو رابضاً عند القنوات الفضائية والتلفاز يشاهد المحرمات … أم يغطُّ في نوم عميق حتى عن الصلوات … أم مع شلل الخمر والمخدرات والدخان وغيرها ؟!

أم ماذا يا ترى كان يصنع؟! وكيف وصل إلى هذه الخاتمة التي لا أشك أخي القارئ أنك تتمناها … أن تموت وأنت تشم رائحة الجنة ! .





قال والده :

لقد كان غالباً ما يقوم الليل … فيصلي ما كتب الله له وكان يوقظ أهل البيت كلهم ليشهدوا صلاة الفجر مع الجماعة وكان محافظا على حفظ القرآن … و كان من المتفوقين في دراسته الثانوية …

قلت صدق الله ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفور رحيم ) فصلت آية 32


من قبل الحزين

الـ محروم ـوافي
07-30-2003, 05:59 AM
فن الغزل

كانت في بنت تتسوق في مركز العليا موول مع اخواتها الصغار وكان المغزلجي ذاك اليوم متكشخ ومرسم ولا نسى يحط قلم باكارد بعد علشان تكمل الدعوه "
والمغزلجي ماقصر وراهم من مكان لمكان لدرجة ان صار يقول الفاظ غير لائقه من غزل وغيره
فالبنت الي كان يلاحقها طفشت من حركاته وملاحقته
نزلت عليه بانواع السب والشتم " وشاف الناس بدو يلتفتون علييه والعرق بدا يقطر منه اربع اربع "
المغزلجي بهاللحظه حس انه اكل تبن وبيروح فييها مع الهيئه والسكيورتي وفكر كييف يخلص نفسه من الورطه " الظاهرشكله قز هيئه "
قام المغزلجي وضرب البنت على وجهها كف .... وقاالها انتي
طالق
طالق
طالق

وطنشهم وبدا يمشي بسرعه كأنه يبي يطلع من المركز

وكان مع البنت اخواتها الصغار
الناس صدقت انه زوجها
هي من القهر منه ضلت تبكي وكانت ردة فعلها
قالتله ( انت تطلقني) بصوت عالي
هي الي قصدته انت من تكون عشان تطلقني ؟!
لكن الناس فهموا ان هذا زوجها وصاروا الناس يهدونها
ويقولون لها حرام عليكم وين يروحون الأطفال
والله مغزلجي مو سهل
منقول

تحياتي

ديموا

الـ محروم ـوافي
08-01-2003, 11:03 AM
حوار مسلم مع نصراني حور حادثة الصلب




حوار مسلم مع نصراني حور حادثة الصلب
المسلم : من الذي خلق هذا الكون وخلقك وخلقنا جميعا ؟
النصراني : الله
المسلم : من هو الله ؟
النصراني : عيسى
المسلم : هل افهم من هذا أن عيسى خلق أمه مريم ؟ وخلق موسى الذي جاء قبله ؟
النصراني : عيسى ابن الله
المسلم : وإذا كان هو ابن الله حسب قولك فهل تؤمن بأنه قد صلب على الصليب ؟
النصراني : نعم
المسلم : هل افهم من هذا أن الله لم يستطع إنقاذ ابنه من الصلب ؟
النصراني : إن الله أرسل ابنه لتكفير خطايا ابن آدم .. أقصد أن الله هو الذي نزل في بطن العذراء مريم وولد يسوع فهو تجسد في يسوع.
المسلم : إذا كان الرب قد نزل إلى الأرض ليدخل في بطن أمه ويتغذى جنيناً 9 أشهر ويخرج مولوداً ملطخاً بالدماء ، ثم يتربى ويتعلم القراءة والكتابة والأدب ، ثم يكبر فيعلم أصحابه الشريعة ، ثم يثور عليه اليهود فيهرب منهم كما جاء في كتابكم المقدس ويطلبوه ويدلهم عليه أحد تلاميذه ( يهوذا الأسخريوطي ) فيجدوه ،وإلى خشبة الصلب يدقوه ثم بتاج الشوك يتوجوه ثم من شراب الخل والمر يسقوه ثم يقتلوه ثم يدفنوه ثم يقوم بعد ثلاثة أيام من قبره ليصعد إلى السماء ، فقل لي بربك لم هذه المعاناة وهذه المآسي وهل ترضى أن يكون لك رباً كهذا يعامل معاملة المجرمين الخارجين عن القانون على أيدي اليهود القذرين ؟
المسلم : هل هذا هو الذي خلق الكون والمجموعات الشمسية وكل الأنبياء والبشر ؟
المسلم : واذا كان قد دفن ثلاثة أيام في قبره ميتا فمن كان يدبر شؤون العالم في ذلك الوقت ؟
المسلم : إذا كنت تعتقد أن عيسى إلها ، لأنه ولد من غير أب فمن باب أولى أن يكون آدم عليه السلام ، إلهاً لأنه ولد من دون أب ولا أم ؟ أليس كذلك ؟
المسلم : هل صلب المسيح على الصليب وهل تؤمن بهذا ؟
النصراني : نعم
المسلم : إذا اسمع ما يقول لوقا في 24: 36 – 41 وما قاله في سفر التثنية 21 : 22 – 23 ( أن من يصلب فهو ملعون) فهل يعقل أن يكون عيسى الذي رضي بالصلب أن يكون ملعون؟
النصراني: لم يقل ذلك أي نصراني
المسلم: استمع إلى ما يقوله شاؤول الذي تسمونه بولس و هو من أقدس الناس عندكم: و بالتحديد في رسالته إلي أهالي غلاطية 3 / 13 " إن المسيح افتدانا من لعنة الشريعة إذ صار لعنة من اجلنا ، لأنه قد كتب ملعون كل من علق علي خشبة ".
المسلم: أرئيت أننا نحب المسيح أكثر منكم و ننزهه مما ترمونه به؟
منقووووووووول

تحياتي مختلف

الـ محروم ـوافي
08-01-2003, 02:49 PM
الطفلة ريم
استقيظت مبكرا كعادتي ، رغم ان اليوم هو يوم اجازتي ، صغيرتي ريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي
ماما ماذا تكتبين ؟
اكتب رسالة الى الله
هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟
لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان باستمرار ، مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة فارتبكت ريم لدخولي

يا ترى لماذا هي مرتبكة؟
ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت : لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟ اكتب رسائل الى الله كما تفعلين

قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما ؟ طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ
لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ ، له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ راشد شرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة كي تخفف علي هذا العبء.. يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه ، وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي

ذهبت ريم الى المدرسة ، وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة ، وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيت ان ريم ما زالت طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي وتردد
لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟
ادعي له بالشفاء يا ريم، يجب ان تتحلي بالشجاعة ، ولاتنسي رحمة الله ، انه القادر على كل شئ ، فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة

أنصتت ريم الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن يموت أبي . في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي , غمرة حزن شديد فحاول اخفاءة وقال: ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق ان اعاقته لن
تكمل فرحة ابنته الصغيرة

اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرىالرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ .. وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما يكون هنا لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة ، وكلها الى الله
يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني
يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها هن قططها التي ماتت
يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه
يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي
والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة ... من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي
يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع ، قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الازهار , وريم تاخذ كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ، ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة . المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟ اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع هي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة ، وهي تطل من الشرفة وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام
لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها ,اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة
ومرت سنوات على وفاتها وكأنه اليوم . في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون
انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك..وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي فتحت الباب فلم اتمالك نفسي, جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على
سريرها , انه يهتز.. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها

ولكن لا فائدة الآن ...لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي , التي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه, ياالهي انها احدى الرسائل ..... يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات .. ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة .. إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله كان مكتوب

يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا


_____________
p:
أحلى
أمولة:rolleyes:

الـ محروم ـوافي
08-05-2003, 09:47 PM
الأب كلمة خفيفة على اللسان ولكنها ثقيلة بالمعنى ، فالأب رمز العائلة هو راعيها وسيدها وهو عمود البيت ، الأب هذا الرجل العظيم فلا يعرف قدره وقيمته إلا من فقده ، وهو الحضن الدافيء والملجأ الآمن ، ولكن ماذا لو كان هذا الحضن بارد برودة الثلج ، وهذا الملجأ أمنه كأمن اليهود ، ماذا لو كان هذا الرمز مشتت شمل عائلته ، وماذا لو كان هو معذبهم وسبب ألمهم هذه قصة مؤلمة أرويها لكم

تبدأ الحكاية بخطبة شاب لابنة عمه وطبعا فرح العم بهذا النسب كثيرا لأن عندنا اعتقادا أن مافيه أحد يصون البنت ويرعاها مثل ولد عمها وطبعا تم الزواج وسط سعادة الأهل. ولكن بعد فترة أحست الفتاة بأن هذا الزوج لم يكن هو الزوج الذي طالما تمنته ، بل كان رجل تافه ومريض ولا يتحمل المسؤلية.
حاولت الفتاه تقويم ابن عمها ولكنها لم تستطيع وحاولت الصبر عليه حتى لاتغضب أهلها وعاشت معه ، ولكن وبعد أن كثر الأبناء وأصبح لديها أربعة أولاد ولدان وبنتان زادت المشاكل كثيرا ، أصبح يغضب لأتفه الأسباب أصبحت الحياة معه لا تطاق ، وخافت الفتاة على أولادها من هذا الجو المليء بالمشاكل فطلبت الطلاق ، وبعد إصرار منها ومن أهلها وافق الزوج على الطلاق مكرها وتم الطلاق ، ولكن لم تنتهي معاناة هذه الفتاة بل بدأت عندما قام زوجها بأخذ أولادها ضاربا بعرض الحائط كل توسلاتها له ورجاء عمه وأولاد عمه بتركهم عند أمهم ولكن رفض وأصر على تعذيبها بأخذهم منها.
وبعد انتهاء العدة خطبها شاب آخر وافق والدها وأهلها وتم الزواج وعندما علم الزوج السابق بموعد الزواج قام بإرسال ابنتها الصغرى ذات الأربع سنوات إليها ليس رحمة ولاشفقة بل حسد وغيرة ، وعادت إليها أولى فلذات أكبادها أما الآخرون فبقوا عنده ولكي يزيد في تعذيبها تزوج بأخرى وجعل أولاده خدما لها.
كانت هذه الزوجة الثانية مثال حي لزوجة الأب القاسية ، كانت تعامل الأولاد بمنتهى الوحشية ، فتجعلهم كالخدم يقومون بتنظيف البيت ومن يعصي تقوم بضربه لدرجة أنها كانت تضربهم بخرطوم الماء أو سلك التليفون وعند الساعة العاشرة مساء تقوم بادخال الفتاة التي مازالت طفلة في الثامنة من عمرها إلى غرفتها وتضع لها حوض مليء بالماء وتقفل عليها الباب بالمفتاح وكذلك تفعل بأخويها نادر (12 سنه) ومحمد(10 سنوات ) ، فتقفل الباب حتى اليوم التالي ، ولكم أن تتخيلوا أطفال صغار يحبسون طوال الليل بعد أن كانوا ينامون هانيئين في أحضان أمهم ويعيشون دائما في رعب وخوف من أن يخطئون أو يقصرون.
كل هذا يحدث تحت نظر والدهم وعلمه ورضاه ومساعدته أيضا وعاش هؤلاء الأطفال في جحيم وأصبح والدهم هو عدوهم الأول وسبب تعاستهم ، ولكن بعد فترة أراد الله لهم أن يرتاحوا من ذلك العذاب حتى وإن كان هناك بعض الخسائر ففي ذات يوم وكان يوم خميس قامت زوجة الأب وكعادتها بإقفال الأبواب على الأولاد ولكن عند الساعة الثانيه عشرة لم يستطيع محمد ذو العشرة أعوام تحمل الألم فقد كان يريد الذهاب إلى الحمام (أكرمكم الله) ولم يستطيع منع نفسه حتى يأتي الصباح فقام بطرق الباب وبعد حوالي الربع ساعه جاءت زوجة الأب غاضبة وفتحت الباب وهي تصرخ : (وجع انشاء الله وش عندك أزعجتنا) محمد : أبي الحمام يا خالة .
زوجة الأب : حمام بس وأزعجتنا لك ساعة عشان حمام وهذا وشوله أنا حاطته (أشارت إلى حوض الماء) ثم قامت بركل محمد ركلة قوية على بطنه ثم بصقت عليه وأقفلت الباب وعادت إلى زوجها أما محمد فضل طوال ساعة كاملة ممسك ببطنه ويصرخ ويبكي من شدة الألم وأخوه نادر يحاول تهدئته ، وبعد فترة هدأ محمد واستسلم للنوم فحضنه أخوه نادر وناما بسلام ، وعند الساعة الثانية والنصف ليلا استيقظ نادر على صوت أخيه محمد وهو يناديه : نادر نادر بطني ما عاد أقوى بطني بأموت ، سمى عليه نادر وحاول تهدئته مرة أخرى ولكن هيهات ، ثم فجأة سكت محمد ثم نظر إلى أخيه نادر وابتسم ابتسامة رائعة وقال له : نادر أنا أحبك وأحب خواتي وأمي بس أبوي ما أحبه ، ثم حضن أخاه وشخصت عيناه ، نعم مات محمد وكاد نادر أن يجن بعد أن تأكد أن أخاه مات بين يديه ، فماذا تتوقعون من هذا الصبي ذو الأثنى عشر ربيعا ، لقد قام بفعل لا يفعله بعض الرجال ، فقد أغمض عيني أخيه ثم قام وأخذ الماء الذي تضعه لهم تلك البومة وغسل أخاه !! نعم غسله كما علمهم الأستاذ ثم قام بلفه بغطاء السرير ظنا منه أن هذه هي طريقة التكفين الصحيحة ثم وجهه للقبلة وصلى عليه صلاة الميت كما تعلمها.
بعد أن انتهى توجه إلى الباب وضل يطرقه من الساعة الثالثة فجرا إلى ظهر اليوم التالي ، استيقظت زوجة ابيه على صوت طرقه للباب فأيقظت والدهم وهي تقول : عيالك ما خلوني أنام طول الليل ، أزعجوني يطقون الباب ، قم سكتهم وإلا والله لأذبحهم ، قام الوالد غاضبا واتجه إلى غرفة أولاده وفتح الباب بغضب وقال : هاه وش تبون ؟؟ نظر إليه نادر وقد ذهب لون وجهه وقال : يبه مات محمد. الأب : وشو ؟؟ نادر : مات محمد ، توجه الأب مسرعا إلى ولده وقلبه ولمسه فإذا هو بارد كالثلج ، حمله وذهب به إلى أقرب مستشفى وهناك أخبره الطبيب أن ابنه قد مات قبل تسع ساعات بسبب انفجار المثانة عندها كاد الأب أن يجن ولكم أن تتخيلوا حال أمه عندما عرفت بموته وهي بعيدة عنه. عندها أمر العم ابن أخيه إن لم يعد بقية الأولاد إلى أمهم فسيبلغ أنه هو وزوجته سبب موت محمد ولخوفه الشديد هو وزوجته سلمهم (نادر وأخته) ولكن بعد أن كانوا محطمين ، مارأيكم بهذا الأب الذي ليس لديه ذرة عطف لاهو ولا زوجته المتوحشة؟؟؟



من الاخت احلى أموله

:eek:

الـ محروم ـوافي
08-05-2003, 09:53 PM
أحدى قصص المخدرات
لا أعلم أذا كانت هذه القصة حقيقية أم لا ولكن فعلا مأساة وتشيب الراس
تابع معي القصة وأنت ستعلم
(( هذه أحداث قصة حقيقة من واقعنا المؤلم يحكيها من جرت عليه القصة ))
الدموع وحدها لا تكفي , والموت آلف مرة لا تعادل آه واحدة تخرج من جوفي المجروح وفؤادي المكلوم
آنا ألان عرفت آن السعيد من وعظ بغيرة , والشقي من وعظ بنفسه
لله در من قال هذا المثل ما ا صدقه , ولله دره ما ا حكمه
انه الألم إنها الندامة على كل لحظات الحياة , كلما بداء يوم جديد بدات معاناتي
في كل لحظة بل كل غمضه عين تحرق في قلبي كل شيء
أموت في اليوم آلف بل آلاف المرات , ولا أحد يدري بي ولا أحد يعلم ما بي إلا الله
آنا الذي هدم كل ما بني له وخرب اعز ما يملك بيديه , نعم بيدي المجرمتين النجستين الملعونتين
يا لله ما أقسى التفكير يالله ما اشد المعاناة
في كل صبح جديد يتجدد الألم وتتجدد الأحزان وفي كل زاوية من زوايا البيت آري ألوان العذاب واصيح في داخلي صيحات لو أخرجها لا أحرقت وهدمت الجدران التي أمامي
إذا ما انساب الليل على سماء النهار وغطاها وبدا ليل الأسرار الذي يبحث عنه العاشقون ويتغنى به المغنون وينادمه الساهرون آنا
ابكي آلف مرة واتحسر آلف مرة لأنني حي واعيش إلى ألان
أتريد آن أموت ولكن لا أستطيع ربما لاني جبان وربما لأنني لا أريد آن اكرر الخطأ مرتين فلعل الله آن يغفر لي ما جنيت في حياتي الماضية بل في مرارتي الماضية
كثيرون يتلذذون بالماضي وما فيه ويحبون الحديث عنه إلا آنا
أتعلمون لماذا..............
لا أريد آن أخبركم لأنني أخاف آن تلعنوني وتدعون علي اكثر من دعواتي ولعناتي على نفسي ويكون فيكم صالح تجاب دعوته فيعاقبني الله بدعوته ويلعنني بلعنته
أعذروني على كلماتي المترنحة الغير مرتبة
لأنني مصاب وآي مصيبة وليتها كانت مصيبة بل اثنتان بل ثلاث بل اكثر بل اكثر
آنا من باع كل شيء وحصل على لاشيء
ووالله لم اذكر قصتي لكم لشيء إلا أنني أحذركم أحذر من يعز عليكم من آن يقع في مثل ما وقعت به .................... ...
.................... .................... .....
لا ادري اكمل القصة آم أتوقف
والله إن القلم ليستحي مما أريد آن اكتب , واصبغي يردني آلف مره ويريد آن يمنعني ولكن سأكتب قصتي
لعل الله آن يكتب لي حسنة بها آو حسنتين ألقى بها وجهة يوم القيامة . مع آني أتوقع آن يقبل الله توبة الشيطان ولا يقبل توبتي
لا تلوموني فاسمعوا قصتي واحكموا واتعظوا واعتبروا قبل آن يفوت الأوان
آنا شاب ميسور الحال من آسرة كتب الله لها الستر والرزق الطيب والمبارك
منذ آن تشانا ونحن نعيش سويا يجمعنا بيت كله سعادة وانس ومحبة
في البيت آمي وابي وام ابي ( جدتي ) وإخواني وهم ستة وآنا السابع وآنا الأكبر من الأولاد والثاني في ترتيب الأبناء فلي آخت اسمها سارة تكبرني بسنة واحدة .
فآنا رب البيت الثاني بعد آبى والكل يعول علي كثيرا استمريت في دراستي حتى وصلت للثاني ثانوي وأختي سارة في الثالث الثانوي وبقية اخوتي في طريقنا وعلى دربنا يسيرون آنا كنت أتمنى آن أكون مهندسا وامي كانت تعارض وتقول بل طيارا وآبى في صفي يريد آن أكون جامعيا في أي تخصص , وأختي سارة تريد آن تكون مدرسة لتعلم الأجيال الدين والآداب ....ولكنوياللاحلام وياللامنيات
كم من شخص انقطعت حياته قبل إتمام حلمة وكم من شخص عجز عن تحقيق حلمة لظروفه وكم من شخص حقق أحلامه ولكن آن يكون كما كنا لا أحد مثلنا انقطعت
أحلامنا بما لا يصدق ولا يتخيله عاقل ولا مجنون ولا يخطر على بال بشر
تعرفت في مدرستي على أصحاب كالعسل وكلامهم كالعسل ومعاملتهم كالعسل بل واحلى
صاحبتهم عدة مرات ورافقتهم بالخفية عن أهلي عدة مرات ودراستي مستمرة وأحوالي مطمئنة وعلى احسن حال وكنت ابذل الجهد لاربط بين أصحابي وبين دراستي
واستطعت ذلك في النصف الأول وبدأت الإجازة
ويالها من إجازة ولا أعادها الله من إجازة وأيام
لاحظ آبى آن طلعاتي كثرت وعدم اهتمامي بالبيت قد زاد فلامني ولامتني آمي واختي سارة كانت تدافع عني لأنها كانت تحبني كثيرا وتخاف علي من ضرب آبى القاسي إذا ضرب وإذا غضب
واستمرت أيام العطلة ولياليها التي لو كنت اعلم ما ستنتهي به لقتلت نفسي
بل قطعت جسدي قطعة قطعة ولا استمريت فيها ولكن إرادة الله
كنا آنا وأصحابي في ملحق لمنزل أحد الشلة وقد دعانا لمشاهدة الفيديو وللعب سويا فجلسنا من المغرب
حتى الساعة الحادية عشر ليلا وهو موعد عودتي للبيت في تلك الأيام ولكن
طالبني صاحب البيت بالجلوس لنصف ساعة ومن ثم نذهب كلنا إلى بيوتنا
أتدرون ما هو ثمن تلك النصف ساعة انه كان عمري لا انه كان عمر....... وعمري لا انه كان عمر ...... وعمري وعمر آبى وعمر آمي وعائلتي كلها نعم كلهم
كانت تلك النصف ساعة ثمنا لحياتنا وثمنا لنقلنا من السعادة إلى الشقاء الأبدي
بل تلك النصف ساعة مهدت لنقلي إلى نار تلظى لا يصلاها إلا الاشقى
أتأسف لكم لأنني خرجت من القصة....
تبرع أحد الأصحاب بإعداد إبريق من الشاي لنا حتى نقطع به الوقت , فأتى بالشاي وشربنا منه ونحن نتحادث ونتسلى ونتمازح بكل ماتعنية البراءة والطهر وصفاء النوايا من كلمة
ولكن بعد ما شربنا بقليل أصبحنا نتمايل ونتضاحك ونتقياء بكل شكل ولون , كلنا نعم كلنا.... ولا ادري بما حدث حتى أيقظنا أول من تيقظ منا , فقام صاحب المنزل ولامنا وعاتبنا على ما فعلنا فقمنا ونحن لا ندري ما حدث ولماذا حدث وكيف حدث . فعاتبنا من اعد الشاي فقال إنها مزحة مازحنا بها فتنظفنا ونظفنا المكان وخرجنا إلى منازلنا , فدخلت بيتنا مع زقزقة العصافير والناس نيام إلا أختي سارة التي آخذتني لغرفتها ونصحتني وهددتني بأنها ستكون آخر مرة أتأخر فيها عن المنزل فوعدتها بذلك
ولم تعلم المسكينة آن المهددة هي حياتها قبل حياتي , ليتها ما سامحتني ليتها ضربتني بل وقتلتني وما سامحتني....... يا رب ليتها ما سامحتني سامحها الله ليتها ما سامحتني
اعذروني لا أستطيع آن أواصل ..............
فاجتمعنا بعد أيام عند أحد الأصحاب وبدأنا نطلب إعادة تلك المزحة لأننا أحببناها وعشقناها فقال لنا صاحبنا إنها تباع بسعر لايستطيعة لوحدة فعملنا قطية فاشترينا بعددنا كبسولات صاحبنا
أظنكم عرفتم ما هي
إنها المخدرات إنها مزحة بحبة مخدرات ونحن لا ندري , دفعنا بعضنا إلى التهلكة بمزحة
وضحكة وحبة من المخدرات
فاتفقنا على عمل دورية كل أسبوعين على واحد منا والحبوب نشتريها بالقطة فمرت الأيام وتدهورت في المدرسة , فنقلني آبى إلى مدرسة أهلية لعلي افلح واخرج من الثانوي فقد تبخرت أحلامي
وأحلامه وأحلام آمي بالطيران.... أي طيران وآي هندسة ترجى من مثلي
ووالله لم يكن ذنبي ولم اكن اعلم ولو عرض الآمر علي لرفضت ولتركت شلتي
ولكنها المزحة لعن الله من مزحها ومن لازال يمزحها مع شباب المسلمين
فمرت الأيام ونحن في دوريتنا واجتماعنا الخبيث ولا أحد يعلم ولا أحد يحس بما يجري
لقد أصبحت لا أطيق البعد عنها ولا عن أصحابي فجاءت نتائج نهاية العام مخيبة لكل أهلي
ولكن خفف علينا آن سارة نجحت وتخرجت بتقدير عالي
مبروك يا سارة قلتها بكل إخلاص على الرغم مما قد كان أصابني قلتها
وآنا لأول مره وكانت لأخر مره أحس فيها بفرح من أعماقي
ماذا تريدين آن اشتري لك يا سارة بمناسبة نجاحك
أتدرون ما قالت , كأنها حضرتنا آنا وأصحابي كأنها عرفت حالنا ابيك تنتبه لنفسك يا اخوي آنت عزوتي بعد الله
لا أستطيع المواصلة........
لقد قالتها في ذلك اليوم مجرد كلمات لاتعلم هي أنها ستكون في بقية حياتي
اشد من الطعنات ليتها ما قالتها وليتني ماسا لتها
أي سند وعزوة يا سارة ترتجين أي سند وآي عزوة يا سارة تريدين
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله حسبي الله حسبي الله ونعم الوكيل
دخلت سارة معهد للمعلمات وجدت واجتهدت , وآنا من رسوب في رسوب
ومن ظلال وظلام إلى ظلال وظلام
ومن سيئ إلى آسوا ولكن أهلي لا يعلمون
ونحن في زيادة في الغي حتى إننا لا نستطيع آن نستغني عن الحبة فوق يومين
فقال لنا صديق بل عدو رجيم بل شيطان رجيم
هناك ما هو أغلى أحلى واطول مدة وسعادة فبحثنا عنه ووجدناه فدفعنا فيه المال الكثير وكل ذاك


انزلو وكملوووو

الـ محروم ـوافي
08-05-2003, 09:53 PM
من جيوب آباءنا الذين لا نعلم هل هم مشاركون في ضياعنا آم لا وهل عليهم وزر وذنب آو لا
وذات مره و آنا عائد للبيت أحست سارة بوضعي وشكت في آمري وتركتني أنام وجاء الصباح
فجاءتني في غرفتي ونصحتني وهددتني بكشف آمري إن لم اخبرها بالحقيقة
فدخلت آمي علينا وقطعت النقاش بيننا وليتها ما دخلت بل ليتها ماتت قبل آن تدخل بل
ليتها ما كانت على الوجود لاعترف لأختي لعلها آن تساعدني
فأرسلتني آمي في أغراض لها
فذهبت وأصبحت أتهرب عن أختي خوفا منها على ما كتمته لأكثر من سنة آن ينكشف
وقابلت أحد أصدقائي فذهبنا سويا إلى بيت صديق آخر , فأخذنا نصيبنا من الإثم
فأخبرتهم بما حدث
فخفنا من الفضيحة وكلام الناس
ففكرنا بل فكروا شياطيننا
وقال أحدهم لي لدي الحل ولكن أريد رجال مهو باي كلام أتدرون ما هو الحل أتدرون
والله لو أسال الشيطان ما هو الحل لما طرت على باله لحظة
أتدرون ما قال أتدرون كيف فكر
لا أحد يتوقع ماذا قال
أقال نقتلها ليته قالها
بل قال اعظم
أقال نقطع لسانها ونفقا عيونه لا بل قال اعظم
أقال نحرقها لا بل قال اعظم
أتدرون ماذا قال
حسبي الله ونعم الوكيل حســـــــــــبي الله على الظالمين
حسبي الله على آهل المخدرات جميعا وعلى مهربيها وعلى مروجيها وعلى شاربيها
حسبي الله على صاحبي ذاك
حسبي الله على نفسي الملعونة حسبي الله ونعم الوكيل
لقد قال فصل الله عظامه واعمى بصره و ا فقده عقله ولا وفقه الله في الدنيا ولا في الآخرة
اللهم لاتقبل توبته انه شيطان انه السبب في كل ما بي وآنت تعلم
اللهم اقبضه قبل آن يتوب وعاقبة في الدنيا قبل الآخرة
أتدرون ماذا قال
لقد قال المنكر والظلم والبغي والعدوان
لقد قال افضل طريقة نخليها في صفنا ( جعله الله في صف فرعون وهامان يوم القيامة )
نحطلها حبة وتصير تحت يدينا ولا تقدر تفضحنا ابد فرفضت
إنها سارة العفيفة الشريفة الحبيبة الحنونة
إنها سارة أختي
ولكن وسوسوا لي وقالوا هي لن تخسر شيء آنت تجيب لها في بيتكم وهي معززة مكرمة
وبس حبوب وآنت تعرف أنها ما تأثر ذاك التأثير
وتحت تأثير المخدر وتحت ضغوط شياطينهم وشيطاني وافقت ورتبت معهم كل شيء
رحت للبيت وقابلتني وطالبتني وقلتلها سوي شاهي وآنا اعترف لك بك شيء فراحت المسكينة من عندي وكلها آمل في آن تحل مشكلتي وان في رأسي آلف شيطان وهمي هدم حياتها كلها
جابت الشاهي وقلت صبي لي ولك فصبت ثم قلت لها جيبي كاس ماء لي فراحت
ويوم طلعت من الغرفة اقسم بالله من غير شعور نزلت من دمعة
ما ادري دمعة آلم على مستقبلها
ما ادري روحي اللي طلعت من عيني ما ادري ضميري
ما ادري دمعت فرح باني أوفيت لأصحابي بالوعد واني حفظت السر للابد
حطيت في كاستها حبة كاملة وجاءت وهي تبتسم وآنا أشوفها قدامي كالحمل الصغير
اللي دخل في غابة الذئاب بكل نية زينة وصافية
شافت دموعي فصارت تمسحها وتقول الرجال ما يبكي وتحاول تواسيني تحسبني نادم ما درت
إني ابكي عليها مو على نفسي ابكي على مستقبلها على ضحكتها على عيونها على قلبها الأبيض الطاهر
والشيطان في نفسي يقول اصبر ما يضرها بكرة تداوى آنت وياها, وهي لازم تعرف معاناتك
وتعيشها ولا راح تقدر معاناتك إلا إذا جربتها
وراح يزين لي السوء والفسق والفسد
حسبي الله عليه
فقلت خلينا نشرب الشاهي لين اهدا ثم نسولف
فشربت ويا ليتها ما شربت ويا ليتها ما سوت الشاهي ولكن
فجلست اجرها في السواليف لين بدت تغيب عن الوعي فصرت اضحك مره وابكي مرة ما ادري وش
صابني اضحك وابكي ودموعي على خدي , وبدا إبليس يوسوس لي آني خلاص بانكشف
وأبوي وامي بيدرون إذا شافوا أختي بهالحالة ففكرت في الهروب
المهم هربت لأصحابي وبشرتهم بالمصيبة اللي سويتها فباركولي وقالوا ما يسويها إلا الرجال
آنت الأمير وآنت الزعيم حق الشلة والآمر والناهي وحنا على شورك
فنمنا تلك الليلة وعند الظهر بدأت ارتجف أسال نفسي ما ذا فعلت وماذا اقترفت يداي
فصاروا أصحابي يسلوني ويقولون حنا أول الناس معك في علاجها وبسيطة مادامت حبوب بس
واهم شيء سرنا في بير وبعد يومين بدا أبوي يسال عني بعد ما انقطعت عنهم , فأرسلت أصحابي يشوفون الوضع في البيت وشلون لاني خايف من وعلى أختي
فطمنوني آن كل شيء تمام ولا حصل شيء فرحت للبيت وآنا مستعد للضرب والشتم والسب
والملام الذي ما عاد يفيد
فضربني أبوي وامي تلوم واختي يلوم ويهددون
وبعد ايام جتني أختي وسألتني عن شيء حطيته لها في الشاي أعجبها وتبي منه ورفضت فصارت تتوسل لي وتحب رجولي مثل ما آنا اسوي مع أصحابي يوم اطلبهم
فرحمتها وأعطيتها , وتكرر هذا مرات كثيرة وبدأت أحوالها الدراسية تدهور لين تركت الدراسة بلا سبب واضح لأهلي فصبروا أنفسهم آن البنت مالها ألا بيتها في النهاية , فتحولت الآمال إلى اخوي الأصغر مني
ومرة ويا شينها من مرة قضت البضاعة من عندي فطلبتها من أحد أصحابي فرفض إلا إذا
تدرون وش كان شرطه
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله عليه وعلى إبليس حسبي الله عليه
شرطه أختي سارة يبي يزني بها
فرفضت وتشاجرت معه , وأصحابنا الحاضرين يحاولون الإصلاح ويقولولي مافيها شيء ومره ما تضر واسألها إذا هي موافقة وش يضرك ومنت خسران شيء , صاروا معه ضدي كلهم معه


انزلو وكملووو

الـ محروم ـوافي
08-05-2003, 09:54 PM
وقلت له آنت أول واحد كان يقولي آنا معك في طلب دواءها وعلاجها واليوم تطلب كذا حسافة بالصداقة
فقال بالفم المليان أي صداقة وآي علاج يا شيخ انسى انسى انسى
فتخاصمنا وقاطعت الشلة
وطالت الأيام وصبرت آنا واختي بدأت تطلب وان ما عندي ومالي طريق إلا هم واختي حالتها تسوء وكل مالها تبان وتطالبني لو بكسرة حبة , فوسوس لي الشيطان اسألها إذا وافقت محد خسران شي
ولحد داري آنت وياها وصاحبك بس , وخله يوعدك ما يقول لحد ثاني وخله سر
فصارحتها وقلت اللي عنده يبيك أول شيء ويبي يقابلك ويفعل فيك
ثم يعطينا كل اللي نبي بلاش ويمونا ولا عاد نحتاج لحد مره
فقالت على طول موافقة يا الله نروح
فخططنا آنا واختي انا نطلع فطلعنا ووديت أختي آنا لصاحبي وجلسنا في شقته
وطلب مني اقضي مشوار لين يخلص فرحت
الله يلعني ويلعن نفسي وصاحبي وشياطيني والحبوب واهلها ومستعمليها
وجيتهم بعد ساعة وإذا بأختي شبه عارية في شقة صاحبي وآنا مغلوب على آمري ورايح فيها آبى لو ريح هروين فجلسنا سوا آنا وصاحبي واختي من الظهر إلى بعد العشاء في جلسة سمر وشرب وعهر
يا ويلي من ربي يا ويلي من ربي ويلي من النار آنا من أهلها آنا من أهلها
ليتني أموت يا رب موتني يا رب موتني آنا حيوان ما استاهل أعيش لو لحظة
فرجعنا آنا واختي للبيت ولا كن شيء صار , فصرت أقول لأختي هذي أول واخر مره
واثاري صاحبي النجس عطى أختي مواعيد وأرقامه الخاصة إذا تبي ما يحتاج وجودي
وآنا ما دريت ومرت الأيام أشوف أختي تطلع على غير عوايدها أول هي
واختي الصغيرة مره بآي عذر للسوق وللمستشفى حتى إنها طلبت تسجل مره ثانية بالمعهد
فحاول المسكين أبوي بكل ما يملك وبكل من يعرف علشان يرجعها من جديد
وفرحت العائلة من جديد بعودتها للدراسة واهتمامها بها
ومره وآنا عند أحد أصحابي قال بنروح نسير على أحد أصحابنا ورحنا له ويا للمصيبة لقيت أختي
عنده وبين أحضانه وانفجرت من الزعل فقامت أختي وقالت مالك شغل حياتي وآنا حره
فآخذني صاحبي معه وأعطاني السم الهاري اللي ينسي الإنسان اعز وكل ما يملك
ويجعله في نظره ابخس الأشياء وأرذلها
فرجعنا لصاحبنا وآنا رايح فيها ولعبوا مع أختي وآنا بينهم كالبهيمة بل أسوا
يلعنها من حياة ويلعنه من مصير
ومع العصر رجعنا للبيت وآنا لا ادري ما افعل فالعار ذهب والمال ذهب والشرف ذهب
والمستقبل ذهب والعقل ذهب كل شيء بالتأكيد ذهب
ومرت الأيام وآنا ابكي إذا صحيت واضحك إذا سكرت
حياة بهيمة بل أردى حياة رخيصة سافلة نجسة
ومرة من المرات المشؤومة وكل حياتي مشؤومة . وفي إحدى الصباحات السوداء عند التاسعة
إذا بالشرطة تتصل على آبى في العمل ويقولون احضر فورا. فحضر فكانت الطامة التي لم يتحملها ومات بعدها بأيام وامي فقدت نطقها منها
أتدرون ما هي
اتدرون
لقد كانت أختي برفقة شاب في منطقة استراحات خارج المدينة وهم في حالة سكر
وحصل لهم حادث وتوفي الاثنان فورا
يالها من مصيبة تنطق الحجر وتبكي الصخر
يالهما من نهاية يا سارة لم تكتبيها ولم تختاريها ولم تتمنينها أبدا
سارة الطاهرة أصبحت عاهرة
سارة الشريفة أصبحت زانية مومس
سارة الطيبة المؤمنة أصبحت داعرة
يالله ماذا فعلت آنا بأختي الهذا الدرب أوصلتها
إلى نار جهنم دفعتها بيدي إلى اللعنة أوصلتها آنا إلى السمعة السيئة
يا رب ماذا افعل
اللهم إني أدعوك آن تأخذني وتعاقبني بدلا عنها يا رب انك تعلم إنها مظلومة
وآنا الذي ظلمتها وآنا الذي احرفتها وهي لم تكن تعلم
كانت تريد إصلاحي فأفسدتها لعن الله المخدرات وطريقها وأهلها
آبى مات بعد ايام وأمي لم تنطق بعد ذلك اليوم وآنا لازلت في طريقي الأسود
وإخواني على شفا حفرة من الضياع والهلاك
لعن الله المخدرات وأهلها وبعدها بفترة
فكرت آن أتوب ولم استطع الصبر فاستأذنت من آمي آن أسافر إلى الخارج
بحجة النزهة لمدة قد تطول اشهرا بحجة آني أريد النسيان
فذهبت إلى مستشفى الأمل بعد آن هدمت حياتي وحياة آسرتي وحياة أختي سارة
رحمك الله يا سارة رحمك الله اللهم اغفر لها إنه
اللهم ارحمها إنها مسكينة وخذني بدلا عنها يا رب
فعزمت على العلاج ولما سألوني عن التعاطي زعمت انه من الخارج وان تعاطي المخدرات
كان في أسفاري
وبعد عدة اشهر تعالجت مما كان أصابني من المخدرات
ولكن بعد ماذا بعد ما قطعت كل حبل يضمن لنا حياة هانية سعيدة
عدت وإذا بأهلي يعيشون على ما يقدمه الناس لهم
لقد باعت آمي منزلنا واستأجرت آخر
من بعد الفيلا الديلوكس إلى شقة فيها ثلاث غرف ونحن ثمانية أفراد من بعد العز والنعيم
ورغد العيش إلى الحصير ومسالة الناس
لاعلم لدي ولاعمل وإخواني اصغر مني ونصفهم ترك الدراسة لعدم كفاية المصاريف
فأهلي إن ذكر اسم أختي سارة لعنوها وسبوها وجرحوها لأنها السبب في كل ما حصل
ودعوا عليها بالنار والثبور وقلبي يتقطع عليها لأنها مظلومة وعلى أهلي لانهم لا يعلمون
ولا أستطيع آن ابلغ عن أصحاب الشر والسوء الذين هدموا حياتي وحياة أختي لاني إذا بلغت
سأزيد جروح أهلي التي لم تندمل بعد على أختي وآبى وأمي وسمعتنا وعزنا وشرفنا
لانهم سيعلمون آني السبب وستزيد جراحهم وسيورطني أصحاب السوء إن بلغت عنهم معهم
فآنا في حيرة من آمري
إني ابكي في كل وقت ولا أحد يحس بي وآنا آري آن المفروض آن ارجم بالحجارة
ولا يكفي ذلك ولا يكفر ما فعلت وما سببت
انظروا يا أخواني ماذا فعلت آنا
إنها المخدرات ونزوات الشيطان
إنها المخدرات إنها آم الخبائث إنها الشر المستطير كم أفسدت من بيوت
وكم شردت من بشر وكم فرقت من اسر
لا تضحكوا يا إخواني ولا تعجبوا وقولوا اللهم لا شماتة
يا أخواني اعتبرو أ وانشروا قصتي على من تعرفون لعل الله آن يهدي بقصتي
لو شخص واحد اكفر به عن خطئي العظيم الذي اعتقد انه لن يغفر
أرجوكم آن تدعوا لأختي سارة في ليلكم ونهاركم ولا تدعوا لي لعل الله آن يرحمها بدعواتكم
لأنه لن يقبل مني وآنا من فعل بها كل ما حدث لها .
اللهم ارحم سارة بنت..........الهم ارحمها واغفر لها
ووالله آني محتاج لوقفتكم معي في شدتي ولكن لا أريد منكم شيئا واشكر آخى الذي كتب معاناتي التي بين أيديكم واحسبه الصاحب الصادق والله حسبه
واشكر من نشرها وعممها
وهذا مختصر المختصر من قصتي التي لو شرحتها بالتفصيل لزاعت أنفسكم اشمئزازا وغمضت عيونكم خجلا
ولعل فيما قلت الكفاية والفائدة
ووالله لولا الحياء وسكب ماء الوجه لأعطيتكم طريقة اتصال بي لتعرفوا آن في الدنيا مصائب لا تطري على بال بشر ولا يتخيلها إنسان
فقولوا يالله الستر والعافية
الستر الذي ضيعته آنا والعافية التي ضيعتها آنا
لو تعرفون طعمها ما تركتم الدعاء والشكر والحمد لله عليها لحظة
ولكن خلق الإنسان عجولا
وجزاكم الله خيرا
قصها وعاشها
طالب غفران ربه لأخته





منقول

ونشالله تكون القصه اعجبتكم ؟

تحاااااتي للجميع :



للأخ الحزين

الـ محروم ـوافي
08-05-2003, 09:58 PM
اخبرني احد الاخوة الثقات انه دخل الى مسجد في حي العليا وهو وكيل مدرسة يقول وعندما كنت اودي تحية المسجد ازعجتني رائحة دخان قوية قطعت على خشوعي وبعد ان سلمت التفت لاجد احد الاخوة المصريين وقد اسودت شفتاه من الدخان وقلت في نفسي انتظر الى ان تنتهي الصلاة ثم اكلمة وانصحة

لكني فوجئت بطفل صغير لا يتجاوز الت! ! ! اسعة من عمرة يدخ المسجد ويجلس بجانب ذلك الرجل ودار بينهما الحوار التالي:

الطفل: السلام عليكم ياعمي انت من مصر
الرجل:ايوه انا من مصر
الطفل: تعرف الشيخ عبدالحميد كشك! ! !
الرجل: ايوة اعرفة
الطفل: والشيخ جاد الحق
الرجل: ايوه اعرفة
الطفل: والشيخ محمد الغزالي
الرجل ايوه اعرفة
الطفل تسمع اشرتطهم وفتاويهم
الرجل ايوه!!
الطفل: اجل كل هالعلماء والمشايخ يقولون ان الدخان حرام ....ليش تشربة
الرجل وقد بدا عليه الارتباك لا الدخان مش حرام
الطفل بلى حر! ! ! ام الم يقل تعالى((ويحرم عليكم الخبائث)) هل اذا اردت ان تدخن تقول بسم الله واذا انتهيت تقول الحمدلله

الرجل بعناد لا انا عايز ايه تقول((ويحرم عليكم الدخان((
الطفل ياعمي الدخان حرام كما ان((التفاح))حرام
الرجل وقد غضب التفاح حرام على كيفك ! ! ! تحلل وتحرم
الطفل هات لي اية تقول((ويحل لهم التفاح(
الرجل وقد ارتبك وسكت ولم يستطع الكلام ثم انفجر باكياً واقيمت الصلاة وهو يبكي
وبعد الصلاة التفت الرجل الى الطفل وقال شوف يابني اقسم بالله العظيم اني مش حاشرب الدخان مرة تانية في حياتي..

ياخوان انها قصة حقيقية وغريبة ولكن كيف استطاع هذ! ! ! ا الطفل الكلام بمثل هذه القوة وهذه الحجج وخاصة في هذا العصر عصر البلاي ستيشن وسفاسف الامور ارجو منكم ان تجيبوني القصة حصلت في شهر محرم الماضي


لأخت أحلى أموله

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:36 AM
قصة عجيبة .. عجيبة .. عجيبة
يقول صاحب القصة :
سافرت إلى مدينة جدة في مهمة رسمية .. وفي الطريق فوجئت بحادث سيارة .. ويبدو أنه حدث لتوه .. كنت أول من وصل إليه .. أوقفت سيارتي واندفعت مسرعاً إلى السيارة المصطدمة ..

تحسستها في حذر .. نظرت إلى داخلها .. أحدقتُ النظر .. خفقات قلبي تنبض بشدة .. ارتعشت يداي .. تسمَّرت قدماي .. خنقتني العبرة ..

ترقرقت عيناي بالدموع .. ثم أجهشت بالبكاء .. منظر عجيب .. وصورة تبعث الشجن ..

كان قائد السيارة ملقاً على مقودها .. جثة هامدة .. وقد شخص بصره إلى السماء .. رافعاً سبابته .. وقد أفتر ثغره عن ابتسامة جميلة .. ووجهه محيط به لحية كثيفة .. كأنه الشمس في ضحاها .. والبدر في سناه

العجيب " والكلام ما يزال لصاحب القصة " .. أن طفلته الصغيرة كانت ملقاة على ظهره .. محيطة بيديها على عنقه .. ولقد لفظت أنفاسها وودعت الحياة ..

لا إله إلا الله .. لم أرى ميتة كمثل هذه الميتة .. طهر وسكينة ووقار .. صورته وقد أشرقت شمس الاستقامة على محياه .. منظر سبابته التي ماتت توحّد الله .. جمال ابتسامته التي فارقت بها الحياة .. حلّقت بي بعيداً بعيداً ..

تفكرت في هذه الخاتمة الحسنة .. ازدحمت الأفكار في رأسي .. سؤال يتردد صداه في أعماقي .. يطرق بشدة .. كيف سيكون رحيلي !! .. على أي حال ستكون خاتمتي !! ..

يطرق بشدة .. يمزّق حجب الغفلة .. تنهمر دموع الخشية .. ويعلو صوت النحيب .. من رآني هناك ضن أني أعرف الرجل .. أو أن لي به قرابة .. كنت أبكي بكاء الثكلى .. لم أكن أشعر بمن حولي !! ..

ازداد عجبي .. حين انساب صوتها يحمل برودة اليقين .. لامس سمعي وردَّني إلى شعوري .. " يا أخي لا تبكي عليه إنه رجل صالح .. هيا هيا .. أخرجنا من هناك وجزاك الله خيرا "

إلتفتُ إليها فإذا امرأة تجلس في المقعدة الخلفية من السيارة .. تضم إلى صدرها طفلين صغيرين لم يُمسا بسوء .. ولم يصابا في أذى ..
كانت شامخة في حجابها شموخ الجبال .. هادئة في مصابها منذ أن حدث لهم الحدث !! ..

لا بكاء ولا صياح و عويل .. أخرجناهم جميعاً من السيارة .. من رآني ورآها ضن أني صاحب المصيبة دونها ..

قالت لنا وهي تتفقد حجابها وتستكمل حشمتها .. في ثباتٍ راضٍ بقضاء الله وقدره .. " لو سمحتم أحضروا زوجي وطفلتي إلى أقرب مستشفى .. وسارعوا في إجراءات الغسل والدفن .. واحملوني وطفليَّ إلى منزلنا جزاكم الله خير الجزاء " ..

بادر بعض المحسنين إلى حمل الرجل وطفلته إلى أقرب مستشفى .. ومن ثم إلى أقرب مقبرة بعد إخبار ذويهم ..

وأما هي فلقد عرضنا عليها أن تركب مع أحدنا إلى منزلها .. فردّت في حياء وثبات " لا والله .. لا أركب إلا في سيارة فيها نساء " .. ثم إنزوت عنا جانباً .. وقد مسكت بطفليها الصغيرين .. ريثما نجلب بغيتها .. وتتحقق أمنيتها .. إستجبنا لرغبتها .. وأكبرنا موقفها ..
مرَّ الوقت طويلاً .. ونحن ننتظر على تلك الحال العصيبة .. في تلك الأرض الخلاء .. وهي ثابتة ثبات الجبال .. ساعتان كاملتان .. حتى مرّت بنا سيارة فيها الرجل وأسرته .. أوقفناهم .. أخبرناه خبر هذه المرأة .. وسألناه أن يحملها إلى منزلها .. فلم يمانع ..
عدت إلى سيارتي .. وأنا أعجبُ من هذا الثبات العظيم ..

ثبات الرجل على دينه واستقامته في آخر لحظات الحياة .. وأول طريق الآخرة ..

وثبات المرأة على حجابها وعفافها في أصعب المواقف .. وأحلك الظروف .. ثم صبرها صبر

الجبال .. إنه الإيمان .. إنه الإيمان .. " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء "
" انتهى كلامه وفقه الله تعالى "

الله أكبر .. هل نفروا في هذه المرأة صبرها وثباتها .. أم نفروا فيها حشمتها وعفافها .. والله لقد جمعت هذه المرأة المجد من أطرافه ..
إنه موقف يعجز عته أشداء الرجال .. ولكنه نور الإيمان واليقين ..
أي ثباتٍ .. وأي صبرٍ .. وأي يقين أعظم من هذا !!!

وأني لأرجو أن يتحقق فيها قوله تعالى " وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "


مني أنا :rolleyes:

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:39 AM
سقطت على الأرض مغشيا عليها..!
ليست المرة الأولى.. فهي تعاني من إرهاق نفسي متواصل منذ أن تزوجت قبل سنتين..! ! !
لقد أخبروها أنه رجل طيب..! وفيه خير ..
تستطعين التأثير عليه لكي يتدارك أمور دينه ..
ويحافظ على الصلاة مع الجماعة ..

وانت يابنيتي ...
قد تزوجت أختك الصغرى قبلك .. وأعتقد أن هذا هو الأصلح لك ..!
وأصرت أمي على هذا الخاطب ..
فهو ميسور الحال .. ومن عائلة معروفه ..
ومركزه الوظيفي جيد ..
مظاهر براقة لاتهمني ..
فقد سألت عن الدين هذا ما يهمني .. أريد رجلا صالحا يعينني على الخيـر والطاعة ..
إن أحبني أكرمني وإن كرهني سرحني سراحا جميلا ..
فما أكثـر ما نسمع من تلك القصص المبكيه من ظلم الأزواج ومشاكلهم مع زوجاتهم لقلة الخلق والدين ..!!

كنت أحلم بمن يوقظني للصلاة في جوف الليل..!
ودموعي تتساقط أن يرزقني الرجل الذي يعينني على الطاعة وأعيش معه على مرضاة الله ...
نسير سويا متجهين إلى الله ..
نقتفي أثر الرسول صلى الله عليه وسلم , وأصحابه الطيبين ...
كنت أحلم بالرجل الذي يربي أبنائي تربية إسلامية صحيحة ..
كأنني أقف بالباب أرمقه هو وابني وهما ذاهبان إلى المسجد ..
دعوت الله أن يتردد على مسامعي .. قول زوجي ..
كم حفظت اليوم من القرآن ..؟
وكم جزء قرأت ؟
أحلم أنني أقف بطفلي أمام الكعبة وادعوا له ..
سأنجب أكبـر عدد من الأبناء طالما أن في ذلك آجر ..
وأنني سأخرج للدنيا من يوحد الله .. طالما حلمت الأحلام الكثيرة .. ولطالما متعت نفسي بتلك الأحلام .. الحمدلله على كل حال ..
احتسبت الأجر وصبرت على زوجي .. في البداية كان ينهض للصلاة ..
مع مرور الأيام بدأ يتثاقل ..
ماذا تريدين ..؟
الله غفور رحيم ..
سأصلي ..
الوقت مبكر ..!!
هذا هو الرد السريع عندما أحثه على صلاة الجماعة حتى لا تفوته ..
أحس أنه يتغير مع إلحاحي إلى الأفضل .. على الأقل هذا ما أتفاءل به ..
كنت أخشى رفقاء السوء فقد حدثني عن بعضهم ..
أصبحت أخشى عليه من تأثيرهم .. فكرت في طريقة مجديه أكثر من نصحي له ..
لماذا لا أعرفه على الشباب الصالح فقد يتأثر بهم ..
زوج صديقتي شاب طبيب وملتزم وصـالح إن شاء الله ..
أسرعت للهاتف .. رحبت صديقتي بالفكرة وشجعت زوجها ..
أخبرته أن صديقتي ستأتي ومعها زوجها ..
بعد أسبوع زارتني صديقتي هي وزوجها ..
قلبي يرجف من الفرح .. عسى الله أن يلقي في قلبه حبه ..
كلما طال وقت الزيارة كلما زادت دقات قلبي ..ّ! ! !
* ودعت زميلتي عند الباب .. رجعت إليه مسرعه ..
جلست أضغط على أصابعي بقوة .. انتظره يقول شيئاً..!
نظرت في عينيه ..
فقال ..لقد كان لطيفا وذو خلق عال ..ولكنه لم يبد حماسا للقائهم وللذهاب لهم كما وعدهم برد الزيارة ..
حاولت بشتى الوسائل والسبل .. أن أعينه على المحافظة على الصلاة في المسجد ..
الآن إلحاحي بعد أن أنجبت منه ابنا ..
أسهر الليالي الطويلة لوحدي ..
هو يقهقه مع زملائه وأنا أبكي مع طفلي ..
أكثرت من الدعاء له بالهداية ..
قررت أن أصلي صلاة الليل في غرفتنا بجواره عسى أن يستيقظ قلبه ..
أحيانا يستيقظ ويراني أصلي ..
وفي النهار ألاحظ عليه أنه يتأثر من صلاتي وطولها ..!
مساء ذاك اليوم أخبرني أن أجهز له ثيابه .. سيسافر .. إلى المدينة الفلانية في رحلة عمل ..
لا أعرف صدقه من غيره؟
غالبا يسافر ولا يتـصل بنا ..
أحيانا أخرى يتصل ويترك رقم غرفته وهاتفه ..
إذا اتصل عرفت أين هو ..
لكن أحيانا كثيـرة لا أعلم أين يذهب ..
ولكنني أحسن الظن بالمسلم إن شاء الله ..
في مدة سفرته سأخصه بالدعاء .. في اليوم التالي لسفره .. اتصل بنا .. هذا رقم هاتفي .. الحمدلله .. اطمأننت أنه في المملكة ..
انقطع صوته ثلاثة أيام .. وفي اليوم الرابع ..
أتى صوته .. لم أكد أعرفه ..صوت حزين .. مابك؟ سأعود الليلة إن شاء الله ..
في تلك الليلة لم أنم من كثرة بكاءه .. ماذا جرى لك؟ .. أخذ في البكاء كالطفل !!!
ثم تبعته في البكاء وأنا لا أعلم ماذا به ..!
وبعد فترة سادها الصمت الطويل .. أخذ ينظر إليّ .. والدموع تتساقط من عينيه ..
مسح آخر دمعة ثم قال : سبحان الله زميلي في العمل ..
سافرنا سويا لإنجاز بعض الأعمال .. ننام في غرفتين متجاورتين لا يفصلنا سوى جدار واحد .. تعشينا ذلك المساء.. وعلى المائدة ..تجاذبنا أطراف الحديث .. ضحكنا كثيـرا .. لم يكن بنا حاجة إلى النوم .. تمشينا في أسواق المدينة .. لمدة ساعتين أرجلنا لم تقف عن المشي .. وأعيننا لم نغضها عن المحرمات ..
ثم عدنا وافترقنا على أمل العودة في الصباح للعمل لإنهائه .. نمت نوما جيدا .. صليت الفجر عند الساعة السابعة والنصف ..
اتصلت عليه بالهاتف لأوقظه .. لم يرد .. كررت المحاولة .. لعله في دورة المياه .. شربت كوبـا من الحليب كان قد وصل في الحال ..اتصلت مرة أخرى .. لا مجيب ..
الساعة الآن الثامنة وقد تأخرنا عن موعد الدوام .. طرقت الباب لا مجيب ..!
اتصلت باستعلامات الفندق لعله خرج ؟
ولكنهم أجابوا أنه موجود في غرفته ..
لابد أن نفتح لنرى ..
أصبح الموقف يدعو للخوف .. احضروا مفتاحا احتياطيا للغرفة .. دلفنا الغرفة ..
أنه نائم ..
يا صالح ..
ناديته مرة أخرى ..
رفعت صوتي أكثر وأنا أقترب منه ..
نائم ولكنه عاض لسانه .. ومتغير اللون .. ناديته .. اقتربت أكثر ..لا حراك ..

التقرير الطبي يقول : أنه مات منذ البارحة بسكتة قلبيه مفاجئة ..
أين الصحة .. والعافية .. والشباب .. البارحة كنا نسير سويا .. لم يشتك من شيء .. ليس به مرض ولم يشتك من مرض ابدا ..
أعــدت حساباتي ..
هذا موت الفجاءة لا نعرف متى سيأتي .. بل بدون مقدمات ..
سألت نفسي لماذا لا أكون أنا صالح .. ماذا سأواجه الله به ..
أين عملي ؟ ماذا قدمت؟ .. لاشيء مطلقا ..
عرفت أنني مقصر في حق الله ..
سكت زوجي .. بكى وأبكاني .. وبكينا سويا ..
حمدت الله على هذه الهداية .. عشنا بعدها كما كنت أحلم أو أكثر ..

في الأسبوع التالي ..
شكر لي جهدي معه وحرصي على هدايته ..
وأخبرني أننا سوف نذهب لأداء العمرة والمكوث في مكة نهاية الأسبوع ..
لنبدأ صفحة جديدة مع الاستقامة ..
أكاد أطير من الفرح .. فأنا لم أذهب إلى مكة منذ أن تزوجت ..

* ضحى ذلك اليوم ذهبت إلى الحرم ..الإعداد قليلة .. فترة الصيف وليس هناك زحام ..
حقق الله ما كنت أحلم به ..
وقفت بابني أمام الكعبة .. لكني لم أستطع الدعاء له لأنني بكيت وبكيت .. حتى تقطع قلبي ..

في الغد .. إن شاء الله اليوم سنطوف طواف الوداع وسنغادر هذه الأرض الطاهرة ..

بعد طواف الوداع .. عدنا من الحرم لنستعد للسفر ..
ما هذا الذي معك ؟

هذا كتاب ابن رجب جامع العلوم والحكم
هذا كتاب ابن القيم زاد المعاد في هدى خير العباد..
هذا كتاب الوابل الصيب لابن القيم ..
هذا كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ..
وهذا القــرآن الكريم بحجم صغير .. لن يفارق جيبي ..

* أيتها الحبيبــة ..
هذه معالم في طريقنا إلى الدار الآخرة ..
ثم أخذ يردد وهو يحمل الحقائب ..
( ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء .. ربي اغفرلي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب )

--------
المصدر- كتاب الزمن القادم
لـ عبدالملك القاسم



لي أنا :rolleyes:

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:43 AM
ولدت على شفير المأساة ..

وشمّت الحياة برائحة الحزن والمعاناة ..

هي طفلة عاشرها الألم حتى ملّها ..

ولاكها القهر حتى مجّها ..

كانت تلهو مع الصبيان ..

تغني وتغرد ، تسرح وتمرح ، وهي لا
تعلم عن عمق مأساتها شيئاً ..

لا تدري عن سر النظرات المشفقة التي تلاحقها .. !!

أو التنهدات العميقة التي تحيط بها .. !!

بعضهم إذا رآها شمت بها ..

والبعض الآخر يغمض عينيه وينصرف ..

والبعض الثالث يشمئز ويحمد ربه على
النعمة والعافية ..

والبعض الرابع .. يبكي لحالها .. ولمآلها ..

وإني – ولعمر الله – من البعض الأخير ..

كبرت سارة ..

وكبر معها الهم والمعاناة ..

بكيتُ لحالها والله ، وتنهدت ثم استرجعت وحوقلت ..

سارة .. كُتب على جبينها ثلاثة أحرف .. ح .. ز .. ن

ونُحت على صدرها .. أ .. ل .. م

فكرت بأن لا أطلعكم على مأساتها ..
كي لا أُلهب قلوبكم ، أو أُعكر صفو مزاجكم ..

فيكفي ما أصابني حين سمعت قصتها ..

فلك الله يا سارة ..

فهو الذي ابتلاك ..

وهو القادر على كشف ما ألم بك ..

لقد أنفق والدها أموالاً طائلة في سبيل علاجها ..

ولكن طبيب الجلدية أخبره بأن البثور الحمراء ، والممتدة من أنفها إلى منتصف جبينها لن تزول أبداً ..

وأخبره كذلك ..

بأن إجراء عملية تجميلية غير ممكن ، إذ أن بها مخاطر عديدة ، ولا يَأمن عاقبتها ..

سلّم الجميع لأمر الله ..

وسلمت سارة أيضا ، فهي الفتاة العابدة الصالحة ..

صبرت على قضاء الله وقدره ..

***

كانت سارة تنظر في المرآة إلى هذه البثور التي حولت بشرتها الصافية إلى لون داكن غريب ؛ فتتألم وينكسر خاطرها ..

وفي أحد الأيام ، عادت كسيرة من المدرسة ..

والهم والغم يعلو محياها ..

اتجهت إلى غرفة نومها خلسة ، ولم تقبِّل جبين والدتها كالعادة ..

أحست الأم بشيء غريب حدث لها ..

طرقت الباب واقتربت منها ، فسمعتها تبكي ، ولها نشيج يكاد يقطع نياط القلوب .. !!

فزعت الأم ، واحتضنتها ، واستخبرتها عن سر بكائها .. ؟!

فقالت : زميلتي أمل .. ثم انخرطت في البكاء مرة ثانية ، إلا أنها استجمعت قواها وقالت .. إن زميلتي أمل قد جعلتني أضحوكة بين الطالبات اليوم ..

لقد استهزأت بي .. وبالبثور التي تعلو هامتي ..

لقد ضحكت جميع الطالبات علي ، حتى الحيطان والنوافذ ، بل والدفاتر والأوراق ..

ثم كفكفت دمعاتها وقالت :

أماه .. إني أحس بأن ذرات الهواء تعيبني ، وتضحك علي ..

وأظن بأن الشمس تهرب من ملاقاتي عند المغيب ..

بل وأشعر بأن ظلي الذي يلازمني ، والذي أعتبره أعز أصدقائي ، أشعر بأنه يشمت بشكلي ومنظري ..

أماه .. لقد سئمت هذه الحياة ..
لكم تمنيت أني مت قبل هذا ، وكنت نسياً منسياً ..

ولم يقطع حديثها إلا دخول أختها حياة ، والتي كانت تسترق السمع إليهما ..

فحاولت تهدئتها وتذكيرها بالله ..

إلا أن ضعف النساء وقلة حيلتهن كان له النصيب الأعظم ..

انخرط الجميع في البكاء ، وكأنهن في مأتم ..

في مشهد يستدر الدمع ..

***

وتوالت الأيام والأيام ..

وأصبحت سارة فتاة يافعة ، تدبر أمر البيت ، وتوجه إخوتها ، وتصلح بيتها ..

لقد أصبحت في سن الزواج ، فيا ترى من سيتزوجها ، ومن سيرضى بها ؟

ولكن الأرزاق بيد الله ..

وبالفعل .. !!

طرق بابهم شاب جميل .. ووسيم ،كان ذا خلق ودين ..

ولما علمت سارة بقدومه خاطباً ،

اعتلى وجهها البئيس حمرة خجلى ، وانكسار وحياء ..

لبست أحلى ملابسها ..

وتزينت وتجملت ..

وياليتها لم تفعل .. !!

فالخاطب لم يكن يطلبها ، بل كان
يقصد أختها الصغيرة .. حياة ..

عندما أخبروها بذلك ، حاولت أن تتصابر ، أو أن تتظاهر بالتجلد ،

ولكن الموقف كان أشد من ذلك كله ..

يالله ..

ما أقسى هذه الحياة ..

ما أشد أساها ، وما أكبر فتنتها
وبلاءها ..

هذه الحياة .. لا ترحم مسكينة أو أرملة ، ولا تعطف على بائسة أو قانطة ..

هذه الحياة .. دار حزن وألم وحسرة ..

فلك الله يا سارة ..

فكم من مرة نظرتِ في المرآة فبكيتِ ،

وكم مرة سمعت لمزاً وغمزاً فانكسرت ..

سارة .. ترى الفتيات من حولها فرحات
، فهذه مخطوبة ، وهذه تستعد لحفل زفافها ، وتلك أم لطفلين ..

أما هي ، فحبيسة غرفتها ، وأسيرة أنّتها ..

هي لا تتمنى الزواج ..

ولا تتمنى العيش الرغيد الهني ..

إنها تأمل بألا ينظر إليها الناس بشماتة أو بشفقة ..

إنها ترجو بأن تحادث الناس بحرية وطلاقة ..

ولكن أنى لها ذلك ، وهذه البثور تعلو محياها ..

***

وتمضي السنون والسنون ..

والمعاناة ألِفتْ سارة ، وكذا ألفتها سارة ..

إذْ أن بينهما عِشرة أربعين سنة ..
أربعون سنة ، والألم لم يفارق وجنتيها ..

فاتها قطار الزوجية ، وركب الحياة الهنية ..

فيارب .. رحماك رحماك بهــا

رحماك بدمعاتها الحرى

رحماك بأناتها وتنهداتها

***

سارة .. انبثق في ظلام حياتها نور خافت ؛ فقد أُخبرت أن داءها يمكن أن يُعالج ..

هو مجرد خيط أمل رفيع ، وذرة رجاء ..

فأسألكم أن ترفعوا أكف الضراعة في ظلام الليل البهيم ، وفي ثلث الليل الأخير ، وفي وقت السحر، وتسألوا الله بأن يرأف بحالها .

محمد بن صالح الشمراني – الظهران



مني أنا

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:44 AM
قصة تهزّ الوجدان
قصة من أحسن القصص
ومن أصحّ القصص
ما خطتها يد كاتب
ولا تدخّلت فيها أيدي القصاص .
هذه القصة لرجل أساء بل بالَغ في الإساءة
وظلم وتجاوز الحدّ في الظُّلم
أسرفَ على نفسِه . أساء وتعدّى وظلم .
كأني انظرُ إليه ... يقطُرُ سيفَه دما .
قد أحاطت به خطيئتُه .
قلبُه يهزأُ بالصخر قساوةً .
ومحاجِرُه قد تحجّرتْ .
فلا قلبُه يَخشع ، ولا عينُه تدمع .
وقد استعاذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من قلبٍ لا يخشع . كما عند مسلم .

أما الرجل صاحب القصة فرجلٌ من بني إسرائيل .
خطيئتُه كُبرى . وجريمتُه نُكرى .

فما خطيئتُه ؟
وأيُّ ذنبٍ ارتكبَه ؟
وأيّ جُرمٍ أتى به ؟

لقد سَفَكَ الدّمَ الحرام بغير حِلِّه .
وأزهق أنفُساً بريئة .
أتُرونَهُ قتلَ نفساً ؟
لا .
قتلَ عشراً ؟
لا .
لا والله بل قتلَ تسعةً وتسعينَ نفساً .

ما أبشعـه من جُرم ! . وما أعظمها من خطيئة !

لكنّه أحسَّ بالنّدم . وشَعَرَ بخطورةِ الأمر . وبفَدَاحةِ الخَطْب ، فردّدَ : هلْ لي من توبة تساءل ، وكـرّرَ السؤال .

فدُلَّ على غيرِ دليل ، دُلَّ عابدٍ ما استنار بنور العِلم . فتعاظمَ الخطيئةَ وحَجّرَ واسعاً ، فحجّر رحمة الله التي وسعت كلّ شيء . فقال : لا . أبعدَ قتلِ تسعةً وتسعينَ نفسا ، ليس لك من توبة .
فما كان منهُ إلا أن استلَّ سيفَه ، وأطاحَ برأسِه . فأتمَّ به المائة .
وعلى نفسِها جَنَتْ بَراقِش !!

غير أن السّؤالَ ما زالَ يترددُ صَدَاه ، ويهتفُ به .
فأعادَ السؤال وكرّره : هل لي من توبة ؟

فدُلَّ على عالمٍ قد أنارَ اللهُ بصيرتَه ... قد استنار بنورِ العِلم .
فقال العالِم : نَعَمْ .
وقد كان هذا الجواب كافياً ، إذ هو على قدر سؤاله .
ولكن كعادة العلماء الربانييين يُشخّصون الداء ، ويصفون الدواء ، ويُفْتُون السائل ويُرشِدون الضال .
فقال له :
نعم . وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التّوْبَةِ ؟
ثم زاده في الدلالة والإرشاد فقَال لـهُ : انْطَلِقْ إِلَىَ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنّ بِهَا أُنَاساً يَعْبُدُونَ اللّهَ فَاعْبُدِ اللّهَ مَعَهُمْ ، وَلاَ تَرْجِـعْ إِلَىَ أَرْضِكَ ، فَإِنّهَا أَرْضُ سَوْءٍ .

فانطلق الرَّجُل . لا يلوي على شيء . تحمِلُه النِّجاد . وتحطُّه الوِهاد . يُسارعُ الخُطى ويحُثُّ السير . يُريد أرضَ الخير .

فلما انَتَصَفَ الطّرِيقُ دنا الأجل ، وأَحسَّ بالْمَوْتِ ، فنأى بِصَدْرِهِ شوقاً لتلك الدِّيار التي سمِع بـها ولم يَرَها . غيرَ أن الأجلَ كان أسرع ، فوافته المنيّة .

فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ . فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرّحْمَةِ : جَاءَ تَائِباً مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَىَ اللّهِ . وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ : إِنّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطّ . فأوحى الله إلى هذه أن تقـرّبي ، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي . فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيَ . فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ . فَقَالَ : قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ . فَإِلَىَ أَيّتِهِمَا كَانَ أَدْنَىَ ، فَهُوَ لَهُ . فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَىَ إِلَىَ الأَرْضِ الّتِي أَرَادَ بمسافة شبر واحد . فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرّحْمَةِ

لقد أقبلَ على الله فأقبلَ اللهُ عليه . بل خَرَقَ لأجْلِهِ نواميسَ الكونِ ، بتباعدِ أرضٍ وتقارُبِ أخرى . وأنزلَ مَلَكاً يَحْكُمُ في قضيّته .

أيُّ قُربةٍ تقرّبَ بـها ذلك الرَّجُل ؟ وما العملُ الذي قدَّمه ؟
لقد تقرّبَ إلى الله بتوبةٍ نصُوح .
أتَرونَ اللهَ يفرحُ بتوبةِ عبده وهو سبحانه الغني عن العالمين ، وعباده هم الفقراء إليه ؟

قال عليه الصلاة والسلام : للهُ أشد فرحابتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرضِ فلاةٍ ، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها ، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بـها قائمةً عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح . رواه مسلم .
فأيُّ فضلٍ يتفضّلُ به ملِكُ الملوك على عبدٍ أساء وبالغَ في الإساءة . ثم أقبل فأقبلَ اللهُ عليه .

أما هذه القِصّةُ فأصلُها في الصحيحين من حديثِ أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:48 AM
أسرع مما توقعت.. بدأ العد التنازلي لموعد زواجي...!
كلما قرب الموعد.. كبرت المسئولية.. وتضاعف الجهد..
الهواجس والأفكار... لا تفارقني..!!
كان ترتيبي .. أن ما بقى الآن شهر او يزيد..
سأنتهي من كل شيء...
الأمر بسيط ولا يحتاج إلى وقتٍ طويل..
اكتشفت متأخراً..
إنني أضعت اسبوعاً كاملاً في المفروشات!!
وآخر في تجهيز .. المطبخ..
الآن هناك متسع.. بقي اسبوع.. تنفست الصعداء...
الأحلام الورديه تطاردني.. والفرحه تلاحقني..
تركت خيالي يسري.. ولاينام..

بدأت التردد بكثرة على منزلي..
استمتع بالجلسة.. وبهدوء المكان أقرب الشاي.. أمد قدمي..
استرخاء تام.. وحلمٌ مبكر.. أتصفح الجرائد وأقرأ المجلات..
كل موضوع له علاقة بالزواج والأبناء دخل ضمن أهتماماتي..
عنوان جذاب.. اقرأ قبل أن تتزوج..
قلت بهدوء..
كلُ يخاطبني هذا الأسبوع..
ابتداء من الأطفال.. حتى الصحف والمجلات!!!
استرسلت في القراءة.. نصائح كثيرة.. ومتتالية..
الفحص الطبي قبل الزواج.. أعدت القراءة مرة آخرى..
فوائده.. وأخيراً ضرورته..
لازمتني الفكرة خلال اليومين.. سيطرت على ذهني.. ورأيت أن أفعل..!!

الخطوة الأولى أجراء فحص أولي.. ثم بدأت إعطاء التحاليل للمختبر..
مراجعة الطبيب بعد ثلاثة أيام..
رحلت مع أحلامي..
وعندما جاء الموعد تثاقلت..
ما الفائدة من الفحص؟؟!.. الجميع تزوجوا بدون ذلك..
وعندما تذكرت أنني قد دفعت لهم كامل المبلغ..
نهضت.. ورغم ذلك وصلت متأخراً..
انتظرت مدة تزيد على نصف ساعة..
وعندما حان دخولي على الطبيب.. مشيت بخطوات بطيئة..
أخرج أوراق التحاليل.. وبدأ يقرأ ..
قلب الأوراق مرة أخرى .. استرق النظر إلى أكثر من مرة!!
وعندما سألته.. هل هناك شيء؟؟
وضع الأوراق على طاولته.. بدون مقدمات..
يوجد اشتباه بسرطان الدم..
لم أصدق ما سمعت!!!!
هول الصدمة جعلني لا أنطق..
وأنا أنظر إليه..تحدثت العيون وسألت كيف؟؟!
لا تخَف مجرد اشتباه.. دعني أفحصك مرة أخرى..
لم أستطع أن أتحرك من مكاني.. شعر أنه أخطأ في مواجهتي..
مد يده.. وساعدني.. ألقيت بنفسي..
بدأت أتنفس بقوة لأتأكد من أنني على قيد الحياة..
فتح عيني.. وأطال النظر.. سمع دقات قلبي..
الأمر هين وبسيط.. نعيد التحاليل..!!
أتيت بآمالٍ وأحلام.. وخرجت بهمومٍ وأحزان...
كل ذلك في لحظات..!!!!

هممت على حالي.. أوقفت سيارتي جانباً..
أغمضت عينيَّ..
في ماذا.. وأنا أنتظر الموت أفكر..
فكرت وفكرت.. نفسي.. أهلي.. وأخيراً..هي...
هل أخبرها..؟ ماذا أقول..؟
لو أكدت التحاليل وجود المرض.. أسكت أم أخبرها..
لا وقت..أيام فقط..زواج أم..لا..
لم أعرف النوم تلك الليلة..
في الصباح تركت عملي واتجهت إلى المختبر..
والدم يؤخذ مني.. قلت له..خذ أكثر.. حتى نتأكد..
ولعله أخذ ما يرضيني.. وأكثر..
لم يبق في عروقي دم..بقي همٌّ وغم..
لم أتوقف عن التفكير.. لعل الأمر خطأ..
ولكن شيء في داخلي يقول.. إن الأمر حقيقة..

تركت منزلي..
إبريق الشاي منذ مساء البارحة تركته على أمل العودة..
كطائر أغلق عليه قفصٌ من حديد..!!
يطير..ويطير.. يبحث عن مخرج....!!!
يصطدم بكل جهة يتجه إليها ولا يبالي..!!!
ولكن بدون نتيجة.....

كل من قابلني..
وجهك متغير.. هذا وجه من يريد الزواج!!!..
كل هذا فرحٌ بالزواج..؟
بدأت تخاف من الآن..؟
حديثهم في وادٍ .. وأنا في وادٍ آخر..

ثلاثة أيام.. انتظارٌ طويل.. طويل..
قطعاً لحالة الشك.. ذهبت إلى عيادة أخرى..
وفي نفس اليوم.. اتصلت بالعيادة الأولى..
لم يأت شيء..لا..بعد غدٍ..
ما أطول غدٍ وبعد غدٍ.. أنتظر الموت..أو أمل الحياة..

ألغيتُ زياراتي مواعيدي..
حتى شراء ما بقي من الكماليات لمنزلي تركته..

لا أريد أن أرى أحداً.. أنظر إلى الدنيا نظرة مودع..
أخبىء وجهي عن أمي..
أستقبل الأيام وأرى دمعتها.. عندما أُنعى إليها...!!
أما أبي.. فحزنٌ يقطع الكبد..
يمازحني في أمر الزواج..وأقول بصمت.. غداً..

في اليوم الثالث.. هدأتُ
فكرت أن كان الأمر حقيقة..لن أتزوج..
ولكن حب الحياة ينازعني..
الكثير..عاشوا بأمراض مثل هذا وأكثر..
الأعمار بيد الله.. إذاً أخبرها..
في الساعة الرابعة والنصف..وقفت أمام العيادة مهموماً..
لعل الطبيب يحضر مبكراً..وجاء الطبيب..ولم يأت التقرير..
انتظرت ساعتين.. أطول عندي من سنتين..
وعندما أخبرني الطبيب بوصول النتيجة..
وقفت بسرعة..فتح التقرير...!!
بدأت أرتجف..كأنني في شتــاء بارد...!!
أما قلبي...نبضات سريعة..وضرباتٌ قوية..!!!
ركبتي..لا أعرف لماذا لم تستطيعا حملي.. !!
ورغم العرق الشديد..والنفسُ المتلاحق..

بشرني..الحمدلله ..
ولم أدعه يكمل..رميت بنفسي عليــه..!!
تراجعت..اقرأ مرةً أخرى..تأكد من كامل الأوراق..
خرجتُ لا تسعني الفرحة..أسلم على من أرى..
ذهبت مسرعاً إلى منزلي..

لا يزال الشتاء في داخلي..والعرق على جبيني..
استرخيت..ولكن لم أستطع البقاء..
ركبت سيارتي..
سلمت على والدتي..
لاحظت أنني مجهد..والفرحة تعلوني..وأي فرحة..؟
ما بك..؟!

مظروف في يدي يحكي كل شيء..!!

عقب أخي.. بعتاب.. ولا تُخبرنا بذلك..؟!!

ابن آدم ضعيف..ولكنه جبارٌ مستكبر..
يُسقطه رغم غروره وكبريائه..
فيروسٌ صغير.. جرثومة لا تُرى..
يخاف الموت..ولا يعمل له..
يفرح بالصحة..والعافية..ول ا يستفيد منهما..!!!
تمـر الأحداث.. وتنزل النوازل..
وهو في أمرٍ آخر..
أما أنت..
فقد بعثت من جديد..
ولكن...
فهن المنـايـا أي وادٍ حللته
........ عليها الـقــدوم أو عليك سَتقـدِمُ
هناك متسعٌ الآن..
أعد حساباتك...

--------
المصدر-كتاب الزمن القادم
لـ عبدالملك القاسم

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:49 AM
للدكتور . محمد العريفي


صلِّ قبل أن يُصلّى عليك

كنت تاركاً للصلاة .. كلهم نصحوني .. أبي أخوتي .. لا أعبأ بأحد .. رنّ هاتفي يوماً فإذا شيخ كبير يبكي ويقول : أحمد ؟ .. نعم ! .. أحسن الله عزاءك في خالد وجدنا ميتاً على فراشه .. صرخت : خالد ؟! كان معي البارحة .. بكى وقال : سنصلي عليه في الجامع الكبير .. أغلقت الهاتف .. وبكيت : خالد ! كيف يموت وهو شاب ! أحسست أن الموت يسخر من سؤالي دخلت المسجد باكياً .. لأول مرة أصلي على ميت .. بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة .. أمام الصفوف لا يتحرك .. صرخت لما رأيته .. أخذ الناس يتلفتون .. غطيت وجهي بغترتي وخفضت رأسي .. حاولت أن أتجلد .. جرّني أبي إلى جانبه .. وهمس في أذني : صلِّ قبل أن يُصلى عليك !! فكأنما أطلق ناراً لا كلاماً .. أخذت أنتفض .. وأنظر إلى خالد .. لو قام من الموت .. ترى ماذا سيتمنى ! سيجارة ؟ صديقة ؟ سفر ؟ أغنية !! تخيلت نفسي مكانه .. وتذكرت ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) .. انصرفنا للمقبرة .. أنزلناه في قبره .. أخذت أفكر : إذا سئل عن عمله ؟ ماذا سيقول : عشرون أغنية ! وستون فلماً ! وآلاف السجائر ! بكيت كثيراً .. لا صلاة تشفع .. ولا عمل ينفع .. لم أستطع أن أتحرك .. انتظرني أبي كثيراً .. فتركت خالداً في قبره ومضيت أمشي وهو يسمع قرع نعالي ..

كان يظن أن السعادة في

تتبع الفتيات .. وفي كل يوم له فريسة .. يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفاً فكان يسرق ويستلف وينفق في لهوه وطربه .. كان حالي شبيهاً بحاله لكني - والله يشهد - أقل منه فجوراً .. هاتفني يوماً وطلب إيصاله للمطار .. ركب سيارتي وكان مبتهجاً يلوّح بتذاكره .. تعجبت من لباسه وقصة شعره فسألته : إلى أين .. قال : ... قلت : أعوذ بالله !! قال : لو جربتها ما صبرت عنها .. قلت : تسافر وحدك ! قال : نعم لأفعل ما أشاء .. قلت : والمصاريف ؟ قال : دبّرتها .. سكتنا .. كان بالمسجل شريط " عن التوبة " فشغلته .. فصاح بي لإطفائه فقلت : انتهت ( سواليفنا ) خلنا نسمع ثم سافر وافعل ما شئت .. فسكت .. تحدّث الشيخ عن التوبة وقصص التائبين .. فهدأ صاحبي وبدأ يردد : أستغفر الله .. ثم زادت الموعظة فبكى ومزّق تذاكره وقال : أرجعني للبيت .. وصلنا بيته بتأثر شديد .. نزل قائلاً : السلام عليكم .. بعدما كان يقول : بآآآآي .. ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصلياً أو ذاكراً وينصحني دائماً بالتوبة والاستقامة .. مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه .. وبعد أيام كانت المفاجأة ! اتصل بي أخوه وقال : أحسن الله عزاءك في فلان .. صلّى المغرب البارحة ثم اتكأ على سارية في المسجد يذكر الله .. فلما جئنا لصلاة العشاء وجدناه ميتاً ..

أما زوجها فقد جاوز الأربعين

مدمن خمر يسكر فيضربها هي وبناتها ويطردهم .. جيرانهم يشفقون عليهم ويتوسلون إليه ليفتح لهم .. يسهر ليله سكراً .. وتسهر هي بكاءً ودعاء .. كان سيء الطباع .. سكن بجانبهم شاب صالح فجاء لزيارة هذا السكير فخرج إليه يترنّح فإذا شاب ملتحٍ وجهه يشع نوراً فصاح به : ماذا تريد ؟ قال : جئتك زائراً ! فصرخ : لعنة الله عليك يا كلب .. هذا وقت زيارة ! وبصق في وجهه .. مسح صاحبنا البصاق وقال : عفواً آتيك في وقت آخر .. مضى الشاب وهو يدعو ويجتهد .. ثم جاءه زائراً .. فكانت النتيجة كسابقتها .. حتى جاء مرة فخرج الرجل مخموراً وقال : ألم أطردك .. لماذا تصر على المجيء ؟ فقال : أحبك وأريد الجلوس معك .. فخجل وقال : أنا سكران .. قال : لا بأس اجلس معك وأنت سكران .. دخل الشاب وتكلم عن عظمة الله والجنة والنار .. بشّره بأن الله يحب التوابين .. كان الرجل يدافع عبراته .. ثم ودعه الشاب ومضى .. ثم جاء فوجده سكراناً فحدثه أيضاً بالجنة والشوق إليها .. وأهدى إليه زجاجة عطر فاخر ومضى .. حاول أن يراه في المسجد فلم يأت .. فعاد إليه فوجده في سكر شديد .. فحدثه فأخذ الرجل يبكي ويقول : لن يغفر الله لي أبداً .. أنا حيوان .. سكّير لن يقبلني الله .. أطرد بناتي وأهين زوجتي وأفضح نفسي .. وجعل ينتحب .. فانتهز الشاب الفرصة وقال : أنا ذاهب للعمرة مع مشايخ ، فرافقنا .. فقال : وأنا مدمن !! قال : لا عليك .. هم يحبونك مثلي .. ثم أحضر الشاب ملابس إحرام من سيارته وقال : اغتسل والبس إحرامك .. فأخذها ودخل يغتسل .. والشاب يستعجله حتى لا يعود في كلامه .. خرج يحمل حقيبته ولم ينس أن يدسّ فيها خمراً .. انطلقت السيارة بالسكير والشاب واثنين من الصالحين .. تحدثوا عن التوبة .. والرجل لا يحفظ الفاتحة .. فعلموه .. اقتربوا من مكة ليلاً .. فإذا الرجل تفوح منه رائحة الخمر .. فتوقفوا ليناموا .. فقال السكير : أنا أقود السيارة وأنتم ناموا !! فردّوه بلطف .. ونزلوا وأعدوا فراشه .. وهو ينظر إليهم حتى نام .. فاستيقظ فجأة فإذا هم يصلون .. أخذ يتساءل : يقومون ويبكون وأنا نائم سكران .. أُذّن للفجر فأيقظوه وصلّوا ثم أحضروا الإفطار .. وكانوا يخدمونه كأنه أميرهم .. ثم انطلقوا .. بدأ قلبه يرقّ واشتاق للبيت الحرام .. دخلوا الحرم فبدأ ينتفض .. سارع الخطى .. أقبل إلى الكعبة ووقف يبكي : يا رب ارحمني .. إن طردتني فلمن التجأ ! لا تردني خائباً .. خافوا عليه .. الأرض تهتز من بكائه .. مضت خمس أيام بصلاة ودعاء .. وفي طريق عودتهم .. فتح حقيبته وسكب الخمر وهو يبكي .. وصل بيته .. بكت زوجته وبناته .. رجل في الأربعين وُلِد من جديد .. استقام على الصلاة .. لحيته خالطها البياض ثم أصبح مؤذناً .. ومع القراءة بين الآذان والإقامة حفظ القرآن ..

قال د. عبدالله : دُعيت لمؤتمر طبي بأمريكا ..

فخطر لي أن أحضره بملابسي العادية ثوب وغترة .. وصلت إلى هناك .. دخلت الصالة فرأيت طبيباً عربياً فجلست بجانبه .. فقال : بدّل هذه الملابس ( لا تفشلنا أما الأجانب ) .. فسكتُّ .. بدأ المؤتمر .. مضت ساعتان .. دخلت صلاة الظهر فاستأذنت وقمت وصليت .. كان مظهري ملفتاً للنظر ثم دخلت صلاة العصر فقمت أصلي فشعرت بشخص يصلي بجانبي ويبكي فلما انتهيت فإذا صاحبي الذي انتقد لباسي يمسح دموعه ويقول : هذه أول صلاة منذ أربعين سنة !! فدهشت ! فقال : جئت أمريكا منذ أربعين سنة وأحمل الجنسية الأمريكية ولكني لم أركع لله ركعة ولما رأيتك تصلي الظهر تذكرت الإسلام الذي نسيته وقلت : إذا قام هذا الشاب ليصلي ثانية فسأصلي معه .. فجزاك الله خيراً .. ومضت ثلاثة أيام .. والمؤتمر بحوث لأطباء تمنيت أن أحدهم عن الإسلام لكنهم مشغولون .. وفي الحفل الختامي سألوني لِمَ لَمْ تلبس لباس الأطباء ؟ فشكرت اهتمامهم وقلت : هذه ملابسنا ولست في مستشفى ، ثم أردت أن انتهز الفرصة لدعوتهم فأشار المدير أن وقتي انتهى فخطر لي أن أضع علامة استفهام وأجلس .. فقلت : مؤتمر يكلف الملايين لبحث ما بداخل الجسم فهذا الجسم لماذا خُلق أصلاً ؟!! ثم ابتسمت ونزلت فلاحظ المدير دهشتهم فأشار أن استمر .. فتحدثت عن الإسلام وحقيقة الحياة والغاية من الخلق ونهاية الدنيا فلما انتهيت قامت أربع طبيبات وأعلنّ رغبتهن في الدخول في الإسلام ..

قال لي : سافرت إلى هناك للعلاج

وكانت سارة ممرضة المختبر في المستشفى .. كلهم يعرفونها يرَون تبرجها ويشمون عطرها .. رأتني فتناولت ملفي وتبسّمت .. خفضت رأسي ، قالت : أهلين فلان سلامات ؟ سكتّ .. أنهيت التحليل وخرجت متأسفاً لتبرجها وجرأتها أدركت أنها خطوة من خطوات الشيطان .. قال لي الشيطان : أعطها رقمك فإذا اتصلت بك انصحها !! ما أروع أفكارك يا إبليس ! أنصحها دقائق ثم أهوي معها في حفرة الشيطان .. قرّرت أن أهديها كتاباً مؤثراً .. فكتبت بمقدمته : " أختي !! حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من نساء كاسيات عاريات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها .. نساء يلبسن لباس إغراء ويضعن غطاء فاتناً والمرأة المتعطرة التي تعرض ريحها شبيهة بالزانية التي تعرض جسدها فهل تخسرين الجنة بسبب زينة يستمتع بها غيرك ؟! الأمر خطير لا يمرّ بهذه السهولة " .. ذهبت للمستشفى .. دخلت المختبر لم أجدها .. لحظات وأقبلت إليّ : أهلين كيف حالك .. قلت : الحمد لله .. تفضلي وناولتها الكتاب .. هزت رأسها شاكرة فاستأذنت ومضيت .. سمعت بعض من رآني يردّد : جزاك الله خيراً .. بعدها جئت لإكمال التحاليل فاستلقيت على سرير المختبر جاءني ممرّض ! تعجبت أين سارة !! وبجانبنا ستار ويفصلنا عن قسم النساء .. أول ما ذكرت اسمي سمعتها تقول من وراء الستار : جزاك الله خيراً ، ثم مرّت بنا فإذا الحجاب يغطي زينتها لا تبرّج ولا عطور ، وعمل مع النساء فقط ..

وأخيراً .. هل طرقت الباب !!

نحن في زمن كثرت فيه فتن الأبصار والأسماع والفاحشة والمال الحرام .. حتى كأننا في الزمان الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : (( فإن وراءكم أيام الصبر ، الصبر فيهن كقبض على الجمر للعامل فيهن أجر خمسين منكم )) .. فيعظم أجر للمؤمن آخر الزمان لأنه غريب بين العصاة يأكلون الربا ولا يأكل ويسمعون الغناء ولا يسمع وينظرون إلى المحرّمات ولا ينظر ويشربون الخمر ولا يشرب .. وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء )) .. وقال : (( لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم )) وقال صلى الله عليه وسلم : (( يقول الله : " وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمَنين إذا أمِنَني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا أمّنته يوم القيامة " )) فمن كان خائفاً في الدنيا معظّماً لجلال الله أمِنَ يوم القيامة وفرح بلقاء الله .. أما من عصى وهمّه شهوة بطنه وفرجه فهو في خوف وفزع في الآخرة .. فتوكل على الله وتوكلي .. قبل أن يغلق الباب ويحضر الحساب .. ولا تغتر بكثرة المتساقطين .. ولا ندرة الثابتين .. فإنك على الحق المبين ..

نقله
أخوكم / أبو الوليد

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:51 AM
قصه حقيقية أوردها لكم من مصدرها
{1}
كي يتعض أكثرنا ويتقى الله

في أطفالنا

ولكن تذكر عندما تنزل دموعك أن لا تجعل أطفالك يعيشون نفس الطريق

ثلاثة أعوام هي تجربتي مع التدريس في مدرسة ابتدائية.. قد أنسى الكثير من أحداثها وقصصها .. إلا قصة (ياسر) !!
كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع الابتدائي .. وكنت أعطيهم حصتين في الأسبوع ... كان نحيل الجسم .. أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .. بل في لباسه وشعره
دفاتره كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !!
حاولت مراراً أن يعتني بنفسه ودراسته .. فلم أفلح كثيراً !! لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا لوم أو تأنيب !!
ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسة قبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً . كان يوماً شديد البرودة ..

فوجئت بمنظر لن أنســـــاه !!
دخلت المدرسة فرأيت في زاوية من ساحتها طفلين صغيرين ..

قد انزويا على بعضهما ..

نظرت من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء ..

لا تقي جسديهما النحيلة شدة البرد .. أسرعت إليهما دون تردد ..

وإذ بي ألمح ( ياسر ) يحتضن أخاه الأصغر ( أيمن ) الطالب في الصف الأول الابتدائي ..

ويجمع كفيه الصغيرين المتجمدين وينفخ فيهما بفمه !! ويفركهما بيديه !!

منظر لا يمكن أن أصفه .. وشعور لا يمكن أن أترجمه !!

دمعت عيناي من هذا المنظر المؤثر !!

ناديته : ياسر .. ما الذي جاء بكما في هذا الوقت !؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !!

فازداد ياسر التصاقاً بأخيه ... ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها !!!!

ضممت الصغير إليّ .. فأبكاني برودة وجنتيه وتيبس يديه !!

أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبة ..

أدخلتهما .. وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته الصغير !!

أعدت على ياسر السؤال : ياسر .. ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر !!

ومن الذي أحضركما !؟

قال ببراءته : لا أدري !! السائق هو الذي أحضرنا !!

قلت : ووالدك !!

قال : والدي مسافر إلى المنطقة الشرقية والسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي !!

قلت : وأمــــك !!

أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت !؟

لم يجب ( ياسر ) وكأنني طعنته بسكين !!

قال أيمن ( الصغير ) : ماما عند أخوالي !!!!!!

قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟

قال أيمن : من زمان .. من زمان !!

قلت : ياسر .. هل صحيح ما يقول أيمن !؟

قال : نعم يا أستاذ من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها ... وضربها .. وراحت وتركتنا .. وبدأ يبكي ويبكي !!

هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة وخشيت أن يفقدا الثقة في أمهما .. أو أبيهما !!

قلت له : ولكن والدتك تحبكما .. أليس كذلك !؟

قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس أبوي !! وزوجته !!

ثم استرسل في البكاء !!

قلت له : ما بهما ألا ترى أمك يا ياسر !؟

قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ولهان عليها مرة مرة !!

قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟

قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!!

قلت له : يا ياسر .. زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !!

قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا ... ودايم تسب أمي عندنا !!

قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟

قال : ما فيه أحد يتابعنا .. وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !!

قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟

قال : الخادمة .. وبعض الأيام أنا !!

لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !!

أو تروحها لأهلها !!

وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !!

اغرورقت عيناي بالدموع .. فلم أعد أحتمل !!

حاولت رفع معنوياته .. فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك !!

قال : أنا ما أبي منها شيء !!

قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟

قال : هي منعتني !!

قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة .. وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !!!

قدم المعلمون والطلاب للمدرسة ..

قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور ..

وسأعود إليكما بعد قليل !!

خرجت من عندهما .. وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي .. ويقطع فؤادي !!

ما ذنب الصغيرين !؟

ما الذي اقترفاه !؟

حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !!

أين الرحمة !؟

أين الضمير !؟

أين الدين !؟

بل أين الإنسانية !؟

أسئلة وأسئلة ظلت حائرة في ذهني !!

سمعت عن قصص كثيرة مشابهة .. قرأت في بعض الكتب مثيلاً لها .. لكن كنت أتصور أن في ذلك نوع مبالغة حتى عايشت أحداثها !!

قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !!

جمعت المعلومات عنهما .

وعن أسرة أمهما .. وعرفت أنها تسكن في الرياض !!

سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟

أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !!

وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير ..

قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام .. وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !!

عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !!

حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح .. فهو كثير الأسفار والترحال ..

بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !!

استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك .. ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك .. ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !!

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:53 AM
نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !!

قلت له : حتماً والدك يحبك .. ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه .. ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد الأسباب !!

هزَّ رأسه موافقاً !!

قلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك .. اجتهد في ذلك !!

قال : أنا ودي أحل واجباتي .. بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !!

قلت : أبداً هذا غير معقول .. أنت تبالغ !!

قال : أنا ما أكذب هي دايم تخليني اشتغل في البيت وأنظف الحوش , , , !!

صدقوني .. كأني أقرأ قصة في كتاب !!

أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !!

قلت : حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل ما تستطيع من واجباتك !!

رأيته .. خائفاً متردداً .. وإن كان لديه استعداد !!

قلت له ( محفزاً ) : ياسر لو تحسنت قليلاً سأعطيك مكافأة !!

هي أغلى مكافأة تتمناها !!

نظر إليَّ .. وكأنه يسأل عن ماهيتها !!

قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !!

ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعد ردة فعل كبيرة !!

لكنني فوجئت به يقوم ويقبل عليَّ مسرعاً .. ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها وهو يقول :
تكف .. تكف .. يا أستاذ أنا ولهان على أمي !!

بس لا يدري أبوي !!

قلت له : ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد .. قال : أعدك !!

بدأ ياسر .. يهتم بنفسه وواجباته .. وساعدني في ذلك بقية المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ ...

أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه على ذلك !!

كان ذكياً سريع الحفظ .. فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!!

( صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد ) !!

استأذنت المدير يوماً أن نهاتف أم ياسر .. فوافق ..

اتصلت في الساعة العاشرة صباحاً .. فردت امرأة كبيرة السن ..

قلت لها : أم ياسر موجودة !!

قالت : ومن يريدها ؟

قلت : معلم ياسر !!

قالت : أنا جدته .. يا ولدي وش أخباره .. حسبي الله على اللي كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه !!

هدأتها قليلاً .. فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها ( أم ياسر ) !!

قالت : لحظة أناديها ( تبي تطير من الفرح ) !!

جاءت أم ياسر المكلومة .. مسرعة .. حدثتني وهي تبكي !!

قالت : أستاذ .. وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !!

قلت : ياسر بخير .. وعافية .. وهو مشتاق لك !!

قالت : وأنا .. فلم أعد أسمع إلا بكاءها .. ونشيجها !!

قالت وهي تحاول كتم العبرات : أستاذ ( طلبتك ) ودي أسمع صوته وصوت أيمن .. أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !!

لم أتمالك نفسي فدمعت عيناي !!

يا لله .. أين الرحمة ؟

أين حق الأم !؟

قلت : أبشري ستكلمينه وباستمرار .. لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه .. شجعيه على الاجتهاد ... لنحاول تغييره .. لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!!

قالت : والده !! ( الله يسامحه ) .. كنت له نعم الزوجة .. ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه !!

ثم قالت : المهم .. ودي أكلمهم واسمع أصواتهم !!

قلت : حالاً .. لكن كما وعدتني .. لا تتحدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !!

قالت : أبشر !

دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب .. قلت : ياسر .. هذي أمك تريد أن تكلمك !!

لم ينبت ببنت شفه .. أسرع إليَّ وأخذ السماعة من يدي وقال : أمي .. أمي .. أمي .. تحول الحديث إلى بكاء !!

إذا اختلطت دموع في خدود ***** تبين من بكى ممن تباكا !!

تركته .. يفرغ ألماً ملأ فؤاده .. وشوقاً سكن قلبه !!

حدثها .. خمسة عشر دقيقة !!

أما أيمن .. فكان حديثها معه قصة أخرى .. كان بكاء وصراخ من الطرفين !!

ثم أخذتُ السماعة منهما .. وكأنني أقطع طرفاً من جسمي .. فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهاراً .. لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !!

ولا يعلم بذلك والدهما !!

قلت : لن تحرمي من محادثتهم بعد اليوم !!

وودعتها !

قلت لياسر بعد أن وضعت سماعة الهاتف : انصرف وهذه المكالمة مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية .. وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !!

عاد الصغير .. فقبَّل يدي .. وخرج وقد افترَّ عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !!

قال : أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !!

مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن .. يتغلب على مشاكله شيئاً فشيئا .. رأيت فيه رجلاً يعتمد عليه !!

في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه بعد العشرين في فصل عدد طلابه ( 26 ) طالباً يحصل على الترتيب ( السابع ) !!

دعوته .. إليَّ وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة .. وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك .. ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه .. وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل .. كانت من عدة صفحات !!

بعثتها .. ولم أعلم ما سيكون أثرها .. وقبولها !!

خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !!

خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !!

ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !!

ذهب ياسر .. يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !!

في صبيحة يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسة الساعة السابعة صباحاً .. وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلاً حسن الهيئة والهندام !!

أسرع إليَّ ياسر .. وسلمت عليه .. وجذبني حتى يقبل رأسي !!

وقال : أستاذ .. هذا أبوي .. هذا أبوي !!

ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير .. ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده .. ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !!

أقبل الرجل فسلم عليّ .. وفاجأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !!

أردت الحديث معه فقال : أخي .. لا تزد جراحي جراح .. يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي ( زوجتي ) !!

نعم أنا الجاني والمجني عليه !!

أنا الظالم والمظلوم !!

فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !!

بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن .. فأصبحا من المتفوقين ... وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !!

قال الأب وهو يودعني : ليتك تعتبر ياسر ابناً لك !!

قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي !!

ــــــــــــــــــ

أيها الأحباب :

كم أحدث الطلاق من معاناة !!

كم هم أمثال ياسر !! ووالد ياسر !!

آهٍ .. كم أتمنى معرفة أخبار ياسر بعد عشر سنين من تركي لحقل التعليم !!!!

رعاك الله يا ياسر .. وأصلحك .. وأقر بك عين والديك !!!!

الأيوبي

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:54 AM
إخبار البنت «اللقيطة»!
يرويها فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن صالح الخضيري


كانت تعيش بين أهلها بسعادة وأنس تلتفت إلى هذا فهو أبوها، وإلى تلك فهي أمها، وإلى هذه فهي خالتها وإلى هذه فهي أختها، وكلهم تعيش بينهم عيشة مكرمة معززة فمضت بها السنون، وكانت من الزواج قاب قوسين أو أدنى وذات يوم قال الأب للأم تدركين أن فلانة أوشكت على الزواج ونحن محسنون إليها، ولا ندري هل لنا قدرة على تزويجها أم لا فتهادوا متقدمين إلى القاضي في المحكمة يخبرونه أن هذه البنت وجدوها لقيطة، وأخذوها وأحسنوا إليها وأكرموها بعد أن بلغوا الجهات الأمنية عند وجودها وعمل محضر بذلك، ولكنهم لفرط محبتهم وإحسانهم لتلك الفتاة لم يشعروها لا من قريب ولا من بعيد، وقد كان بعض أقاربهم عندما يزورونهم وخاصة الكبار من النسوة ينظرن إليها نظراً عجيباً، وكانت تستغرب نظراتهن، ولكنها لا تأبه لهذه النظرات وكانوا يتساءلون عن مصيرها في المستقبل بعدما تكبر وهل ستحتجب عن فلان وفلان أم ستكشف لهم، وقد حلت مسألة الرضاعة مسألة الحجاب فأصبحت ابنتهم من الرضاعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» وقد أدرك هؤلاء المحسنون لهذه الفتاة أن الله سبحانه وبحمده سينقذ بكل عضوٍ منها عضواً من أعضائهم من النار لأنهم أنقذوها من هلكة وأخرجوها من الرق وأكرموها وأحسنوا تربيتها، ولما أخبروا القاضي بذلك قال لهم ليس لكم ولاية، الولاية للقاضي الشرعي المختص، ولا بد أن تشعروا البنت أولاً ثم تستخرجوا لها هوية مستقلة ثانياً، ثم بعد ذلك تبدأون بتزويجها، وبدأت العبارات مع الدموع تنهمر بانهمار السيل في منحدره بين الأب الرحيم والأم الرؤوم كيف نخبرها ومن الذي يتولاه ولكنه الإيمان بقضاء الله وقدره الذي يجب أن يزرع في قلوب الناس جميعاً، فالنبي - عليه الصلاة والسلام - يقول:«ولا يجني جان إلا على نفسه»

وهذه البنية ذنبها أن أمها فعلت الزنا مع رجل فكانت نطفة، وكانت أمشاجاً وكانت علقة فمضغة وكانت مضغة فعلقة ثم كانت انسانة متكونة بقدرة الله وبدأوا يستشعرون أسبوعاً، أسبوعين، ثلاثة أسابيع تمر كلمح البرق من الذي يتولى كبره والخاطب يطرق أبوابهم، وقد أعجب بكل صغيرة وكبيرة ورضا بذلك، وهم لا يريدون أن يفوتوها هذا الخاطب، ولا أن يفوتها هذا الخاطب ولا أن يفوتها قطار الزواج ولكن كيف تكون المسألة وبدأوا بالتدرج وجدوا امرأة من أقاربهم صالحة واستشعروا عظمة المسؤولية، ووكلوا لها مهمة تبليغها، فجاءت هذه المرأة وجعلت تزورهم وتسألها في كل زيارة سؤالاً غريباً هل حقاً هؤلاء أهلك شكلك يختلف عن شكلهم، لونك يختلف عن لونهم، ألا ترين نظرات استغراب من بعض كبيرات السن؟ ألا تدركين أنهم ليسوا أهلك؟ هل تجدين في قلبك أن هؤلاء أهلك؟ وبدأت الأسئلة تتتابع تتابع الأجيال وهي تنزل على هذه البنية المسكينة نزول الصاعقة تماماً، وقد كانوا من قبل أحضروها للقاضي ليخبرها فأبى القاضي ذلك لخطورته على نفسيتها، وخطورته على مشاعرها، وقال لهم: لا بد من التريث، ثم تساءلت تلك المرأة ما سر ذهابك إلى المحكمة؟ ولمن ذهبت؟ وكيف ذهبت؟ وماذا تريدين؟ وبدأوا خطوة وبدأت المرأة تسير في أسئلتها حتى دخلت ذات مساء على أمها من الرضاعة، وقالت: إن فلانة تذكر أنك لست أمي، وأن أبي ليس أبي أحقاً ما تقول، فبكت الأم ولم ترد وأخذت النشيج إلى البكاء وبدأت علامات الاستفهام تتراقص بزيادة واهتمام ثم ذهبت البنية صارخة في اليوم الثاني لتسأل الأب أحقاً ما تقوله هذه المرأة الفلانية فأجابت الدموع بلا ولكن لم يجب الانسان لهول الموقف، ثم ردت مرة أخرى لأمها من الرضاعة فقالت ما الخبر؟ فقصت عليها القصص فبكت الدموع تلو الدموع تلو الدموع وانهمرت العبرات وتضامت المرأتان في حنان غريب عجيب وتعاهدتا على البر والاحسان والإصلاح وقالت أو تفعلون بي كل هذا الخير وكل هذا الاحسان، وكل هذه التربية وتنفقون عليّ كل هذه الأموال الطائلة وأنا غريبة منكم لست منكم ولستم مني قالت يا بنية ربنا يقول: «إنما المؤمنون إخوة»، ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يقول:«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، بل قال عليه الصلاة والسلام: «أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى» فأنت سيدتنا وأنت اليتيمة وأنت سبب من أسباب الخير، وباب من أبواب السعادة لنا، فاطمئني نعاهد الله، ثم نعاهدك على أن نكون على الوفاء والخير والعز، فقالت: ولمَ تذهبون بي إلى القاضي قالت: لنثبت الحالة بصك شرعي حتى يتمكن القاضي الآخر المختص من تزويجك من الزوج الذي خطبك ورضيته، قالت: وهل يعلم الناس شيئاً من هذا؟ قالت أما كبارهم وخاصتهم فنعم، وقد وثق الأمر توثيقاً شرعياً يضمن ألا تتداخل الأنساب ولا المواريث، قالت: وهل من حقي أن أحمل اسمكم؟ قالت أما هذا فإنه للقاضي والقاضي يقول لا يمكن ذلك، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول «لعن الله من ادعى لغير مواليه»، وقال: «من دعا إلى غير مخلاف عشيرته فهو إلى مخلاف عشيرته»، فارضي أيتها البنت بما قسم الله وتساكبت العبرات وتقاطرت الزفرات وتثاقلت الخطى باتجاه المحكمة إلى القاضي لتقول المحكمة كلمتها، إن هذا البنية بنية لقيطة مجهولة، فهل تعي القلوب الظالمة الغاشمة التي تعيش لذة الزنا لحظة ثم يعقبها حسرات مدى الدهر؟ هل تعي هذه الزفرات؟،وهل تعي هذه المصيبة؟، وهل كل فتاة لقيطة ستجد هذه الرعاية، وهذا الكرم، وهذا التسهيل، أم أنها ستكون شؤماً وقبحاً على أمتها ومجتمعها. وتوجه الجميع إلى القاضي، وفي مجلس القاضي بدأ القاضي ينصح البنية ويبين لها قضية الإيمان بالقضاء والقدر ويبين لها أنه لا ذنب لها فيما جرى ويبين لها أن من أهم ما ينبغي عليها أن تدعو الله لنفسها بالهدى والتقى ولوالديها بالمغفرة، وأن تكثر من الدعاء لنفسها، وأن تهتم بأبنائها، وأن تبتعد عما حرم الله عز وجل حتى لا يتكرر الجرم، وتتكرر الخطيئة وتتكاثف الشرور وبدأت البنية تسأل القاضي هل من حقي أن أكشف لهؤلاء؟ قال: نعم أنت بنتهم من الرضاعة، وهل من حقي أن أزورهم واعتبرهم أهلا لي؟ قال نعم يقول الله تعالى:{هّلً جّزّاءٍ الإحًسّانٌ إلاَّ الإحًسّانٍ (60)}، وهل من حقي أن أكرمهم كما أكرموني؟إن استطعت لذلك طولاً؟ قال: نعم، قالت: وهي من حقي أن ألد عندهم؟ قال نعم، قالت: وهل من حقي أن أعتبرهم أهلاً لي من كل وجه: أزورهم، وأكرمهم، وأشتكي إليهم، وأبث إليهم آلامي وهمومي قال: نعم، قالت الحمد لله على قضائه وقدره، {انا لله وانا اليه راجعون} وخرج الجميع تسبقهم دموعهم والقاضي يسبِّح ويستغفر ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شياطين الإنس والجن ويسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ المجتمع من كل سوء ومكروه ومن كل رذيلة.

نقلها سراب الفجر

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:57 AM
أبدأ قصتي... بالحمد لله سبحانه وتعالى الذي وسعت رحمته كل شيء... والذي سبق حلمه غضبه... وأنعم علينا بأبواب رحمته وغفرانه... الذي يرى ذنوبنا فيسترها... ويسمع عصياننا فيمهلنا... وييسر لنا النوائب لتوقظنا من غفلتنا... لا نحصي ثناء عليه... بديع السماوات والأرض لا إله إلا هو سبحانه... أحسن الخالقين...

إخواني وأخواتي في الله... أنا شاب كان يظن بأن الحياة... مالآ وفير... وفراش وثير... ومركب وطيء... وغير ذلك كثير... وها أنا أسرد قصتي لعلها توقظ غافل قبل فوات الأوان...

كان يوم جمعة... وكالعادة لهو ولعب مع الأصدقاء على الشاطيء... ولكن من هم الأصدقاء... هم مجموعة من القلوب الغافلة... وقلوب فيها من الظلام ما يطفىء نور الشمس... وسمعت المنادي ينادي... حي على الصلاة... حي على الفلاح... وأقسم بالله العظيم أني سمعت الأذان طوال حياتي... ولكني لم أفقه يومآ معنى كلمة فلاح... وكأنها كانت تقال بلغة لا أفهمها مع ان عربي ولغتي عربية... ولكنها الغفلة... وكنا أثناء الأذان نجهز أنا ورفاقي عدة الغوص وأنابيب الهواء... استعدادآ لرحلة جميلة تحت الماء... وأنا أرتب في عقلي برنامج باقي اليوم الذي لا يخلو لحظة من المعاصي والعياذ بالله...

وها نحن في بطن البحر... سبحان الخلاق فيما خلق وأبدع... كل شيء على ما يرام ... وبدأت رحلتي الجميلة... ولكن...

حصل مالم أتوقع... عندما تمزقت القطعة المطاطية التي يطبق عليها الغواص بأسنانه وشفتيه لتحول دون دخول الماء إلى الفم ولتمده بالهواء من الأنبوب... وتمزقت أثناء دخول الهواء إلى رئتي... وفجأة أغلقت قطرات الماء المالح المجرى التنفسي... وبدأت أموت...

بدأت رئتي تستغيث وتنتفض... تريد هواء... الهواء الذي طالما دخل جوفي وخرج بدون أن أفهم أنه أحد أجمل نعم الله علي... وبدأت أدرك خطورة الموقف الذي لا أحسد عليه... بدأت أشهق وأغص بالماء المالح... وبدأ شريط حياتي بالمرور أمام عيناي...

ومع أول شهقة... عرفت كم الإنسان ضعيف... وأني عاجز عن مواجهة قطرات مالحة سلطها الله علي ليريني أنه هو الجبار المتكبر... وأنه لا ملجأ منه إلا إليه... ولم أحاول الخروج من الماء لأني كنت على عمق كبير...

ومع ثاني شهقة... تذكرت صلاة الجمعة التي ضيعتها... تذكرت حي على الفلاح... ولا تستغربوا إن قلت لكم أني في لحظتها فقط فهمت معنى كلمة فلاح... ولكن للأسف بعد فوات الأوان... كم ندمت على كل سجدة ضيعتها... وكم تحسرت على كل لحظة قضيتها في معصية الله...

ومع ثالث شهقة... تذكرت أمي... وهالني الحزن الذي يمزق قلب أمي وأنا أتخيلها تبكي موت وحيدها وحبيبها... وكيف سيكون حالها بعدي...

ومع رابع شهقة... تذكرت ذنوبي وزلاتي ويال كثرها... تذكرت تكبري وغروري... وبدأت أحاول النجاة والظفر بأخر ثانية بقيت لي... فلقد سمعت فيما سبق أنه من ختم له بأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله دخل الجنة...

فبدأت أحاول نطق الشهادتين... فما أن قلت أشهـ... حتى غص حلقي وكأن يد خفية كانت تطبق على حلقي لتمنعني من نطقها... فعدت أحاول وأجاهد... أشهـ... أشهـ... وبدأ قلبي يصرخ ربي ارجعون... ربي ارجعون... ساعة... دقيقة... لحظة... ولكن هيهات...

بدأت أفقد الشعور بكل شيء... وأحاطت بي ظلمة غريبة... وفقدت الوعي وأنا أعرف خاتمتي... ووأسفاه على خاتمة كهذه والعياذ بالله...

إلى هنا القصة تبدو حزينة جدآ... ولكن رحمة ربي وسعت كل شيء...

فجأة بدأ الهواء يتسرب إلى صدري مرة أخرى... وانقشعت الظلمة... وفتحت عيناي لأجد مدرب الغوص يمسك بي مثبتآ خرطوم الهواء في فمي... محاولآ إنعاشي ونحن مازلنا في بطن البحر...

ورأيت ابتسامة على محياه... فهمت منها أنني بخير... ونطق قلبي ولساني وكل خلية في جسدي وقبلهم روحي...

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله... الحمد لله... الحمد لله... الحمد لله... وفجأة بدأ قلبي يحدثني قائلآ: لقد رحمك ربك بدعاء أمك لك... فاتعظ...

خرجت من الماء إخواني وأخواتي... شخص أخر... وأنا فعلآ أعني كلمة أخر... صارت نظرتي للحياة شيئآ أخر... وها أنا والحمدلله الأن شاب كل ما يرجوه من الواحد القهار... أن يختم له بأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله لحظة الغرغرة التي أعرفها جيدآ... شاب يريد أن يكون ممن ذكرهم الرحمن في كتابه الكريم قال تعالى في سورة مريم ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً ) ...

وللعلم : عدت وحدي بعد تلك الحادثة بفترة إلى نفس المكان في بطن البحر وسجدت لله تعالى سجدة شكر وخضوع وولاء وامتنان... في مكان لا أظن أن إنسيآ قبلي قد سجد فيه لله تعالى... عسى أن يشهد علي هذا المكان يوم القيامة فيرحمني الله بسجدتي في بطن البحر ويدخلني جنته اللهم أمين...

الانس ثمرة الطاعة والمحبة ..فكل مطيع لله مستأنس... وكل عاص لله مستوحش

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:59 AM
إعداد
القسم العلمي بدار الوطن
إشراف
د/عادل الشدي د/أحمد المزيد


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.. وبعد:

كان حلما أن تطأ قدماي أعتاب الجامعة.. كنت أتمنى تلك اللحظة التي أصبح فيها فتاة جامعية.. لأتمتع بهذا القدر الكبير من الاحترام الذي تحظى به فتاة الجامعة..

كان تديني ناقصا وتهاوني بالصلاة وغيرها من العبادات أمرا عاديا.. ومع ذلك فقد كنت راضية عن هذا القدر الضئيل من التدين..

كنت أنظر إلى المتدينين نظرة دونية.. وأراهم أناسا رجعيين ومتأخرين.. ولذلك فإنهم يقفون موقف الرفض لكل ما هو جديد عصري..

كنت أتشبث بالآراء المتساهلة التي أسمعها عرضا من شيوخ الفضائيات.. وأجعلها حجة لي فيما أنا عليه من خطأ أو منكر..

لقد سئمت منظومة الأوامر والنواهي التي كانت تقيدنا في المدرسة.. كنت أطمع في المزيد من الحرية والانطلاق..

في الجامعة سوف ألبس ما أشاء.. وأفعل ما أشاء.. لقد ضقت ذرعا بنصائح المدرسات وتحكماتهن.. لا تضعي العباءة على كتفيك.. لا تلبسي هذا النوع من العباءات.. إياك ولبس القصير.. أزيلي هذا الماكياج من وجهك..

على الإنسان أن يصبر حتى يصل إلى أهدافه.. نعم سأصبر. كنت أذاكر كثيرا وأنتظر اليوم الذي أتخلص فيه من هذه القيود.. أريد أن أصبح فتاة لها رأيها الخاص وتفكيرها الشخصي وإرادتها المستقلة..

نجحت في الثانوية.. وكانت درجاتي تؤهلني لدخول الجامعة.. أخيرا تحقق الحلم الذي تمنيته مرارا.. أخيرا سيكون لي رأي ولن أعبأ بآراء الآخرين..

بدأ العام الدراسي فبدأت أبحث عن صديقات يبادلنني نفس الشعور، ويعشن نفس الهموم التي أعيشها.. صديقات يتسمن بالتفتح والعصرية.. ويتطلعن إلى الحرية التي أتطلع إليها.

تعرفت على بعض الصديقات وأقمت معهن علاقة وطيدة.. كانت أحاديثنا تدور حول أمور تافهة تشير إلى تفاهتنا وسطحيتنا.. الموضة والأزياء.. أدوات التجميل.. القنوات الفضائية.. الأفلام.. المسلسلات.. آخر أغنيات الفيديو كليب.. الإشاعات.. الغيبة والنميمة.. السخرية والاستهزاء.. وأمور أخرى كثير من هذا النوع..

في البيت كان والدي مشغولا بتجارته.. وإخواني كل في طريقه.. لم أسمع منهم أبدا كلمة نصح أو همسة عتاب.. كنت أعيش في عالم آخر اصطنعته لنفسي.. ولا أريد الفكاك منه.. فأنا لا أفعل شيئا خطأ طالما أنه في محيط الصديقات أو الزميلات..

في ذات يوم.. بينما كنت أنتظر السائق عند بوابة الجامعة.. أقبلت نحوي فتاة.. يبدو من شكلها أنها تنتمي إلى نفس الطراز الذي تنتمي إليه أمي وجدتي.. فلباسها ساتر جدا ولا يظهر منها شيء.. سلمت علي ومدت إلى يدها المغطاة بالقفاز.. فمددت لها يدها ثم سحبتها بسرعة.. قلت لها: كأنك تريدين شيئا ؟ قالت: في الحقيقة يا أختاه أن عباءتك لفتت نظري.. فأحببت أن أسألك عن موديلها.. فانتفشت وقلت لها بثقة: فرنسي.. إنها أحدث شيء نزل في الأسواق حتى الآن.. قالت: وهل تظنين أن مصممي هذه العباءة من الفرنسيين المسلمة؟

قلت لها: أية ضوابط تقصدين؟

قالت: ألا تعلمين أن للحجاب الشرعي شروطا منها: استيعاب جميع البدن.. وألا يكون زينة في نفسه.. وأن يكون صفيقا لا يشف.. وأن يكون فضفاضا غير ضيق.. وألا يشبه ملابس الرجال.. ولا يشبه ملابس الكافرات.. ولا يكون لباس شهرة.. وعباءتك كما ترين تخالف معظم هذه الشروط الشرعية.. فهي مليئة بالزركشة والزينة.. وهي ضيقة.. وشفافة كذلك..

وهي تشبه ملابس الكافرات.. لأنها تظهر يديك وساعديك..

قلت: كفى كَفى.. يكفي هذا.. أنتم دائما تأخذون الآراء المتشددة.. وهناك من العلماء من رخص في لبس مثل هذه العباءة..

قالت: القضية يا أختاه ليست في قول فلان أو فلان فالحق لا يعرف بالرجال.. وكل يؤخذ منه ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وقد قال عليه الصلاة والسلام:" صنفان من أهل النار لم أرهما بعد.. قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " [رواه مسلم].

وقد قال العلماء: إن التي تلبس مثل هذه العباءة التي تلبسينها تعتبر من الصنف الثاني الذي ذكر في هذا الحديث.

وقال عليه الصلاة والسلام: "أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل " [رواه ابن ماجه]. وهذا عطرك الجميل قد جذبني نحوك فكيف بالشباب والرجال؟.. إن الحجاب يا أختاه عفة وطهارة وصيانة للمرأة من أعين لصوص الأعراض الطامعين فيما لا يحل لهم.. الحجاب يا أختاه.. عند ذلك قاطعتها بشدة قائلة: خلاص خَلاص.. انتهينا.. سأبحث هذه المسألة فيما بعد.. ثم ابتعدت عنها قليلا..

لم أتأثر كثيرا بهذا الموقف.. فقد عددته من جملة المواقف التي كنت ألاقيها في مدرستي من المدرسات وبعض الطالبات أمثال تلك الفتاة..

في إحدى جلساتي مع زميلاتي بجوار الكافيتريا.. كنا نتجاذب أحاديثنا المعتادة.. وقد توالت ضحكاتنا عالية.. ومن بالغ جرأتنا أننا وضعنا بجوارنا جهازا صغيرا للتسجيل.. وأدرناه على أغنية صاخبة من أحب الأغنيات إلينا.. ويبدو في هذه المرة أن صوت المسجل كان عاليا..

جاءت إلينا فتاة.. فألقت علينا السلام.. وطلبت منا تقصير صوت المسجل حتى تستطيع الحديث معنا.. فقمنا بتقصير الصوت..

كانت فتاة جميلة جدا.. ولباسها يشير إلى ذوق رفيع.. ومع ذلك فليس فيه بهرجة أو تبرج.. ولكنه يمتاز بالدقة والجودة والتناسق بين الألوان.. كنت أنتظر حديث تلك الفتاة التي أعجبت بجمالها وملابسها جدا.. فبدأت- هي الأخرى تلومنا على سماع الأغاني.. وتنصحنا بسماع القرآن والأشرطة المفيدة.

تعجبت أن تحدثنا هذه الفتاة الجميلة العصرية عن هذه الأمور.. ولكني آثرت هذه المرة أن أحتفظ بهدوئي وأبحث في معلوماتي الدينية القديمة.. فقلت لها: إننا نستمع إلى القرآن أحيانا.. ولكن هذا لا يمنع أن نرفه عن أنفسنا بسماع . شيء من الموسيقى والغناء..

قالت: هناك موانع كثيرة.. فالقرآن والغناء لا يمكن أن يجتمعا في قلب واحد.. بل إذا تمكن أحدهما من القلب.. طرد الآخر على الفور..

قلت: هذا رأيك أنت.. ولا ينبغي أن تفرضي رأيك على الآخرين.. فنحن نحب القرآن ونحب الغناء أيضا..

قالت: لكي أثبت لكن صحة كلامي أريد أن تخبرني أي واحدة منكن: متى آخر مرة بحثت عن إذاعة القرآن الكريم لتستمع إلى القرآن؟..

فسقط في أيدينا.. ولم تنطق إحدانا ببنت شفة.. ومع ذلك فقد كان صوت الكبر والغرور يتعالى داخلنا.. فقالت لها إحدانا: ليس لك أن تحاسبينا على ما نفعل.. ونحن لسنا في كلية شرعية حتى تأتينا بهذه النصائح..

قالت: وهل تعاليم الإسلام خاصة بمنسوبي الكليات الشرعية فقط.. والآخرون يفعلون ما يشاؤون؟

قلت: لا لا.. هي لم تقصد ذلك.. وإنما تقصد أن الغناء ليس محرما.. وليس هناك دليل على تحريمه..

قالت: بل هناك أدلة كثيرة.. منها قوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا} [لقمان: 6].. قال ابن مسعود رضي الله عنه: لهو الحديث هو الغناء.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سيأتي زمان على أمتي يستحلون فيه الحِرَ والحرير والخمر والمعازف " [رواه البخاري] والمعازف هي الموسيقى والغناء..

ولما رأت زميلاتي أننا لن نستطيع مجاراتها.. قالت إحداهن: اتركن الحديث مع هؤلاء المتزمتات. ثم توجهت إليها قائلة: لقد قطعت علينا حديثنا.. وأرى أن نصيحتك قد انتهت.. فدعينا الآن وانصرفي لشأنك..

فقالت: آسفة لقطع حديثكن.. ولكن لا تنسين كذلك أن هذا العمل مخالف لأنظمة الجامعة.. ثم استأذنت وانصرفت..

لم أكن أحب أن تواجه هذه الفتاة الجميلة المنظمة بمثل هذا الأسلوب الجاف الذي دل على ضعفنا أمام حججها القوية.. كنت أحب أن أظهر عليها في المناقشة.. وأثبت لها رأيي في عدم حرمة الغناء.. ولكن كيف ذلك وهي تستدل بآيات وأحاديث في تحريم الغناء؟! انصرفت الفتاة.. فانطلقت يد إحدى صاحباتي لترفع صوت الأغنية كما كان.. وتوالت الضحكات مرة أخرى..

وفي أحد الأيام قابلتني هذه الفتاة في الكلية.. فجاءت وسلمت علي.. وأرادت أن تعتذر.. فبادرتها أنا بالاعتذار عما حدث من زميلتي.. واتضح من خلال الحوار أنها تدرس في القسم الذي أدرس فيه.. فتعجبت من ذلك وقلت لها: لقد حسبتك تدرسين في إحدى الكليات الشرعية..

قالت: ولماذا؟

قلت: لأن ثقافتك الشرعية يبدو أنها عالية.. أفلا يؤثر ذلك على مستواك الدراسي؟!

قالت: أبدا فأنا أنظم وقتي.. وقد زادني التزامي تنظيما ومعرفة لقيمة الوقت وأهميته.. وبالمناسبة فأنا أجيد الإنجليزية وعلوم الحاسب الآلي، وهما من أهم الأمور في تخصصنا.. وأقوم بشرح بعض الدروس للطالبات فإذا احتجت شيئا في ذلك فأنا على أتم الاستعداد.

عند ذلك نظرت إليها بإعجاب وإكبار.. واستصغرت نفسي.. إنها تعطي دروسا في الإنجليزية والحاسب الآلي.. ونحن نجلس للضحك وسماع الغناء.. أ هذه هي العصرية التي كنت أحلم بها؟!..

أحسست أن هذه الفتاة تهتم بي بشكل خاص.. وتريد إقامة علاقة صداقة معي.. ولكن كيف أقيم معها علاقة وهي تتكلم دائما عن الحلال والحرام، وهذا يشعرني بأنني مازلت طالبة المتوسط أو الثانوي.. دعك منها فإن هؤلاء متشددون ولا يعرفون أن الزمن قد تغير وأن الإنسان لابد من أن يواكب عصره الذي يعيش فيه.. كفي عن ترديد هذه الاسطوانة المشروخة.. عصرية.. مدنية.. تقدم.. ورقي.. ما هي مظاهر العصرية التي نعيش فيها سوى بنطال لاصق.. وتنورة مفتوحة.. وحذاء رجالي.. ووجه يشبه وجوه البهلوانات.. أما هي فتدرس الإنجليزية وعلوم الحاسب الآلي.. إنها أكثر مني مدنية.. وكذلك فهي ملتزمة بتعاليم دينها.. فقد جمعت بين الحسنيين.. ما هذا الذي أقول؟! هل تأثرت بهذه الفتاة إلى هذه الدرجة؟ أين رأيي المستقل؟ وتفكيري الخاص.. وحريتي التي كنت أبحث عنها دائما؟. لا لا.. لابد أن أتخلص من هذه الفتاة حتى لا تعكر علي حياتي..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 09:59 AM
كنت أتعمد بعد ذلك ألا أراها ولا تراني.. وإذا رأيتها من بعيد.. سلكت طريقة آخر حتى لا تراني.. وظلت علاقتي كما هي بزميلاتي الأخريات.. غير أن صورة هذه الفتاة.. وثقتها بنفسها.. وثقافتها العالية والمتنوعة وعصريتها الواضحة.. كانت لا تزال ترد على خاطري بين فترة وأخرى..

وحانت ساعة الحقيقة.. فقد مرضت مرضا شديدا.. أدخلت على إثره المستشفى وبقيت بها فترة طويلة..

كنت قد اشتقت إلى رؤية زميلاتي.. لمعرفة آخر أخبار الكلية.. والدروس التي فاتتني..

وبعد أسبوع جاءتني إحداهن.. وأخبرتني باعتذار الأخريات لعدم تمكنهن من الزيارة.. فطلبت منها تصوير المحاضرات التي فاتتني.. فوعدتني بذلك..

كنت أنتظر تلك المحاضرات بفارغ الصبر.. ولكن أحدا من زميلاتي لم يأت لزيارتي بعد هذا الطلب!!

ما فائدة الصداقة إذا لم تكن لها ثمار وقت الأزمات والشدة؟. أليس الصديق عند الضيق؟!.. و ظللت أنتظر أسبوعا آخر ولكن دون جدوى.. وبعد يومين.. أخبرت أن هناك فتاة تريد زيارتي.. فحسبت أنها إحدى زميلاتي أتت بالمحاضرات كما طلبت.. فطلبت من الممرضات إدخالها.. فدخلت تلك الفتاة التي ناقشتني في مسألة الحجاب عند باب الجامعة.. فتعجبت من زيارتها.. وكيف عرفت أنني مريضة في المستشفى.. فلما خلعت نقابها وجلست بجواري. عرفت أنها هي نفس الفتاة التي قدمت لنا النصيحة عند الكافيتريا.. وهي نفس الفتاة التي تدرس معي بنفس القسم.. وهي التي أعجبت بها إعجابا شديدا لجمالها وثقافتها ودقتها في اختيار ملابسها.. وشخصيتها القوية.. كدت لا أصدق أن هذه الفتاة العصرية تجلس أمامي وتلبس هذه العباءة الساترة.. فقلت لها: أنت أنت؟ قالت: نعم.. لقد سألت زميلاتك عنك فأخبرنني عن مرضك.. فطلبت منهن اسم المستشفى ورقم الغرفة.. لأقوم بزيارتك.. فإن في زيارة المريض أجرا كبيرا..

قلت لها: في الحقيقة أنا لا أعرف كيف أشكرك على هذا الشعور النبيل.. وأريد أن أعتذر لك عن كل ما حصل مني.. قالت: لا عليك.. المهم أن تخرجي بالسلامة.. لأن الاختبارات على الأبواب.. ثم أخرجت من حقيبتها مجموعة من الأوراق وقالت لي.. هذه مجموعة المحاضرات التي فاتتك.. وسوف تجدين في نهاية كل محاضرة ملخصا لها.. كما أنني سوف أقوم بزيارتك- إن شاء الله- بعد أسبوع لموافاتك بالمحاضرات الجديدة.

عند ذلك لم أتمالك نفسي من البكاء.. وتذكرت شدتي معها وصدي لها عند البوابة وعند الكافيتريا.. ومع ذلك فهي تعاملني بكل هذا الود والمحبة والشفقة..

وتذكرت كذلك زميلاتي اللاتي بخلن علي بزيارة أو حتى بسؤال عبر الهاتف.. عند ذلك تهاوت كل أفكاري وتصوراتي عن الحرية والتقدم والعصرية.

لقد فهمت الآن أن الحرية ليست في التخلي عن القيم والتنصل للعادات والمبادئ الحميدة..

لقد فهمت الآن أن العصرية ليست في التنكر للدين والأخلاق والتشبث بأفكار وثقافات بعيدة كل البعد عن هويتنا وقيمنا.

لقد فهمت الآن أن الحرية في كبح جماح النفس وعدم الخضوع لرغباتها والاستسلام لنزغاتها.

لقد فهمت الآن أن الحرية في الإحساس بالآخرين ومساعدتهم والتخفيف من معاناتهم وآلامهم..

لقد فهمت الآن أن الإسلام قد كفل للمرأة حريتها وأعطاها من الحقوق ما يكفل لها حياة كريمة في ظل تعاليمه الرشيدة.. قلت لها: أعترف الآن بالهزيمة.. وقد نويت من هذه اللحظة أن أغير حياتي وفق ما شرعه الله تعالى.. لأكون فتاة طيبة مثلك..

قالت وقد تهلل وجهها بابتسامة مشرقة: يا أختاه! ليس في علاقتنا غالب ومغلوب.. المهم أن نصل جميعا إلى بر الأمان.. والفوز الحقيقي.. والسعادة الدائمة..

قلت: نعم.. هذا هو المهم..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:00 AM
حـدّث أحد الدعاة فقال :
هذه قصة حقيقية واقعية سُجلت بأحد أقسام الشرطة .

اثنان من الشباب ... اجتمعا على معصية الله ... يؤزهم الشيطان أزّا ... ويدفعهم دفعا .
والمصيبة أنهما متزوجـان .

أحدهم قام يوماً من الأيام بمغامرة !
فبعد أن اتصلت عليه امرأة ... ونشأت بينهما علاقة محرمة .
واعدها في يوم من الأيام أنه سوف يسهر معها .
وليخلو له الجـو في بيته ... اعتذر لزوجته أن لديه عمل ... ولا بُد أن تذهب لأهلها .
وذهبت المسكينة .
وذهب الذئب الغادر إلى حيث واعد تلك المرأة .
قالت له : نريد أن نجلس قليلاً في الحديقة ثم نذهب إلى البيت ... فوافق .
وبعد أن ذهبا إلى البيت ... طلبت منه أن يُحضر العشاء والشراب أولاً ...
خرج من بيته إلى أحد المطاعم وأخذ معه شيئا من الشراب ...
وبينما هو في طريقه ... استوقفته سيارة المرور " الشرطة "
قالوا له : أنت قطعت الإشارة ... أوقف سيارتك واركب معنا .
أوقف سيارته وركب معهم ...
وبعد أن وصل إلى مركز الشرطة ... طلب الاتصال بصديق عزيز ...
أخذ زاوية من المبنى واتصل بأعز أصدقاءه :
تكفى ... البيت فيه صيده ... والعشاء وفي السيارة والسيارة في المكان الفلاني ...
خذ العشاء ورح لبيتي وأكمل المشوار ... وإذا انتهيت من الفريسة رجعها بيتها ...
أخـاف إن زوجتي تجي للبيت ثم تصير فضيحة .
قال صديقه : أبشر ... مادام فيه صيده !
انطلق الصديق الوفي إلى بيت صديقه العزيز !

فماذا رأى ؟؟؟
وأي لطمة لُطمها ؟؟؟
وأي صفعة تلقاها ؟؟؟

يا لهول الفاجعـة !

أتدرون من وجـد ؟؟؟
وجـد

زوجتـه هـو .

ومع مـن كانت تخلوا وتسمر ؟
مع أعـز أصدقاءه !

صُعِق ... صرخ ... أنت طالق بالثلاث ... بالأربع ... بالألف !

وما ذا يُفيدك هذا ؟؟

يداك أوكـتا وفـوك نفـخ .

عفوا تعف نساءكم في المحْرَمِ ****وتجنبـوا مـالا يليق بمسلـم
إن الزنـا دين إذا أقرضــته **** كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
من يزنِ في قوم بألفي درهم **** في أهله يُـزنى بربـع الدرهم
من يزنِ يُزنَ به ولو بجـداره **** إن كنت يا هذا لبيباً فـافهـم
ياهاتكا حُـرَمَ الرجال وتابعـا**** طرق الفسـاد عشت غيرَ مكرم
لو كنت حُراً من سلالة ماجـدٍ**** ما كنت هتـّـاكاً لحرمة مسلمِ

يُروى أن رجلا أوصى ابنه عندما أراد الابن السفر ، فقال لـه : احفظ أختك ، فاستغرب الابن من هذه الوصية وهو يريد أن يسافر ويبتعد عن أخته ، فمضت الأيام ، فرأى الأب ساقي الماء يقبل ابنته ، فلما عاد الابن قال لـه أبوه : ألم أقل لك احفظ أختك . قال وما ذاك ؟ قل له : دقّـة بدقّـة ، ولو زدتّ لزاد السقا .

إنها لعظات وعِبر
وذكرى لكل مدّكر

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:01 AM
في إحدى قرى الصعيد بمصر العامرة - عمرها الله بالإيمان والتقوى - ، عاد الصبي "حسن" - والذي لم يبلغ سن الحلم - من الحقل متعبا بعد يوم من العمل؛ فقد اعتاد أن يعمل في حقل خاله منذ ساعات الصباح الأولى إلى مغيب الشمس، حيث يعود بعدها إلى منزل خاله الذي آواه، بعد أن مات والداه وهو صغير لم يبلغ السادسة في حينها.

وقد نشأ اليتيم "حسن" في بيت خاله، في حياة أحاطها الشقاء والبؤس والحرمان المادي والمعنوي والعاطفي، من كل مكان، حيث لا يمر يوم إلا وللخال المؤتمن على طفولته طرائق في تهديده وتوبيخه وضربه؛ بسبب أخطاء طفولته، وطالما حرمه عدة مرات من عشائه، فيصبح طاويا جائعا، وهكذا توثبت قسوة قلب الخال على ابن أخته، فأحال حياته إلى جحيم لا يطاق.

هذا الصبي الصغير اعتاد أن يذهب إلى مسجد القرية وهو قادم من الحقل، حيث يصلي المغرب، ويجلس بعدها يستمع إلى درس شيخ المسجد وهو يفسر سورا من القرآن الكريم، وكانت تلك اللحظات ساعات راحته الحقيقية، تذيب ما به من أحزان، وتفسح في نفسه الأمل بالحياة، وتعينه على الصبر، واحتمال ضنك العيش، وجور الخال، ولم ينس الطفل تلك الهدية التي اعتاد أن يضعها في جيبه، وهي " مقلمة الأظافر " التي أهداها له شيخ المسجد عندما نظر إلى يده فرأى أظافره قد طالت، وكان " حسن " يحب شيخ المسجد كثيرا، خصوصا عندما يفسر السور الخاصة بصراع الأنبياء مع أقوامهم، وصبرهم على أذاهم، كانت نفسه تعيش بخيال واسع مع ذلك الصراع، ويتعلم منها الصبر والمثابرة .

مرة شرح الإمام آيات من سورة القمر تبين صبر نوح على قومه (كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر * فدعا ربه أني مغلوب فانتصر) [القمر: 9-10] واستفاض الإمام في شرح تلك الآيات، مبينا أثر الصبر في نجاح الدعوات، وثبات المبادئ، وقوة الاستنهاض للغاية، ثم عرج على أهمية الدعاء، وأثره في حياة الإنسان، ودوره في تقوية الصلة بين العبد وربه، وهكذا كانت أسعد لحظات الفتى هي اللحظات التي تنقله إلى جنة القرآن، بعيدا عن جحيم الخال.

وهكذا عاش الفتى سنوات طفولته في بيت خاله، ومسجد قريته، وتمر الأيام، وفي كل يوم تتثاءب القرية فيه عند فجر جديد، يطلع الغلام الصغير يحمل أدوات الحراثة، ومعها همومه وآلامه، وقد اعتاد الناس على رؤية هذا الغلام يسير خلف خاله، الذي يسوق حماره متجها للحقل كل صباح، وفي أحد الأيام العادية، والذي لم تختلف شمسه عن باقي الأيام، وعند الظهيرة، استند الغلام مجهدا على جذع شجرة في الحقل، فقد أضناه التعب وأنهكه .. قام الخال بتوبيخه، وأمره بالعمل، طلب الغلام أن يعطيه فرصة للراحة .. اعتبر الخال ذلك الرد بمثابة انتقاص لولايته وسلطته عليه، فما كان منه إلا أن أخرج سكينا من ثوبه، وانقض بها على جسد الغلام كالوحش الضاري دونما رحمة وشفقة لصرخات الغلام اليتيم : " يا خال!! يا خال!! أنا أمانة أمي عندك!! " اختلطت دماء ودموع الفتى، وتناثرت دماء الجسد الغض في المكان، لم ينهض الخال إلا بعد أن تأكد من أن الغلام قد لفظ أنفاسه الأخيرة بـ (46) طعنة متتالية، وقام بعدها منتفشا تعلوه نشوة الانتصار الكاذب كأنما خرج من معركة حربية !

استقل حماره، وتحرك بالرجوع إلى بيته، لكنه سمع أنينا خافتا، التفت وراءه، وإذا بالغلام يحرك أصابع يده، رجع قافلا وهو يسب: "ما زلت حيا يا ابن ..؟ " ترجل عن حماره، مستلا خنجره، كانت لحظات النهاية، عايشها الغلام اليتيم آلاما لا منتهية، منتشرة في أنحاء جسده، والدنيا تدور به، شريط الحياة كله يمر أمامه في لحظات السواد، يلف عينه، لا يرى إلا شيئا يقترب منه لا يتبين معالمه، كلما اقترب ذلك السواد، يراه من بين أجفانه المطبقة، إنه خيال خاله، وقد أشهر خنجره . تلمس الغلام بيده ثيابه، فإذا هي ممزقة، وقعت يده على "مقلمة الأظافر" فتح نصلها بإجهاد بالغ، قلبه الذي كاد أن يتوقف عن الخفقان ازداد خفقانه، وفي لحظات اقتراب خاله ليطعنه الطعنة القاتلة الأخيرة، ركع الخال رافعا يده ليهوي بها على جسد ابن أخته .. في هذه اللحظات السريعة وجه الغلام ببطء نصل سكينة مقلمة الأظافر إلى جسد خاله، وهو لا يقوى على رفع يده، كانت – في لمح البصر – الآيات التي يسمعها من الإمام تطرق مسامعه، لم يعلق في لسانه منها إلا قول الله تعالى: (فدعا ربه أني مغلوب فانتصر) [القمر: 10]، رفع بصره للسماء، ودفع يده بنصل مقلمته قائلا: " رب إني مغلوب فانتصر" فكان النصل في قلب خاله، وسقط الخال ميتا بجانبه دون حراك.

بعد ساعات من الهدوء الذي سيطر على مكان الحادث، نقل الفتى إلى المستشفى، وعندما علم أخو الخال بوفاة أخيه بسبب ابن أخته الغلام الصغير، زيَّنَ له الشيطان قتل الفتى في المستشفى !!

حمل خنجره معه، وأسرع إلى المستشفى، ودخل دونما شك من أحد على الفتى، وهو ممدد تحيط به أجهزة العناية المركزة، وحوله بعض الضباط والأقرباء .. فاجأ الخال الثاني الناس، فانقض على الفتى طعنا في جسده بـ (31) طعنة أخرى في هذا الجسد الغض، حاول الهرب إلا أن الشرطة أمسكت به، ومع هذا، فإن الفتى ظلت فيه بقية من روح، ظل في المستشفى ستة أشهر، عولج خلالها، وشفي، مات خاله قاسي القلب، وسجن خاله الثاني، وخرج الفتى "حسن" إلى دنيا الناس من جديد بفضل : (فدعا ربه أني مغلوب فانتصر) [القمر: 10] ..

محمد أحمد الراشد

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:01 AM
ما أجملهم هؤلاء الأطفال وهم يتراكضون من كل جانب ، يلعبون ويمرحون، يدخلون الملاهي ، يلعبون في الألعاب والسيارات الكهربائية ،يصرخون وينادون أمهاتهم فرحين مامي... مامي...والأم من بعيد تضحك مبتسمة ... سعيدة هي برؤية البسمة على وجه أطفالها .
على الوجه الآخر من الصورة أطفال يركضون أيضاً ... ولكنهم لا يركضون فرحاً إنما يركضون فزعاً ، فالقذائف العنقودية لا توفر أحداً ، لا تميز بين رجل وامرأة ، بين شاب وطفل ، هي غالباً ما تقع خطأً ... تأخذ الأطفال من أمهاتهم ، وتحرم الأم أو الطفل من أحلى كلمة في الوجود ... أماه .

***

انظر ، انظر ... ماذا هناك ؟ قالها طفل لأخيه وهو يشير إلى شيء يلمع في زاوية الشارع ، يظهر كأنه قلم رصاص ...
- قلم رصاص ، يا غبي ، ومنذ متى يدخل إلى بلدنا قلم رصاص ...
-اسكت سمعت أن الأمريكان يريدون أن يدخلونا إلى المدارس ... يعني سيعطوننا أقلام رصاص ... وسيدفعون لنا الأقساط التي لم يستطع بابا أن يدفعها ... لعلهم قد بدأوا باعطائنا قلم الرصاص... ثم بعد ذلك يدخلوننا إلى المدرسة ... اقترب لنر...
- أوه ... انظر ... يا لجمالها ، علب عديدة ، اسمع ... سآخذ أكثر من علبة وأنت أيضاً ، نأخذ أربعة ، اثنين لنا واثنين لأخواتنا ، ما رأيك ؟
- لا مانع ... هيا ...
- إياكم أن تلمسوه ... سمع الأطفال صراخاً من خلفهم !
إنهم شبان الحي الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن شارعهم الذي ترعرعوا ونشأوا فيه ... رأوهما من بعيد مجتمعان أرضاً ، أدركوا أن الطفلين قد عثرا على شيء لفت انتابهما ... أسرعوا كي ينقذوهما مما يمكن أن يكون قذائف محبة ... خفية أرسلها لهم من يريد أن يدخلهم المدارس ...
-إنها ليست أقلام إنها قذائف .. اتركوها ... عودا إلى البيت ...ألم تسمعا دوي صفارات الإنذار...
-أسرع الطفلان إلى بيتهما ... وقد أصيبا بأول صدمة من تلك القوات التي تقول أنها تحبهما وتريد أن تدخلهما إلى المدرسة ...
دخل الطفلان إلى بيتهما الصغير...
- أين كنتما سألتهما أمهما ، ألم أقل لكما ألا تغادرا البيت ...
اشتد القصف ضراوة... فأخذت الأم تنظر إلى طفليها تهز رأسها وكانها تريد أن تثبت لهما صحة كلامها... ألم أقل لكما ؟
-هس... اسمعوا يظهر أن القصف يقترب ؟ قالها الوالد وهو يركز السمع ...
-لا تخف يا أبي ، إن هذه القوة قوة عظمى ... لا تخطئ هي تصيب مواقع محددة سابقا ...
يا رب ... ا...ستر... م...ا هذا ؟
......

***

-أمي ، أبي ، أين أنتما ... ما هذا الذي يوجد على صدري ... آه... انقذوني ... أين أنا...
- لا عليك ، يا حبيبي ، أنت هنا في المستشفى ... انا جارتكم ... ألا تذكرني ...
- أم محمود ، أين أنا ، أين أمي وأبي ، اريد أخي أين هو ؟ ... أين يديّ ، من أخذ لي يديّ...
- لا عليك يا بني ، ستأتي أمك بعد قليل ، لا تقلق ... وانطلقت المسكينة إلى خارج الغرفة تبكي وتننهد ، وتقول لزوجها : ماذا أقول له ، لم يبق أحد من عائلته حياً ، كيف أقولها له ، بالله عليك ... كيف ؟ ...
- اسمعي ... لدي فكرة ، سأكتب لك رسالة تعطيها إياه على أن تقولي للطفل إنها من أمه ، ما رأيك ؟
- كما تريد ...
عادت المرأة بعد فترة إلى الغرفة ، كان الطفل يحملق في الجو ، عيناه مسمرتان على الحائط ، دمعة صغيرة تقف على باب العين تأبى أن تخرج .... عندما دخلت المرأة نظر الطفل المسكين إلى عينيها يبحث بينهما عن الحقيقة ...
-انظر يا بني ماذا أحضرت لك ! إنها رسالة من والدتك ، لقد اضطرت هي والعائلة إلى السفر وتركت لك هذه الرسالة مع زوجي ... تريد ان أقرأها لك ؟
....
- بسم الله الرحمن الرحيم
ابني الحبيب ، اعتذر منك لأنني اضطرت إلى السفر قبل أن أودعك ، لا تقلق عليّ ، فإن سفري قد يطول ، لأن الله شاء أن يأخذنا أنا ووالدك وإخوتك ، وأنت تعلم أن الله إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون ... لذلك لا تبك يا بني ولا تحزن على فراقنا ... فإننا مهما طالت المدة فسنلتقي مجدداً ... وأنت إذا أحببت أن نجتمع من جديد في جنات الخلود ... فاتبع ما أقول لك خطوة بخطوة ... واعلم أننا حتى لو لم نكن معك بأجسادنا ، فنحن معك بأرواحنا ، فابق قوياً كما عهدناك... فأنا على يقين أنني ربّيت رجلاً ، لذا لست خائفة عليك ... فأنت رجلي وحبيبي ...
يا بني ... لقد تركت لك هذه الرسالة التي أريد منك أن تحفظها وتحفرها في قلبك لتكون لك عوناً في الأيام المقبلة ... أريد منك يا بني أن تكون مؤمناً ، صابراً على البلاء ، محتسباً للأجر على مصيبتك ، مدركاً أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
أريد منك يا بني أن تنضم إلى صفوف المجاهدين في سبيل الله ... أريد منك عندما تكبر ألا تجعل لهؤلاء الأعداء سبيلاً على أمتنا ... لا تجعلهم يكررون ما فعلوه بنا اليوم ... هذا يا بني لن يحصل إلا إذا قمت أنت ورفاقك بمقاتلتهم ... لا تقل لي أنك اليوم عاجز ... لا تملك اليدين التي تحمل بهما السلاح ، فإن الله عز وجل حرمك اليدين ولكنه لم يحرمك العقل والقلب واللسان ، فنّورهم بالإيمان وجاهد فيهم ، وكن نوراً يمشي في الأرض ، اجعل الشهادة هدفك ، حدِّث نفسك بالجهاد ... حتى إذا سُدَّت في وجهك السبل والوسائل ، إجعل جسدك الجبيب قنبلة موقوتة تفجرها في وجه العدو الغاصب ...
لذلك يا بني لا أريد ان أسمع أنينك ... فهو يؤلمني ويسعد الأعداء، يؤلمني إذ يجعلني أعتقد أنني لم أحسن تنشئتك وتربيتك ... ويسعد الأعداء لأن خوفهم الشديد هو منك ، من كل طفل ناقم على من حرمه الطفولة والعائلة والبلد ، من كل طفل اكتشف وهو في سن مبكرة أن أمته الإسلامية بحاجة إليه من أجل استرداد عزة هذه الأمة وكرامتها ... فهل تعدني بألا تبك ؟ ... أتعدني ... لا تحزن يا بني على فقدانك ليديك ، فلقد سبقتاك إن شاء الله إلى الجنة ... فإذا أردت ان تلحق بهما... تعرف يا بني الطريق لذلك ...
استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه وأذكرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وهما في الغار ( لا تحزن إن الله معنا ) فلا تحزن يا بني ... إن الله معك ...

أمك التي تحبك

- هاه ... ما رأيك بهذه الرسالة ؟ هلا هدأت الآن ...
- نعم ... نعم ، خالتي أم محمود ... لماذا تكرهنا أميركا ... أليس بسبب ما قالته لي أمي ذات مرة ، بأننا خير أمة اخرجت للناس ...

د. نهى قاطرجي

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:03 AM
قصص واقعية


مشاهد حقيقية عاصرتها وعايشتها .

المشهد الأول :
قبل سنوات كنّا في زيارة أحد الأصدقاء في المدينة النبوية وبينما كُنّا نهمّ بدخول بيته إذ لقيه رجل كبير في السن كان يعرفه من قبل
فما كان من صاحبنا إلا أن أخذ الرجل جانباً واخذ يتحدث معه قليلاً
لاحظنا تأثر الرجل المسـنّ وأخذ يُجفف دمع عينيه بأطراف غترته
ثم انصرف الرجل المُسـنّ ، وعاد صاحبنا

دَلَفَ إلى بيته ودلفنا معه
وما إن جلسنا معه في بيته حتى بادرنا قائلا :
هذا الرجل الذي رأيتموه معي كان من أمره عجبا

قلنا : ما شأنه ؟

قال : هذا رجل فقير ... أعرفه جيداً
وقبل أيام أعطاني رجلٌ يعرفه مبلغ خمسمائة ريال ، وطلب مني أن أعطيه إياها نظرا لقرب سكني من سكن هذا المسنّ .

قاطعناه : وما الغرابة في ذلك ؟
رد قائلاً : ( خُلِقَ الإنسان من عجل ) !
قال صاحبنا :
قال لي هذا المُسـنّ : كنت يومي هذا لا أملك شيئاً
فأعطتني زوجتي عشرين ريالاً ... حتى أحصل على كمية من الوقود لسيارتي لعلّي أحمل الركاب بالأجرة لنحصل في النهاية على دريهمات نطلب بها طعام العشاء

قال الرجل المسنّ : وعندما خرجت من بيتي لقيني رجل يشكو الفقر والفاقة والجوع والمسغبة ، فرحمته وأعطيته رأس مالي ( العشرين ريال )

ثم خرجت لا أدري ما الله صانع بي فلقيتك ( يعني صاحبنا )
فأعطيتني هذا المبلغ الذي لم أحلم به ، ولم أفكّر به .

من أجل ذلك بكى الرجل المسنّ لما رأى لطف اللطيف الخبير

ولربّ نازلة يضيق بها الفتى **** ذرعاً وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها **** فُرِجت وكنت أظنها لا تفرج

قال الله عز وجلّ على لسان نبيِّه يوسف : ( إن ربي لطيف لما يشاء )

فالله لطيف بعباده ...

ومن المعلوم أن :

من أعطى لله ، ومنع لله ، وأحب لله ، وأبغض لله ، فقد استكمل إيمانه .
كما جاء بذلك الخبر .

فهذا قريب من الله قريب من الخلق .


--------------------------------------------------------------------------------

المشهد الثاني :
امرأة صالحة تحرص ألا تترك العمرة في كل عام
وتتلهف نفسها لحج بيت الله كل سنة
تقوم الليل ... تتصدق ...

في أحد أيام العيد ... ذهبت للمصلى ... صلّت صلاة العيد
حث الخطيب على الصدقة ، وخصّ النساء بذلك .
قامت بعض الفتيات بترتيب مسبق بجمع التبرعات من أمام النساء

فتّشت هذه المرأة عما تتصدّق به ... فلم تجد شيئاً

لم يكن شيء أقرب إليها من أسورة ذهب كانت على معصمها
ولم تقنع بذلك فنزعت خواتمها وتصدقت بها لفقراء المسلمين الذين أصابهم الضر في مشارق الأرض ومغاربها

عادت بعد انقضاء صلاة العيد إلى بيتها

تقدّمت إحدى حفيداتها لتُعايدها ثم قبّلت رأسها

وناولتها ( هدية العيد ) فإذا هي : خواتم ذهبية جديدة !

سبحان الله
ما أسرع العِوَض من الكريم المنان

سبحان الله
ما أكرم الله

اصرخ معي في وجه كل مُرفّـهٍ ***** يسخـو على مـا يشتهـيه ويُنفقُ
ويظــلّ مــقبوض اليدين إذا ***** دعا داعي الجهاد وخاب من يتشدّقُ

وأصدق من ذلك وأبلغ قول رب العزة سبحانه : ( هَا أَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء ) .

وفي القصص عبرة وعظة .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:03 AM
قال عليه الصلاة والسلام "اتق دعوة المظلوم".. فالظلم كلمة تحمل في طياتها العديد من المعاني الثقيلة على النفس الإنسانية كالقهر والحرمان وبالتالي تولد الحقد والكراهية التي تؤدي إلى رغبة شديدة في الانتقام ولكن البعض يكتفي باللجوء إلى الله في اخذ حقه..

أمام ذلك الموضوع كان ل (الرياض) وقفة مع الذين ظلموا غيرهم واصروا على أكل حقوقهم للتعرف عن قرب على بداياتهم والنتيجة التي وصلوا لها.

انكار حقوق الناس

يتحدث (تركي محمد) قائلاً: "استدنت من رجل مبلغ مائتي ألف ريال من اجل إتمام احد المشاريع وبعد انتهاء المدة المحددة لي لاستعادة المبلغ حضر الرجل للمطالبة بحقه ولكنني قمت بطرده وانكرت انه اعطاني أي مبلغ خاصة وانه لم يأخذ مني أي إثبات".
ويتوقف ليواصل (لم أكن اعلم ما ينتظرني بسبب ظلمي فبعد مضي ثلاثة أشهر خسرت صفقة بقيمة نصف مليون ريال ومنذ ذلك اليوم والخسارة تلازمني، ولقد نصحتني زوجتي بإرجاع المبلغ لصاحبه لان ما يحدث لنا عقاب من الله ولكن مع الأسف لم استمع لها وتماديت في المكابرة حتى خسرت اعز ما ما املك ابنائي الثلاثة في حادث سيارة أثناء عودتهم من الدمام).
ويتابع: (امام ذلك الحدث الرهيب قررت وبدون تردد إعادة الحق لصاحبه وطلب المسامحة منه حتى لا يحرمني الله من زوجتي وابني ذي السبع سنوات فهم كل ما بقي لدي).

اتهام باطل

وتقول (نورة عبدالله) استاذة جامعية ومطلقة مرتين: (حدثت قصتي مع الظلم قبل سبع سنوات فبعد طلاقي الثاني قررت الزواج بأحد اقاربي والذي كان ينعم بحياة هادئة مع زوجته وأولاده الخمسة).
وتتابع: (اتفقت مع ابن خالتي والذي كان يحب زوجة الرجل الذي قررت الزواج به على اتهامها بخيانة زوجها وبدأنا في إطلاق الشائعات بين الأقارب ومع مرور الوقت نجحنا حيث بدأت الحياة تتدهور بين الزوجين حتى وصلت إلى الطلاق) وتتوقف والدموع في عينيها.. بعد مضي سنة تزوجت المرأة برجل ذي مركز أما الرجل فقد تزوج بامرأة غيري وبالتالي لم احصل مع ابن خالتي على هدفنا المنشود ولكن حصلنا على نتيجة ظلمنا حيث أصبت بسرطان الدم، اما ابن خالتي فقد احترق مع الشاهد الثاني بسبب التماس كهربائي في الشقة التي كان يقيم فيها وذلك بعد ثلاث سنوات من القضية).

خراب مزرعتي

اما (سعد سالم) فيقول: (املك مزرعة خاصة بي وكان بجانبها قطعة ارض زراعية حاولت كثيراً مع صاحبها ان يتنازل عنها ولكنه رفض.. ويواصل قررت في النهاية الحصول على الأرض ولو بالقوة خاصة انه لا يملك أوراقا تثبت ملكيته للأرض التي ورثها عن والده، حيث ان أغلب الأهالي في القرى لا يهتمون كثيراً بالأوراق الرسمية).
ويواصل (أحضرت شاهدين دفعت لكل واحد منهم ستين ألف ريال مقابل الشهادة أمام المحكمة انني المالك الشرعي للأرض وبالفعل بعد عدد من الجلسات استطعت الحصول على تلك الأرض التي حاولت كثيراً زراعتها ولكن بدون فائدة مع ان الخبراء وضحوا لي انها ارض صالحة للزراعة، اما مزرعتي الخاصة فقد بدأت الآفات من الحشرات الأرضية تتسلط عليها في وقت الحصاد لدرجة انني خسرت الكثير من المال اضيفي إلى ذلك الحوادث التي كنت أتعرض لها وكادت ان تودي بحياتي).
ويواصل: (لقد قمت بإعادة الأرض لصاحبها وقد لا تصدقين إذا قلت لك ان الأرض التي لم تنتج أصبحت أفضل إنتاجا من مزرعتي اما الحشرات فقد اختفت ولم يعد لها أي اثر).

فضيحة طالب

ويشاركنا (حمد بدر) قائلاً: (قبل ثماني سنوات عندما كنت طالباً في المرحلة الثانوية حدثت مشاجرة بيني وبين احد الطلاب المتفوقين حيث قررت بسبب تلك المشاجرة تدمير مستقبله، ويتابع.. لا يمكن ان يسقط ذلك اليوم من ذاكرتي حيث حضرت في الصباح الباكر ومعي مجموعة من سجائر الحشيش التي كنا نتعاطها).. ويتابع: (وضعتها في حقيبة ذلك الطالب وطلبت من احد أصدقائي إبلاغ الشرطة بأن في المدرسة مروج مخدرات وبالفعل تمت الخطة بنجاح، وكنا نحن الشهود الذين نستخدم المخدرات ..منذ ذلك اليوم كنت أشاهد نتيجة ظلمي الذي صنعته بيدي فقبل سنتين تعرضت لحادث سيارة فقدت بسببها يدي اليمُنى).
ويواصل: (ذهبت له في منزله اطلب منه السماح ولكنه رفض لانني تسببت في تشويه سمعته بين أقاربه وانه أصبح شخصاً - منبوذاً - من الجميع واخبرني انه يدعو عليّ كل ليلة لأنه خسر كل شيء بسبب تلك الفضيحة).
ويتابع: بالإضافة إلى يدي المفقودة أصبحت مقعداً على كرسي متحرك نتيجة حادث آخر انني أعيش حياة تعيسة ومع ذلك أخاف من الموت لانني أخشى عقوبة رب العباد..

عقاب الفشل

وتشاركنا (مها السبيعي) قائلة: (اعمل معلمة في المرحلة المتوسطة وكان من بين الطالبات اللاتي أدرسهن طالبة تشبه ابنتي التي فقدتها في حادث سيارة وبدافع الشوق والحنين لابنتي أصبحت أعامل تلك الطالبة تماماً مثل ابنتي لدرجة ان مديرة المدرسة نصحتني بعدم إعطاء أي اهتمام زائد لتلك الطالبة أو التمييز بينها وبين صديقاتها)..
وتواصل: (ذات يوم حدثت مشكلة بين تلك الطالبة وإحدى صديقاتها ومنذ ذلك اليوم قررت الانتقام لها وذلك عن طريق إعطاء تلك الطالبة درجات ضعيفة في الاختبارات الشهرية وأعمال السنة وبالفعل استطعت ان اجعل تلك الطالبة تعيد بسبب مادة الإنجليزي سنتين).
وتواصل: (لقد شعرت بتأنيب الضمير عندما رأيتها تبكي بحرقة وهي تقول لصديقاتها انها متأكدة من الإجابة لقد ذهبت إليها على أمل ان تسامحني على ما فعلته بها ولكنها رفضت وبشدة وأخبرتني انها لن تسامحني ابداً).
وتتابع: (سبحان الله بعد مضي ثلاث سنوات دارت الأيام على ابنتي بسبب ظلم إحدى معلماتها حيث أخفقت في دراستها سنتين وفي نفس مادة تخصصي ومع ذلك ارجو من الله ان يكون هذا عقابي فقط

مقاتل1

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:05 AM
خرج عبدالرحمن من منزله حزيناً لا يعلم إلى أين يذهب قد أخذ الهم منه كل جوارحه ، فبد يكلم نفسه ويهيم كالمجنون ،،، حتى رآه صديقه القديم أحمد ...
أحمد : عبدالرحمن .. عبدالرحمن .. توقف انتظر .
عبدالرحمن : دعني يا أحمد ،،
بدا على أحمد إستغراب ما هكذا كان عبدالرحمن ، لقد أَلمَ به شيء ما ،، ذهب أحمد خلفه وأوقفه ،،
أحمد : مالك تجري بسرعة أحدث شيء .
عبدالرحمن : كلا .. كلا ، دعني وشأني .
ذهب أحمد في طريقه وذهب عبدالرحمن في طريقه ولم يتقابلان لفترة طويلة ،،،، في ذات يوم خرج أحمد من السوق المركزي ورأى أمامه عبدالرحمن فسر كلٌ منهما بلقاء صاحبه ، كل واحد منهما مشتاق لرؤية صاحبه منذ فترة طويلة ،،
أحمد : السلام عليكم يا عبدالرحمن .
عبدالرحمن : وعليكم السلام يا أحمد .
أحمد : أين أنت يا أخي لم أرك منذ زمن .
عبدالرحمن : إنها الدنيا ودناياها قد أشغلتنا بكل نافع وضار ، قل لي كيف أنت ؟
أحمد : نحمد الله ليل نهار ،، قل لي إلى أي مرحلة دراسية وصلت ؟
عبدالرحمن : إنني في الصف الثالث الثانوي ، نسأل الله أن يوفقنا ،،، وأنت ماذا عنك ؟
أحمد : أنا قد سبقتك بسنتين ،، إني في السنة الثانية الجامعية .
عبدالرحمن : وفقك الله يا أحمد ، أستأذنك الآن فأنا مشغول ، أراك لاحقاً .
أحمد : على خير ، هل أراك الجمعة القادمة بعد صلاة العصر في الجامع الكبير ؟
عبدالرحمن : حسناً على خير إن شاء الله .

* * *

رن هاتف منزل أحمد ،،،
والدة أحمد : السلام عليكم ،،
خالد : وعليكم السلام .
والدة أحمد : من المتحدث .
خالد : أنا خالد ، كيف أنتِ يا خالة .
والدة أحمد : بخير ونحمد الله ، كيف حالك وحال والدتك .
خالد : طيبين ولله الحمد ، أ أحمد يا خالة ؟
والدة أحمد : نعم موجود ، انتظر قليلاً .
خالد : حسناً يا خالة !
أحمد : السلام عليكم .
خالد : وعليكم السلام كيف أنت يا أحمد .
أحمد : إني مرهق من شدة الدراسة وهمها .
خالد : أعانك الله .
أحمد : قل لي من رأيت بالأمس يا خالد ؟
خالد : لم أكن حاضراً معك !!
أحمد : لقد رأيت صديقنا القديم في المرحلة المتوسطة عبدالرحمن .
خالد : عبدالرحمن .. عبدالرحمن،، نعم ، نعم ذكرته ، كيف هو الآن وما أحواله قد انقطعنا عنه طويلاً .
أحمد : سأقابله الجمعة القادمة بعد العصر في الجامع الكبير أتذهب معي ؟
خالد : بالطبع نعم ، فإني مشتاق إليه .
أحمد : حسناً موعدنا الجمعة القادمة ، نصلي العصر سوياً .
خالد : حسناً أراك الجمعة القادمة .
أحمد : على خير ، مع السلامة .
خالد : مع السلامة .

* * *

السلام عليكم ورحمة الله ،،، السلام عليكم ورحمة الله
قام أحمد و خالد وخرجا من المسجد ينتظران عبدالرحمن في الخارج ،،، وبعد فترة من انتظارهما لم يأت عبدالرحمن ،، ثم رأى أحمد عبدالله الأخ الأصغر لعبدالرحمن .
أحمد : عبدالله ، عبدالله .
عبدالله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أحمد : وعليكم السلام ، كيف حالك يا عبدالله .
عبدالله : بخير والحمد لله ، من أنت يا أخي ؟ اعذرني فإني لا أعرفك .
أحمد : أنا صديق أخوك عبدالرحمن ، أحمد وهذا خالد صديقنا أيضاً .
عبدالله : تشرفنا ، اعذرني فإني لا أعرفك .
أحمد : أين عبدالرحمن قد ضربنا معه موعداً اليوم بعد صلاة العصر في هذا الجامع ، لكني لم أره ، أهو بخير .
عبدالله : صراحة لا أدري ما أقوله لكم ،،
أحمد : قل يا أخي ، خيراً إن شاء الله .
عبدالله : عبدالرحمن في المستشفى العام ، قد أصابه حادث مروري .
أحمد : أهو بخير الآن ؟
عبدالله : حاله تتحسن يوماً بعد يوم .
خالد : حمداً لله على سلامته ، طهور إن شاء الله .
أحمد : في أي جناح هو ؟
عبدالله : في جناح العظام ، غرفة : (( 257 )) الدور الثاني .
خالد : هل يمكننا زيارته ؟
عبدالله : بالطبع ، فالزيارة مفتوحة الآن .
أحمد : إذن ،، هيا بنا ، هل تريد الذهاب معنا يا عبدالله ؟
عبدالله : (( بإرتباك )) ، أنا .. سأذهب إليه ليلاً .
أحمد : حسناً ، سنذهب نحن الآن ، مع السلامة يا عبدالله .
عبدالله : مع السلامة حفظكم الرحمن .

* * *

* ذهب أحمد وخالد إلى المستشفى ، توجهوا إلى غرفة عبدالرحمن ،، وقبل الدخول رأوا الدكتور خارجاً من الغرفة فسألوه ،،،
خالد : يا دكتور ، كيف عبدالرحمن الآن ، أهو بخير ؟
الدكتور : هو بخير والحمد لله ،، من أنتم ؟
خالد : نحن أصدقائه أنا خالد ، وهذا أحمد .
الدكتور : تشرفنا يا أبنائي ، أنا الدكتور سعد .
خالد : هل يمكننا زيارته يا دكتور ؟
الدكتور سعد : بالطبع نعم ولكني أريد منكم خدمة .
أحمد : تفضل يا دكتور بكل سرور .
الدكتور سعد : صديقكم عبدالرحمن لم يتكلم معي ، وأراه مكتئباً ، فهل باستطاعتكم التحدث معه ،،
أحمد : سنحاول يا دكتور .
الدكتور سعد : حسناً إنه راقداً على سريره في الجهة اليمنى .
أحمد : شكراً لك يا دكتور وسنوافيك بأخباره .
* وذهب أحمد وخالد وطرقا الباب ،، ولم يرد عليهما عبدالرحمن طرقا الباب مرةً ثانية ،، فضنا أنهم أخطئا في الغرفة ، وبعد قليل رد عليهما قائلاً .. تفضل ،،
فدخلا عليه فرأياه مُمدد الرجلين واليدين ، مشدود الرأس ، يَئِنُ من شدة آلامه ، بدا السرور على وجههُ حينما رآنا ،فسلمنا عليه وذكرته بزميلنا خالد ،، كان السرور ظاهراً بتعابير وجهه ، وأجلسنا بجانبه على السرير ،،،
أحمد : كيف أنت الآن يا عبدالرحمن .
عبدالرحمن : بخير والحمد لله ، إني الآن أفضل من السابق .
أحمد : أتحس في آلام ؟
عبدالرحمن : بالطبع نعم ، فأنا لا أنام الليل !!
أحمد : رأينا الدكتور سعد وهو خارجاً منك وطمأننا أنك بخير .
خالد : قل لي كيف حدث ذلك يا عبدالرحمن .

* فأجهش بالبكاء وبكى طويلاً !!
خالد : أنا متأسف إن كنت قد أزعجتك بشيء .
عبدالرحمن : لا . لا ، إنها حادثة طويلة .
أحمد : هل بالإمكان أن نعرفها لعلنا نحل لك منها ما استطعنا .
خالد : نحن أصدقائك وما يضرك يضرنا ، وما يفرحك يفرحنا .
أجاب عبدالرحمن : بدأت القصة قبل ثلاث سنوات تقريباً حينما بدأت أقود السيارة ،،
أحمد : وما المشكلة في ذلك .
عبدالرحمن : حين بدأت أقود السيارة و أتعلم القيادة مع أخي الأكبر يوماً فيوماً ، إلى أن أتقنتها وتقدمت لقسم المرور للحصول على رخصة القيادة ، فتقدمت للاختبار واجتزته بنجاح وحصلت على الرخصة ، في هذه الأثناء أُبتعث أخي الأكبر عبدالعزيز إلى الدراسة خارج البلاد ، وبدأت من تلك الأيام مأساتي فقد حملت عاتق عمله المنزلي ،، وكما تعلمون أني كأي شاب في هذه المرحلة لي ميولي وأطباعي ، فأريد الخروج مع زملائي وأقراني ، ولكن عمل المنزل أحاط بي من كل جانب ، حتى أنه أتى يوم من الأيام وقد طلب مني والدي أن أذهب به إلى السوق ، وفي الوقت نفسه أريد أن أذهب مع زملائي إلى النادي الرياضي ، فرددت عليه قائلاً : كلا لن أُوصلك لأني مشغول . سأذهب اليوم إلى النادي ،، ومن يومها وأنا في شقاء ،، أتعلمون لماذا ؟
فرد عليه أحمد وخالد بصوت واحد : لماذا ، مالمشكلة التي حدثت ؟
عبدالرحمن : لأن والدي قد دعا علي قائلاً : (( اللهم إني أسألك أن أراه في المستشفى مكسوراً جبيراً ... )) ومن ذلك اليوم وأنا في شقاء وخوف لهذه اللحظة ، وها أنا قد وقعت فيها ،،
* وبدأ عبدالرحمن بالبكاء من جديد !!
* وبدأ خالد وأحمد يهدآنه ويخففان من أحزانه ،، ولكن عبدالرحمن كان يرد ،، ما أنا فيه الآن بسببي وبسبب جهلي ،، ما أنا فيه الآن بسببي وبسبب جهلي ،،
خالد : إهدأ ، إهدأ ، سنساعدك يا عبدالرحمن ، أوكلني مع أحمد الأمر ولا تعجز ، سنساعدك لا تخف ،، لا تخف .
عبدالرحمن : الأمر ليس كذلك فحسب ، بل وقد تكرر لي موقف آخر كذلك مع والدتي ،، في يوم أرادت أن تصل رحمها وأقاربها ، فقد تجمعوا في أحد المنازل الكائنة في نهاية مدينتنا ، فهي بعيدة عنا ، فتأففت وتضجرت ، لها وقلت إن المكان بعيد فلن أُوصلكِ ،، فبدأت والدتي بالبكاء ودعت عليَّ قائلةً : (( اللهم عذبه بالشقاء ... )) ،،،

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:05 AM
* وبدأ عبدالرحمن بالبكاء المر من جديد ولم يقف من بكاءه إلا بعد فترة طويلة .
عبدالرحمن : إنهما لم يزوراني منذ يوم الحادث ،،،
خالد : يا عبدالرحمن إنسى الماضي وابدأ صفحة جديدة ، دع الأمر لي ودع عنك البكاء ،،،
أحمد : البكاء هو أول طريق الندم والتوبة على ما فات ، إنك الآن تندم على ما فعلته ،، التوبة تلك الباب المفتوح ، تلك هي مجددة الصفحات ، ومجددة النيات .
خالد : تب إلى الله واستغفر لذنبك ، إنه كان توابا ،،
أحمد : نستودعك الله يا عبدالرحمن ، سنزورك غداً بإذن الله ،، هيا يا خالد .
خالد : لا تنسى تذكر التوبة ، وأدع الله أن يُيَسِرَ لك ذلك .
* فخرج خالد وأحمد وتوجها إلى عيادة الدكتور سعد ،، فطرقا عليه الباب ، فأذن لهما بالدخول .
* دخل أحمد وخالد وتحدثا مع الدكتور سعد عن مشكلة عبدالرحمن ، وبدآ بالتحاور فيها ،، وخرجا بنتيجة مُرضية ، وهي أن خالد وأحمد يزوران عبدالرحمن كل يوم ويذكرانه بالله وبحق الوالدين ، والدكتور سعد يزور والد عبدالرحمن ويذكره بعذاب إبنه ، وتزور والدة أحمد والدة عبدالرحمن وتذكرها كذلك بعذاب إبنها ،،، وحددا موعداً ليأتي الوالدان ويزوران إبنهما ،،،

* * *

* ذهب الدكتور سعد لوالد عبدالرحمن ، وذهبت والدة أحمد لوالدة عبدالرحمن وذكرتها بأن الجنة تحت أقدام الأمهات ، وذكر الدكتور سعد الأب بالله وما لولده ِحق عليه بزيارته ومواساته ،، وكذلك والدة أحمد ، واتفقا على أن يوم بعد غد الاثنين القادم هو يوم زيارة ابنهم عبدالرحمن .

* * *

أتصل أحمد بخالد وواعده كي يأتي إليه ويأخذه برفقته إلى المستشفى لزيارة عبدالرحمن ، واصطحبوا برفقتهم عبدالله ،،،
وبعد أن وصلوا إلى المستشفى وطرقوا الباب عليه – وابقوا عبدالله خارجاً – فرد عبدالرحمن : تفضل .

فدخل أحمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عبدالرحمن : وعليكم السلام .
خالد : كيف أنت اليوم .
عبدالرحمن : بخير والحمد لله .
أحمد : لدي مفاجأة سارة لك .
عبدالرحمن : قل بسرعة ،، هل والداي معك ؟
أحمد : والداك سيزورانك غداً .
عبدالرحمن : أحقاً ما تقوله يا احمد !! إني سعيد بهذه المفاجأة .
خالد : هيا يا عبدالرحمن لدينا لك مفاجأة الآن ، إحزر ما هي ؟
عبدالرحمن : قل ما هي بسرعة ؟
أحمد : لن نقول قبل أن تعدنا أن تسمع كُل ما نقوله لك وتُعاهدنا على فِعله .
عبدالرحمن : أعاهدكم على ذلك !!
خالد : هيا أدخل يا أخي .
عبدالرحمن : هل أتيت بأخيك معك ، وما المفاجأة في ذلك .
خالد : هيا أدخل يا عبدالله .
عبدالله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
* وبدأ الدمع يقطر من عيني عبدالرحمن فرحاً بهذه المفاجأة السارة ،، وأخذا فترة طويلة كلُ منهم ينظر إلى وجه الآخر !!
أحمد : هذه المفاجأة الأولى وغداً الثانية .
عبدالرحمن : نِعمَ المفاجأة ، أحمد لقد وعدتكما على سماعكما فماذا أسمع منكما ؟
خالد : قل لي يا أخي أتريد الجنة .
عبدالرحمن : نعم ،، ومن منا لا يُريدها .
خالد : إنك وعدتنا أن تسمع لنا ،، فاسمع ما نقوله لك ولا تجزع .
عبدالرحمن : نعم ، لقد وعدتكما على ذلك ،، ولكن ما علاقة ذلك الوعد بالجنة ؟
أحمد : الوعد هو الجنة !!
عبدالرحمن : دعكما من الألغاز ،، كيف يكون الوعد الجنة ؟
خالد : أسمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إلزم والداك فثم الجنة )) .
أحمد : ألم تسمع أن الجنة تحت أقدام الأمهات ، وكذلك قول الشاعر :
الأم مدرسةً إذا أعددتها ... أعدت شعباً طيب الأعراق
عبدالرحمن : سمعت ولم أعقل ،، أني أحس الآن وكأني أسمع كلاماً ، جديداُ لأول مرة أسمعه ! كلاماً له وقعٌ في قلبي ،، كلامٌ أسمع صداه ،، نعم أسمع صداه ،،
لقد ألهاني الشيطان عن فهم هذه الأحاديث في السابق . حدثوني بالمزيد ، إني مشتاق لسماع أكثر من ذلك .
خالد : قال تعالى : (( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وحمله وفصاله ثلاثون شهرا )) ،، أي إن الأم حملت إبنها وتعبت على راحته وفترة ذلك في الحمل والولادة ، وتعبت عليه أثناء مرضه ، وسهرت لتدرسيه ، حتى أصبح راشداً عاقلاً ، ومن ثم يتركها ولا يسمع لما تقوله ، حقاً ذلك هو الإنسان الجحود والناكر للمعروف ،،
أحمد : ألم تسمع قول الله تعالى : (( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما )) . أتعلم يا عبدالرحمن ما هي أقل كلمة عربية حروفاً مفهوم معناها ؟ إنها (( أف )) كلمة التذمر والسخط وعدم الرضى والتضجر ،، أمر الله تعالى بقول الحسنى للوالدين ، وقرن عبادته بطاعتهما – أي القيام بحقهما – وما ذلك إلا لرفعة شأنهما .
عبدالله : ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لذلك الشخص الذي أراد أن يخرج إلى الجهاد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألك والدان ؟ فقال : نعم . فقال عليه السلام : ففيهما فجاهد )) أو كما قال عليه السلام . فقرن النبي e الجهاد في الدين ببر الوالدين وسماه جهاداً ،،
* ما إن سمع عبدالرحمن هذا الكلام حتى بدء بالبكاء من جديد ، فخرجا منه وتركاه في حاله .

* * *

* قامت والدة عبدالرحمن مع صوت مؤذن الفجر ، وأيقضت والد عبدالرحمن وأبنائها للذهاب إلى الجامع ،، وأخذت سجادة الصلاة وبدأت صلاتها ،، وبعد الصلاة بدأت بدعاء صادق من القلب يخالطه البكاء ، (( اللهم إن كُنت ظلمت عبدالرحمن فإغفرلي ، اللهم واجمعني به ، اللهم واجمع شملنا ، اللهم يا حي يا قيوم .....)) .
* أتى موعد الزيارة ، أحضرت والدة عبدالرحمن معها حقيبة فيها كل ما لذ وطاب من أشهى المأكولات ،،، وفي هذه اللحظة كان أحمد وخالد جالسين لدى عبدالرحمن يؤنسانه ويذكرانه لبر والديه ،، وهم يتجاذبون أطراف الحديث وإذ بالباب يفتح فيتقدم والد عبدالرحمن ، ودخلت من خلفه والدته ،،، فتمنى عبدالرحمن في هذه اللحظة لو كان قادراً على الحركة ليقوم احتراماً لهما وتعظيماً لشأنهما ، ولكن القدر يسبق كل شيء ، فهو قعيد الفراش مكسور الرجلين !!
* أعتذر عبدالرحمن من والده ووالدته من سوء أفعاله اتجاههما في الفترة الماضية ،،
* قام أحمد وخالد وقبل أن يخرجا ، قال أحمد : يا عبدالرحمن تذكر أن الجزاء من جنس العمل !!
عبدالرحمن : ماذا تقصد ، لم أفهم ما ترمي إليه .
خالد : إنه يقول قم لوالديك بطاعتهما أحق الطاعة ، فإن أبنائك سيُعاملوكَ بمعاملتك لوالديك .
عبدالرحمن : أعدكما على ذلك فالجنة تحت أقدام الأمهات .
أحمد : حسناً يا عبدالرحمن أنت الآن بين والديك ، نراك حينما تخرج من المستشفى ،، فنحن الآن نواجه فترة الامتحانات ، فأدعُ لنا يا أخي .
عبدالرحمن : حفظكم الله وألهمكم كل خير وصواب .
أحمد : نراك لا حقاً .
عبدالرحمن : إلى لقاء قريب إن شاء الله .

* * *

* وبعد انتهاء فترة الامتحانات ذهب أحمد وخالد لزيارة عبدالرحمن ليطمئنا عليه .
خالد : كيف تجد نفسك الآن يا عبدالرحمن .
عبدالرحمن : يا إخوتي إني ألقى سعادة وانشراح في صدري لم أجده منذ زمن ؛ حقاً أن بر الوالدين

المصدر : خيال الروح

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:06 AM
في عالم السجون .. دموع وشجون ..
بين نادم محزون .. وخاسر مغبون .

من أحد العنابر في إصلاحية الحائر بمدينة الرياض عاصمة بلاد الحرمين – حرسها الله – أنقل لكم مشاهد هذه القصة ، حيث يقضي بطل قصتنا أيامه وراء القضبان .
والعجيب ، أن هذه الإصلاحية لها من اسمها ( الحائر ) معانٍ صادقة .. تتجسد في فئام من البشر لم تزل حائرة على الطريق ، زائغة عن الصراط المستقيم ، إلا من هدى الله .. وكم في ( الحائر ) من حائر .
إنه شاب من شبابنا .. كتب لي بـخط يده ودموع عينيه قصة حياته المؤلمة ، وطلب مني أن أعيد كتابتها ، فلم أجد بداً من أن ألبي طلبه ، وأروي قصته ، مستعيناً بالله تعالى ، راجياً أن ينفع بـها من وقف عليها ، فــإلـــى الـقـــصـــة :
يقول هذا الشاب : بدأتُ حياتي منذ نعومة أظفاري في أسرة عمادها الطهر والفضيلة .
لا أنسى أيام الطفولة الجميلة يوم أن دخلت المدرسة الابتدائية .. كنت لا أرضى بأي تقدير دون الامتياز .. وبالفعل كان التفوق والامتياز حليفي حتى وصلت إلى المرحلة المتوسطة حيث تغير مجرى حياتي .
في السنة الأولى من المرحلة المتوسطة التقيت بمجموعة من الشباب المنحرفين .. كنت أعلم أن والدي لم يكن ليرضى أن أرافقهم .
بدأت أولى خطوات الشيطان بالالتقاء مع رفاقي دون علم والدي .
مضت الأيام وخطواتي الشيطانية تمتد مع كل أسف يوماً بعد يوم .. وسرعان ما أوصلتني الخطوات الطويلة إلى بلاد العهر والرذيلة، حيث وقعت في السفر إلى تلك البلاد مع رفقة السوء .
لم أكن أملك في ذلك الوقت إلا القليـــل من النقــــود .. ومع تكاليف السفر ، وإنفاقي على الشهوات كان لا بد لي من مصدر أحصل منه على المزيد من المال ، فكانت الخطوة الشيطانية الرذيلة باشتراكي مع بعض رفاقي في السرقة طمعاً في الحصول على المال .
وبعد أيام من تعلّم السرقة ، وممارسة النصب والاحتيال أصبحت أمهر العصابة في جمع المال فصرت زعيماً لهم ، أتحكم فيهم كيف أشاء .
ومع توفر المال استقبلت حياة الوهم الجديدة .
أتنقل بين أفخر الشقق المفروشة .. وأتناول أفخر الأطعمة .
كنت أظنُّ أن المال هو طريقي إلى السعادة .. فكل شيء يمكن الحصول عليه بالمال .
مضت الأيام وأنا ألهث بحثاً عن السعادة ، ولكن دون جدوى .. فقد كنت كالذي يشرب من ماء البحر ، لا يزداد بالشرب إلا عطشاً .
ولما لم أجد ضالتي في حيــــاتي البائسة ، توجّهـت إلى عالــم آخر أبحث فيه عن السعادة ، حيث المخدرات ، ومعاقرة النساء العاهرات .
بلغ إنفاقي اليومي قرابة الخمسة آلاف ريال بسبب إدماني على المخدرات ووقوعي في علاقات مع بعض النساء .. ومع هذا كله لم أكن أشعر بالسعادة إلا لحظات قليلة ، ثم يتحول يومي بعدها إلى هموم وأحزان .
لقد غرقت في بحور الشهوات .. وتهت في دهاليز الظلمات .. نكد في العيش .. وظلمة في القلب .. وضيق في الصدر .. كل ذلك بسبب إعراضي عن ذكر ربي .
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } [طه : 124] .
ولم أزل أمارس جريمة السرقة حتى شاء الله تعالى أن يقبض علي متلبساً بالسرقة مع بعض رفاق السوء .. وما هي إلا لحظات وأنا حبيس وراء القضبان .
في ظلمة السجن .. استيقظت من غفلتي ، وكأن صورة والدي الحبيب أمامي ، وإذا بنصائحه المشفقــة وكأني أسمعهـــــا لأول مرة .. شعرت وكأنما نداء الرحمة في أعماق قلبي .. يناديني : ألا تستحيي من الله ؟ .. ألا تتوب إلى الله ؟ .

بلى .. أريد أن أتوب .. لكن الأمر لم يكن سهلاً .. صراع مرير بين نفسي التي تعلقت بالشهوات ، وبين نداء الإيمان في قلبي .. وبينما أنا بين أمواج الصراع إذ بالقاصمة تنزل على ظهري .. ففي أحد الأيام اتصلت بأهلي لأطمئن عليهم ، فإذا بالخبر المؤلم : أحسن الله عزاءك .
من الفقيد ؟ إنه والدي الحبيب .
بكيتُ بكاءً مراً ، وحزنت حزناً شديداً على هذا الأب الرحيم ، الذي طالما بكى وبكى بسبب إجرامي وانحرافي .

كانت هذه الأحداث المؤلمة بداية حقيقية للاستقامة والإنابة إلى الله تعالى .
لقد أقلعت عن الذنوب والعصيان .. وأقبلت على الصلاة والقرآن .

وأخيراً .. وبعد سنوات من الألم والمعاناة .. وجدت السعادة .. أتدرون أين ؟
لقد وجدتُها متمثلة في هذا البيت :

ولستُ أر السعادة جمع مالٍ *** ولكن التقي هو السعيد

إنني أحدثكم الآن بين جدران السجن ، وأنا أشعر ولله الحمد براحة نفسية لم أذقها في حياتي .. اعتكفت بمسجد السجن ثلاثة أشهر حفظت خلالها خمسة أجزاء .
أصبح حفظ القرآن سهلاً بسبب إقلاعي عن الذنوب .. ثم منّ الله علي فأصبحت إماماً للمصلين بمسجد السجن .
صدقوني .. لم أعد أفكر في موعد انتهاء المدة ، وخروجي من السجن .
ولماذا أفكر ؟ وقد كنت قبل دخولي السجن حبيساً عن ربي .. أسيراً لهواي .. سجيناً بين جدران شهوتي .. أما الآن فقد أطلق الإيمان سراحي ، وأعاد لي حريتي .
صدقوني .. إنني الآن حر طليق ، وراء القضبان .. إنني راضٍ عن ربي وأسأله أن يرضى عني ، وأن يكفر عني ما سلف في أيامي الخالية ، وأن يثبتني على دينه حتى ألقاه ، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

النقيب سامي بن خالد الحمود
عضو إدارة الشؤن الدينية في الأمن العام حالياً ..
ومكافحة المخدرات سابقاً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:07 AM
بطل هذه القصة .. بطل بكل ما تعنيه هذه الكلمة ، النقيب عبدالرحمن بن محمد النقيدان .. شاب صالح من شباب هذا الوطن .. متزوج ولـه ولدان وبنت .. أكبرهم محمد يدرس في المرحلة الابتدائية .
درس أبو محمد الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم .. ثم التحق بكلية الملك فهد الأمنية وتخرج منها عام 1409هـ برتبة ملازم .. وعين في جهاز مكافحة المخدرات بالقصيم .
وبعد سبع سنوات نقل عبد الرحمن إلى منطقة تبوك .
وفي تبوك كان النقيب عبدالرحمن مثالاً للمجاهد الصادق الذي يذود عن دينه ووطنه بكل ما يملك .. فلو رأيته في ساحة الميدان لرأيت الأسد الذي يرهب المجرمين بقوته وشجاعته .. ولو رأيته في دور القضاء الشرعي لرأيت الطود الشامخ في ثباته على مبدئه ، وحفاظه على أمن مجتمعه .
وعلى صعيد ليس ببعيد .. تجتمع عصابة من مروجي المخدرات في منطقة الجهراء بتبوك .. وما هي إلا فترة وجيزة وتكتشف الأجهزة الأمنية خبر هذه الشرذمة .. وتوضع على الفور خطة محكمة لمداهمة هذه العصابة في وكرها .. وكان النقيب عبدالرحمن أحد أبطال هذه المهمة الشريفة .
تنتقل الفرقة إلى مواقعها المحددة .. وفي الطريق يحل موعد صلاة العشاء .. يجتمع أعضاء الفرقة ويتقدمهم عبدالرحمن ليصلي بهم إماماً .. يكبر فيكبرون وراءه .. وفي الركعة الأخيرة يرفع عبدالرحمن رأسه من الركوع : سمع الله لمن حمده .. ثم ينتصب قائماً ، وبينما المصلون ينتظرون سجوده ، إذ رفع يديه إلى السماء قانتاً لله قنوت النوازل : اللهم ثبتنا .. اللهم انصرنا .. اللهم أعنّا .. يرفع أعضاء الفرقة أيديهم وراءه في ذهول ويؤمنون على دعائه : آمين .. آمين .. وإذا بالمجاهد المؤمن يسأل الله الشهادة !!!
ما الذي حدث ؟ .. كيف خرجت هذه الكلمات؟.. أهو إحساس إيماني ؟ أم هو إلهام رباني؟
لنتابع معاً أحداث القصة .
بعد الصلاة .. يوصي النقيب عبدالرحمن زملاءه بالإخلاص ، ويشحذ هممهم أمام هذه المهمة الصعبة .
تصل القوة إلى الموقع المحدد .. ويصّر عبدالرحمن على أن يكون في المواقع المتقدمة .
وعند الساعة الثامنة مساءً بدأت العملية .. وهجمت الفرقة على العصابة .
ومع بدء المداهمة تبادر العصابة الفرقة بطلقات نارية غاشمة .. وعلى الرغم من رهبة الموقف إلا أن هذه الطلقات لم تكن لتوهن عزيمة الفرقة المؤمنة .
وأمام ثبات رجال الأمن تولي العصابة المجرمة أدبارها في منطقة برية مكشوفة .. تواصل الفرقة المؤمنة مطاردتها للعصابة ، وتضيق عليها الخناق .. وعبد الرحمن ثابت في المقدمة .. يناوش الأعداء بسلاحه .. وهو يرى الموت أمامه .
وفي لحظة قاتلة تنطلق رصاصة غادرة صوب الفرقة .. وعبر الهواء الساخن تشق الرصاصة طريقها .. تبحث عن مستقر لها .. فلا تجد أمامها سوى رأس عبد الرحمن .. تخترق الرصاصة رأسه فيخر صـريعاً .. ويصاب ثلاثة من ضبـاط الصف برصاصات أخرى .
ينقل المصابون إلى المستشفى .. وتستمر المطاردة إلى الساعة الثالثة فجراً .. حيث ألقي القبض على جميع أفراد العصابة البالغ عددهم أحد عشر رجلاً .. وتضبط معهم كمية كبيرة من المخدرات والأسلحة .
يعود أعضاء الفرقة فيفاجأون بالنبأ المحزن .. أحسن الله عزاءكم في البطل القدوة النقيب عبدالرحمن .. فإذا الدموع كلها على الخدود .. وإذا الفرقة كلها تبكي وهي تودّع بطل الميدان ، وقدوة الإيمان .
وينتشر الخبر فيهرع أهل الفقيد إلى تبوك لاستلام الجثمان ، ثم يعودون إلى القصيم .
وفي مطار القصيم .. تحط الطائرة رحالها .. وينزل منها ركابها .. وإذ بزوجة الفقيد تنزل من سلم الطائرة .. تسوق أمامها أطفالها الثلاثة .. وتحمل في بطنها جنينها الرابع .. وعند سلم الطائرة ، تلتفت الزوجة المكلومة وإذا بالتابوت يحمل من الطائرة إلى المطار .. تلقي هي وأولادها آخر النظرات على الجثمان الطاهر ، فتنهمل دموعها وهي تبكي ، وتبكي من حولها .
لقد مات البطل .. ولكن .. عزاؤهم وعزاؤنا جميعاً .. هذه الخاتمة الحسنة لمجاهد نرجو الله أن يتقبله في عداد الشهداء .
نعم .. لقد مات البطل .. مات .. ليحيا حياة أخرى .. هي خير وأبقى من هذه الحياة .. .
{ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }
والله لا نقول لذويه ومحبيه : صبراً فحسب .. بل نقول : هنيئاً لكم هذه الخاتمة المشرقة .
لقد كتب الله عز وجل على كل حي مصرعه ، فهو مدركه لا محالة .. لكن تظل مصارع الشهداء وذكرياتهم شواهد صدق ، وبراهين حق على إكرام الله ومحبته لهم .
نسأل الله أن يتقبل فقيدنا في ركب الشهداء المخلصين ، وأن يرفع درجته في المهديين ، إنه سميع قريب .

وقد أبت القريحـة المكدودة .. إلا أن تجود بهذه الأبيات المعدودة .. إجلالاً لهذا الفارس الذي ترجل عن جواده .. سميتها ( صدى الحادي ) .. أقول فيها :

خطبٌ كسى أرض الشمال كآبة *** لبست تبوك به رداءً أسودا
أتبوكُ لا تبكي أسىً وتجلّدي *** فلكَم يراق دم الشريف ليُحمدا
وتضرّعي للحق جل جلاله *** أن يـُشهـِد ابناً في الثرى قد أوسدا

* * * * * *

يا عاذلي فيما أقول عن الشهيد *** كفاك قول رسول ربك أحمدا
من مات في ذات الإله دماؤه *** يوم التلاق تفوح مسكاً أجردا
والله أصدق شاهد بحياته *** مستبشراً بلُـقى الكرام مخلدا
قد ودّع الدنيا، نعم .. لكنه *** في جنة الفردوس يحيا سرمدا

* * * * * *

صورٌ تهادى فوق ساحات الوغى *** بابن النقيدان اشمخرّت سؤددا
برقٌ لساحات الجهاد .. وصـوتـه *** رعدٌ يثير الرعب في وجه العدا
تزجيه آمال من الدر النفيس *** سناه يشرق بالكرامة مصعدا
نورٌ على نورٍ كرندٍ فاح من *** وردٍ على درب الهدى قد أوردا
من أمة كالغيث في أمجادها *** في عقدها الياقوت يتلو العسجدا

* * * * * *

إن حلّ بالميدان أبرز صدره *** وإذا يـَشيمُ الموت فيه استأسدا
سمعاً لأمر الله حبَّ لقائه *** فمناه في دنياه أن يستشهدا
ومناه في الأخرى لقاء أحبة *** جعلت لهم جنات عدن موردا
فسقاك رب العالمين بمـنّـه *** من فيض رحمته سحاباً أبردا

* * * * * *

فإلى الأمام .. بني المكافحة الخطى *** وعلى الدوام .. عدوكم لن يصمدا
وخذوا من الليث المناضل قدوة *** فمثاله أكـرم بـه أن يقتدى
قولوا لعين قـد بكت لفراقـه : *** أزف اللقاء بـجـنة المأوى غدا
ذكراه تحدو الركب : بشراكم.. فهل *** في ركبكم من نبرة الحادي صدى؟!!




النقيب سامي بن خالد الحمود
عضو إدارة الشؤن الدينية في الأمن العام حالياً ..
ومكافحة المخدرات سابقاً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:08 AM
في إحدى الليالي .. وعلى الطريق السريع .. كانت إحدى الدوريات الأمنية تجوب منطقة عملها كالمعتاد .
غسق الليل داكن .. كل شيء ساكن .. إذ أبصر أحد أفراد الدورية حالة غير عادية .. سيارة على الطريق .. تضطرب في سيرها .. تـَزَاوَر ذات اليمين وذات الشمال .. كأنما هي خامة زرع تفيئها الريح .. أو قنبلة موقوتة تتدحرج بين سالكي الطريق .
تتابع الدورية الموقف بحذر .. وما هي إلا لحظات حتى توقفت السيارة على جانب الطريق.. تقترب الدورية الأمنية من السيارة، وتتوقف بقربها للتحقق من أمرها .. يتقدم رجل الأمن إلى السيارة وإذا بالمفاجأة المدهشة .. رجل مسن يقبع خلف المقود .. فاقد الوعي .. غائب العقل .. يسبح في عالم الخيال .. تحسبه ميتاً وما هو بميت .
يفتح رجل الأمن الباب فتقع عينـاه على كيس أبيض بين يدي العجوز .. ينظر في الكيس فيفجع بإبر الهيروين المسمومة .
تنكشف أوراق القضية .. فيقبض على العجوز ، ويقاد إلى جهة التوقيف .
كنت وقتها في مكتبي ، فأحيلت إلي القضية .
تصفحت الأوراق ثم قمت باستدعاء المتهم .. بعد لحظات تم إحضاره .. رفعت رأسي .. نظرت إلى المتهم .. حملقت بعيني في وجهه .. ويا لهول المنظر !!! .
شيخ كبير .. ابيض شعره.. وعبس وجهه.. وتساقطت أسنانه .. وانسدلت حواجبه على عينيه .
رُحماك ربي .. ما هذه القضية التي بُليت بها ؟
على كل حال ، بدأت الأسئلة :
- اسمك ؟
- .. .. ..
- عمرك ؟
- خمسة و أربعون عاماً !!
- الحالة الاجتماعية ؟
- متزوج .
- عدد أولادك ؟
- سبعة أطفال !!!
إجابات مرّة .. أحدثت في قلبي عاصفة من الدهشة والأسف .. ولكن .. كان التحقيق يفرض علي أن أتمالك نفسي في هذه اللحظة .
واستمرت جلسة التحقيق ، وفي النهاية كان الشيخ قد اعترف بكل ما نسب إليه .
لم يبق إلا السؤال المحير : ما قصة هذا الرجل ؟
سألته .. فأجابني بمسلسل محزن من الأحداث المؤلمة .
يقول : قبل سنوات طويلة .. عشت أيام الصبا .. نزيهاً عن المنكرات .. بعيداً عن الترهات .. ثم تزوجت بامرأة رزقت منها بعدة أولاد .
وبعد سنوات .. وجـدت نفســـي بين ثلة من الشبــــاب .. كنت أجلس معهم وأثق بهم لأني لم أر فيهم ما يثير الريبة .
ومع ظروف الحياة .. احتجت يوماً إلى بعـــض المال .. ضــاقت بي السبل فلم أجد بداً من عرض سيارتي للبيع .
ويعلم أحد رفاقي بحالي ، فيطلب مني شراء السيارة .. اتفقنا على البيع .. ودفع إلي الثمن عدا عشرة آلاف ريال طلب مني تأجيلها إلى أجل قريب .. أجبته لذلك مراعاة لحق الصحبة .
مضت الأيام .. والصديق المزعوم يماطل يوماً بعد يوم .
وفي ليلة حمراء .. كان صاحبي يتعاطى الحشيش المخدر مع أحد رفاقه .. لم أكن أتصور أني سأتعاطى الحشيش معهم بأي حال من الأحوال .
وبعد لحظات معدودة .. إذ بالصديق يعرض علي بكل جرأة أن أجرّب الحشيش !!
ترددت في باديء الأمر .. لكن مع إلحاح صديقي وضعف إرادتي بدأت أتعاطى الحشيش .. وبعد عدة جلسات دخلت عالم الإدمان .
وليت الأمر توقف عند الحشيش .. إذاً لهانت المصيبة .. بل لا زال بي سدنة المخدرات حتى أوقعوني في شراك الهيروين .
وذات يوم طلبت من صاحبي أن يسدد المبلغ الذي في ذمته .. فاعتذر لي بقلة الحال .. ولما رأى إصراري على التسديد عرض علي أن يعطيني كمية من الهيروين مقابل جزء من المبلغ .. وافقت بلا تردد .. فقد كنت أنفق المال الذي بيدي هباءً منثوراً في مقابل الهيروين .. فكيف بما في يد غيري ؟ .
وبمرور الأيام .. كان صاحبي يمدني بالهيروين .. والرصيد يتناقص يوماً بعد يوم ، حتى انقلبت الآية .. فجرعات الهيروين استنفدت الدَّين وزيادة ، حتى صار الدائن مديناً .
لقد تحطمت حياتي .. وافتقرت أسرتي .. ولم يمهلني الله طويلاً حتى قُبضَ عليّ .. فهاأنذا اليوم مسلسل بالقيود .. مكبل بالهموم .
انفجرت في وجهه و قلت لـه : أنت رجل كبير ، و ذو سبعة عيال فكيف رضيت لنفسك أن تتعاطى هذه السموم ؟ !! ألا تتقي الله ؟ .
أيسرك أن يأتي إليك أحد أولادك الصغار ويقول : يا والدي .. أقلِع عن المخدرات ؟.
نظرت إليه وإذا دموعه تسيل على خديه المتجعدين .
ثم قال بنبرة حزينة متقطعة : والله يا سامي إني أذهب أحياناً لتعاطي إبرة الهيروين .. فأتذكر أولادي .. والإبرة في يدي .. فأبكي بكاءً شديداً .
لكن ماذا أفعل وقد تمكّن الهيروين من جسدي ؟ .
وفي هذه اللحظات المحزنة .. كنت أحاول إقناع الشيخ بالعلاج وحتمية الإقلاع عن المخدرات والإنابة إلى الله تعالى ، عسى الله أن يختم له بخاتمة حسنة ، تكفر عنه ما سلف من العصيان .
أُحيل الشيخ إلى السجن العام وقضى محكوميته هناك .. ثم أفرج عنه ومضى إلى سبيله .
وبعد سنوات انتقلت من عملي إلى فرع آخر من فروع مكافحة المخدرات في مدينة أخرى .. وبعد مضي سنة في هذه المدينة ، قام أحد مدمني المخدرات باقتحام أحد المنازل ، وأخذ يهدد أهله بالسلاح ، إلا أن لُطف الله حالَ دون إضراره بهم ، وسرعان ما تم القبض عليه ، وأحيلت قضيته إلى أحد زملائي المحققين في القسم الذي أعمل فيه .
وفي صبيحة ذلك اليوم دخلت المكتب .. وإذا بالمتهم ماثل أمام زميلي في جانب الغرفة .. لم أحفل بالنظر في وجه المتهم .. تقدمت صوب زميلي وهو يناقش المتهم حول قضيته .. وفجأة .. لم أشعر إلا وصوت أرعن لا يمكن أن أنساه يقرع سمعي .. التفتّ سريعاً .. حملقت بعيني في وجه المتهم الجديد .. فإذا هو الشيخ القديم .. مدمن الهيروين .
لقد دارت به الدنيا وانتقل إلى هذه المدينة .. لكنه لا زال على تمرده وإجرامه .
لم أتمالك نفسي عندما رأيته .. ذكّرته بأيامه الماضية .. عاتبته على إصراره وتمرده .
ومع حرارة الموقف وشدة التأنيب ، لم يكن هذا الأشيمط لينتصح أو يزدجر ، بل أخذته العزة بالإثم .. فأزبد وأرعد ، وقال بكل جرأة : أنا بريء .. وأنتم الذين تظلمونني .
عرفت حينها أن الرجل قد انحرفت فطرته وفسد قلبه ، حتى أخذ يبرر أفعاله الشنيعة ، ويتنصل منها .. وصدق الله {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً}.
خرجت من المكتب وكلي أسف على هذا الشيخ الكبير الذي غلبه هواه ، واستهواه شيطانه ، على تقدم في عمره ، وقرب من أجله .. وقلت كما قال الأول :
هب الشبيبة تبدي عذر صاحبها ما بال أشيب يستهويه شيطـان

النقيب سامي بن خالد الحمود
عضو إدارة الشؤن الدينية في الأمن العام حالياً ..
ومكافحة المخدرات سابقاً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:09 AM
عالم المخدرات عالم عجيب .. مليء بالأحداث والمواقف المؤثرة التي يعجز عن وصفها لسان أو قلم .
هذه صفحة من صفحات هذا العالم .. تحكي قصة معاناة عاشتها أسرة بريئة ابتليت بأبٍ ظالم .. قد شُغف قلبه بالمتاجرة في المخدرات ، وثقل سمعه عن آهات البنين والبنات .
في يومٍ من الأيام ، إبّان عملي في إحدى إدارات مكافحة المخدرات ، كلفت بالقبض على أحد مروجي المخـــدرات الذين - مع كل أسف - تلاعبت بهم شياطين الإنس والجن ، واتخذت منهم معاول هدم في كيان هذا البلد الطاهر .
يمر شريط أحداث القضية بسرعة .. يتم اتخاذ الإجراءات التحضيرية للإطاحة بالهدف ، ومن ثم تحديد ساعة الصفر لتنفيذ المهمة .. وبتوفيق من الله تعالى يتم القبض على هذا الرجل متلبساً بترويج كمية من الحبوب المخدرة .
لم ينته مسلسل الأحداث .. بل بقي فيه لحظات لا تنسى .
لقد ثبت أن هذا الرجل يتخذ منزلـه موقعاً لإخفاء المخدرات التي يقوم بترويجها وتعاطيها .. كان هذا الموقف يستلزم ضرورةً ضبط هذه الكمية وفق الإجراءات الأمنية المتبعة حمايةً للمجتمع من خطر هذه السموم القاتلة .
تقوم الفرقة بالانتقال مع المتهم إلى منـزلـه .. بالوصول إلى المنزل يترجل الجميع وقوفاً أمام باب المنـزل وقد نصب الصمت أطنابه على أفواههم ، وكأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة .. يتقدم المتهم نحو منزلـه .. يطرق الباب ، فتنطلق على الفور نبراتٌ من الفـــرح والسرور تملأ أفواه مجموعة من البراعــم الأبرياء وراء الباب : هيــه .. جا بابا .. جا بابا ، بينما تداعب إحدى الصغيرات أباها بكل رقة وحنان : بابا لن أفتح لك الباب .. وتالله ما علمت المسكينة ما الذي يكمن وراء الباب .
أما المشهد في الخارج، فألم وحزن يخيم على وجوه الحاضرين .. يتبادلون نظرات الأسى .. بينما أرخى بعضهم لرؤوسهم العنــــــان وهم يهزونها يميناً وشمالاً حتى اتكأت على صدورهم من شدة الموقف .
لم تمض سوى لحظات حتى فتح الأطفال الباب ، وفي مخيلتهم ذلك الأب الحبيب الذي ربما يحمل في يديه لعبة ، أو حلوى .. أو على الأقل يحمل على وجهه ابتسامة مشرقة .. لكنهم يفاجئون به مجرمًا محاطاً برجال الأمن ، فتنقلب النبرات إلى آهات .. والأفراح إلى أتراح .. والآمال إلى آلام ، فلو رأيتهــم وهذا يحتضن رجل أبيه .. وهذه تتعلق بثيابه .. وأخرى في عمر الزهور تحدق بعينيها عاجزة عن تفسير الحدث .
أقول : لو رأيتهم لبكيت بكاءً جماً .. ولتفطر قلبك ألماً .
بعد هذا المشهد المؤلم يؤدي رجال الأمن واجبهم في مشهد آخر من مشاهد الألم والشقاء ، تمثّله صورة شاحبة لبيت البؤس الذي تستظل به هذه الأسرة .. تدخل غرفة الجلوس فلا ترى إلا أثاثاً متهالكاً ، وفرشاً مبعثرة .. أما غرفة الطعام فمسرح للقذى ومرتع للأوساخ .. وأما المؤنة وما أدراك ما المؤنة فما هي إلا بقايا من الحبوب والمعلبات المعدودة .. لا تكاد تسمن ولا تغني من جوع .
ضَنْك في المعيشة .. وشَظَف في الحياة .. ومع هذا .. فالأب غارق في غفلته .. متمادٍ في إهماله لأسرته .
وفي نهاية المشهد يتم العثور على كمية من المخدرات في المنزل .. ثم يغلق الستار بمغادرة المنزل وسط عاصفة مدوية من بكاء الأبرياء الذين وقفوا على باب المنزل ..يودّعون إنساناً كانوا يتربون في كنفه .. ويتراكضون إلى حضنه .. يقال له : ( بـابا ) .
في خضم ذلكم المشهد المؤلم عصفت بي مشاعرٌ من الأسى تجاه هذا المجرم : أما تخاف الله ؟ ألم تفكر في هذا المصير؟ أهكذا يرعى الأب فلذات كبده ؟ ما ذنب هؤلاء الأبرياء في هذه المأساة؟ وما جريرتهم في تحمل المعاناة ؟ .
تقدمت إليه وجهاً لوجه ، سألته لعلي أجد جواباً .. لكنه لم ينبس ببنت شفة عدا كلمتين .. قال : أنا السبب ، ثم انهمك في بكاءٍ حار .. وقد قلت على لسانه :

إليكم ســـادة الــفـكــرِ
جـرت فيـهـا دمـوع الــحــز
بـقـلـبـي لــوعــة الأسْــرِ
فيا حـزني عـلى التــفـــريــ
فـكـم مـن حــبـةٍ أضـحــت
وكــم سـيــجــارةٍ أذكــت
فـأكبــو حـيــن أشــربـهــا
وعـقلـي صـار بالـتــخــديــ
فـــلا ألــوي عـلى أحــــدٍ
تـُراع بُـنـيـّتـي الــعـبــرى
أبـي .. بـل لـست أنـت أبـــي
أبـي قــد كــان يـغــمـرنـي
يـداعبـنـي فـأسـعـد حــيــ
وأنــت الـيـوم تــغـتـال الــ
فــأضحــت كـل آمـــالــي
أقـــاســي الــجــوع و الآلا
لـهـيب الــيتـم يـحـرقـنــي
أبــي تـب قــبـل أن تـُـنـعَـى
وتلــقـى بــعـدهــا أهـــوا
إذا ما قــمــت لـلــرحــمـ
فـيا أبـتــاه هـل مــن تـــو
تـهـاجر من بــقاع الــخِـــدْ مــعـاناتـي مـــع الــخِــدْرِ
ن بـين الـسـطــر والســطــرِ
ومـوتٌ يــقـتـفــي أثـــري
ـط فــيـما ضاع مـن عــمـري
بـها الأمـراض تـسـتـــشــري
بـأحشائـي لــظـى الــجــمـرِ
وأشـعـــر أنـنـــي أجـــري
ـر بــين الــمـد والــجــزرِ
يـعـاتـبنـي مـن الــبــشــرِ
فـتـقضي الـليــل فــي ذعــرِ
فأنــت الـخِــبُّ ذو الــغــدرِ
بــفـيض الـحــب والـطـهــرِ
ـن يـبــدو بــاسم الـثــغــرِ
ـفضـيـلـة فـي ربــى صــدري
سرابــاً فــي ثـرى الــفــقـرِ
م مـن عــســرٍ إلـى عــســرِ
و حــيٌّ أنــت ، لا تــــدري
وتـوْسـد ظــلـمـة الــقــبـرِ
ل يـوم الـبـعــث والــنــشـرِ
ـن قــد أُثـقـلـت بـالـــوزرِ
بـةٍ تـنــهـي بــها قــهــري
ر لـلــقــرآن والــذكـــرِ .

وفي نهاية المطاف يجرى التحقيق مع المتهم .. ويقدم للعدالة لينال جزاءه الرادع ، والذي يمثل في حقيقته إصلاحاً وعلاجاً لنفسه المريضة .. وصيانةً لأسرته وللمجتمع بأكمله .. و حفاظاً على قـيم هذا البلد وأخلاقـه من أن تمسها أيدي السفهاء العابثين .. حمى الله بلاد التوحيد من كل شيطان مريد .

النقيب سامي بن خالد الحمود
عضو إدارة الشؤن الدينية في الأمن العام حالياً ..
ومكافحة المخدرات سابقاً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:09 AM
المسلم لا ينتحر .. قاعدة صحيحة تشهد بصحتها البحوث والدراسات المعاصرة فضلاً عن النصوص الشرعية ( ولكل قاعدة شواذ ) .. وأنّـى لمسلم أن يقتل نفسه ، ومولاه عز وجل ينهاه عن مغبة الوقوع في هذه الفعلة الشنيعة، قال تعالى : {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً }.
ومع بزوغ فجر الحضارة المعاصرة وجد الإنسان نفسه أمام سيل جارف من التحديات والصراعات في مواجهة تغيرات الحياة الجديدة .. صراع مع الوقت .. صراع مع أطماع النفس .. صراع مع موارد الكون .
حتى أضحت فئام من بني آدم أجساداً بلا أرواح .. يلهثون ويلهثون .. وكأنهم من ماء البحر يشربون .. فهم إلى عطشٍ عطشاً يزدادون .
ومع كل أسف .. كان من تبعات الحضارة الزائفة سلسلة من الأمراض النفسية والاجتماعية .. لعلّ من الواضح لأدنى متأمل أن من أعظم أسبابـها الإفلاس الروحي والخواء العقدي ، فإنه بقدر ما يتقدم العالم اليوم مادياً وتكنولوجياً فهو يتخلف في الواقع روحياً واجتماعياً إلا من رحم ربك من أهل الإيمان ، وقليلٌ مـا هم .
ومن محاسن ديننا الحنيف أنه يربي في المسلم عقيدة ثابتة وإيماناً راسخاً يضبط انفعالاته وسلوكياته تجاه تقلبات الزمن ونوائب الدهر .. إذ العلاقة بين الإنسان ونفسه التي بين جنبيه محكومة بالإرادة الإلهية .. فليس لـه أن يلحق بنفسه الأذى أياً كانت الأحوال أو الظروف .
أن يقتل المسلم نفسه وهو يدري فتلك صورة نادرة ، ولكن أن يقتل نفسه وهو لا يدري فهي صورة متكررة ، على صفحات عالم المخدرات ، يقف الحليم أمامها حيراناً ، فإلى القصة .
سبعة من الشباب .. أعمارهم في العشرينات .. يستقلون سيارة واحدة قاصدين مدينة الرياض .
تنطلق السيارة عبر الطريق السريع .. وفي أثناء الطريق يقوم أحد الشباب بإخراج مجموعة من سجائر الحشيش المخدر من جيبه .. تتنقل السيجارة الخبيثة بين أفواه الشباب .. يتنازعونـها بينهم ، وهي تختم بصمة العار على وجوههم .
يقود السائق السيارة بسرعة ورعونة ، وهو تحت تأثير الحشيشة الملعونة .. قد فقد وعيه فلا يكاد يرى الطريق فضلاً عن أن يرى السيارات الأخرى .. وفي لحظة قاتلة تصدم السيارة المسرعة بإحدى الشاحنات الكبيرة .. تنطبق مقدمة السيارة على السائق و الشابين الذين بجواره كلمح البصر فيفارقون الحياة فوراً .. تتقلب السيارة على الطريق وكأنها ريشة في مهب الريح ، فيهوي السقف على الشباب الأربعة الذين يقبعون في المقعد الخلفي .. أما أحدهم فتنزل على رأسه ضربة مميتة لم تمهله طويلاً إذ فارق الحياة فور وصوله المستشفى .. أما الثلاثة الناجون فهم ما بين طريح تحت العناية المركزة بسبب ضربة في مقدمة رأسه ، وكسير ، وجريح .

التقيت باثنين من الشباب الناجين ، وانتقيت من حديثهما ما فيه عبرة لأولي الألباب .

يقول أحدهما : التقيت بأحد الشباب .. طلب مني أن أرافقه مع بعض الأصدقاء إلى الرياض .. ألح عليّ في طلبه فأجبته .. انطلقنا من بلدتنا علي سيارة واحدة تكاد تنوء بالأنفس التي اكتظت بها .. يركب ثلاثة من الشباب في المقدمة ، بينما كنت رابع أربعة على المقعد الخلفي .
بعد قرابة الخمسين كيلومتراً رأيت أحد الشباب يخرج علبة دخان من جيبه .. نظرت إلى العلبة وإذا بها سجائر غريبة ، علمت أنها سجائر الحشيش المخدر .. أُشعلت السيجارة الأولى، وبدأت تدور بين الشباب ، وكأنها كوكب متوهج يدور في فلكه .
ووصل الدور إلي .. ترددت في البداية .. لكن قلت بسذاجة وجهل : الموت مع الجماعة رحمة .. لم أشعر إلا وأنا أضع السيجارة في فمي .. أصبت بدوار غريب .
السيجارة تدور .. ورأسي يدور .. وكل من حولي يدور .. كأنني في دوامة .
وضعت رأسي على كتف زميلي الذي كان بجواري وأنا في حالة بين اليقظة والمنام .
لم يكن قائد السيارة ليسلم من السيجارة الخبيثة .. بل قد رأيته يدخنها بشراهة .
كانت السيارة تطير بسرعة وكأنها تسبح في الفضاء حتى حدث ما حدث .. لم أفق من خدري إلا ورأسي تحت الأقدام على أرض السيارة .
رفعت رأسي في ذهول وكأنني في حلم .. رأيت المشهد المفزع .. زملائي الذين في المقدمة وقد التفت عليهم مقدمة السيارة .. واختلطت أجسادهم الطرية بحديدها وزجاجها ومقودها ، فلا تكاد ترى وجوههم .. التفت يميناً إلى زميلي الذي كنت متكئاً عليه فإذا بسقف السيارة قد خر على رأسه حتى غدا بين الموت والحياة ، بل هو إلى الموت أقرب إذ توفي في المستشفى .
صورة مرعبة مخيفة ، لا تزال تخامرني بين الفينة والأخرى ..
ولكن .. الحمد لله على قضائه ، والشكر له على أن مد في عمري ولم يقبض روحي على خاتمة السوء .
بكيت أسىً وندماً ، وليت البكاء يجدي شيئاً .. عاهدت الله تعالى على التوبة والاستقامة حتى الموت وأسأله أن يثبتني على ذلك .. ولا أزال أدعو الله في صلاتي أن يعفو عن إخواني الذي نقشت في قلبي مصارعهم .. فلا أنساها ما حييت .
أيها الأخوة .. أيها الشباب : إن الحال أبلغ من المقال، فكم صاح الغيورون ، ونادى المنادون .. مراراً وتكراراً أن المخدرات آفة .. آفة بكل ما تعنيه هذه الكلمة .. آفة على الإنسان .. آفة على الأسر .. آفة على المجتمعات البشرية .
وإن في أحداثها وقصصها لعبرة ، فهل من معتبر ؟!..

النقيب سامي بن خالد الحمود
عضو إدارة الشؤن الدينية في الأمن العام حالياً ..
ومكافحة المخدرات سابقاً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:10 AM
أحد الناجين من جحيم الإدمان .. له قصة عمر طويلة .. مليئة بالمآسي والعبر .
يحدثنا عن نفسه فيقول :
قبل عشرين عاماً بدأت معاناتي على مقاعد الدراسة .
والدي رجل صارم جداً .. ولأنه يشعر بتدني مستواي الدراسي فقد كان يهددني بالعقوبة الشديدة في حال فشلي في الدراسة .
وهل لكم أن تتصوروا هذه العقوبة ؟
إنها بكل بساطة .. التعليق في السقف !!! .
مضت الأيام .. وحدث ما كنت أخشاه ، إذ أخفقت في بعض المواد الدراسية .
لم أكن أحمل هم الإخفاق ، بقدر ما كنت أحمل هم العقوبة التي تنتظرني في البيت .
خرجت من المدرسة .. وقد أظلمت الدنيا في عيني .. وضاقت الحياة أمام وجهي .. ركبت مع أحد زملائي على سيارته .. سألني :
- ما الذي يحزنك ؟
- لقد أخفقت في الدراسة .
- وماذا في ذلك .. هل انقلبت الدنيا على رأسها ؟
- لا .. لكنك لا تدري ما الذي ينتظرني في البيت .. لقد هددني أبي بأن يعلقني في السقف إن أخفقت .
- لا تهتم ( وهو يخرج من جيبه شيئاً ) .. خـــــذ .
- ما هذا ؟
- لاتخف .. هذه الحبة ستنسيك همومك .
تناولت الحبة .. والتهمتها في الحال .. فانقلب رأسي على عقــبي .. شعرت بأني أدور في دوامة غريبة .
قلت - وأنا في حيرة من أمري - : ( أيش السالفة ؟) .
قال – وهو يضحك - : هذا شيء طبيعي لأنها أول مرة .. لكن مع التعود ستشعر بالراحة والسعادة .
عدت إلى البيت .. وكان الموعد مع التعليق الساخن .
مضت الأيام .. وحرارة التعليق تخبو شيئاً فشيئاً حتى نسيته تماماً.
لكن تعليقاً آخر بدأ يتغلغل في قلبي ، حتى اشتعلت ناره .. واستعر أواره .
مع كل أسف .. تعلقت حبة قلبي بالحبة المخدرة .
وما هي إلا أيام معدودة ، وانقطعت آمالي .. واضمحلت أحلامي .. وخسرت نفسي .. ونسيت أهلي .
خرجت من المدرسة إلى ظلمات التيه أبحث عن السعادة الموهومة .
هاأنذا - في مشهد من مشاهد الانتحار - أحتسي السم الأبيض ( الهيروين ) وكأنه سلاح أبيض ، أطعن به قلبي الأسود .. ولكن ما لجرح بميت إيلام .
أظلمت وجوه الناس في عيني .. وكشرت الدنيا عن أنيابها في وجهي .. فلم أجد سبيلاً إلا الهروب من نفسي التي تطاردني .
وسافرت إلى الهند .. وإذا بدنياي البائسة - هي هي - تماماً كما لو أني لم أسافر .
وفي أحد شوارع الهند كنت أجلس مع ثلة من المدمنين .. وقد استنفد الهيروين كل ما أملك من النقود .
أتضور جوعاً .. أطلب شيئاً أسد به رمقي .. إذ أقبل أحد الهنود من رأس الشارع ، وبيده قطعة من الخبز .. وما إن دنا مني حتى ألقى ما تبقى من الخبزة على الرصيف .
قلت في نفسي : الحمد لله جاء الفرج .. لكني ترددت .. أأمد يدي ؟
أقلب طرفي .. وإذا أنا محاصر بنظرات الناس من حولي .. ولكن ماذا أفعل ولهيب الجوع يضطرم في أحشائي ؟!! .
انتظرت هنيهة ، وأنا أرمق الخبزة عن كثب .. أكاد ألتهمها بعيني الجاحظتين .. حتى حانت لحظة غفلة من الناس ، فانسللت إليها منتهزاً الفرصة .
وفي هذه اللحظة كان جائع آخر قد بلغ منه الجوع ما بلغ مني .. فما إن رأى الوجبة حتى أسرع إليها ، وخطفها ، ثم انطلق بها عدواً بين المارة .
لم أتمالك نفسي فأطلقت ساقَيّ وراءه .. فما هو إلا أن رآني حتى زاد في سرعته .. وذيله القصير يضطرب وراءه .
انتبه الناس للمشهد الغريب .. كلب صغير يعدو .. ورجل مسعور يعدو خلفه .
لم أستطع مواصلة السباق .. فأهل المخدرات كما تعرفون من أفشل الرياضيين مهما عظمت أجسادهم .. فعدت أدراجي ، أجر أذيال الهزيمة .
إنني الآن .. كلما أتذكر ذلك الموقف أشعر بالأسى والحزن .. كيف يرضى العاقل لنفسه هذه المنزلة من الذل والمهانة .. لكن عين الهوى عمياء .
وبعد أيام مريرة .. استطعت بشق الأنفس أن أعود إلى البلاد .
وبعد عودتي .. كنت اجتمع بزمرة من المدمنين في إحدى الشقق المشبوهة .
إبر الهيروين السامة بين أيدينا .. نطعن بها كل معنى جميل في ذواتنا .. وما هي إلا لحظات حتى نكون في عداد الموتى .. خشب مسندة .. حيوانات في صور بشر .
وفي رمضان الكريم !! كانت إحدى الجلسات الخبيثة .. تناولت إبرة الهروين ، وطعنت بها جسدي .. فخررت مغشياً علي .. أسبح في عالم آخر .
نظر رفاقي إلي ، فأسقط في أيديهم .. حركوا أعضائي المتشنجة فلم يجدوا حراكاً .. علموا أنه الموت لا محالة .
وتنازعوا أمرهم بينهم .. وأسروا النجوى : يالها من ورطة‍ !! ماذا نفعل ؟
فكّروا بغير عقولهم .. وبعد عدة مداولات أجمعت هيئة العقول المدمنة على التخلص منى بطريقة دبلوماسية .
وبدأت الإجراءات بتفتيش الجثة .. فانتزعوا من جيبي ما بقي من الهيروين ، وصادروه لصالح الشقة - ويالها من غنيمة باردة - .. ثم حملوا الفارس على أعناقهم إلى أرض الله الواسعة .
وفي الشارع .. نظروا ذات اليمين وذات الشمال .. بحثوا عن مكان يليق بشخصي الكريم .. وإذا بحاوية كبيرة للنفايات على جانب الطريق .
أنزلوني فيها بكل رقة وحنان.. ودفنوني بلا غسل ولا أكفان .. ثم ودعوني ، وعادوا إلى ما كانوا عليه ، وكأن شيئاً لم يحدث .
مكثت في قبري ما شاء الله أن أمكث ، ثم أفقت .. فتحت عيني وإذا أنا مسجّى في هذا المكان الغريب .. سألت نفسي : أين أنا ؟ ما الذي حدث ؟
وسرعان ما أتتني الإجابة في بقايا الأطباق الرمضانية التي تنهال على رأسي مع كومة النفايات .. بين الشوربة .. والمقليات .. والعصائر .. والحلويات .
حاولت أن أنوء بحملي الثقيل ، وأخرج من هذا الركام .. ولكن دون جدوى .. فقد هدّ الهيروين قوتي ، وشلّ أركاني ، فلم يبق لي إلا التفاتة ، أقي بها وجهي شظايا الركام الذي ينهال على رأسي بين الفينة والأخرى .
وبعد جولات من المصارعة المريرة دامت قرابة العشر ساعات .. استطعت التغلب على نفسي .. وخرجت من عنق الزجاجة .
لقد خرجت إلى الحياة من جديد .. ومع هذا فقد كان همي الأكبر في أمر هو أعظم عندي من الحياة .. أضع يدي بسرعة على جيبي .. أين الهيروين ؟
أهرول مسرعاً إلى رفاقي .. أطرق الباب .. فما هو إلا أن فتحوا الباب ونظروا إلي حتى انتقعت وجوههم .. وارتعدت فرائصهم .. من هول المطلع .
- سلامات .. سلامات .. كنا نظن أنك ميت !!!
لم أرد عليهم .. بل بادرتهم بالسؤال :
- من الذي أخذ الهيروين الذي كان في جيبي ؟
- موجود معنا .
- لماذا أخذتموه من جيبي ؟
- كنا نظن أنك ميت فأخذنا .
- أعيدوه لي فوراً ؟
- ها هو .. خذ .
إنها صفحات سوداء من سجل حياتي ..سوّد أوراقها إخوة الهيروين الذين سرعان ما تنقلب صداقتهم إلى عداوة ..ومودتهم إلى بغض وكراهية .. وما أكثر المغرورين .
ومع الهيروين .. غاب عن حياتي كل معنى جميل .. واضمحل في نفسي كل خلق نبيل .
ألهث يوماً وراء المال .. أفتش في جيبي فلا أجد سوى نفسي الحقيرة التي لم تعد تساوي شيئاً .
ولما أعيتني الحيلة .. خرجت إلى الشارع .. إلى أين ؟
إلى منزل جارنا .. أطرق الباب .. فيخرج من منزله .
- السلام عليكم يا أبا فلان .
- وعليكم السلام .
- إذا سمحت .. عندي بعض زملائي في المجلس ، ونريد أن نشاهد المباراة .. لكن المشكلة أن أهلي يتابعون المسلسل على القناة الأخرى .. فهل يمكن أن تعيرني جهاز التلفاز إلى أن تنتهي المباراة ؟ .
امتعظ قليلاً ، لكنه لم يجد مفراً من أن يلبي طلبي ، ولو على سبيل المجاملة .. دخل المنزل .. ثم خرج بعد برهة وهو يحمل بين يديه التلفاز .. أخذته منه ووضعته في مؤخرة السيارة ( الونيت ) .. وعلى الهواء مباشرة انطلقت به إلى سوق ( الحراج ) لأبيعه بثمن بـخْس .. لمخدرٍ نـجِس .. في يومٍ نـحِس .
افتضح أمري .. فاستوحش الناس من جانبي .. وانفضوا من حولي .
لم يبق في حياتي أي معنى للحياة .
أسير وأسير ، لكنني أسير .. أرى من حولي أشباحاً ، لكنني ضرير .
لم أعد أرى بعيني إلا الظلام .. ولم يبق في قلبي سوى الأوهام .
ومع ظلمة الليل الغاسق .. لاحت بوارق الفجر الصادق .. فكان من لطف ربي أن فتح لي باب العلاج بعد أن بلغ بي الإدمان منتهاه .. انبعثت في قلبي الضعيف قوة عظيمة .. تدفعني إلى مواصلة العلاج بإصرار وعزيمة .
وكان مما يحضني على الاستمرار ، ما تشهده حالتي النفسية من استقرار .
وبدأت أبصر من جديد ، شيئاً فشيئاً .. لقد وجدت نفسي .. وأنبت إلى ربي .
أعود إلى الحارة وإذا بصوت الحق ينادي : حي على الصلاة .
فأقول : لبيك وسعديك .. عبدك المذنب عائد إليك .. منكسر بين يديك .. لا ملجأ من جحيم الإدمان إلا إليك .
أدخل المسجد .. أرفع يدي لله ، مستقبلاً حياة الإيمان .. مستدبراً شقاء الإدمان .
وفي هذه الأثناء .. يبصرني أحد الجيران ممن سبرني وخبرني فيما مضى من أيامي .. فينطلق إلى الجيران ويقول : احذروا !! لقد دخل المدمن المسجد .. وما أظن إلا أنه سيسرق من المسجد شيئاً .. إما سجاداً ، وإما مكيفات !!!
لا أدري .. أأضحك أم أبكي ؟ فسبحان من أضحك وأبكى .
في الحقيقة .. لم أكن لأحفل بما يقول لثقتي بنفسي .. ولا ألومه .. فكم تجرع الجيران غصصاً بسبب إدماني على المخدرات.
مضت الأيام .. وعلم الناس صدق إنابتي وصحة توبتي ثم التحقت بدورة علمية متخصصة في أمريكا .
بقي أن تعرفوا ما هي هذه الدورة .
إنها بكل فخر واعتزاز : ( دبلوم عالي في مكافحة الإدمان وإرشاد المدمنين ) .
نعم لقد انعكست الآية .. وانحرفت زاوية الأحداث مائة وثمانين درجة كما يقال : فبالأمس كنت أسيراً للإدمان .. وأنا اليوم مجاهد في وجه الإدمان .. آخذ بأيدي المدمنين إلى بر الأمان .. لعلي أكفر ما سلف من العصيان .
أصرخ في آذانهم : أي إخواني .. ارجعوا وراءكم واسلكوا طريقاً آخر .
أي إخواني .. لقد سرت في هذا الطريق وتجرعت غصصه وآلامه ، حتى وقفت في نهايته على شفير هاوية سحيقة ، كادت رجلاي أن تزل فيها .
ولولا لطف الله ورحمته لهلكت غير مأسوف عليّ .
أي إخواني .. ها أنذا أعود إليكم .. لأخبركم بما أمامكم .
فلا تهلكوا أنفسكم بأنفسكم .. ولا تدمروا بيوتكم بأيديكم .. ولا تحطموا مستقبلكم بحاضركم .. فإني والله لكم من الناصحين .

النقيب سامي بن خالد الحمود
عضو إدارة الشؤن الدينية في الأمن العام حالياً ..
ومكافحة المخدرات سابقاً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:11 AM
يطوي الأرض بسيارته ، كما يطوي الحشيش القاتل بأصابع يده .
الأرض تشكو من جرأته على نفسه وعلى حياة الآخرين .. لم يطل به الوقت حتى وقع سريعاً في قبضة رجال الأمن .
ذلكم هو بطل قصتنا ..
من المفارقات العجيبة أنكم لو رأيتم هيئة هذا الشاب لرأيتم فيه شاباً هادئاً ، فيه بقايا من الخلق والأدب .. والأهم من هذا أنه ينتمي إلى أسرة محافظة يكاد أن يكون عنصراً شاذاً بين أفرادها ، أو هو كذلك .
رأيت في عينيه علامات الندم .. كان هذا يدفعني إلى معاتبته على تعاطيه المخدرات فلعلّ العتاب يدله على الصواب .
حدّثته عن الاستقامة والتوبة ، قاطعني بقوله : لا تكثر عليّ فلقد عرفت درب الاستقامة في أيام خلت ، وعشت أيامه الجميلة ، وإني الآن أحمد الله على أن أيقظني من الغفلة .
ثم قال : أتريد أن تعرف قصة حياتي ؟
عجبت كثيراً من مبادرته بهذا الكلام دون أن أسأله .. تحفزت لسماع قصته وقلت : تفضل .
قال : نشأت في أحضان عائلة محافظة .. تقوم على الفضيلة والتقى .
لم أكن أعرف خبائث الأمور ،بل ولا سفاسفها .. لا زلت أتذكر أحد أخوالي وهو يصحبني معه وأنا في سن المراهقة إلى حلق القرآن ومجامع الخير .
مضت الأيام ويشاء الله أن ألتقي بمجموعة من شباب الحي .. وحينئذ بدأت معهم أولى خطوات الانحراف .. كان أول وأعظم تحول في مسار حياتي أني بدأت أتهاون في أداء الصلاة حتى تركتها بالكلية .. ثم تعلمت شرب الدخان الذي لم أكن أعرفه طيلة حياتي ، وما هي إلا أيام حتى تمكن الدخان مني ، فأصبحت أسيراً للسيجارة الخبيثة .
وتمضي الأيام فأتقدم إلى إحدى الوظائف فيصدر تعييني في مدينة أخرى .
عشت في الغربة أياماً مريرة .. وحيداً بعيداً عن أهلي وبلدتي التي قضيت بها أحلى أيام الطفولة .. وزادني غماً إلى غم أنه وقعت لي ألوان من الضغط النفسي في عملي الجديد .
وفي يوم من الأيام خرجت من العمل وأنا في حالة نفسية سيئة ، وكان معي في السيارة أحد زملاء العمل .. سألني عن سبب القلق الذي أعيشه .
بدأت أذكر لـه ظروفي القاسية .. وبينما كنت أتحدث إليه وأعبر عن أحزاني وأشجاني أخرج لي سيجارة غريبة لم أر مثلها في حياتي .
قلت : ما هذا ؟
قال : اشربها وستنسى همومك .
ترددت في تناولها !! لكن قلت : ما دام أنها وصلت إلي فلا بأس .. تناولتها من يده .. أشعلتها .. وضعتها في فمي .. وما هي إلا لحظات وانتابتني حالة غريبة وأنا أقف خلف مقود السيارة .. شعرت وكأنما وجهي يكاد أن يسقط بين قدمي .
سألته متعجباً : ما الذي يحدث ؟ قال لي : اطمئن سوف تعتاد على هذا بعد مدة .
استمر بي الحال في تعاطي الحشيش حتى تعلق به قلبي .. والمصيبة أني لم أنس همومي ..بل تنكد علي عيشي ، وزادت همومي هماً آخر بسبب الإدمان .
وفي إحدى الليالي .. كنت أسير بسيارتي في أحد الطرق السريعة ، وسيجارة الحشيش تتوهج بين أصابعي .. لم أكن لأبالي بروحي فضلاً عن أرواح الأبرياء الذين يمشون بسياراتهم من حولي في سكينة واطمئنان .
لم أفق من غيبوبتي إلا وأنا أمام نقطة من نقاط التفتيش .. ارتبكت .. حاولت التخلص من الموقف .. ولكن سرعان ما تم القبض علي .
كانت تلك اللحظات بمثابة صفعة قوية على وجهي .. تذكّرت حينها تلك الأيام التي كنت فيها شاباً فاضلاً مستقيماً .. تأملت ما وصل بي الحال إليه وشتان بين الحالين .
كم كنت مخدوعاً بأصدقاء سوء كنت أعدهم من أوفى الأصدقاء .. فما إن قبض علي حتى تولوا عني ، وكنت نسياً منسياً .
لكن كما قيل :
جزى اللهُ المصائب كل خيـرٍ *** عرفتُ بـها عدوّي من صديقي
تذكرت أبي .. أمي .. إخوتي .. خالي الذي مضيت معه أياماً مشرقة في الاستقامة .. عاهدت الله على أن أعود إليهم كما كانوا يعرفونني في الماضي .
وأقول أيها الكرام : هكذا تكون عاقبة الرفقة السيئة .. إنها صورة تتكرر كثيراً في سجل الحياة ، فالإنسان اجتماعي بطبعه ، وهو ابن بيئته . كما قيل :
عـن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فـــكـل قـــريــن بـالــمقـــارن يـقــتــدي
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم *** ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
وأصدق من هذا قول المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم : ((المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )) .
فقل لي من تصاحب أقل لك من أنت .

النقيب سامي بن خالد الحمود
عضو إدارة الشؤن الدينية في الأمن العام حالياً ..
ومكافحة المخدرات سابقاً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:12 AM
تلقيت عدة بلاغات عن أحد مدمني الهروين إبان عملي في جهاز مكافحة المخدرات بإحدى مدن المنطقة الشرقية .
أثبتت التحريات أن هذا الرجل يذهب بصحبة مدمن آخر إلى مدينة مجاورة ليتعاطوا الهيروين المخدر عند أحد المروجين ، ثم يعودون أدراجهم في المساء .
وبعد إجراء البحث والتحري عن هذا المدمن كنت أمهّد للقبض عليه متلبساً بجرمه .
في الظهيرة .. عدت إلى منزلي بعد نهاية عملي .. تناولت غدائي وصليت العصر .. وبعد الصلاة جلست مع أولادي ، وإذا بجرس الباب يقرع .. أقوم من المجلس .. أفتح الباب .. ويا للعجب !!
أتدرون من الطارق ؟
إنه مدمن الهروين الذي أقوم بمتابعته . نظرت إليه في ذهول وقلت في نفســــــي : ماذا يريد هذا الرجــــل ؟ ولماذا يحضر إليّ في منزلي ؟
تمالكت أعصابي في تلك اللحظات الحرجة .. حتى أتثبت من حقيقة الأمر .
ـ السلام عليكم .
ـ وعليكم السلام .
ـ لو سمحت كان لي قريب في هذا الشارع اسمه فلان فهل تعرف بيته ؟
ـ لا .. ليس في هذا الحي أحد بهذا الاسم .
( تظهر على وجهه علامات الأسف الزائف )
ـ آسف لإزعاجك لكني واقع في مشكلة .. وأنا والله مستحيي منك .. فهل يمكن أن تساعدني ؟
ـ وما هي مشكلتك ؟
ـ لقد تعطلت سيارتي على الطريق السريع ، فقمت باستئجار ناقلة لحملها إلى هذه المدينة .. وقد رفض صاحب الناقلة إنزالها إلا بعد دفع الأجرة .. وأنا رجل فقير لا أملك مالاً .. فقدمت إلى هذا الحي لأني أذكر أن فيه بيتاً لأحد أقاربي .. فهل يمكن أن تقرضني ثلاثمائة ريال أقضي بها حاجتي وأعيدها إليك قريباً ؟
عند ذلك اكتشفت اللغز الغامض .. فهذا المدمن قرع بابي عن طريق الخطأ .. مع أنني أجزم بأنه لم يعرفني .. ولو عرفني لانقطع المشهد من أول لحظة .
قلت له : أرجو المعذرة لأن المبلغ ليس معي الآن .
وبعد انصرافه اتصلت فوراً على فرقة البحث والتحري وكانت في موقع قريب جداً من المنزل .. وبعد المتابعة الدقيقة اتضح أن هذا المدمن تجول في الحي ، ثم اتجه إلى منزله بعد يأسه من ابتزاز الناس .
وبعد أيام كنا قد وضعنا كميناً للقبض على هذا الرجل .. وبتوفيق الله تعالى تم القبض عليه متلبساً بجرمه .
وفي جلسات التحقيق .. يفصح هذا المدمن عن الحقيقة المرة .
لقد أسر الهيروين قلب هذا الشاب ، حتى أصبح همه الحصول على المال بأي طريق كان .. فما إن يحصل على المال حتى ينطلق بسيارته على مسافة ثمانين كيلو متراً إلى إحدى المدن المجاورة .. وهناك يلتقي بأحد المروجين ، ليحصل منه على الجرعة الشيطانية .. ثم يعود إلى مسقط رأسه .. قد زال عقله من رأسه .. فلا يكاد يميز بين يومه وأمسه .
إنه أنموذج من النماذج المتكررة في عالم الإدمان .
كذب واحتيال .. وفساد وانحلال .. ورق وضلال .
فتعس عبد الهيروين .. تعس وانتكس .. وإذا شيك فلا انتقش .

النقيب سامي بن خالد الحمود
عضو إدارة الشؤن الدينية في الأمن العام حالياً ..
ومكافحة المخدرات سابقاً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 10:12 AM
أغترف لكم من سجل الذكريات الحافل بالمآسي والمسرات ، والمضحكات المبكيات قصةً حوتـها أروقة مستشفى الأمل بالرياض قبل سنوات حيث كنت في زيارة للمستشفى .
وحقيقةً ، لم يدر في خلدي أن يقع مثل هذا اللقاء المثير ، وصدق الله {وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} فإلى ذلك اللقاء .
إنه لقاءٌ حار في إحدى استراحات المستشفى مع بعض الشباب الذين يتلقون العلاج .. مستدبرين وراءهم أياماً موحشة في ظلمات الإدمان .. مستقبلين أمامهم صفحة بيضاء مشرقة من الإنابة والرجوع إلى جادة الصواب .
لقاءٌ مفتوح لا تنقصه الصراحة .. وحوارٌ كما يقال ( على المكشوف ) .. وشبابٌ تشع وجوههم حماساً وعاطفةً وندماً .
في خضم هذه المشاعر أخذ الشباب يتذكرون بكل مرارة وأسى تلك الشــرارة التي أوقــدت نار الإدمــــــان في القلـــوب ، وزجت بـها عبر بوابة السعادة الزائفة إلى دهاليز الموت .
تحدث الشباب - وكلٌ يشكو ليلاه - عن أسباب متعددة دفعتهم إلى سلوك هذا الطريق .

فشابٌ يقول : كنت ذا خلق سوي وسمعة طيبة .. لكن رفقة سيئة كانت سبباً في وقوعي في بحيرة الإدمان .. ولولا لطف الله ورحمته لغرقت .

وآخر يقول : سافرت من هذا البلد المبارك عبر بوابة المطار إلى إحدى الدول الأجنبية المعروفة بالفساد .. قضيت بـها أياماً عديدة بحثاً عن السعادة الموهومة في الشهوات والمحرمات .. لم أكن أعلم أن السعادة شيء واللذة شيء آخر .
نعم ، لقد عدت إلى بلادي .. لكن العودة كانت ولأول مرة عبر بوابة جديدة .. اسمها بوابة الإدمان .

وآخر يقول : التقليد وحب الاستطلاع .. وآخر يقول : نزغة شيطان !!! .
أسباب مثيرة يطول لها عجب ذوي الألباب .. لكن كان هناك أمر هو أعجب مما ذكر ، فما هو يا ترى ؟

لقد تحدث الشباب ، وأباحوا بما تكن صدورهم عن أسباب دخولهم هذا العالم ، إلا شاباً يبلغ من العمر قرابة السبعة عشر خريفاً ، بقي مستمعاً دون أن يتفوه بكلمة واحدة .
كنت أظن أن هذا الشاب ينتظر أن يفتح له الباب ليتحدث عن نفسه ، فبادرت بسؤاله : وأنت ما قصتك؟ ما سبب إدمانك؟ .
تحفزت لسماع قصته أملاً في اكتمال عقد اللقاء بهذه القصة ، لكن سرعان ما خاب أملي عندما نظرت إليه ومشاعر الحرج والارتباك تبدو على صفحات وجهه ولسان حاله يقول : ليتك لم تسأل؟ !!!! .
على كل حال ، كان لقاء مفيداً هادفاً ، تخللته باقة من المشاعر الأخوية ، وشذرات من النصائح التوجيهية .

وبالوداع والسلام ، انفض لقاء الإخاء والوئام .. عدتُ أدراجي لأغادر المستشفى من حيث أتيت ، وإذ بالشاب يستوقفني في أحد ممرات المستشفى .

بدأ الشاب بالاعتذار عن عـــــــدم إجابته علـى سؤالي أمـــــام الشباب فسارعت في إجابته بأن الأمر عادي فقد يشعر الإنسان بالحرج وهو يتحدث عما اقترفت يداه في الماضي .. بشّرته بأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وأن التوبة تجب ما قبلها .
وقبل أن أستطرد في محاضرة عن التوبة قال الشاب : لكن هذا الأمر في الحقيقة لم يكن هو الذي يمنعني من الإجابة كبقية الشباب فكلهم يعلم أنني أتعاطى الهيروين المخدر .. لكني لا أحب أن أفصح عن سبب وقوعي في الإدمان ، لأنني كلما تذكرت ذلك السبب شعرت بألم وحــزن شـــديد لا يعلمه إلا الله .. ومع هذا سأحدثك عن نفسي :
عشتُ أيام طفولتي بكل حنان وبراءة بين والديّ وإخوتي ، حتى بلغت سن الخامسة عشرة وكنت وقتها أدرس في المرحلة المتوسطة .
وفي يوم من الأيام دخلت غرفة والدي ، فوجدته على غير الحال الذي كنت أراه فيها .
كان بيده مسحوق يضعه على ورقة قصدير ويقوم باستنشاقه ، ثم يقوم بحركات غريبة لم تقع عيني على مثلها .
لم أكن أعلم حقيقة ما يجري .. إذ لم أرَ هذا المسحوق الساحق في حياتي .. بل لم أكن أعلم عن المخدرات شيئاً .. وقبل هذا كله وفوق كل اعتبار فأنا أريد أن أكون رجلاً مثل أبي في كل شيء .. لأنه ( كما أظن ) أبي .
تقدمت إليه .. وبدافع بريء من حب الاستطلاع والتقليد طلبت منه أن أشاركه ، لكنه انتهرني وطردني من الغرفة بعد أن هددني بالضرب .. خرجت من الغرفة لكن هذا المشهد لم يفارق مخيلتي أبداً .
مرت الأيام .. دخلت على أبي مرة أخرى ، وهو على حال شبيهة بالحال التي رأيته فيها في المرة الأولى .
ومن جديد .. ثارت في نفسي شهوة التقليد .. حتى طغت على ما تقدم من التهديد .
لم أفقد الأمل .. كررت طلبي من والدي أن يشركني معه .. ووسط إلحاح مستمر وإصرار شديد قدم إلي شيئــاً من المسحـــوق .. لكنه اشترط علي - لأنه بالطبع والدي المشفق الحريص على مصلحتي - أن لا أقوم بتعاطيه ........ .
وليته توقف عند هذه الكلمة فتهون المصيبة .. لكنه - ويا للأسف - اشترط علي ألا أقوم بتعاطيه أمامه بل في الغرفة الأخرى !!!
ذهبت إلى الغرفة الأخرى .. استنشقت المسحوق .. أصبت بصدمة كبيرة حتى ضاقت عليّ نفسي ، ودخلت من حينها عالم الوهم والإدمان .
ولم أزل في دوامة الإدمان حتى فشا أمري إلى أحد أفراد الأسرة الغيورين .. حضر إلي ، وقام جزاه الله عني خيراً بنصحي وإرشادي .. ثم عرض علي العلاج بمستشفى الأمل واتصل بالمسئولين فهبوا لإنقاذي من الهاوية التي وقعت فيها .
هاأنذا أتنفس الصعداء بعد أيام عصيبة عشت فيها صراعاً مريراً كان المجرم فيه نفسي الأمارة بالسوء ، وكانت الضحية فيه أنا . ولقد كادت الأولى ( نفسي ) أن تقضي على الأخرى ( أنا ) لولا لطف الله تعالى .
إنني أداري نفسي .. فلعلها تسلو بيومي عن أمسي .. لكن بقي من الأمس ما لا يمكن أن أنساه أبداً .. وهو : أن أكـــون أنا الضحية ، والجاني هو أبي ؟!!! .
إنه جرح غائر في القلب .. فأنى لجرح القلب أن يلتئم .
وظلم ذوي القربـى أشدّ مضاضةً على النفس من وقع الحسام المهنّد

النقيب سامي بن خالد الحمود
عضو إدارة الشؤن الدينية في الأمن العام حالياً ..
ومكافحة المخدرات سابقاً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 11:08 AM
هذه قصة حقيقية ، ورسالة تقطر أسىً ، وصلتني عبر البريد

تقول الفتاة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو منكم إفادتي في مشكلتي هذه :
أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عاماً من بلد عربي ، لازلت في الدراسة الثانوية .. للأسف تعلمت استخدام ( الإنترنت ) لكني أسأت استخدامها ، وقضيت أيامي في محادثة الشباب ، وذلك من خلال الكتابة فقط ، ومشاهدة المواقع الإباحية ، رغم أني كنت من قبل ذلك متديّنة ، وأكره الفتيات اللواتي يحادثن الشباب .
وللأسف فأنا افعل هذا بعيداً عن عين أهلي ، ولا أحد يدري .
ولقد تعرفت على شاب عمره 21 من جنسية مختلفة عني ... لكنه مقيم في نفس الدولة ، تعرّفت عليه من خلال ( الشات ) .. وظللنا على ( الماسنجر ) أحببته وأحبني حب صادق ( ولوجه الله ) لا تشوبه شائبة .
كان يعلمني تعاليم الدين ، ويُرشدني إلى الصلاح والهدى ، وكنا نُصلي مع بعض في أحيان أخرى ، وهذا طبعا يحصل من خلال الإنترنت فقط ؛ لأنه يدعني أراه من خلال ( الكاميرا ) كما أنه أصبح يريني جسده ، ... فأدمنت ممارسة العادة السرية .
ظللنا على هذا الحال مدة شهر ، ولقد تعلمت الكثير منه وهو كذلك ، وعندما وثقت فيه جعلته يراني من خلال ( الكاميرا ) في الكمبيوتر ، وأريته معظم جسدي ، وأريته شعري ، وظللت أحادثه بالصوت ، وزاد حُـبّي له ، وأصبح يأخذ كل تفكيري حتى أن مستواي الدراسي انخفض بشكل كبير جداً . أصبحت أهمل الدراسة ، وأفكر فيه ؛ لأنني كلما أحاول أن ادرس لا أستطيع التركيز أبداً ، وبعد فترة كلمته على ( الموبايل ) ومن هاتف المنزل أخبرته عن مكان إقامتي كما هو فعل ذلك مسبقا ، ولقد تأكدت من صحة المعلومات التي أعطاني إياها.. طلب مني الموافقة على الزواج منه فوافقت طبعا لحبي الكبير له - رغم أني محجوزة لابن خالي - لكني أخشى كثيراً من معارضه أهلي ، وخصوصا أنه قبل فترة قصيرة هددني بقوله : إن تركتني فسوف أفضحك ! وأنشر صورك ! وقال : سوف أقوم بالاتصال على الهواتف التي قمت بالاتصال منها لأفضح أمرك لأهلك .
وعندما ناقشت معه الأمر قاله : إنه ( يسولف ) لكن أحسست وقتها بأنه فعلاً سيفعل ذلك ، وأنا أفكر جديا بتركه ، والعودة إلى الله .
وكم أخشى من أهلي ، فأنا أتوقع منهم أن يقتلوني خشية الفضيحة والسمعة ، لا أقصد القتل بذاته بل الضرب والذل ؛ لأن أبي وأمي متدينان ومسلمان ، وإذا عرفا بأني أحب شاب وأكلمه فسوف يقتلانني !
أنا لا أعرف ماذا أفعل !
أنا خائفة جداً .
أريد الهداية .
أريد العيش مطمئنة وسعيدة .
مللت الخوف والتفكير .
أرجوكم ساعدوني ، وبسبب هذه المشكلة تركت الصلاة ، وتركت العبادة ؛ لأني يئست من الحياة ، مللت منها ، أود الموت اليوم قبل الغد ، لو ظللت عائشة على هذه الحياة فسوف يتحطّم مستقبلي ، ومستقبل أخواتي ، وتشوّه سمعتهن .
أريد تركه لكني أخشى من فضحه لي ؛ لأنه سيُعاود الاتصال ؟؟
كيف أمنعه من ذلك ؟؟
أريد العودة إلى الله فهل سيغفر لي ربي ؟؟
كيف التوبة وما شروطها ؟؟
ومتى أتوب؟؟
أخشى أن أعود إلى ما فعلته سابقا .
ما الحل ؟؟
كيف أتخلص من إدمان العادة السرية خصوصاً أني أصبت ببرود جنسي ؟
كيف أعالج ذلك من غير علم أهلي ؟؟
ماذا افعل ؟؟
أرجوكم ساعدوني .
لا أعرف ما أفعل .
لا أستطيع أن أُخبر أحد بهذا الأمر .
أرجوك أجبني ، وأرحني ، فلازلت أحمل هذه المشكلة كـهـمٍّ كبير لا يقوى ظهري على حمله ، فأنا التمس الجواب منكم .
أرجوكم ساعدوني .
ما الحل ؟؟
أرجوكم بسرعة فلقد يئست ..
ساعدوني لا أجد أحداً ينصحني ! فساعدوني ، ولا ترموا رسالتي ، فأنا بأمسّ الحاجة .
أرجوكم .

انتهت رسالة الأخت التي تفيض بالعِظات والعِبَـر .

فهل مِن مُعتبِــر ؟؟؟

سوف أقف مع قولها :

( أحببته وأحبني حب صادق [ ولوجه الله ] لا تشوبه شائبة )

وقفت طويلاً عند قولها : ( [ ولوجه الله ] لا تشوبه شائبة )
المشكلة أن كل فتاة تتصوّر أن الذي اتصل بها مُعاكساً أنه فارس أحلامها ، ومُحقق آمالها !
وإذا به فارس الكبوات ! وصانع الحسرات ، ومُزهق الآمال ، وصانع الآلام !
حُـبّـاً صادقـاً ولوجه الله لا تشوبه شائبة !!
هكذا تصوّرته في البداية ، ولكن تبيّن عفنه قبل أن ترسم النهاية !

ثم تبيّن انه نسخة من آلاف نُس

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 11:37 AM
هذه قصة حقيقية ، ورسالة تقطر أسىً ، وصلتني عبر البريد

تقول الفتاة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو منكم إفادتي في مشكلتي هذه :
أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عاماً من بلد عربي ، لازلت في الدراسة الثانوية .. للأسف تعلمت استخدام ( الإنترنت ) لكني أسأت استخدامها ، وقضيت أيامي في محادثة الشباب ، وذلك من خلال الكتابة فقط ، ومشاهدة المواقع الإباحية ، رغم أني كنت من قبل ذلك متديّنة ، وأكره الفتيات اللواتي يحادثن الشباب .
وللأسف فأنا افعل هذا بعيداً عن عين أهلي ، ولا أحد يدري .
ولقد تعرفت على شاب عمره 21 من جنسية مختلفة عني ... لكنه مقيم في نفس الدولة ، تعرّفت عليه من خلال ( الشات ) .. وظللنا على ( الماسنجر ) أحببته وأحبني حب صادق ( ولوجه الله ) لا تشوبه شائبة .
كان يعلمني تعاليم الدين ، ويُرشدني إلى الصلاح والهدى ، وكنا نُصلي مع بعض في أحيان أخرى ، وهذا طبعا يحصل من خلال الإنترنت فقط ؛ لأنه يدعني أراه من خلال ( الكاميرا ) كما أنه أصبح يريني جسده ، ... فأدمنت ممارسة العادة السرية .
ظللنا على هذا الحال مدة شهر ، ولقد تعلمت الكثير منه وهو كذلك ، وعندما وثقت فيه جعلته يراني من خلال ( الكاميرا ) في الكمبيوتر ، وأريته معظم جسدي ، وأريته شعري ، وظللت أحادثه بالصوت ، وزاد حُـبّي له ، وأصبح يأخذ كل تفكيري حتى أن مستواي الدراسي انخفض بشكل كبير جداً . أصبحت أهمل الدراسة ، وأفكر فيه ؛ لأنني كلما أحاول أن ادرس لا أستطيع التركيز أبداً ، وبعد فترة كلمته على ( الموبايل ) ومن هاتف المنزل أخبرته عن مكان إقامتي كما هو فعل ذلك مسبقا ، ولقد تأكدت من صحة المعلومات التي أعطاني إياها.. طلب مني الموافقة على الزواج منه فوافقت طبعا لحبي الكبير له - رغم أني محجوزة لابن خالي - لكني أخشى كثيراً من معارضه أهلي ، وخصوصا أنه قبل فترة قصيرة هددني بقوله : إن تركتني فسوف أفضحك ! وأنشر صورك ! وقال : سوف أقوم بالاتصال على الهواتف التي قمت بالاتصال منها لأفضح أمرك لأهلك .
وعندما ناقشت معه الأمر قاله : إنه ( يسولف ) لكن أحسست وقتها بأنه فعلاً سيفعل ذلك ، وأنا أفكر جديا بتركه ، والعودة إلى الله .
وكم أخشى من أهلي ، فأنا أتوقع منهم أن يقتلوني خشية الفضيحة والسمعة ، لا أقصد القتل بذاته بل الضرب والذل ؛ لأن أبي وأمي متدينان ومسلمان ، وإذا عرفا بأني أحب شاب وأكلمه فسوف يقتلانني !
أنا لا أعرف ماذا أفعل !
أنا خائفة جداً .
أريد الهداية .
أريد العيش مطمئنة وسعيدة .
مللت الخوف والتفكير .
أرجوكم ساعدوني ، وبسبب هذه المشكلة تركت الصلاة ، وتركت العبادة ؛ لأني يئست من الحياة ، مللت منها ، أود الموت اليوم قبل الغد ، لو ظللت عائشة على هذه الحياة فسوف يتحطّم مستقبلي ، ومستقبل أخواتي ، وتشوّه سمعتهن .
أريد تركه لكني أخشى من فضحه لي ؛ لأنه سيُعاود الاتصال ؟؟
كيف أمنعه من ذلك ؟؟
أريد العودة إلى الله فهل سيغفر لي ربي ؟؟
كيف التوبة وما شروطها ؟؟
ومتى أتوب؟؟
أخشى أن أعود إلى ما فعلته سابقا .
ما الحل ؟؟
كيف أتخلص من إدمان العادة السرية خصوصاً أني أصبت ببرود جنسي ؟
كيف أعالج ذلك من غير علم أهلي ؟؟
ماذا افعل ؟؟
أرجوكم ساعدوني .
لا أعرف ما أفعل .
لا أستطيع أن أُخبر أحد بهذا الأمر .
أرجوك أجبني ، وأرحني ، فلازلت أحمل هذه المشكلة كـهـمٍّ كبير لا يقوى ظهري على حمله ، فأنا التمس الجواب منكم .
أرجوكم ساعدوني .
ما الحل ؟؟
أرجوكم بسرعة فلقد يئست ..
ساعدوني لا أجد أحداً ينصحني ! فساعدوني ، ولا ترموا رسالتي ، فأنا بأمسّ الحاجة .
أرجوكم .

انتهت رسالة الأخت التي تفيض بالعِظات والعِبَـر .

فهل مِن مُعتبِــر ؟؟؟

سوف أقف مع قولها :

( أحببته وأحبني حب صادق [ ولوجه الله ] لا تشوبه شائبة )

وقفت طويلاً عند قولها : ( [ ولوجه الله ] لا تشوبه شائبة )
المشكلة أن كل فتاة تتصوّر أن الذي اتصل بها مُعاكساً أنه فارس أحلامها ، ومُحقق آمالها !
وإذا به فارس الكبوات ! وصانع الحسرات ، ومُزهق الآمال ، وصانع الآلام !
حُـبّـاً صادقـاً ولوجه الله لا تشوبه شائبة !!
هكذا تصوّرته في البداية ، ولكن تبيّن عفنه قبل أن ترسم النهاية !

ثم تبيّن انه نسخة من آلاف نُسخ الذئاب البشرية ! الذين لا يهمهم سوى إشباع رغباتهم .
ها هي الآمال تتبخّـر ، والآلام تتمخّـض !
وها هو يُلوّح بعصا ( الصوت والصورة ) !
إن لم تُحبّيني فسوف أفضحك ، وأنشر صورك و .... !!
حُـبّ على طريقة الإدارة الأمريكية !!!
أهذا حب صادق لوجه الله ؟؟؟

ومع قولها :
( أنا خائفة جداً .
أريد الهداية .
أريد العيش مطمئنة وسعيدة .
مللت الخوف والتفكير )

سبحان الله !
ألم تكن في سعة من أمرها قبل أن تطأ أقدامها أرض جحيم ( الشات ) ؟
فما بالها اليوم خائفة ؟
ألم تكن في يوم من الأيام على طريق الهداية ؟
فهاهي اليوم تبحث عنه !
ألم تكن عابدة في مصلاها ؟
فما بالها تركت العبادة ؟
إنه شؤم المعصية الذي حُرمت بسببه لذّة الطاعة .
ألم تكن تعيش في سعادة غامرة ؟
فعن أي شيء بحثت في سراديب ( الشات ) ؟
بحثت عن السعادة ، ولكنها خرجت تصيح من الجحيم : ( أريد العيش مطمئنة وسعيدة )
بحثت عن السعادة فعادت بالندامة تتمنّى الموت اليوم قبل الغدّ !
كل هذا تمّ في غفلة الوالدين !

وعجيب قولها :
( وكم أخشى من أهلي ، فأنا أتوقع منهم أن يقتلوني خشية الفضيحة والسمعة ، لا أقصد القتل بذاته بل الضرب والذل ؛ لأن أبي وأمي متدينان ومسلمان ، وإذا عرفا بأني أحب شاب وأكلمه فسوف يقتلانني ! )

لقد فرّطا كثيراً ، وأهملا أكثر ، وضيّـعـا الأمانـة .
إنها الثقة العمياء الـمُطلقة يوم تُعطى للبُنيّات على وجه الخصوص ، فتؤتي أُكلها حنظلاً وعلقما .
يوم يقول الأب : أنا أثق ببناتي !! أو بمحارمي عموماً ! ثقة عمياء مطلقة !
وهل هن خير أم أمهات المؤمنين ؟
ومع ذلك قال الله عز وجل في أدب أمهات المؤمنين : ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا )

وقال في أدب المؤمنين معهن : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ )
لماذا ؟
( ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ )

فهل مِـنْ مُعتبِـر ؟؟؟

( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )

..

* الرسالة وصلتني عبر البريد ، فرددت عليها ، واستأذنت الأخت في نشرها فأذِنَتْ ، ونشرتها كما هي ، إلا أني حذفت اسم بلدها .


--------------------------------------------------------------------------------

مواضيع ذات علاقة

أضفت شخص عندي في "المسنجر"، ومع الوقت أحببته؟

متدينة لكنني تعلقت به !!

اعترافات ضحية .. الجزء الأول

اعترافات ضحية .. الجزء الثاني

صرخات فتيات لماذا نضايق في المنتديات

نصيحة لمن مشت قدماها في طريق الوحل

يا أمة الله أنذرتك النار

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 11:39 AM
أنا في الحقيقة أضفت شخص عندي في "المسنجر"، ومع الوقت أحببته كثيرا كنت أتضايق إذا مر يوم ولم أتحدث معه، لا تتصورون كم كنت أحبه، كان دوما يطلب مني أن أحادثه بالهاتف ولكنني أرفض بشدة، حاول كثيرا بحكم أنني إنسانة يثق فيها الجميع، رفضت ولم أتوقع نفسي يوما من الأيام أن يكون لي علاقة مع شاب حتى بالمسنجر. استمرت علاقتنا لشهر تقريبا وكنت قد أضفته لدى أختي بالمسنجر وهو لا يعلم أنها أختي، وفي مرة من الأيام لم يحدثني لأكثر من أسبوع.. غضبت وقتها كثيرا ولكن لما عاد لم أتوقع ذلك؛ لأنني شككت بأنه سوف يتركني، وكنت في تلك الفترة عزمت على تركه، ولكنه قال لي كلام أنساني ما كان، بل زاد تعلقي به، وفي نهاية حديثنا في ذلك اليوم طلب مني أن أحادثه بالهاتف ولكني رفضت، وبعد يوم فتحت المسنجر وكان موجودا ولم يكلمني، واضطررت لأن أفتح المسنجر الخاص بأختي في الوقت نفسه، وإذا به يبدأ الحديث ويطلب أن يتعرف.. لحظتها أحسست بالخيانة وأكملت الحديث وهو لا يعلم من أنا، ثم حادثته من المسنجر الخاص بي، ثم خرجت وهو لا يعلم أنني هي نفسها التي تحادثه، وأنا اكتب هذا الكلام في نفس اليوم.
أرشدوني إلى الصواب جزاكم الله كل خير.

الحل
الأخت الفاضلة: ندى تحية طيبة.. وبعد:

فالسؤال الذي يثب إلى ذهني مباشرة عند قراءة مثل مشكلتك: لماذا أضفت هذا الشخص إلى الماسنجر؟!

عزيزتي: تقولين عن نفسك: (إنني إنسانة يثق فيها الجميع).. وإصرارك على رفض محادثة ذلك الشخص بالهاتف يدل على ذكائك و حرصك على التمسك بتلك الثقة التي مُنحت لك، ويُنظر بها إليك.

ولكني أرجع إلى سؤالي الذي طرحته من قبل: لم أضفت ذلك الشخص إلى الماسنجر؟! قد تقولين : أضفته عبثاً!! لكني لن أصدق! وقد أرد عليك بأنك كفتاةٍ تتطلعين إلى الارتباط بفتى (كزوج)، وترين أن هناك دوافع (داخلية) تجذبك إلى حديث (الفتى) ما لا تحسين به تجاه حديث (الفتاة)..

وهو أمر طبيعي جداً..

فالحياة تكتمل برجل وامرأة معاً!! وتحلو كذلك!!
ولكن ذلك حين يكون خارج (إطار) الزوجية (يشبع) إشباعا كاذباً.. ثم يترك ندوباً قد تموت الفتاة ولم تمح..

بل تفقد حياة الفتاة ـ ولو تزوجت ـ كثيراً من (النكهة) المنتظرة!

أختي الكريمة:
أن تفكر الفتاة بالفتى.. أن تحلم به.. بل أن يمرّ في ذهنها حتى (شخصية) فتى معين.. هذا كله قد يكون طبيعياً..

وتلك (الأحلام) قد تمرّ بسرعة.. وقد تبقى مدة، ولكن أحداث الحياة اليومية تنسيها أو تغطيها.. ولكن الأمرَ يكون غير طبيعي حين تعمد الفتاة إلى تحويل تلك (الأحلام) إلى واقع..

فتتصل بشاب عبر إحدى وسائط الاتصال (الهاتف أو الإنترنت...).. ويكون الأمر أكثر سوءاً حين تقبل على ما يرمي لها من طعم فتقع في الفخ!!

أختي الكريمة:
هل أستطيع القول إنك (أكلت الطعم) ولكن ذكاءك جعلك تحاذرين الوقوع في (الفخ) الذي ينصب لك.. لاحظي أنك أنت التي أضفت الشخص المذكور.. وهو محاولة لنقل خيالاتك وأحلامك في (فارس الأحلام) إلى الواقع..

ولا تنسي أنك لا تعرفين هذا الشخص.. ولذا أطلقت عليه شخصاً وليس (شاباً) !! وبالتالي لا تعرفين ـ ربما - أي شيء عنه (وقد يكون كل ما لفت نظرك فيه وأعجبك منه حروف يحسن تصفيفها في أحد المنتديات)..

ولاحظي مرة أخرى: أنك تقولين عنه: (ومع الوقت أحببته كثيراً) بل تقولين بعدها: (كنت أتضايق إذا مرّ يوم ولم أتحدث معه.. لا تتصورون كم أحبه!!!)

أختي الكريمة:
أسألك ـ أيتها الذكية ـ ما الدوافع وراء هذا الحب (الجنوني)؟ هل مجرد محادثة على الماسنجر تخلق عندك هذه المشاعر؟ من المؤكد أن ذلك الشخص (ربما بحكم الخبرة!!) يعرف جيداً كيف يزرع عندك تلك المشاعر؟..

ولكن للأسف الشديد أن ذلك الحب (الذي لا نتصوره كما تقولين) كانت بذوره (كلاماً!!) مهما بلغ مستواه في البلاغة..

هل صحيح - أختي الكريمة ـ أن الفتاة ـ مهما بلغ ذكاؤها ـ لا تلبث أن ( تسقط في الشرك) عند يمنحها شاب (محترف) (بضع) كلمات يظل يرددها..

إن الفتيان يتحدثون أن أفضل طريقة (لاصطياد) الفتاة هي المبالغة في مدحها!! وإظهار (عمق) محبتها في النفس.. وأن هذين الأمرين يجعلان الفتاة تمشي بلا عقل بعد أن تغمض عينيها!

قولي لي - أختي الكريمة ـ:
هل رأيت على شاشة الجهاز غير هذا اللون من الكلام؟!

ثم انظري كم هي المسافة بين فتاة (هي أنت) تقول عن نفسها: (لم أتوقع يوماً من الأيام أن يكون لي علاقة مع شاب حتى بالماسنجر)!!

وبين فتاة (هي أنت أيضاً) تقول عن نفسها: (كنت أتضايق إذا مرّ يوم ولم أتحدث معه، لا تتصورون كم كنت أحبه)!! والذي جعلك لا تتوقعين أن تقوم بينك وبين (أي) شاب (أية) علاقة (بأي) صورة هو معرفتك (بأهداف) تلك العلاقات، وربما (سماعك) عن (ضحايا) كثر لمثل هذه العلاقات التي تبدو (بريئة) !!..

والذي جعلك تحبّينه (كثيراً) حاجتك (للحب)، وقدرته على تصوير نفسه بالمحب الوله المتفاني.. تلك القدرة التي وضعت (نقاباً) على عقلك!! فها هو عقلك لم (يحجب) تماماً... وها أنت ترفضين الاتصال به على الهاتف لإدراكك العميق بعواقبه.

أختي الكريمة:
أشعر بغير قليل من الاستغراب من هذا التناقض الذي تمارسينه وربما تحسين به) طَرْقٌ من قبل (المحب الغامض) بالكلام على (باب) قلبك لمدة شهر فيفتح له (بمصراعيه) .. فيشعر الطارق (الغامض) بفرح غامر إذ بدت ملامح الخطة تنجح..

فيطلب (المحادثة) بالهاتف.. لأن (الفخ المعنوي) قد عمل عمله؛ إذ شعرتِ تجاه ذلك الشخص بالحب، وبادلتِه المشاعر بالكلام المكتوب .. فلينصب (الفخ الحسي) الذي يستطيع ( جَرُّك) معه بقدميكٍ!!

وتظل (مناورات) الحبيب الذي يقود (معركة) الحب بين كرّ وفر؛ يقبل ويدبر، ويصل ويهجر؛ ليفوز في الأخير ويحقق (مخططه).. ولذا فقد أعلنت انسحابك حين تركك أسبوعاً وعزمت على تركه..

وهو لا يريد هذا فإذا هو يعود ولكن ليضع (طعماً) آخر عبرّت عنه بقولك: (قال لي (كلام) إنساني ما كان.. بل زاد تعلقي به).. وها أنا أذكرك مرة أخرى أنه لا يزال الأمر كله (كلام) في (كلام).. إنه بالنسبة لك كالساحر الذي يحاول إيهام (الواقف) أمامه بأمور (خيالية) عن طريق (خُدَعٍ) سحرية..

ولذا فهو حين رأى أنك (بلعت) الطعم يرجع إلى طلبه الأول (وهو الحديث بالهاتف)..

أختي الكريمة:
لو قال لك أحد إن هذا الشخص الذي خضت معه التجربة يظهر الحب لغيرك لقلت ـ تحت وطأة كلماته الساحرة ـ إن هذا غير صحيح وغير ممكن! ولكن ها أنت تكتشفين هذا بنفسك وفي بيتكم عندما حادثك من جهاز أختك على أنك (صيد) آخر..

عندما وصلني سؤالك اختلط لدى الحزن بالبكاء..

هل حقاً ما زلت تعتقدين أنه يحبك - أختي الكريمة -؟

أما أنا ـ مع أن سؤالك بين يدي ـ فلا أزال غير مصدق أنك مازلت تعتقدين ذلك!!

أختي الكريمة:
احمدي ربك أنك ـ بتوفيق الله ـ رفضت محادثته بالهاتف ـ وثقي أنه يمارس مع عشرات الفتيات ما مارسه معك..

وأن كلماته التي جعلها (طعماً) لك هي كلمات يكتبها بآليةٍ تامة من كثرة ما رددها.. وربما أخرج لسانه من وراء الجهاز وهو يشعر محادِثَته بالماسنجر أنه أعجب بها وأحس بحب عميق لها ملك عليه نفسه!!..

أخيراً ـ أختي الكريمة- وقد طلبتِ مشورتي فسارعي إلى إزالته من الماسنجر.. وقبل ذلك إزالته من قلبك..

راجياً أن يكون هذا الحدث (تطعيماً) لك من هذه (الفخاخ) وأصحابها..

وفقك الله إلى كل خير وجنبك كل شر، وبصّرك بالذي هو خير.

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 11:41 AM
* أنا فتاة عشرينية. دخلت إلى عالم النت لأني, كما يقال, أملك موهبة أدبية .. ولاقت كتاباتي بحمد الله استحساناً كبيراً في أوسط المنتدى الذي أكتب من خلاله. ثم عرض علي أن أكون مشرفة .. ومن ثم تعرفت على صاحب المنتدى .. ولم أكن من النوع الذي يمضي وقته في الشات, بل كانت أرضاً لم تطأها قدماي تعففاً, وكان بريدي الإلكتروني يخلو من أسماء الجنس الآخر أو أردهم بأدب.
* وبحكم منصبي الإداري أمسيت أمضي جل وقتي في محادثته ... وأشتاق إليه إن غاب واطلعني على أسراره واسمه الحقيقي وأرسل إلي صورته : وهو في أواخر العشرينيات وتقاربنا كثيراً وعلى رغم أننا – أنا وهو – نرفض علاقات الهاتف والمسنجر والشات فقد تعلقنا ببعضنا : ولا نكاد نفترق .. طبعاً أصبح لي مركز مرموق في أوساط المنتدى وكذلك في منتديات أخرى .. لكنني أشعر أن كل هذا وهم : ولا يمكن أن تلتقي .. ولكن لا يمكنني إنكار هذه العاطفة تجاهه, صارحت أختي الكبرى فاستغربت كيف أن بنتاً بمثل عقليتي وتديني تتأرجح في متاهات السراب ... نصحتني بقطع علاقتي به, لكنني أرجو فعلاً أن تثمر هذه العاطفة.

ليس من السهل علي تركه ... لأنني أحتاج إليه في كثير من الأمور .

الجواب :
- الأخت الكريمة لقد قرأت مطلع رسالتك فأحسست بفرحة تغمر قلبي (( موهبة في كيان عشريني وكتاباتها تنفذ إلى القلوب فتطرب لها.. ثم توظيف هذه الموهبة في خدمة المسلمين ونصحهم .. وعفاف عن لجج اللغو واللغط المسمى ب (( الشات )).. وسد لمنافذ الفتنة كالبريد ... ما أشد حاجتي وحاجة الأمة إليك وأنت العفيفة بإيمانك, العاملة الداعية بموهبتك فتؤثرين ولا تتأثرين .. آه .. آه .. يا أختاه .. كم نحن بحاجة إلى مثلك من بنات المسلمين لنسد بهن ثغوراً ولجت منها الشياطين.. فرحت أننا في الدعوة نمتلك هذه المواهب .. فرحت أيما فرح .. ولكن فرحتي كدرتها ترحة , وسعادتي شابتها تعاسة حين وصلت بعد ذلك إلى قولك (( أمضي جل وقتي في محادثته )) و (( أشتاق إليه إن غاب )), (( أرسل إلي صورته )).. يا أسفاً.. هزئ بي الشيطان وضحك مني بعد أن ضحك عليك يا أختاه.

.. ولكن مع هذا عاد إلي أملي بك ورجائي فيك وأنت تقولين (( إن كل هذا وهم )).. إى والله وهم وباطل وسفاهة .. أنت أرفع شأناً, وأنضج عقلاً, وأقوى إيماناً من أن تسيري وراء هذا الوهم الخادع والسراب الكاذب.. ولكنها عثرة وقد قيل (( ولكل جواد كبوة )) إنه مستنقع آسن ونفق مظلم سلكته ضعيفات الإيمان فعرفن في نهايته عاقبة العصيان, وقصص الواقع خير شاهد (( والعاقل بغيره اتعظ )) فلم تحتج أن يكرر مأساة غيره وهو جحر قد لدغت منه الكثيرات (( والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين )) رواه البخاري.

أيتها الأخت الكريمة ..
إذا أردت أن تعرفي دين الرجل وشهامته وغيرته وصدقه فانظري هل له ميل لهذه اللوثات الجاهلية, والهفوات الشيطانية .. فإذا تبين لك شيء من هذا فاغسلي منه يديك ورجليك .. ثم هل يرضى (( مشرف المنتدى )) أن أرسل إلى أخته صورتي ؟! إن رضي فهو قليل الغيرة يرضى السوء في أهله, وإن لم يرض فكيف رضي به لك ؟!

... أطلت في الرد لتعلمي خطورة موقفك, واسترسلت في الجواب لتدركي عظم خطئك وعثرتك .. ثم إني موصيك وصية أخ مشفق حريص عليك.

أولاً : عليك بكثرة التوبة والإنابة إلى من وهبك عقلاً فأودعه موهبةً ورأياً استحسنه الآخرون, ولو شاء لجعلك في قطيع من السائمة.. فأحسني وتلطفي ولا تستبدلي نعمة الله كفراً..

ثانياً : اعتذري عن الإشراف في المنتدى, وتوقفي عن مراسلة المشرف حالاً , واكتفي بالمشاركة في منتديات أخرى لتبلغي دعوة الله (( إذا لم يكن بد من الكتابة )) وذلك حتى يبرأ جرحك وتنطفئ نار الفتنة.

ثالثاً : عليك بكثرة القراءة في الكتب النافعة والكتابة في المجلات الإسلامية لتملئي وقتك بالنافع المفيد وتطوري موهبتك وتنمي ملكتك الأدبية.

رابعاً : هنا أخوات صالحات داعيات يمكن أن تراسليهن وتقيمي معهن علاقة عبر (( النت )), إن شئت أعرفك ببريد بعضهن . وهن في سنك.

خامساً : عليك بالدعاء والمحافظة على صلوات وكثرة الأذكار وأعمال الخير.

وفقك الله وحرسك من نزغات الشياطين وأعاذك من مضلات الهوى ونفع بك الإسلام والمسلمين والحمد لله رب العلمين .

المصدر / مجلة أسرة المستقبل العدد 140 ( زاوية هذه مشكلتي ) ( يجيب عليها الشيخ مازن الفريح )
رابط المجلة
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 11:47 AM
الجزء الأول


قرائي الأفاضل وقارئاتي / تأبى أعاصير الأحزان إلا و ان تهب وتعصف تاركة جراحا في القلب وآلاما ومع ذلك هذه الأحزان ربما تكون بمثابة الماء الذي يرش على وجوهنا لنفيق من سبات عميق وأحلاما مستحيلة غارقين في بحر الأوهام فنعيد التفكير ونحاسب أنفسنا ونتوب ونذرف دموع الندم قبل فوات الأوان ولعل هذه ا لقصة الواقعية تترجم بعض ما أردت البوح به و التي بعثت بها أحدى الأخوات عبر البريد الالكتروني ,,,,,,,,,,,,

إليكم ابعث قصتي هذه والتي اكتبها بمداد من ادمعي وآهات من قلبي الجريح اكتبها لتأخذوا منها العبرة والعظة ولتكون صرخة مني توقظكم من غفلتكم حتى لا تدفع بنات جنسي غالي الثمن كما دفعته وسأظل أدفعه إلى ان يفرج الله عني ويرحمني .... كنت في أوج جمالي وجاذبيتي وأنوثتي وكأن الله لم يخلق غيري امرح وافرح وتتعالى ضحكاتي ويزداد غروري وإعجابي بنفسي كلما لمحت نظرات الإعجاب ممن حولي . أصبح كل اهتمامي منصب على جمالي وأناقتي وحرصي على ان أفوز بأكبر قدر من الإعجاب والثناء أهملت في صلاتي وتهاونت بها كنت احرص كل الحرص على متابعة وشراء كل ما ينزل إلى الأسواق من أشرطة الأغاني التي تأسرني كلماتها وبراعة تصويرها فيما يسمى بالفيديو كليب الذي تتنافس القنوات في عرضه فأحلق بعيدا _ بعيدا عن ارض الواقع احلق في سماء الأوهام والسعادة الزائفة نعم زائفة عندما تكون بعيدة عن طاعة الله ومرضاته احلق وارتفع بأفكاري وأحلامي مع كل كلمة من كلمات الأغاني وكأنها تخاطبني وتخاطب ما وهبني الله من جمال لم أكن أتوقع ان يأتي ذلك اليوم الذي ادفع فيه ثمن ذلك الجمال حسرات واهاااات ***

غرفتي جدرانها مليئة بصور المغنين والمغنيات فكانوا للأسف مثلي الأعلى تهتز أركانها بأصواتهم فلا اهتم لنداء المؤذن للصلاة فهل من المعقول ا ن اصبر عنهم وأضيع دقائق من وقتي للأذان ؟؟ مستحيل زاد حرصي على إظهار جمالي ومفاتني وأنوثتي فأتمادى ، يشجعني دلال والدي المفرط وأسابق صديقاتي في شراء أحدث الموديلات للعباءة ولا انتقي إلا ما هو جذاب وملفت للانظار اما عن الملابس فالطبع لم يفتني ان يكون لي قدم السبق في التفنن في اختيار كل ما يقع عليه بصري أراقب عروض الأزياء في الفضائيات وتبهرني موديلاتها العارية فهذا فستان عاري من الصدر وآخر قصير إلى الركبة وآخر عاري من الظهر وهكذا تتنوع الموديلات فاحضر الأفراح التي كانت تحييها المغنيات بمصاحبة الموسيقى فارقص مع أنغامها في زهو وفرح كنت كلما لمحت نظرات الإعجاب في أعين النساء أتمادى في التعري واقتناء وخياطة الملابس العارية مهما كانت أسعارها لا يهم .. امتلأت خزانة ملابسي بأشكال وألوان من الملابس العارية زين لي الشيطان انني في القمة مع انني أوشك على الهاوية .............. ما أكثر الأيام التي قضيتها في لجج المعاصي والآثام رسخت في ذهني ومثيلاتي من الفتيات انه لا يمكن ان يظهر جمالي وأنوثتي الا بالعري حتى سقطت في الهاوية *****

نعم سقطت وأصابتني نظرات الإعجاب الخالية من ذكر الله أصابتني كسهام اخترقت جسدي الأعزل من حصن الأذكار والطاعات لجبار الأرض والسماوات مزقت أشلاء قلبي الخالي من شرايين وأوردة تنبض بالقران نظرات إعجاب وحسد وغيرة كنت أقابلها بتحدي وقوة مستمدة من غرور وعزة بالإثم وكبرياء حتى أصبت فخارت قواي وسقطت كزهرة ذابلة أسيرة المرض والأحزان أتنقل من شيخ إلى آخر يعالجونني بالقران هذا يشخص حالتي بانها عين وآخر حسد وآخر مس من جني عاشق عافاكم الله أصبحت اكتوي بنيران الحسرة وتعذيب الضمير .

قالت لي نفسي اللوامة : الآن تبحثين عن العلاج بالرقية الشرعية بآيات القران ؟؟ الذي كنتي معرضة عنه وهاجرة له ؟؟ فأجبتها والالم الكامن تفضحه أناتي وزفراتي نعم الآن وقد وقعت أسيرة المرض عرفت خطئ وإسرافي على نفسي فكنت كما قال ا لشاعر :

ولكم عرضت مفاتني && كي يقتل القلب الصحيح
سامرت ألحان الغناء && فسامرت قلبي الجروح
ابغي السعادة فانجلت عني && وضاق بي الفسيح

تلفت يمنة ويسرة فلم أجد صديقاتي اللاتي كن يشجعنني على ما انا عليه من تخبط تغيرت نظرات الإعجاب والانبهار إلى نظرات شفقة وعطف وفي بعض الأحيان شماتة على من كنت أتكبر وأتفاخر عليهم .. في ا ليوم الذي كانت كل امرأة تراني تتمناني عروسا لابنها أو أخيها أو قريبها أما اليوم فلا أجد ولا واحدة منهن ولا من أولئك الشباب الذين كانوا يتهافتون على والدي يخطبونني منه فمن يريد ان يتزوج بمريضة مثلي .... ما عادت لدنياي قيمة ولا بهجة , ذرفت دموعا علها تطفئ نيران قلبي الموجوع بألم الندم على ما ارتكبته من معاصي وتفريط ...... أمتار من قماش لفستان عاري يظهر مفاتني كلفني ثمنا باهضا ومرضا منهكا ذاب به جمالي واسودت الدنيا في عيني فما عدت ارغب في الحياة اسمع آيات الله أرقى بها ترتعش مفاصلي والهج بالدعاء لربي ان يرحمني ويغفر لي :

رباه هذا القلب أمسى && في ربوعكموا طريح
رباه ان لم تعفوا عن && ذنبي فكيف سأستريح

ويلوح لي أمل جديد حين بشرني احد المعالجين بالقران شيخ يضئ وجهه بنور الإيمان ان شفائي قريب بأذن الله فيالرحمة ربي أليس هو القائل ( واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان )عزمت على التوبة وحمدت ربي ان أصابني حتى يكون تكفيرا لذنوبي فهذا أهون من عذاب الآخرة .................

وفي الختام / هذه قصتي بين أيديكم ونداء ابعث به إلى كل فتاة سمعت الأغاني وارتدت الفستان العاري والعباءة المزركشة والمخصرة والشفافة أقول لها اتقي الله ولا تغرنكي الحياة الفانية فما عند الله خير وأبقى وسارعي للتوبة ...............

وبعد أحبتي في الله كانت هذه القصة التي صغتها على لسان صاحبتها مرحبة بتعقيباتكم وتواصلكم وجزاكم الله خير الجزاء ...............

أختكم سميرة أمين كاتبة وداعية

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 11:48 AM
الجزء الثاني


أمسكت بالقلم لأسطر الالم بعد ما ضاق به صدري وباح به دمعي أمسكت به ولسان حالي يتساءل يا ترى هل ستشفى جراحي وآلامي ؟؟

أرجعت شريط الذكريات إلى أيام كنت أظنها ستستمر في الابتسام لي وإسعادي فاغتررت بها وببريقها الزائف ساعدني في غروري هذا محيط أسرتي وأخواتي فكلهم يدللونني ويحيطونني بالدلال الذي جنى على فانا أصغرهم وأجملهم ... سمعت كثيرا عن ما يسمى بالانترنت وكنت أتوق إلى ان اعزف بأناملي على لوحة المفاتيح لذلك الجهاز مثلما اعزف على الالات الموسيقية التي شغفت بحبها وحب الأغاني التي تحكي قصص الحب والغرام ... استطعت بكل ما أوتيت من دلال ومكر ان اقنع أهلي واحصل على الانترنت , تعلمت الانترنت وللأسف استثمرت ذكائي وطموحي في تعلمه حتى عرفت كيف أتصفح فرحت أتنقل من موقع إلى آخر فهذا موقع للاغاني وآخر للموسيقى وآخر للأزياء أما ما كنت أجده من مواقع مفيدة ثقافية أو إسلامية كنت أتحاشاها ساخرة نعم كنت اسخر من تلك المواقع ومن واضعيها أدمنت الانترنت واخذ كل وقتي تعرفت على الماسنجر ومن ثم الشاتنج فوجدت المتعة الزائفة الخالية من الرقابة فانا في عزلة في غرفتي مغلقة بابي أسامر جهازي ا حادث الشباب بكل جرأة دون ان يردعني دين أو حياء رسخت في ذهني الصداقة البريئة واننا في زمن التطور والانفتاح خدعت وأبهرتني الأفكار الغربية التي نفثت سمومها في تلك الأفلام والمسلسلات وزينت لي الصداقة بين الجنسين في البداية كنت أظنها مجرد صداقات عابرة مسلية من خلف جهاز وما كنت اعلم ان هناك ذئابا بشرية تنتظرني لتنهشني ,,

تعرفت على احد الشباب وأغرقني في بحر المدح والإعجاب فانتشيت فرحا وحلقت في السحاب أغراني بما لديه من معرفة ومهارة بالانترنت ومواقعه فأغدق علي بإرسال المواقع التي كانت تبهرني واستمرت علاقتي به تتطور تعلقت به بعد ان أرسل لي صورته عبر الجهاز والتي صدقت أنها صورته فانجذبت إليه وبقوة حين زعم انه يحبني وان صوتي لا يفارق مسامعه وانني فتاة أحلامه فنبض قلبي بحبه وصارحته ورسم لي عالما من السعادة وانه سيتزوجني ويجعلني اسعد زوجة وطلب صورتي فلم أتردد في إرسالها له وتمر الأيام تلو الأيام وأنا غارقة في بحر الأوهام أصبح يبعث لي صورا خليعة كنت اخجل في البداية ولكنني وجدت نفسي أدمنها شيئا فشيئا لدرجة انني ان لم أجده أصاب بأكتئاب وافقد شهيتي للأكل وانتظر عودته بفارغ الصبر ليزودني بتلك الصور ... اعتزلت في غرفتي وعكفت على جهازي فما عدت ارغب بغير ذلك الشاب الذي أحببته وهنا كانت المفاجئة حين طلبت منه ان يتقدم لأهلي بعد ان كان يصر على مقابلتي قال لي بكل وقاحة ( هل أنا مجنون لكي ارتبط بمثلك وتكون زوجة لي وأما لأبنائي ؟؟؟ وأنتي بعثتي لي بصورك ما الذي يضمن لي انكي لم تبعثي لغيري من الشباب بصورك ؟؟ ثم كيف أتزوج بمن خلعت عنها ثوب الحياء وأدمنت الصور الخليعة ,,, ان انا تزوجت فسأتزوج بفتاة مثل الحلوى مغلفة بالدين والحشمة والأدب والحياء وليس مثلكي يتساقط عليها الذباب )

ااه وااااااه كانت تلك كلماته التي ودعني بها كسكين في قلبي كرهت نفسي وكرهت الدنيا وندمت على كل دقيقة من عمري أمضيتها أمام هذا الجهاز ولكن ماذا ينفع الندم هاانذا أدمنت الصور حتى أصبحت بمثابة الأكل والشرب لي وأصبح الزواج الذي كان حلما جميلا كمثالي من بنات جنسي يشكل شبحا مخيفا وكابوسا مروعا اذ فما أدراني انه لم ينشر تلك الصور عبر الانترنت او يسئ استغلا لها .... في كل يوم اشعر بالخوف وأنا أشاهد تلك الصور ماذا لو داهمني هادم اللذات وأنا على هذه الحالة ؟؟

تيقظ في داخلي الإيمان والخوف من الرحمن بعد فوات الأوان وإدماني على الصور التي أصابتني بالذل والهوان فكنت كما قال الشاعر :

وقفت بقلب مثخن && قد أسبلت دمه الجروح
وقفت بدمع سائر && في الخد حيران يروح
ترثي لقلب منهك && بالذنب ما سور يلوح

كأس مرير أتجرعه يدمي قلبي ويجري مدامعي ألجا إلى ربي ليغفر لي مع ان شئ بداخلي يقول لي بأي وجه تدعين ربك ؟؟ أين كنتي وهو جل وعلا ينظر اليكي وأنتي مستمتعة بما تشاهديه من قذارات ؟؟؟

أبكى الوجود نحيبها && فنحيب حسرتها فصيح
تبكي ليغفر ذنبها && وعبير توبتها يفوح

نعم انه عبير التوبة الذي قررت ان اتنشقه واملأ به رئتي وقلبي عسى ان يغفر لي ربي ( قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )

وبعد أحبتي كانت تلك أنات وزفرات أدمت القلب وأجرت الدمعات ** ولكن مازال للأمل شمسا تشرق *** أسال الله جل وعلا ان يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن .

أختكم سميرة أمين كاتبة وداعية

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 11:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله
الحمد لله والصلاة والسلام على من لانبي بعده محمد بن عبد الله عليه أفضل صلاة وأزكي تسليم أما بعد :
أختي في الله أخي في الله هذا مقال يحمل هذا العنوان ( فتيات يصرخن لماذا نتعرض للمضايقات في المنتديات ) وحتى أكون أكثر دقة ووضوحاً فهذا أصبح يشكل ظاهرة وخطراً على المنتديات سواء الإسلامية أو غيرها ومع ما وصلني من شكاوي حول بعض هذه الأمور ومن خلال تجربتي في عالم المنتديات المتواضعة جداً نجد أن الأسباب هي نوعين :
* سبب غير مباشر
* وسبب مباشر
ومن هنا سيكون مدخل الحوار والنقاش مع كل ذي دين وتقوى وعقل لبيب بعيداً عن حساسيات لموقف معين أو خطأ معين ولست هنا أقصد إنسان أو إنسانه بعينه أو منتدى بعينه وإنما هو نصح وتوجيه من أخ لكم همه وهدفه الاصلاح والدعوة ما استطاع لذلك سبيلا :
والحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام التي شرعت لنا ضوابط وحدود في علاقاتنا وخاصة بين الرجل والمرأة ......
* أما السبب غير المباشر
فهناك فئة من الشباب هداهم الله راسخ في ذهنه شيء واحد من المرأة هو المتعة والجنس فتراه أول ما يقرأ ان كاتبة المقال آمرأة حتى يسارع بإرسال رسالة تعارف إليها وأنه شاب وسيم ومن هالكلام المعسول ..........
كذلك عن طرح أحدى الأخوات مقال عن الحب مثلاً يبادر إلى ذهن هالمسكين إنها تحبه او تبحث عن حبيب ومما يزيد الموقف اشتعالاً هو رد بعض الأخوات بحسن نية فيبدأ الشاب في نسج الأفكار والخيالات بأنها تحبه ويبدأ في مراسلتها ومضايقتها .........
* اما السبب المباشر
فهذا هو مربط الفرس وهو أمر مؤلم وهو هناك تساهل من قبل بعض الأخوات هداهن الله في هذا الجانب ومخالفة لأمر ربها ومنها :
1) الخضوع بالقول ولين الجانب.... قال تعالى ( ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )
نجد تساهل من الأخوات في هذا الجانب ويتعدى الأمر إلى مزحات وضحكات
2) أين حياءك أيتها العفيفة : قال صلى الله وسلم ( الحياء لا يأتي إلا بخير ) رواه البخاري
وهنا تساهل واضح وجلي سواء كان بحسن نية أو لجهل بأمر الدين حيث نقرأ تمادى بين الأخت وبين الأعضاء فمرة تخبره بأكلتها المعينة ولبسها المفضل وأسم زوجها وابنتها ومرة تضحك له بدون داعي لهذا ..........
3) توقيعك يطمع الأعضاء فيك : ربما هذه التوقيعات لا نجدها في بعض المنتديات ولكن نجدها في الأغلب وخاصة ما يسطر من كلام فيها فتقرأ توقيع يحمل اسم المعذبة أو المحرومة او طالبة الحنان وهكذا دواليك ....... ومما يزيد الطين بله والأعظم من ذلم أثم إضافة مقطع صوتي في التوقيع والمقصود به هنا الغناء ........سواء من منتدى أو بريد .......
4) خطوات الشيطان : فبعض الأخوات تتمادى مع الأعضاء عبر الرسائل الخاصة أو البريد بدون حاجة أو ضرورة لذلك فبعض الأخوات تنساق وراء الحوار والجدل بدون علم بما وراءه فأحياناً كثيرة الذئب لايهرول عبثاً .... فمن خلال بعض المقالات يبدأ العضو في حوار مع العضوه بالخاص ثم يعطيها بريده ثم يختمها بماسنجره ويكون بهذا استدرجها لما لا تحمد عقباه ..........
قال الله تعالى ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان )...... فمن أراد الحوار فالعامة وأمام الناس محله مع التركيز والحرص أن يكون تعقيبك وردك على ما سطر فقط .......
5) التقة الزائدة بالنفس : هناك أخوات لديها ثقة زائدة ولا أريد انعتها بالغرور فكم ثقة زائدة أودت بصاحبتها إلى كسر القلب والأهات فهناك بعض المسلمات لديها جراة وكأنه رجل في الحوار والضحات والتغنج وعند النصح لها ترد أني واثقة من نفسي وأنا بنت ناس وقبيلة كل هذا على العين والرأس ولكن أختاه إذا كنتي تثقين في نفسك فهناك من يتربص بك وهو أشد منك حنكة ودها وخاصة بالشات وبعض المنتديات الشبابية التي بدات تغزونا هذه الفترة ....... فأحرصى على دينك وعرضك أيتها الفيفة ........
6) حرصي ولا تخوني : اعلم جيداً أن هذه النقطة بالذات ربما لاترضى بعض أصحاب المنتديات ولكن حلمهم على فلست هنا في مقام المشكك ولكن من مقام الحرص والخوف والنصيحة ..... فبعض الأخوات ماشاء الله تبارك تندفع بسرعة لكسب صداقات نسائية بدون تروى وتمهل وبحث في هذا الأمر وهنا أبوح بما يشبه السر لهن وهو ليس كل من كتب مقال باسم أمرأة هو أمرأة والعكس بالعكس فحذري قبل أن تخدعي وأحرصى يا رعاك الله وانتقي لك من الأخوات من عرفت بالعفة والوقار والدعوة إلى سبيل الله وكوني على ثقة أن الذي يتقمص أمر ليس أهله سيفتضح أمره ....... قال تعالى : ( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين )

وبعد يا رعاك الله هذا نصيحة وتوجيه وحاسبي نفسك وأعرفي علاج الخلل من أين ؟
همسات أخوية لكل أخ في الله نعم أنت فعرني سمعك وفؤادك يارعاك الله
أخي الحبيب همسات لكل هي تقوى الله عز وجل في السر والعلن أخي الحبيب أتق الله في هتك أعراض المسلمين أتق الله في تلاعبك بعواطف قلوب الفتيات ........
أخي أن رأيت منها تساهل في أمور الدين فكن انت الناصح الذي يبتغي أجره من الله بالحكمة والموعظة الحسنة .....
أخي الحبيب أياك أثناء كتابة أي رسالة لأي فتاة تضمينها عبارات حب أو غزل .....
أخي الحبيب أنظرها إليها كأخت فقط أخت ولا شيء سواه .......
أخي الحبيب أعلم أنك لا تتحمل الخطأ لوحدك فنحن وهن نشاركك ولكن أخي لو استشعرنا أمرنا ديننا وهبينا عن حماية أعراض بنات المسلمين فلن نسمع ولا نقرأ أو نشاهد تلك القصص الماسأوية التي بنزف لها القلب دماً والعين دمعاً ...........
وختاما *******
اللهم هذا الجهد وعليك التكلان وهذا الدعاء ومنك الاستجابة
اللهم أحفظ عوراتنا وأمن روعاتنا اللهم انا نسالك في هذه الأيام الفضيلة المبارك أن تتقبل منا أعمالنا وان ترحم شهدائنا وأن تنصرنا أخواننا في فلسطين والشيشان وكشمير والبوسنة والهرسك وبورما وفي شتى صقاع المعمورة .... اللهم اهدى شباب المسلمين لما تحب وترضى ... اللهم أهدى بنات المسلمين واحفهن من كيد المعتدين ...........اللهم أرحم موتى المسلمين وغفر لهم ووسع مدخلهم ونقهم من الذنوب الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم أرحمنا إذا صرنا لما صاروا إليه في ظلمة القبور وضيق اللحود وبراثن الدود فرادى كما خلقتنا لا أهل ولا أخوان ولا أحباب ولا أصحاب ...........اللهم وحد كلمة المسلمين على الحق المبين اللهم اجبر كسرنا وجمع شتاتنا يارب العالمين ********

فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسى والشيطان ...........
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ........

حقوق النقل محفوظة لكل مسلم ومسلمة

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 11:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

قرأت أسطر رسالتك وحزنت لك فعلا فإن من جرب مثل هذه الأمور أو اطلع على تجارب أهلها يشفق عليهم لأن الوقوع فيها سهل والخلاص منها صعب إلا لمن عصمه الله ..
وإنني أعلم ولعلك تعلمين أن لو كنتما زوجين لم يقع بينكما كل هذا ولكنه إغراء الشيطان بالشجرة الحرام واستجابة الإنسان دون وعي بالعواقب " فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى .."
ومثل هذه الاتصالات الهاتفية أو عبر البريد الإلكتروني أو عبر الماسنجر تتحول إلى عادة سيئة وإدمان مقيت خاصة لمن يعانون من الفراغ ولا يجدون البرامج العملية المفيدة التي تملأ أوقاتهم .

أيتها الأخت الكريمة لو كان هذا الإنسان رجلا فعلاً وجادا فعلا هل كان يركب هذا الطريق الوعر الذي يدري كل الناس أنه ذنب مرذول وهل كان يقع ويوقعك في هذه الهوة الساحقة مع أنه كان بإمكانه أن يسلك الطريق الحلال ويطرق الباب .
وإذا افترضنا أن ظروفه لا تسمح بذلك سواء الظروف الاجتماعية أو المالية أو غيرها فما معنى أن يتورط في هذا المنزلق الخطير .
إنني لا أفهم معنى لشاب يحفظ فتاوى العلماء ويشرف على مواقع إسلامية في الإنترنت ويمضي للحج والعمرة وهو في غضون ذلك يتواصل معك بهذه الطريقة المدمرة .
أما كان يؤذيه لو كان يحدث هذا من أخته أو بنته ؟ وهل ترينه يرضاك زوجة له ؟وهو يحتفظ عنك بمثل هذه الذكريات ؟
إنني أقترح عليك أن تطرحي عليه هذه الأسئلة وغيرها وأن تطلبي منه أن يكون معك في غاية الشفافية والوضوح .

أما أنت فأغمضي عينيك قليلا وتخيلي نفسك بعد خمس من السنوات وقد أصبحت زوجة وأما وربة بيت هل يسعدك أن تلتفتي إلى ماضيك لتجديه ملطخا بهذه الأعمال التي لا دافع من ورائها إلا اللذة ، واللذة الحرام .
أم هل يسعدك أن تري زوجك المخلص فتشعرين بالعار وتأنيب الضمير وأنت تخفين عنه ما لو علم لربما كان الفيصل بينك وبينه، أم هل يسرك أن تجدي تكديرا في حياتك وتنغيصا لا تعرفين له تفسيرا سوى أنه عقوبة لماض أحصاه الله ونسوه .

إن مما يجب أن تتبينيه أن هذه المشاعر المتبادلة بينكما مشاعر وقتية غير صادقة ولا تصمد أمام امتحان العمل لأنها ليست مبنية على أساس صحيح ، ويغلب على ظني لو أن قيسا تزوج ليلى ، وهما رمز الحب العذري لكان أجود ما تنتهي إليه حياتهم هو أن يعيشا في ستر ودرجة معقولة من الرحمة أو المودة .
لكن لم يكن بعيدا بالمرة أن، يتصل قيس على والدها " هل أقول بالهاتف" ليطلب منه أخذ بنته التي لم ترعَ للوداد حرمة !
أو أن تتصل البنت بوالدها شاكية باكية على زوجها الذي لم يرعَ عهد الوفاء بينهما لقد مر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في دمشق بليلى بنت الجودي ومعها وصيفاتها فأعجب بحسنها وجمالها ولم يدر كيف السبيل إليها وكان يقول :
تذكرت ليلى والسماوة دونـاه *** وما لابنة الجودي ليلى وماليا
وكيف تعني قلبه عامــــرية *** تحلُّ ببصرى أو تحلّ الجوابيا
وكيف يلاقيها، بلى ، ولعلها *** إذا الناس حجوا قابلاً أن تُلاقيا

فكتب عمر إلى صاحب الثغر الذي هي به :إذا فتح الله عليكم دمشق فقد غنّمتُ عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي.
فلما فتح الله عليهم غنّموه إياها .
قالت عائشة : فكنت أكلمه فيما يصنع بها : فيقول : يا أُخَيّة ، دعيني ، فوالله لكأني أرشف من ثناياها حب الرمان .
ثم ملّها وهانت عليه ، فكنت أكلمه فيما يسئ إليها كما كنت أكلمه في الإحسان إليها ، وقد قالت عائشة : يا عبد الرحمن لقد أحببتَ ليلى فأفرطتَ ، وأبغضتَ ليلى فأفرطتَ ، فإما أن تنصفها ، وإما أن تجهزها إلى أهلها ؛ فجهزها إلى أهلها .
وما تعطيه قصص الحب العربية هو مضمون قصص الحب الأجنبية والتي من أشهرها قصة روميو وجولييت !
فَلِكَيْ يكون الحب رومنسيا خياليا يجب أن يموت أبطاله محرومين وهذا ما لا يستقيم عليه أمر الدنيا الذي يحتاج إلى التفكير العملي الواقعي في بناء البيت والأسرة ورعاية الأولاد وتكوين المجتمع والتعاون في مواجهة صعوبات الحياة ومشكلاتها ومراحل العمر المتغيرة ولا يستقيم به أمر الدين الذي جعل الغاية العظمى هي العبودية لله وجعل الزوجية مجالا واجدا من مجالات تطبيق هذه العبودية ولذلك قال الله تعالى : " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "
فما لا يحققه الزوجان بالمودة يحققانه بالرحمة ولذلك قال عمر : ما كل البيوت تبنى على الحب ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والحسب والمرؤة وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال : كل معروف صدقة .. وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر قالوا نعم . قال : فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر " رواه مسلم
وهكذا ارتقى الإسلام بالإشباع الجنسي في فراش الزوجية إلى درجة أن يكون معروفا وصدقة وأجراً وأن يُذكر عليه اسم الله تعالى .
بينما جعل الإشباع خارج هذا الإطار عدوانا وفاحشة وإثما مبينا ومن مَتَّعَ نفسه بالحرام فإنه يُحرم من كمال لذة الحلال جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد فافزعي أيتها الأخت الكريمة إلى ربك توبة واستغفارا وذكرا و قرآنا واستحضارا لعظمته ومراقبته وسمعه وبصره فإنك بمرأى منه ومسمع .
ثم افزعي إلى عقلك ورشدك ولا تقدمي على أية خطوة بمجرد العاطفة أو الهوى المحض حتى تتأملي في عواقبها على دينك وعلى سمعتك وعلى عرضك وعلى نفسيتك وعلى أسرتك وعلى حاضرك وعلى مستقبلك .
أسأل الله تعلى أن يعصمك من الزلل وألا يكلك إلا نفسك طرفة عين وأن يأخذ بيدك إلى بر الأمان إنه هو الرحيم الرحمن ،،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 11:59 AM
أغترف لكم من سجل الذكريات الحافل بالمآسي والمسرات ، والمضحكات المبكيات قصةً حوتـها أروقة مستشفى الأمل بالرياض قبل سنوات حيث كنت في زيارة للمستشفى .
وحقيقةً ، لم يدر في خلدي أن يقع مثل هذا اللقاء المثير ، وصدق الله {وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} فإلى ذلك اللقاء .
إنه لقاءٌ حار في إحدى استراحات المستشفى مع بعض الشباب الذين يتلقون العلاج .. مستدبرين وراءهم أياماً موحشة في ظلمات الإدمان .. مستقبلين أمامهم صفحة بيضاء مشرقة من الإنابة والرجوع إلى جادة الصواب .
لقاءٌ مفتوح لا تنقصه الصراحة .. وحوارٌ كما يقال ( على المكشوف ) .. وشبابٌ تشع وجوههم حماساً وعاطفةً وندماً .
في خضم هذه المشاعر أخذ الشباب يتذكرون بكل مرارة وأسى تلك الشــرارة التي أوقــدت نار الإدمــــــان في القلـــوب ، وزجت بـها عبر بوابة السعادة الزائفة إلى دهاليز الموت .
تحدث الشباب - وكلٌ يشكو ليلاه - عن أسباب متعددة دفعتهم إلى سلوك هذا الطريق .

فشابٌ يقول : كنت ذا خلق سوي وسمعة طيبة .. لكن رفقة سيئة كانت سبباً في وقوعي في بحيرة الإدمان .. ولولا لطف الله ورحمته لغرقت .

وآخر يقول : سافرت من هذا البلد المبارك عبر بوابة المطار إلى إحدى الدول الأجنبية المعروفة بالفساد .. قضيت بـها أياماً عديدة بحثاً عن السعادة الموهومة في الشهوات والمحرمات .. لم أكن أعلم أن السعادة شيء واللذة شيء آخر .
نعم ، لقد عدت إلى بلادي .. لكن العودة كانت ولأول مرة عبر بوابة جديدة .. اسمها بوابة الإدمان .

وآخر يقول : التقليد وحب الاستطلاع .. وآخر يقول : نزغة شيطان !!! .
أسباب مثيرة يطول لها عجب ذوي الألباب .. لكن كان هناك أمر هو أعجب مما ذكر ، فما هو يا ترى ؟

لقد تحدث الشباب ، وأباحوا بما تكن صدورهم عن أسباب دخولهم هذا العالم ، إلا شاباً يبلغ من العمر قرابة السبعة عشر خريفاً ، بقي مستمعاً دون أن يتفوه بكلمة واحدة .
كنت أظن أن هذا الشاب ينتظر أن يفتح له الباب ليتحدث عن نفسه ، فبادرت بسؤاله : وأنت ما قصتك؟ ما سبب إدمانك؟ .
تحفزت لسماع قصته أملاً في اكتمال عقد اللقاء بهذه القصة ، لكن سرعان ما خاب أملي عندما نظرت إليه ومشاعر الحرج والارتباك تبدو على صفحات وجهه ولسان حاله يقول : ليتك لم تسأل؟ !!!! .
على كل حال ، كان لقاء مفيداً هادفاً ، تخللته باقة من المشاعر الأخوية ، وشذرات من النصائح التوجيهية .

وبالوداع والسلام ، انفض لقاء الإخاء والوئام .. عدتُ أدراجي لأغادر المستشفى من حيث أتيت ، وإذ بالشاب يستوقفني في أحد ممرات المستشفى .

بدأ الشاب بالاعتذار عن عـــــــدم إجابته علـى سؤالي أمـــــام الشباب فسارعت في إجابته بأن الأمر عادي فقد يشعر الإنسان بالحرج وهو يتحدث عما اقترفت يداه في الماضي .. بشّرته بأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وأن التوبة تجب ما قبلها .
وقبل أن أستطرد في محاضرة عن التوبة قال الشاب : لكن هذا الأمر في الحقيقة لم يكن هو الذي يمنعني من الإجابة كبقية الشباب فكلهم يعلم أنني أتعاطى الهيروين المخدر .. لكني لا أحب أن أفصح عن سبب وقوعي في الإدمان ، لأنني كلما تذكرت ذلك السبب شعرت بألم وحــزن شـــديد لا يعلمه إلا الله .. ومع هذا سأحدثك عن نفسي :
عشتُ أيام طفولتي بكل حنان وبراءة بين والديّ وإخوتي ، حتى بلغت سن الخامسة عشرة وكنت وقتها أدرس في المرحلة المتوسطة .
وفي يوم من الأيام دخلت غرفة والدي ، فوجدته على غير الحال الذي كنت أراه فيها .
كان بيده مسحوق يضعه على ورقة قصدير ويقوم باستنشاقه ، ثم يقوم بحركات غريبة لم تقع عيني على مثلها .
لم أكن أعلم حقيقة ما يجري .. إذ لم أرَ هذا المسحوق الساحق في حياتي .. بل لم أكن أعلم عن المخدرات شيئاً .. وقبل هذا كله وفوق كل اعتبار فأنا أريد أن أكون رجلاً مثل أبي في كل شيء .. لأنه ( كما أظن ) أبي .
تقدمت إليه .. وبدافع بريء من حب الاستطلاع والتقليد طلبت منه أن أشاركه ، لكنه انتهرني وطردني من الغرفة بعد أن هددني بالضرب .. خرجت من الغرفة لكن هذا المشهد لم يفارق مخيلتي أبداً .
مرت الأيام .. دخلت على أبي مرة أخرى ، وهو على حال شبيهة بالحال التي رأيته فيها في المرة الأولى .
ومن جديد .. ثارت في نفسي شهوة التقليد .. حتى طغت على ما تقدم من التهديد .
لم أفقد الأمل .. كررت طلبي من والدي أن يشركني معه .. ووسط إلحاح مستمر وإصرار شديد قدم إلي شيئــاً من المسحـــوق .. لكنه اشترط علي - لأنه بالطبع والدي المشفق الحريص على مصلحتي - أن لا أقوم بتعاطيه ........ .
وليته توقف عند هذه الكلمة فتهون المصيبة .. لكنه - ويا للأسف - اشترط علي ألا أقوم بتعاطيه أمامه بل في الغرفة الأخرى !!!
ذهبت إلى الغرفة الأخرى .. استنشقت المسحوق .. أصبت بصدمة كبيرة حتى ضاقت عليّ نفسي ، ودخلت من حينها عالم الوهم والإدمان .
ولم أزل في دوامة الإدمان حتى فشا أمري إلى أحد أفراد الأسرة الغيورين .. حضر إلي ، وقام جزاه الله عني خيراً بنصحي وإرشادي .. ثم عرض علي العلاج بمستشفى الأمل واتصل بالمسئولين فهبوا لإنقاذي من الهاوية التي وقعت فيها .
هاأنذا أتنفس الصعداء بعد أيام عصيبة عشت فيها صراعاً مريراً كان المجرم فيه نفسي الأمارة بالسوء ، وكانت الضحية فيه أنا . ولقد كادت الأولى ( نفسي ) أن تقضي على الأخرى ( أنا ) لولا لطف الله تعالى .
إنني أداري نفسي .. فلعلها تسلو بيومي عن أمسي .. لكن بقي من الأمس ما لا يمكن أن أنساه أبداً .. وهو : أن أكـــون أنا الضحية ، والجاني هو أبي ؟!!! .
إنه جرح غائر في القلب .. فأنى لجرح القلب أن يلتئم .
وظلم ذوي القربـى أشدّ مضاضةً على النفس من وقع الحسام المهنّد

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:01 PM
صوت ُ جرس ِ الضميرِ لاينقطـِع ، الكثيراتُ يعشنَ في نفس ِ الدوامةِ التي خرجتْ منها ، تتعاورُهنّ المتناقضِات ، فيتخبطنَ ويسقـُطن ، وقليلة ٌ هي أطراف الحبال ِ المـُدلاتِ لهنّ !
استعنتُ بما اختبأ َ في ثقوبِ الذاكرةِ عنها ، وبما أراهُ الآنَ مـِنها ، وبما حدّثـتني هي َ عنه .
.
.
.
.
في أواخرِ التسعيناتِ ، كانت تعيشُ عنفوانَ مراهقتـِها ، كانت مميزة ً عن قريناتـِها بذكـَائـِها وثقافتِها وقوتـِها الممزوجةِ بشيءٍ من الغموض .

لكنـّها كالكثيراتِ ، تشغلُ وقتَها بحفظ ِ الأغـَاني ، ومُتابعَةِ الأفلام ِ ذات الطابع ِ " الهوليودي " متنقلةً بين " توم كروز" و " ميل جبسون " ورفقائِهم ، حتّى عارضَات الأزيَاءِ كانت تتابعهنّ عبر المجلاتِ ، و تعرفُ عن " كلوديا شيفر" و " سيندي كروفرد " أكثر ممّا تعرفـِه عن أمهاتِ المؤمنين !

وشغفـُهـَا بالقراءةِ كانت تشغلهُ بقراءةِ المجلاتِ والجرائدِ والرواياتِ والأشعار ..

ليست هذهِ المشكلةُ الأساسيةُ .. المشكلةُ مكمنهَا أنّها تعيشُ حياةً شكـّـلها نمطُ مختلف ٌ عمّا تراهُ خلفَ الشاشاتِ والرواياتِ ، والذي تدلفُ إليهِ بخيالها وتنسجُ من خيوطِهِ أمنياتِها !

إنّها لاتكفّ عن عقدِ المقارنات .. لذلكَ نسجتْ حلمهَا الكبِير : الهجرة ُ إلى بلادِ الحرية .. إلى أمريكا !

كانت تشعرُ بأن الحجاب َ نوعاً ما قيدٌ ، وأنّ هناكَ خللٌ في فهمِ النصوصِ ، لذلكَ لم تكن تهتمّ بكيفيتهِ كثيراً .. بالرغمِ من أنها تعرضتْ لمواقفَ بسببِ عدم ِ سدلهِ كمَا ينبغِي ، كانت كافية ً بأن تقنعها ، لكن لم تتعظ ّ .. وتلقي باللومِ على الآخرين ..

لماذا ينظرُون ؟! ما هذا التخلـّف ؟!

وتمضي ..

أما أفراد ُالهيئة حينـَما تراهـُم في الأسواقِ ينتابـُها شعورٌ غريب ، لا تستطيعُ تحديدَ ماهيتـَه ُ.. هم ينصحونَ النساءَ ويـُبعدون الشبابَ المعاكسَ عنهنّ ، ولكنّ الكثيرونَ يسبونهم ويسردونَ قصصاً مرعبة ً عنهم !! ..

على أيةِ حال ليسَ من حقـّهم التدخلُ .. ولو اقتربَ أحدهُم منّي وفعلَ معي مثلَ ما يفعلونَ في تلكَ القصص ِ التّي أسمعهَا سأعرفُ كيفَ أردُ عليهِ ..

وتمضي ..

كانتْ مؤمنة ً بأنّ المرأة َ مهضومةُ الحقوقِ عندنَا ، وتُردّدُ بعضَ ما تقرؤهُ في الصحفِ والمجلاتِ عن المساواةِ المزعومَة !

تتساءلُ في ضجر : لماذا لا أقودُ السيارة َ لوحدي ، وأخرج ُمتى ما شئتُ ، وأعودُ متى ما شئت ؟ لماذا لا أستطيعُ السفرَ لوحدي وأتجولُ في بلادِ الله الواسعةِ حاملةً معي الحرية َ التي أرى الأخرياتِ حولَ العالم يحملنَها !

تساؤلاتٌ أخرى حائرة ٌ تجولُ في ذهنِها تكادُ تفلقُ رأسَها لا تجدُ لها جواباً ، وتخشَى بسببها انتقاداً ، البعضُ منها تـُخفيهِ وآخرُ تبديه ، كقيادةِ السيّارة التي جادلتْ حولهَا بحرارة ، وكأنّها محورُ الوجودِ أو عدمهِ !

كثيرة ٌ هي المُتناقضَات التي تعيشُها ، هي تحبّ الإسلامَ والمسلمين ، تصلّي وتصوم بعضَ النوافل وتتصدّق وتحبّ الخير ، وتنتابها لحظاتٌ من الخشوعِ والخضوع ِلله – وإن كانت نادرة – ولكنّها ليستْ راضيةً عن المجتمعِ .. فهناكَ أمورٌ كثيرة ٌ من حولهـَا تصطدمُ مع أفكارهـَا الثـَائرَة .

في المدرسةِ كانتِ الدعوة ُ محصورة ً في محاضرات ٍ قليلة ٍ عن الموتِ والقبرِ والنـّار .. ممزوجة ً بالحزن ِ والكآبة !

كانت تتساءل : ً ماذا عن الحياة ؟ ، لا جديدَ لديهم !

لهذا لم تكنْ محبةً لسماع ِ المحاضرات ِ والأشرطة ِ الدينيـّة ، بل كانتْ تتهربُ منها ، ولم تكلفْ نفسهـَا يسيراً من الجهدِ للبحثِ فيـها عمّا يدورُ بخلدهَـا .. كأنّ يداً خفيةً تـُشتـّتُ معالمَ طريقـِها ..

شيئاً فشيئاً تراكمتْ الشـُبهاتُ أمامَها ، وتراكمتْ معهـَا الأحزانُ والهموم ..

كانت تفكرُ كثيراً ، وتنفثُ أفكارهـَا في أوراقها حبيسة َ الأدراج ِ ..

ماهذهِ الحياةُ التي باطن الأرض خيرٌ منها .. .. أينَ السعادة .. أين الطريق ؟

حياة ٌ مليئة ٌ بالمتناقضاتِ والأسئلة ِ والأحلام ِ التي تهبط ُ من فضاءِ الخيال ِ فتهوي حطاماً على صخرةِ الواقع ..

في أواخر عام 2000 للميلاد ، أدخلتْ جهازَ الحاسوب ِ إلى غرفتـِها، وسط َ اعتراضات ٍ من بعض ِ أفرادِ العائلة .. ولكن طبيعتها التي ترفض التسليم أصرت على وجوده لإدخالِ الانترنت .. فتلقّت توصيات ٍ من أشقائـِها :

انتبهي هناكَ مواقِع غيرُ لائقة ، هناكَ فيروسات تدمّرُ الأجهزةَ ، هناكَ جواسيس ، هناك من يتخفّى بأسماء فتيات ، لا تحتفظِي بالمعلوماتِ الشخصيةِ والصورْ ...

حسناً حسناً ...

فقط ْ سأتصفح ُ المواقع َ الثقافيةَ .. لا تقلقـُوا عليّ ..

في أولّ يوم ٍ لها تصفحتْ أحدُ أدلةِ المواقع ، وضغطتْ على كلمةِ " دردشة " .. تساءلتْ ماطبيعةُ هذا الموقـِع ..؟

أظنـّه للنقاش .. يبدو أنـّه ضالتي ..

تصفّحتـْهُ .. شدّتها الأسماءُ المستعارة ... " بندق – تفاحة – العاشق .. "

أسماء ُ مضحكة ٌ وأخرَى مُعبـّرة !

أصبحت ْ تدخـُله في كلّ مرّة تـُشغلُ فيها الجهازَ .. وعرفتْ فِيما بـَعد أنـّه يـُدعى " منتدى " وأن هناكَ المِئات غيرَه ..

ركزتْ على المُنتديات .. عالمٌ آخر ، يشبهُ عالمنـَا ، لكنهُ يحلّـقُ في فضاءِ الحرية ِ.. فحلـّقتْ معهُ على متنِ جعبتهـَا المليئة ِ بالأفكارِ الثـَائرَة .

اكتفتْ بالمتابعةِ ، خصوصاً مُتابعَة المواضيعِ التّي يحتدم ُ فيها النـّقاش ، وتحمل ُ الآراءَ المـُتعارضة .. لأنها كانتْ تشعرُ بأنـّها أحدُ أطرافِ النـّقاش . فمـَا من فكرةٍ تعترضُ من بنات ِأفكارها إلا وتجدهـَا مكتوبة ً باسم ٍ مستعارٍ لا تعرفُ لمن !

مواضيع كثيرة .. تُكتبُ بحماسِ ٍ يدلُ على حبٍّ للإسلام، و انتماء صادق ٍ إليه ، بينما هي لمْ يعني لها يوماً أمرُ الدفاعِ عنه شيئاً يُذكر !

هذا عن شموليةِ الإسلام ، وذاكَ عن قضيةِ المرأة ، وآخرُ عن مجدِ الأمّة والجهادِ، والكثيرُ عن إخواننا المسلمينَ الذينَ انشغلتْ عنهم بالفنّ الأمريكي !

تصفحتْ الكثيرَ من المواقع ِ التّي تختصُ بأحوالِ المسلمينَ ، فتدفقـَت الشفقة ُ من بين ِ نياط ِ قلبـِها .. ألئنهم مـُسلمـُون ؟ لماذا يـُرعبـُهم الإسْلام ؟

لقد كانتْ الشرارة َ التي أشعلتْ فتيل اليقين ...

أخذت تبحث ُ عن كل ّ ما يتعلقُ بالإسلام ِ كمنهج ٍ وحاكمية ٍ ..

ومع مرورِ الوقتِ ، بدأتْ تتضحُ لها كثيرٌ منَ الأمورِ .. تلاشتْ كثيرٌ منَ الأسئلةِ في أتون ِ العلم ِ الذي صادفـَتهُ .. وتكشفتْ بالمقابل ِ أمورٌ أخرى كانتْ تجهلهـَا ..

كانَ العلمُ هـُو الذي شـَرَخ َ ستارَ الظلمةِ ..

فرأتْ أنّ الإسلام َ هوَ الدينُ العظيمُ حقاً الذي تتهاوَى الأنظمةُ الأخرى أمامـَه ، وأن ّ الحرية َ الحقيقية َ كـَفـَلهـَا هـُو لوحدِه ..

أمـّا " أمريكا " التي تحلم ُ بالهجرة إليها ، بها تمثال ُ الحرية ِ فقط ْ الذّي تمنتْ يوماً ما أن تقفَ أمامهُ .. لكنـّها الآن تتمنـّى أن تقفَ أمامه ُ لتحطمهُ .. فقد أ ُسفرَ عن وجه ِ ليبراليتها القبيح ِ الذي يحاولون َ تغطيته ُ بأقنعة مبهرجة ً إعلامياً .. فما من مصيبة ٍ في الأرض ِ إلا عليها made in u.s.a أو خلفهَـا " فتــّـش عن أمريكا "

لقد أيقنتْ أن شريعة َ الإسلام ِ بكلّ تفاصيلِها هي مفتاحُ السعادةِ المنشودة ِ .. الذي يكافح ُ الشرّ ويناضلـُهُ ، ويعززُ الخيرَ ويؤازرهُ .

وأن المرأة َلن تكونَ بكامل ِ إنسانيتـِها وأنوثتـِها إلا إذا سلكتْ طريقَ الإسلام ِ بدون ِ حيــْد عنهُ أو زيـْغ .

وأن ّ أولئكَ الكـُتـّاب الذين َ كانتْ تقرأ ُ لهـُم يُخفون الكثيرَ من الحقائق ِ ، فهُم أقـْلام ٌ رخيصةٌ مأجورة ، لا تنتمي إلى العالم ِ الذي تدافعُ عنه ولكنّها تتكفلُ بالدعاية ِ له !

وأنّ أفكارها التي تحملُها كان الجهلُ رافدها ، وعليها أن تُعيد َ غربلتـها وتصفيتها عبر َ منخل ِ العلم ...

يا لرحمات الله ..

ضفة ُ الخير تنتصرُ .. محطمة ً الشبهاتِ والشهوات ِعلى صخراتِ الإيمانِ واليقين ِ ..

فاستكانتْ جوارحـُها المُتضجـّرةُ ، وهام َهمسٌ لطيفٌ في أنحاءِ ذاتـِها ، بأن ّ للحياة ِ معنى آخرَ كبير ، عليـَها أنْ تستشعرَه .

قررتْ اقتحام َالكتابةِ والنقاش ِ مع هؤلاءِ الأشباح ِ المفكرةِ بدلاً من التفرج من بعيد . . . لا شك إنها لحظاتٌ مميزة تلكَ التي ستكتبُ فيها لأولِ مرة ..

فكرتْ كثيراً قبلَ أن تكتب َ أولَ موضوع ٍ ..

ماذا سأكتب ؟ .. وعن ماذا ؟

بالخارج ِ مسيرةٌ شبابية ٌ بمناسبة ِ فوزِ المنتخب ِ في ذاتِ الوقتِ الذي حَمَتْ فيهِ الانتفاضةُ الفلسطينيةُ .. فكتبتْ عن ضياع ِ الشبابِ .. وانفصالهُم عن هموم ِ الأمّة وصنعِ النـّصر !

الردود مشجـّعة .. توالتْ المواضيع ..

أصرّت إحداهنَ على التعرفِ عليهـَا .. وحدثَ بالفعلِ .. عرّفتهـَا على مجموعةٍ أخرى من الفتيات ِ ، عن طريق ِ " الماسينجر " ..

اسنتنجتْ مباشرة ً أنهنّ " المطوعات " .. تساءلتْ وَجـِلة : ماذا سأفعلُ بينهنّ ؟.. وكيف يمكنني التكيفُ معهنّ ؟

كانتُ تتأملُ في عباراتهنَّ المكتوبـَة ، التي تنمُّ عن أدبٍ جمّ ، وسعةِ إطلاعٍ ، وعلمٍ شرعيّ تفتقدهُ ..

شعرتْ أنـّها قزمةٌ في غايةِ الضآلةِ أمامهنّ .. منهنُ معلماتٌ للقرآنِ ، والأخرياتُ يـَدْرُسْنَ تخصصات ٍ متنوعةً ولكنهنّ يشتركنَ في حفظِ القرآنِ وطلبِ العلمِ الشرعيّ ..

وهي التي ّ أفنتْ السنواتِ في متابعةِ الأغاني والموضاتِ وقراءة ِ ما كانتْ تعتقدُ أنه ثقافة !

لقد بدأتْ الصحوة ُ تتسللُ أكثرُ في أوردتـِها النائمة .. فسدّت جوعةَ روحِها ..

جذبتـْها ا أشرطةُ القرآنِ والمحاضراتِ وأخذتْ تزاحمُ أشرطةَ الغناءِ ، كما زاحمَ أبطالُ الجهادِ الحقيقيين أبطالً "هوليود" الورقيين ..

اقتربتْ من خالـِقـِهـَا ، فوجدتْ الراحة َ والطمأنينة َ والرِضَا التي كانتْ تعتقدُ أنـّها مسمياتٌ فقط تتسلّى بها الأمنيات ..

اقتربتْ من خالـِقـِهـَا ، فمنَحَها قوة ً نفسية ً هائلة ً ، واجهتْ بها العقبَاتِ .. فأنّى لنفس ٍ أن تضعفَ أو تتمزقَ وهيَ مع الله !

ومَضَت الأيـّامُ بها ...
.
.
.
.
.
.
.
.
والآن هذهِ الفتاةُ التّي أحدثـُكُم عنها ، تطلبُ العلمَ الشرعيّ ، و قد ْ شرعتْ في حفظِ كتابِ الله ..

ليسَ هذا فحسبْ ، بل أصبحتْ بفضلٍ منَ الله داعية ً ، تجوبُ مدارسَ البناتِ وتـُحدثهُنَ بتلقائيةٍ وسماحةٍ عنْ نعمةِ الإسلام ِ وعظمتِه ِ ، وعن كثيرٍ منَ الأمورِ التي كانتْ تشغلُ بالها ذات َيوم ٍ ، وتجيبُ عن أسئلةٍ لم تـُطرَح ْ عليها ، لكنـّها كانتْ يوماً ما تودُ أن تجد َ لها إجابة ً ..

إنـّها الآن من صنـّاع ِ الحياة . أحسبُها والله حسيبُها ولا أزكِي على الله ِ أحداً .

دعواتـُكمْ لهـَا بالثبَـَات .

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:02 PM
سناء فتاة مصرية نصرانية، كتب الله لها الهداية واعتناق الدين الحق بعد رحلة طويلة من الشك والمعاناة، تروي قصة هدايتها فتقول

نشأت كأي فتاة نصرانية مصرية على التعصب للدين النصراني، وحرص والدي على اصطحابي معهما إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد لأقبل يد القس، وأتلو خلفه التراتيل الكنسية، وأستمع إليه وهو يخاطب الجمع ملقنا إياهم عقيدة التثليث، ومؤكدا عليهم بأغلظ الأيمان أن غير المسيحيين مهما فعلوا من خير فهم مغضوب عليهم من الرب، لأنهم – حسب زعمه- كفرة ملاحدة. كنت أستمع إلى أقوال القس دون أن أستوعبها، شأني شأن غيره من الأطفال، وحينما أخرج من الكنيسة أهرع إلى صديقتي المسلمة لألعب معها، فالطفولة لا تعرف الحقد الذي يزرعه القسيس في قلوب الناس.

كبرت قليلا، ودخلت المدرسة، وبدأت بتكوين صداقات مع زميلاتي في مدرستي الكائنة بمحافظة السويس.. وفي المدرسة بدأت عيناي تتفتحان على الخصال الطيبة التي تتحلى بها زميلاتي المسلمات، فهن يعاملنني معاملة الأخت، ولا ينظرن إلى اختلاف ديني عن دينهن، وقد فهمت فيما بعد أن القرآن الكريم حث على معاملة الكفار – غير المحاربين – معاملة طيبة طمعا في إسلامهم وإنقاذهم من الكفر، قال تعلى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين). إحدى زميلاتي المسلمات ربطتني بها على وجه الخصوص صداقة متينة، فكنت لا أفارقها إلا في حصص التربية الدينية، إذ كنت – كما جرى النظام أدرس مع طالبات المدرسة النصرانيات مبادئ الدين النصراني على يد معلمة نصرانية.

كنت أريد أن أسأل معلمتي كيف يمكن أن يكون المسلمون – حسب افتراضات المسيحيين – غير مؤمنين وهم على مثل هذا الخلق الكريم وطيب المعشر؟ لكني لم أجرؤ على السؤال خشية إغضاب المعلمة حتى تجرأت يوما وسألت، فجاء سؤالي مفاجأة للمعلمة التي حاولت كظم غيظها، وافتعلت ابتسامة صفراء رسمتها على شفتيها وخاطبتني قائلة: " إنك ما زلت صغيرة ولم تفهمي الدنيا بعد، فلا تجعلي هذه المظاهر البسيطة تخدعك عن حقيقة المسلمين كما نعرفها نحن الكبار..". صمت على مضض على الرغم من رفضي لإجابتها غير الموضوعية، وغير المنطقية. وتنتقل أسرة أعز صديقاتي إلى القاهرة، ويومها بكينا لألم الفراق، وتبادلنا الهدايا والتذكارات ، ولم تجد صديقتي المسلمة هدية تعبر بها عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة:" لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه سويا فلم أجد إلى هذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله". تقبلت هدية صديقتي المسلمة شاكرة فرحة، وحرصت على إخفائها عن أعين أسرتي التي ما كانت لتقبل أن تحمل ابنتهم المصحف الشريف.

وبعد أن رحلت صديقتي المسلمة، كنت كلما تناهى إلي صوت المؤذن، مناديا للصلاة، وداعيا المسلمين إلى المساجد، أعمد إلى إخراج هدية صديقتي وأقبلها وأنا أنظر حولي متوجسة أن يفاجأني أحد أفراد الأسرة، فيحدث لي مالا تحمد عقباه. ومرت الأيام وتزوجت من "شماس" كنيسة العذارء مريم، ومع متعلقاتي الشخصية، حملت هدية صديقتي المسلمة "المصحف الشريف" وأخفيته بعيدا عن عيني زوجي، الذي عشت معه كأي امرأة شرقية وفية ومخلصة وأنجبت منه ثلاثة أطفال. وتوظفت في ديوان عام المحافظة، وهناك التقيت بزميلات مسلمات متحجبات، ذكرنني بصديقتي الأثيرة، وكنت كلما علا صوت الأذان من المسجد المجاور، يتملكني إحساس خفي يخفق له قلبي، دون أن أدري لذلك سببا محددا، إذ كنت لا أزال غير مسلمة، ومتزوجة من شخص ينتمي إلى الكنيسة بوظيفة يقتات منها، ومن مالها يطعم أسرته.

وبمرور الوقت، وبمحاورة زميلات وجارات مسلمات على دين وخلق بدأت أفكر في حقيقة الإسلام والمسيحية، وأوازن بين ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والمسلمين، وبين ما أراه وألمسه بنفسي، وهو ما يتناقض مع أقوال القسس والمتعصبين النصارى. بدأت أحاول التعرف على حقيقة الإسلام، وأنتهز فرصة غياب زوجي لأستمع إلى أحاديث المشايخ عبر الإذاعة والتلفاز، علي أجد الجواب الشافي لما يعتمل في صدري من تساؤلات حيرى، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي.

وعمدت يوما أثناء وجود زوجي في الكنيسة إلى دولابي، وبيد مرتعشة أخرجت كنزي الغالي "المصحف الشريف" فتحته وأنا مرتبكة، فوقعت عيناي على قوله تعالى: ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) . ارتعشت يدي أكثر وصببت وجهي عرقا، وسرت في جسمي قشعريرة، وتعجبت لأني سبق أن استمعت إلى القرآن كثير في الشارع والتلفاز والإذاعة، وعند صديقات المسلمات، لكني لم أشعر بمثل هذه القشعريرة التي شعرت بها وأنا أقرأ من المصحف الشريف مباشرة بنفسي. هممت أن أواصل القراءة إلا أن صوت أزيز مفاتح زوجي وهو يفتح باب الشقة حال دون ذلك، فأسرعت وأخفيت المصحف الشريف في مكانه الأمين، وهرعت لأستقبل زوجي.

وفي اليوم التالي لهذه الحادثة ذهبت إلى عملي، وفي رأسي ألف سؤال حائر، إذ كانت الآية الكريمة التي قرأتها قد وضعت الحد الفاصل لما كان يؤرقني حول طبيعة عيسى عليه السلام، أهو ابن الله كما يزعم القسيس – تعلى الله عما يقولون- أم أنه نبي كريم كما يقول القرآن؟ فجاءت الآية لتقطع الشك باليقين، معلنة أن عيسى، عليه السلام، من صلب آدم، فهو إذن ليس ابن الله، فالله تعلى : ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). تساءلت في نفسي عن الحل وقد عرفت الحقيقة الخالدة، حقيقة أن "لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله". أيمكن أن أشهر إسلامي؟ وما موقف أهلي مني، بل ما موقف زوجي ومصير أبنائي؟ طافت بي كل هذه التساؤلات وغيرها وأنا جالسة على مكتبي أحاول أن أودي عملي لكني لم أستطع، فالتفكير كاد يقتلني، واتخاذ الخطوة الأولى أرى أنها ستعرضني لأخطار جمة أقلها قتلي بواسطة الأهل أو الزوج والكنيسة. ولأسابيع ظللت مع نفسي بين دهشة زميلاتي اللاتي لم يصارحنني بشيء، إذ تعودنني عاملة نشيطة، لكني من ذلك اليوم لم أعد أستطيع أن أنجز عملا إلا بشق الأنفس.

وجاء اليوم الموعود، اليوم الذي تخلصت فيه من كل شك وخوف وانتقلت فيه من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فبينما كنت جالسة ساهمة الفكر، شاردة الذهن، أفكر فيما عقدت العزم عليه، تناهي إلى سمعي صوت الأذان من المسجد القريب داعيا المسلمين إلى لقاء ربهم وأداء صلاة الظهر، تغلغل صوت الأذان داخل نفسي، فشعرت بالراحة النفسية التي أبحث عنها، وأحسست بضخامة ذنبي لبقائي على الكفر على الرغم من عظمة نداء الإيمان الذي كان يسري في كل جوانحي، فوقفت بلا مقدمات لأهتف بصوت عال بين ذهول زميلاتي: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله"، فاقبل علي زميلات وقد تحيرن من ذهولهن، مهنئات باكيات بكاء الفرح، وانخرطت أنا أيضا معهن في البكاء، سائلة الله أن يغفر لي ما مضى من حياتي، وأن يرضى علي في حياتي الجديدة. كان طبيعيا أن ينتشر خبر إسلامي في ديوان المحافظة، وأن يصل إلى أسماع زملائي وزميلاتي النصارى، اللواتي تكفلن- بين مشاعر سخطهن- بسرعة إيصاله إلى أسرتي وزوجي، وبدأن يرددن عني مدعين أن وراء القرار أسباب لا تخفى.

لم آبه لأقوالهن الحاقدة، فالأمر الأكثر أهمية عندي من تلك التخرصات : أن أشهر إسلامي بصورة رسمية، كي يصبح إسلامي علنا، وبالفعل توجهت إلى مديرية الأمن حيث أنهيت الإجراءات اللازمة لإشهار إسلامي. وعدت إلى بيتي لأكتشف أن زوجي ما إن علم بالخبر حتى جاء بأقاربه وأحرق جميع ملابسي، واستولى على ما كان لدي من مجوهرات ومال وأثاث، فلم يؤلمني ذلك، وإنما تألمت لخطف أطفالي من قبل زوجي ليتخذ منهم وسيلة للضغط علي للعودة إلى ظلام الكفر.. آلمني مصير أولادي، وخفت عليهم أن يتربوا بين جدران الكنائس على عقيدة التثليث، ويكون مصيرهم كأبيهم في سقر.. رفعت ما اعتمل في نفسي بالدعاء إلى الله أن يعيد إلي أبنائي لتربيتهم تربية إسلامية، فاستجاب الله دعائي، إذ تطوع عدد من المسلمين بإرشادي للحصول على حكم قضائي بحضانة الأطفال باعتبارهم مسلمين، فذهبت إلى المحكمة ومعي شهادة إشهار إسلامي، فوقفت المحكمة مع الحق، فخيرت زوجي بين الدخول في الإسلام أو التفريق بينه وبيني، فقد أصبحت بدخولي في الإسلام لا أحل لغير مسلم، فابى واستكبر أن يدخل في دين الحق، فحكمت المحكمة بالتفريق بيني وبينه، وقضت بحقي في حضانة أطفالي باعتبارهم مسلمين، لكونهم لم يبلغوا الحلم، ومن ثم يلتحفون بالمسلم من الوالدين.

حسبت أن مشكلاتي قد انتهت عند هذا الحد، لكني فوجئت بمطاردة زوجي وأهلي أيضا، بالإشاعات والأقاويل بهدف تحطيم معنويات ونفسيتي، وقاطعتني الأسر النصرانية التي كنت أعرفها، وزادت على ذلك بأن سعت هذه الأسر إلى بث الإشاعات حولي بهدف تلويث سمعتي، وتخويف الأسر المسلمة من مساعدتي لقطع صلتهن بي. وبالرغم من كل المضايقات ظللت قوية متماسكة، مستمسكة بإيماني، رافضة كل المحاولات الرامية إلى ردتي عن دين الحق، ورفعت يدي بالدعاء إلى مالك الأرض والسماء، أن يمنحني القوة لأصمد في وجه كل ما يشاع حولي، وأن يفرج كربي. فاستجاب الله دعائي وهو القريب المجيب، وجاءني الفرج من خلال أرملة مسلمة، فقيرة المال، غنية النفس، لها أربع بنات يتامى وابن وحيد بعد وفاة زوجها، تأثرت هذه الأرملة المسلمة للظروف النفسية التي أحياها، وتملكها الإعجاب والإكبار لصمودي، فعرضت علي أن تزوجني بابنها الوحيد "محمد" لأعيش وأطفالي معها ومع بناتها الأربع، وبعد تفكير لم يدم طويلا وافقت، وتزوجت محمدا ابن الأرملة المسلمة الطيبة. وأنا الآن أعيش مع زوجي المسلم "محمد" وأولادي ، وأهل الزوج في سعادة ورضا وراحة بال، على الرغم مما نعانية من شظف العيش، وما نلاقيه من حقد زوجي السابق، ومعاملة أسرتي المسيحية. ولا أزال بالرغم مما فعلته عائلتي معي أدعو الله أن يهديهم إلى دين الحق ويشملهم برحمته مثلما هداني وشملني برحمته، وما ذلك عليه – سبحانه وتعالى – بعزيز.

بو دعاء

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:04 PM
نحن اليوم مع قصه النهاية 00 نعم النهاية التي لطالما غفلنا أو تغافلنا عنها مع أننا مستيقنين بها . إنها اللحظات الأخيرة من عمر لعله يكون طويلا أو قصيرا..

أنها اللحظات التي قال المولى عز وجل : { كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق } . نعم عباد الله إنه الفراق ... إنه ليس فراقا عاديا وليست رحله عاديه يودع فيها المرء أهله وذويه فترة ثم يعود إليهم وليست تجربه حرة يؤديها الإنسان فإن فشل فيها لجأ إلى غيرها حتى يرتاح إلى نتائجها .إنها تجربة نادرة مع المرء .. ورحلة إلى عالم آخر وفراق في غاية الألم والحرقة .

إنها لحظات تكون فيها حالة الزفير أطول من الشهية ويضيق مجرى التنفس حتى وكأن المرء بتنفس من ثقب إبرة والمهم هنا وقبيل توديع الحياة في اللحظات الأخيرة .. في الدقائق الأخيرة من العمر .. بماذا يتلفظ الإنسان ؟

مما يشار إليه هنا أن المرء لا يقدر أن يتلفظ بما خطط له في حياته ولا يستطيع أن يقول الكلمات التي دبلجها سابقا الله اكبر ما أعظمها من لحظات .


--------------------------------------------------------------------------------

القصــــــة الأولــــى

إنه يقرأ القرآن

شخص يسير بسيارته سيراً عادياً , وتعطلت سيـــــارته في أحد الأنفاق المؤدية إلى المدينة . ترجّل من سيارته لإصـلاح العطل في أحد العجلات وعندما وقف خلف السيارة لكي ينزل العجلة السليمة . جاءت سيارة مسرعة وارتطمـــــــــت بـــه من الخلف .. سقط مصاباً إصابات بالغة .
يقول أحد العاملين في مراقبة الطرق : حضرت أنا وزميلي وحملناه معنا في السيارة وقمنا بالاتصال بالمستشفى لاستقباله شاب في مقتبل العمر .. متديّن يبدو ذلك من مظهره . عندما حملناه سمعناه يهمهم .. ولعجلتنا لم نميز ما يقـــــــول , ولكن عندما وضعناه في السيارة وسرنا .. سمعنا صوتاً مميزاً إنه يقرأ القرآن وبصوتٍ ندي .. سبحان الله لا تقول هــــــــــذا مصاب .. الدم قد غطى ثيابه .. وتكسرت عظامه .. بل هـــــو على ما يبدو على مشارف الموت .
استمرّ يقرأ القرآن بصوتٍ جميل .. يرتل القــــــــرآن .. لم أسمع في حياتي مثل تلك القراءة . أحسست أن رعشة ســـرت في جسدي وبين أضلعي . فجأة سكت ذلك الصوت .. التفــــت إلى الخلف فإذا به رافعاً إصبع السبابة يتشهد ثم انحنى رأســه قفزت إلي الخلف .. لمست يده .. قلبه .. أنفاسه . لا شيء فارق الحياة .
نظرت إليه طويلاً .. سقطت دمعة من عيني..أخفيتــــها عن زميلي.. التفت إليه وأخبرته أن الرجل قد مات.. انطــــــــــلق زمــيلي في بكاء.. أما أنا فقد شهقت شهقة وأصبحت دموعي لا تقف.. أصبح منظرنا داخل السيارة مؤثر.
وصلنا المستشفى.. أخبرنا كل من قابلنا عن قصة الرجــل.. الكثيرون تأثروا من الحادثة موته وذرفت دموعهم.. أحدهـم بعدما سمع قصة الرجل ذهب وقبل جبينه.. الجميع أصروا على عدم الذهاب حتى يعرفوا متى يُصلى عليه ليتمكنوا من الصلاة عليه.اتصل أحد الموظفين في المستشفى بمنــــــــزل المتوفى.. كان المتحدث أخوه.. قال عنه.. إنه يذهب كل اثنين لزيارة جدته الوحيدة قي القرية.. كان يتفقد الأرامل والأيتام.. والمساكين.. كانت تلك القرية تعرفه فهو يحضر لهم الكتـــب والأشرطة الدينية.. وكان يذهب وسيـــــــارته مملوءة بالأرز والسكر لتوزيعها على المحتاجين..وحتى حلوى الأطفــال لا ينساها ليفرحهم بها..وكان يرد على من يثنيه عن الســــــــفر ويذكر له طول الطريق..إنني أستفيد من طول الطريق بحفظ القرآن ومراجعته.. وسماع الأشرطة والمحاضرات الدينية.. وإنني أحتسب عند الله كل خطوة أخطوها..
من الغد غص المسجد بالمصلين .. صليت عليه مع جموع المسلمين الكثيرة .. وبعد أن انتهينا من الصلاة حملناه إلــــى المقبرة .. أدخلناه في تلك الحفرة الضيقة ..
استقبل أول أيام الآخرة .. وكأنني استقبلت أول أيام الدنيا *

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:05 PM
القصــــة الثـانيــــــة

وهذا شابٌ في سكرات الموت يقولون له : قل لا إله إلا الله .فيقول: أعطوني دخاناً. فيقولون: قل لا إله إلا الله .
فيقول: أعطوني دخاناً. فيقولون : قل لا إله إلا الله علــه يختم لك بها. فيقول : أنا برئٌ منها أعطوني دخاناً

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:05 PM
القصــة الثالثــة

وشابٌ آخر كان صاداً وناداً عن الله سبحانه وتعالى وحلت به سكرات الموت التي لابد أن تحل بي وبك .
جاء جُلاسه فقالوا له : قل لا إله إلا الله . فيتكلم بكل كلمة ولا يقولها . ثمّ يقول في الأخير أعطوني مصحفاً ففـــرحوا واستبشروا وقالوا : لعله يقرأ آية من كتاب الله فيختم له بها
فأخذ المصحف ورفعه بيده وقال:
أشهدكم إني قد كفرت برب هذا المصحف .

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:06 PM
القصــــة الرابعـــة

توبة شاب .. معاكس

حدثت هذه القصة في أسواق العويس بالرياض . يقول أحــــــد الصالحين : كنت أمشي في سيارتي بجانب السوق فإذا شـــــاب يعاكس فتاة , يقول فترددت هل أنصحه أم لا ؟ ثم عزمت علــى أن أنصحه , فلما نزلت من السيارة هربت الفتاة والشاب خـاف توقعوا أني من الهيئة ,فسلمت على الشاب وقلت : أنا لســــت من الهيئة ولا من الشرطة وإنما أخٌ أحببت لك الخير فأحببـــت أن أنصحك . ثم جلسنا وبدأت أذكره بالله حتى ذرفت عيناه ثــم تفرقنا وأخذت تلفونه وأخذ تلفوني وبعد أسبوعين كنت أفتــش في جيبي وجدت رقم الشاب فقلت: أتصل به وكان وقت الصباح فأتصلت به قلت : السلام عليكم فلان هل عرفتني , قال وكيــف لا أعرف الصوت الذي سمعت به كلمات الهداية وأبصرت النور وطريق الحق . فضربنا موعد اللقاء بعد العصر, وقــدّر الله أن يأتيني ضيوف, فتأخرت على صاحبي حوالي الساعة ثم ترددت هل أذهب له أو لا . فقلت أفي بوعدي ولو متأخراً, وعندمــــــا طرقت الباب فتح لي والده . فقلت السلام عليكم قال وعليكــــــم السلام , قلت فلان موجود , فأخذ ينظر إلي , قلت فلان موجـود وهو ينظر إلي باستغراب قال يا ولدي هذا تراب قبره قد دفنــاه قبل قليل . قلت يا والد قد كلمني الصباح , قال صلى الظــهر ثم جلس في المسجد يقرأ القرآن وعاد إلى البيت ونام القيلولـــــة فلما أردنا إيقاظه للغداء فإذا روحه قد فاضت إلى الله . يقــــول الأب :ولقد كان أبني من الذين يجاهرون بالمعصية لكنه قبــــل أسبوعين تغيرت حاله وأصبح هو الذي يوقظنا لصلاة الفجــــر بعد أن كان يرفض القيام للصلاة ويجاهرنا بالمعصية في عقــر دارنا , ثم منّ الله عليه بالهداية .
ثم قال الرجل : متى عرفت ولدي يا بني ؟
قلت : منذ أسبوعين . فقال : أنت الذي نصحته ؟ قلت : نعم
قال : دعني أقبّل رأساً أنقذ أبني من النار

شريط نهاية الشباب منوع

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:06 PM
القصــة الخـامسة

سقر وما أدراك ما سقر

وقع حادث في مدينة الرياض على إحدى الطرق السريعة لثلاثة من الشباب كانوا يستقلون سيارة واحدة تُوفي اثنان وبقــــــــي الثالث في الرمق الأخير يقول له رجل المرور الذي حضـــــــــر الحادث قل لا إله إلا الله . فأخذ يحكي عن نفسه ويقول :
أنـــــا في سقر .. أنــــــا في سقر حتى مات على ذلك . رجـــــل المرور يسأل ويقول ما هي سقر ؟ فيجد الجــواب في كتاب الله {سأصليه سقر . وما أدراك ما سقر . لا تبقي ولا تذر . لواحةٌ للبشر ...} { ما سلككم في سقر . قالوا لم نكُ من المصلين ...}

شريط كل من عليها فان .. منوع

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:07 PM
القصــة الســادسة

تـــــوبة محمد

يقول أحد الشباب :
نحن مجموعة من الشباب ندرس في إحدى الجامعات وكان من بيننا صديقٌ عزيزٌ يقال له محمد . كان محمد يحيي لنــا السهرات ويجيد العزف على النّاي حتى تطرب عظامنــــــا.
والمتفق عليه عندنا أن سهرة بدون محمد سهرةٌ ميتـــــــة لا أنس فيها.
مضت الأيام على هذا الحال. وفي يوم من الأيام جاء محمد إلى الجامعة وقد تغيّرت ملامحه ظهر عليه آثار السكينــــة والخشوع فجئت إليه أحدّثه فقلت : يا محمد ماذا بك؟ كـأن الوجه غير الوجه. فرد عليه محمد بلهجة عزيزة وقـــال :
طلّقت الضياع والخراب وإني تائبٌ إلى الله. فقال له الشاب على العموم عندنا الليلة سهرة لا تفوّت وسيكون عندنـــــا ضيفٌ تحبه إنه المطرب الفلاني . فرد ّ محمد عليه : أرجو أن تعذرني فقد قررت أن أقاطع هذه الجلسات الضائعـــــــة فجنّ جنون هذا الشاب وبدأ يرعد ويزبد . فقال له محمـــد:
اسمع يا فلان . كم بقي من عمرك؟ ها أنت تعيش في قوة بدنية وعقلية . وتعيش حيوية الشباب فإلى متى تبقى مذنباً غارقاً في المعاصي . لما لا تغتنم هذا العمر في أعمال الخير والطّاعات وواصل محمد الوعظ وتناثرة باقة ٌمن النصائـح الجميلة . من قلبٍ صادق من محمد التائب. يا فلان إلى متى تسوّف؟ لا صلاة لربك ولا عبادة . أما تدري أنك قد تمــوت اليوم أو غداً . كم من مغترٍ بشبابه وملك الموت عند بابـــه كم من مغتر عن أمره منتظراً فراغ شهره وقد آن إنصرام عمره . كم من غارقٍ في لهوه وأنسه وما شعر . أنه قــــد دنا غروب شمسه . يقول هذا الشاب : وتفرقنا على ذلـــك وكان من الغد دخول شهر رمضان . وفي ثاني أيام رمضان ذهبت إلى الجامعة لحضور محاضرات السبت فوجـــــــدت الشباب قد تغيّرت وجوههم . قلت : ما بالكم ؟ قال أحدهم:
محمدٌ بالأمس خرج من صلاة الجمعة فصدمته سيــــــارة مسرعة .. لا إله إلا الله توفاه الله وهو صائم مصـــلّي الله أكبر ما أجملها من خاتمة .
قال الشاب : صلينا على محمد في عصر ذلك اليوم وأهلينا عليه التراب وكان منظراً مؤثراً

المصدر السابق

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:08 PM
القصـــة السـابعة

مصيبــــــــــــــة

أتوا بشاب إلى جامع الراجحي بالرياض بعد إن مات فـــي حادث لكي يُغسل . وبدأ أحد الشباب المتطوعين يباشــــــر التغسيل وكان يتأمل وجه ذلك الشاب. إنه وجهٌ أبيــض وجميل حقاً لكان هذا الوجه بدأ يتغير تدريجياً من البياض إلى السمرة . والسمرة تزداد حتى أنقلب وجهه إلى أسود كالفحم . فخــــرج الشاب الذي يغسله مسرعاً خائفاً وسأل عن وليّ هذا الشاب . قيل له هو ذاك الذي يقف في الركن ذهب إليه مسرعاً فوجده يدخن . قال : وفي مثل هذا الموقف تدخن ماذا كان يعمل أبنك؟
قال : لا أعلم . قال : أكان يصلي؟ قال: لا والله ما كان يعــرف الصلاة. قال: فخذ أبنك والله لا أغسله في هذه المغسلة ثم حُمل ولا يُعلم أين ذُهب به .

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:08 PM
القصـــة الثــامنة

الرحيـــــل ..

بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.. لكنها كعادتها تقـــــرأ القرآن الكريم .. تبحث عنها تجدها في مصلاها راكعة ساجـــد رافعة يديها إلى السماء .. هكذا في الصباح وفي المساء وفـي جوف الليل لا تفتر ولا تمل ..
كنت أحرص على قراءة المجلات الفنية والكتب ذات الطابع القصصي .. أشاهد الفيديو بكثرة لدرجة أني عُرفت به.. ومـن أكثر من شيء عُرف به.. لا أؤدي واجباتي كاملة , ولســـــت
منضبطة في صلواتي ..
بعد أن أغلقت جهاز الفيديو وقد شاهدت أفلاماً منوعـــــــة لمدة ثلاث ساعات متواصلة.. ها هو ذا الأذان يرتفع مـــــــن المسجد المجاور .. عدت إلى فراشي .
تناديني من مصلاها .. قلت نعم ماذا تريدين يا نورة ؟
قالت لي بنبرة حادة : لا تنامي قبل أن تصلي الفجر ..
أوه.. بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعته كان الأذن الأول بنبرتها الحنونة ــ هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المـــــــــرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش ــ نادتني : تعالي يا هناء إلــى جانبي .. لا أستطيع إطلاقاً ردّ طلبها ..تشعر بصفائها وصدقها نعم ماذا تريدين ؟ أجلسي .. ها قد جلست ماذا تريدين ؟
بصوت عذب {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركــــم يوم القيامة }.
سكتت برهة .. ثم سألتني: ألم تؤمني بالموت ؟.. بلى مؤمنة ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيرة ؟
بلى .. لكن الله غفور رحيم .. والعمر طويل ..
يا أختي ألا تخافين من الموت وبغتته ؟
انظري هنداً أصغر منكِ وتوفيت في حادث سيارة .. وفلانـــــة وفلانة .. الموت لا يعرف العمر وليس مقياساً له ..
أجبتها بصوت خائف حيث مصلاها المظلم ..
إنني أخاف من الظلام وأخفتيني من الموت .. كيف أنام الآن؟
كنت أظن أنكِ وافقتي على السفر معنا هذه الإجازة .
فجأة .. تحشرج صوتها وأهتز قلبي ..
لعلي هذه السنة أسافر سفراً بعيداً.إلى مكان آخر..ربما يا هناء الأعمار بيد الله .. وانفجرتُ بالبكاء..
تفكرت في مرضها الخبيث وأن الأطباء أخبروا أبي ســــراً أن المرض ربما لن يمهلها طويلاً .. ولكن من أخبرها بذلك .. أم أنها تتوقع هذا الشيء ؟
ما لك بما تفكرين ؟ جاءني صوتها القوي هذه المرة ..
هل تعتقدين أني أقول هذا لأني مريضة ؟ كلا .. ربما أكون أطول عمراً من الأصحاء .. وأنت إلى متى ستعيشين ؟ ربـــما عشرين سنة .. ربما أربعين .. ثم ماذا ؟
لمعت يدها في الظلام وهزتها بقوة..لا فرق بيننا, كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا إما إلى الجنة أو إلى النار ..
تصبحين على خير هرولتُ مسرعة وصوتها يطرق أذنــــــــي هداك الله .. لا تنسي الصلاة ..
وفي الثامنة صباحاً أسمع طرقاً على الباب .. هذا ليس موعد استيقاظي .. بكاء .. وأصوات .. ماذا جرى ؟
لقد تردت حالة نورة وذهب بها أبي إلى المستشفى ..
إنا لله وإنا إليه راجعون ..
لا سفر هذه السنة , مكتوب عليّ البقاء هذه السنة في بيتنا ..
بعد انتظار طويل .. بعد الواحدة ظهراً هاتفنا أبي من المستشفى .. تستطيعون زيارتها الآن .. هيا بسرعة..
أخبرتني أمي أن حديث أبي غير مطمئن وأن صوته متغير ..
ركبنا في السيارة .. أمي بجواري تدعو لها ..إنها بنت صالحة ومطيعة .. لم أرها تضيّع وقتاً أبداً ..
دخلنا من الباب الخارجي للمستشفى وصعدنا درجات السلـــــم بسرعة . قالت الممرضة : إنها في غرفة العناية المركــــــــزة وسآخذكم إليها , إنها بنت طيّبة وطمأنت أمي إنها في تحســن بعد الغيبوبة التي حصلت لها .. ممنــــــوع الدخول لأكثر من شخص واحد . هذه غرفة العناية المركزة .
وسط زحام الأطباء وعبر النافذة الصغيرة التي في باب الغرفة أرى عيني أختي نورة تنظر إليّ وأمي واقفة بجوارها , بعـــد دقيقتين خرجت أمي التي لم تستطع إخفاء دمعتها .
سمحوا لي بالدخول والسلام عليها بشرط أن لا أتحدّث معها كثيراً .
كيف حالك يا نورة ؟ لقد كنتِ بخير البارحة.. ماذا جرى لك ؟
أجابتني بعد أن ضغطت على يدي : وأن الآن والحمد لله بخير كنتُ جالسة على حافة السرير ولامست ساقها فأبعدته عنـــي قلت آسفة إذا ضايقتكِ .. قالت : كلا ولكني تفكرت في قول الله
تعالى : { والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق }
عليك يا هناء بالدعاء لي فربما أستقبل عن ما قريب أول أيام الآخرة .. سفري بعيد وزادي قليل .
سقطت دمعة من عيني بعد أن سمعت ما قالت وبكيت ..
لم أنتبه أين أنا .. استمرت عيناي في البكاء .. أصبح أبي خائفاً عليّ أكثر من نورة .. لم يتعودوا هذا البكاء والانطواء في غرفتي ..
مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين .. ساد صمت طويل في بيتنا .. دخلت عليّه ابنة خالتي .. ابنة عمتي
أحداث سريعة.. كثر القادمون .. اختلطت الأصوات .. شيء واحد عرفته .........
نــــــــــــورة مـــــــــاتت .
لم أعد أميز من جاء .. ولا أعرف ماذا قالوا ..
يا الله .. أين أنا ؟ وماذا يجري ؟ عجزت حتى عن البكاء ..
تذكرت من قاسمتني رحم أمي , فنحن توأمان .. تذكرت من شاركتني همومي .. تذكرت من نفّـست عني كربتي .. مـــن
دعت لي بالهداية .. من ذرفت دموعها ليالي طويلة وهي تحدّثني عن الموت والحساب ..
الله المستعان .. هذه أول ليلة لها في قبرها .. اللهم ارحمهـا ونور لها قبرها .. هذا هو مصلاها .. وهذا هو مصحفها ..
وهذه سجادتها .. وهذا .. وهذا ..
بل هذا هو فستانها الوردي الذي قالت لي سأخبئه لزواجي..
تذكرتها وبكيت على أيامي الضائعة .. بكيت بكاءً متواصلاً ودعوت الله أن يتوب علي ويعفو عنّي .. دعوت الله أن يثبّتها في قبرها كما كانت تحب أن تدعو .

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:09 PM
القصـــــة التـــــاسعة

يريد أن يجدّد العلاقة مع ربه

يقول من وقف على القصة : ذهبنا للدعوة إلى الله في قرية من قرى البلاد فلما دخلناها وتعرفنا على خطيب الجامع فيها قال خطيب الجامع: أبنائي أريد منكم أحد أن يخطب عني غداً الجمعة . يقول فتشاورنا , فكانت الخطبة عليّ أنا . فتوكلـــت على الله . وقمت في الجمعة خطيباً ومذكراً وواعظاً, وتكلمت عن الموت وعن السكرات وعن القبر وعن المحـــــشر وعن النار وعن الجنّة . يقول : فإذا البكاء يرتفع في المسجد فلمـا انتهينا من الصلاة فإذا شابٌ ليس عليه سمــــات الالــــــتزام يتخطى الناس ويأتي إليّ وكان حلــــــيق اللحية مسبل الثوب رائحة الدخان تنبعث من ثيابه فوضع رأسه على صــــــدري وهو يبكي بكاءً مراً , ويقول : أين أنتم أخي ؟ أريد أن أتوب مللت من المخدرات مللت من الضياع . أريد أن أتوب ــ يريد أن يجدد العلاقة مع الله , يريد أن يمسك الطريق المستقيـم ــ
يقول فأخذناه إلى مكان الوليمة الذي أعد لنا . فأعطيناه رقم الهاتف .. واتصل بنا بعد أيام وقال : لا بد أن أراكم . يقــول فذهبنا إليه وأخذناه إلى محاضرة . وبعد أيام أتصل بنا أيضاً وقال سآتيكم .
يقول : فيا للعجب عندما رأيناه وقد قصر ثوبه وأرخـــى لحيته وترك الدخان , يقول والله لقد رأيت النور يشعّ مــــن وجهه .
يقول : ثم ذهب من قريته إلى مدينة أخرى في نجد . ذهب إلى أمه . جلس معها عند أخيه فإذا هو بالليل قائم وبالنهار صائم لمدة ثلاثة أشهر وفي رمضان قال لأمه : أريد أن أذهب إلى إفغانستان .. لا يكفر ذنوبي إلى الجهاد . قالت أمه:
أذهب بني .. أذهب رعاك الله .
قال : بشرط أن أذهب بكِ إلى العمرة قبل أن أذهب إلى إفغانستان . فإذا بأخيه يقول له : أخي لا تذهب بسيارتي إلى العمرة فقد اشتريتها بأقساط ربويه . قال : والله لن أذهب إلى مكة ولكن سوف أذهب إلى الرياض لأبيع هذه السيارة واشتري لك سيارة خيراً منها .
وفي طريقه إلى الرياض تنقلب به السيارة ويموت وهو صائم .. ويموت وهو يحمل القرآن .. ويمــــــوت ذاهبٌ إلى إفغانستان .. ويموت وهو بارٌ بأمة .. ويمــــــوت وهو بنية العمرة

شريط نهاية الشباب .. منوع

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:10 PM
القصة العاشرة

من يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار

** ذكر هشام عن أبي حفص قال :
دخلتُ على رجلٍ بالمصيصة {مدينة على شاطيء جيحان} وهو في الموت . فقلت : قل لا إله إلا ا

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:10 PM
القصة العاشرة

من يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار

** ذكر هشام عن أبي حفص قال :
دخلتُ على رجلٍ بالمصيصة {مدينة على شاطيء جيحان} وهو في الموت . فقلت : قل لا إله إلا الله . فقال : هيهـــات حيل بيني وبينها .

** وقيل لآخر : قل لا إله إلا الله . فقال : شاه رخ { اسمان لحجرين من أحجار الشطرنج لأنه في حياته كان مفتوناً به} غلبتك . ثم مات .

** وقيل لآخر : قل لا إله إلا الله. فجعل يهذي بالغناء ويقول تاتنا تنتنا حتى مـــــــات .

** وقيل لآخر : قل لا إله إلا الله . فقال : ما ينفعني ما تقول ولم أدع معصية إلا ارتكبتها ثم مات ولم يقلها .

** وقيل لآخر ذلك . فقال : وما يغني عنّي وما أعرف أني صليت لله صلاة ثم قُضي ولم يقلها .

** وقيل لآخر ذلك فقال : هو كافــــــــر بما تقول وقضي

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:10 PM
أصغر داعية في العالم!!


حدثني شيخ جليل صادق فقال:
هل تعرف أصغر داعية في العالم ؟!
قلت : عيسى بن مريم عليه السلام ! قال : لا ؛ في هذا الزمان ؟ قلت : هات !
قال اسمع :
لي قريب فتح الله عليه الدنيا ؛ فأُغدِقت عليه الأموال والجاه . فأصبح له شأن
في الناس كبير ؛ وله في كل شيء نصيب إلاَّ في العلاقة مع الله ! فهي مقطوعة
تماماً ؛ لا يعرف الصلاة ولا يطرق للمسجد باباً مع وفور صحته وسعة رزقه !.
رَزَقه الله فوق ذلك ابناً جميل الطلعة ؛جمع الله فيه ما فرَّقه في سائر
الأطفال من الجمال والذكاء والفطنة والفصاحة واللباقة ؛ وهو مع هذا لم يتجاوز
عمره الست سنوات !! أي أنه لم يدخل المدرسة بعد .
جاء يوماً إلى مجلس أبيه ؛ وأبوه سادر في غيّه ؛ قد سمّر عينيه في شاشة التلفاز
و(الريموت كنترول ) بين يديه يقلب القنوات ؛ وفَغرَ فاه كالأبله وغاب عن
الوعي ! . دخل الطفل على أبيه ورأسه ينطف بالماء ووجهه كذلك ؛ مشمراً عن ذراعيه
الصغيرتين اللتين يقطر منهما الماء أيضاً .. وقف أمام أبيه .. نظر إليه نظرة
طفولية فيها كل معاني البراءة !
قال له أبوه :
- سلامات ! إلى أين إن شاء الله ؟!
- قال بلهجة بريئة فيها لثغة (إلى المثجد ..أروح أثليّ مع الناث ..مع المثلمين
ماني ذيّك يهودي ..أنت يابابا يهودي ما تحب الثلاة ) وترجمة هذه العبارة ( إلى
المسجد أذهب أصلّي مع الناس مع المسلمين لست مثلك يهودياً ؛ أنت يا أبي يهودي
ما تحب الصلاة ) ..
- ( غص الأب برِيقه ) .. يا ولد ما هذا الكلام ؟!
- والله ثحيح ! (صحيح ) .. ثم ولّى وترك الأب في دهشته ..!
مكث الأب ساعة إلاّ ربعاً يدور في المنزل لا يلوي على شيء يفكر في ابنه الصغير
الذي قذف في وجهه بهذه القنابل الإيمانية وذهب .
انتظره بفارغ الصبر .. وفجأة فُتح الباب بهدوء وإذا بالصغير يدخل ...
- لماذا تأخرت ..!
- (قلت لك باروح أثلّي ! مع الناث )
أقسم الأب أن الله يحمي هذا الصغير منه فلا يستطيع أن يمسه بسوء ولا أن يمد
نحوه يده بالضرب ؛ ولا لسانه بالشتم ؛ رغم ما كان يُعرف عن هذا الأب من شدة
وجبروت ..
* * *
مكث على هذا الحال سنتين كاملتين .. قال : تأخر الطفل مرة للَّعب خارج البيت ؛
فجُنَّ جنون الأب وقرر الخروج للبحث عنه ؛ وبينما هو يُهم بالخروج إذ بالباب
يُفتح ....و..
- أين كنت ؟ بحثنا عنك في كل مكان .. وفي كل غرفة .. مابقي إلاَّ أن نستعين
بالشرطة للبحث عن حضرة جنابك الكريم !
- (يا بابا.. يا بابا .. أنت ليش ما تفهم .. أنت يهودي يا بابا اللي ما يحب
الصلاة يهودي ! لعبت وبعدين صليت المغرب وتكلمت مع جارنا عبدالعزيز وجئت
مباشرة .. ما تأخرت) ..
- قال الأب : لم أعِ بنفسي إلاَّ ودموعي تنثال على خدي ...إلى متى هذه الغفلة
.؟ إلى متى وأنا أتلقى هذه المواعظ البريئة وأنا في ظلمة الذنب ؛ من طفل أنطقه
الله تعالى بالحق ؟ .والله لم يكن لأحد تأثير عليه حتى أمه رغم صلاحها لم تكن
تلقنه هذا الكلام ولكنه الله عز وجل إذا أراد شيئاً كان !.
تأملته طويلاً .. وقد دخلتني هيبة منه ؛ وقذف الله له في قلبي محبة ممزوجة
برهبة ..لم تكن فيَّ من قبل ! .. برهة من الوقت مرت بنا .. وصمت ونظرات .. لم
يقطع ذلك الصمت إلاّ صوت الحق ينادي لصلاة العشاء .. صوت الأذان الجميل الذي
انطلق من المسجد المجاور الذي لا أتذكر متى آخر مرة دخلته !
نظر إليَّ ولدي كمن يقول لي : يا أبي خذ بيدي وهيا بنا سوياً إلى رحاب الله
...قفزت ! وحملته بين ذراعيّ بعد أن توضأت وقبلّتُه قبلة طويلة خرجت من أعماق
قلبي ودموعي تغطي خده الصغير وذهبت به إلى المسجد ولم أكد أضع أول قدم على عتبة
المسجد حتى رأيت ابني يكاد يطير من الفرح ؛ كلما لقي أحداً من المصلين الذين
يعرفهم ؛ عرّفهم عليّ :
- هذا بابا .. يا عم ( أحمد )..! يا عم (فهد) هذا بابا .. هذا بابا يا ….
توافد المصلون من أصدقاء الداعية الصغير يهنئون أباه على نعمة الصلاة ! ودخوله
المسجد لأول مرة منذ سنوات طويلة .
* * *
قال الشيخ !: والله لقد رأيت الرجل تعلو وجهه نضرة جميلة ؛ بعد أن كانت تعلوه
كآبة وقترة وغبرة .. رأيته تكسو وجهه لحية جميلة ! وكان يحدثني عن هذا الطفل
أنه كان يزعجهم حتى يوم الجمعة من الصباح الباكر ؛ نوقظه ليغتسل وتطيبه أمه
ليذهب إلى صلاة الجمعة ..
فال الشيخ : كنت أرى ذلك الطفل يلعب مع الصغار في الشارع فأستغرب وأقول في نفسي
أمعقول أن يكون هذا داعية ناجحاً على صغره ولعبه .. ويفشل كثير منا على كبرنا
وجِدِّنا ! ....
* * *
وبعد .. فإن الله عز وجل إذا أراد أمراً هيأ له أسبابه ؛ وهل أجمل من طفلٍ
ينشئه الله تعالى في طاعته ويحوطه بحفظه ؛ وهل ينتظر (بعض) الآباء أن يقودهم
أبناؤهم إلى المساجد .. بدلاً من أن يكونوا هم عوناً لأبنائهم على الخير ؛ وهل
انقلبت مفاهيم التربية حتى يكون الابن هو الذي يربي أباه…
وكم بيننا من عبر ولكن لا نعتبر !..

كتبه :
موسى محمد هجاد الزهراني

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:11 PM
أسيرة القصر
عبد الله العيادة


حركة غير عادية تجتاح بيتنا الصغير , فهذه هي اللحظات الأخيرة لنا فيه , فبدأت أودع كل زاوية , كل جدار كل نافذة فهي قد سجلت أجمال ذكريات عشتها منذ اللحظات الأولى لزواجي . فهذا البيت كان هو هدية زواجي , وبحق كان في ذلك الوقت قصرا شامخا , لذلك سجلت أروع اللحظات من السعادة والمحبة والمودة والرحمة .

هاهو اليوم الأخير لنا فيه , فقلت سبحان الله ما أسرع ما يزهد الإنسان بالماضي ؟ وتتطلع نفسه إلى ما هو اكبر وأوسع ولا يدري ما ينتظره ولكن هي النفس البشرية تلهو وتنسى سريعا .
وقفت القي بنظرة الوداع الأخيرة فسافرت للماضي وتذكرت يوم كنت عروسا ادخله لأول مرة , فجذبني زوجي من يدي فأعادني إلى الواقع وهو يقول ستـنسين هذا البيت اذا دخلت ذلك القصر ؟ فقلت الحمد لله الذي أبدلنا وأوسع علينا وفتح لنا باب رزق من عنده ..

دخلت إلى القصر الجديد , ويا لهول ما رايت ؟ جنة في الأرض فغمرتني السعادة التي لا أستطيع وصفها , فصرت كالفراشة التي تتنقل بين الزهور بكل كبرياء . انا سيدة هذا القصر . سبحان الله نعمه لا تعد ولا تحصى .. لمن يشكره ويحمده ..

مرت اشهر قليلة وأنا لم أفق من لذة ونشوة الفرحة في هذا القصر . وبينما الأيام تمر كأجمل ما يكون أقام زوجي وليمة ودعا إليها الأقارب والأصدقاء لزيارة هذا القصر . فرفضت ان يحضر زوجي الطعام من الفندق لأني أنا سأعمل الوليمة بنفسي فمنذ الصباح الباكر أيقظت العاملات وبدأنا في تهيئة القصر للزائرين وإعداد الوليمة أردت ان أتفوق على ما يعده أصحاب الفنادق والمطاعم , لأثبت لزوجي اني قادرة على مواكبة العصر .

خرج زوجي الساعة العاشرة صباحا بعدما ألقى بنظرة علي وأنا كالمهرة في السباق حركة دائمة لا تهداء فرأيت شيئا في عينيه لم افهمه بعدما رسم على شفتيه ابتسامة أعذب من ماء المطر جمعت لي أعذب الحب والحنان والرحمة والمودة , فأحسست بقشعريرة في جسدي لم اعهدها من قبل ولم أجد لها تفسيرا .. فامتزج الفرح بالخوف والطمأنينة بالقلق ..

رفع صوت الحق معلنا دخول وقت صلاة الظهر , أديت الصلاة وعدت إلى وضع اللمسات الأخيرة على السفرة في صالة الطعام . بعد الصلاة بداء الضيوف يتوافدون إلى قصرنا . الساعة تقترب من الواحدة والنصف ظهرا اصطكت صالة الجلوس بالرجال , وصالة النساء بالنساء .. لا ادري ما بي ؟؟ أحس بدبيب القلق يسري في عروقي ولا ادري . كل شيء على ما يرام فماذا هذا القلق ؟؟؟

عقارب الساعة تقترب من الثانية ظهرا . زوجي لم يحضر بعد . قال انه لن يتأخر . ولكن لازال في الوقت متسع فلماذا القلق ؟؟ ولكن هؤلاء الضيوف قد اكتمل عقدهم . بدأت أطرافي ترتعش ولا ادري لماذا .. اخرج وادخل . ابنتي أفزعها قلقي . ما بك يا أماه ؟ لا ادري يا بنيتي .. ابوك لم بحضر بعد والضيوف قد اجتمعوا .. والطعام جاهز .. بد أ الشك يساورني .. أنفاسي تتلاحق .. أحسست بجفاف في حلقي فهرعت إلى الماء ولكن يظهر أني لست بحاجة إلى الماء فانا بحاجة إلى ان اطمئن على زوجي 0 لماذا تأخر ؟

ترى أين أنت يا زوجي ؟؟؟

جالت بخاطري أفكارا سيئة . قد يكون تعرض لحادث تصادم ؟ أنا اعرفه اذا كان مشغولا يسرع ولا يلقي بالا لبعض الإشارات التي تتربص دائما بالمستعجل .. لا لا .. هو اعقل من ان يتجاوزها . قد تكون السيارة تعطلت به لكن سيتصل ويخبرني ..

الساعة الثانية والنصف القلق يخيم على القصر جميعا , الهمس بداء يسري بين الضيوف .. لا ادري ما بي قدماي لا تحملاني ..

رن جرس الهاتف فأسرعت إليه وأنا اصرخ دعوه انا اكلمه .. رفعت السماعة أين أنت يا حبيبي ؟ الضيوف بالقصر والطعام جاهز . لماذا تأخرت هل حصل لك مكروه ؟ فأوقفتني صرخة من المتحدث . دعيني أخبرك انا لست زوجك . سقطت السماعة من يدي وأنا القي بنظرة على الباب المطل على صالة الضيوف . فرأيت شيئا غريبا ؟ الضيوف مالهم يخرجون لم يتناولوا الطعام . ؟ لابد ان أمرا ما قد حصل ؟؟ لطفك يا ربي .. ترى ما الأمر ؟ سبحان من يعلم السر وأخفى ..

دخل علي أخي وهو يجر خطاه جرا .. فرأيت بقايا دمعة قد حبست في عينيه . فسافرت بعيدا في ظنوني . وعرفت ان هناك أمرا لا أطيق احتماله فقلت وأنا أطلق صرخة في داخلى فجرت كومن حيرتي أين زوجي ؟ أين حبيبي ؟ فلم يجبني . فاشتد ذهولي بعدما صرف وجهه عني وهو يخفي دموعه التي غلبته فلم يستطع حبسها فخرج مسرعا .

فأبصرت بيقيني فعرفت انه الرحيل الحتمي الذي لابد منه فتبعت أخي وأنا بين الذهول واليقين هل مات زوجي ؟؟ خرج من عندي سليما معافى ؟ فقال أخي وهو يغلب بكاءه هكذا الموت يا أخيه ليس له قريب أو صاحب . زائر يقدم بدون اخبار ويدخل دون استئذان .. قلت إنا لله وإنا إليه راجعون .. اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خبرا منها ..

قلبت بصري في أرجاء قصري الشامخ .. وإذا به تحول إلى قصر للأشباح .. اظلم بعد النور وانهدم بعد البناء بعدما رحل عموده وأساسه . وأنا التي كنت أمل ان أعيش في هذا القصر سنين طويلة ؟ وأنا التي كنت آمل ان أتنعم بهذا النعيم أمدا طويلا ؟؟ ولكن أتذرع بحبائل الصبر والاحتساب والرضى بما قدر الله . فأحسست بنهر الطمأنينة بعدما ذاب جليد الحزن والهم ...

فليت شعري هل تدوم القصور لأهلها ؟
وليت شعري كم ساكن لقصره سيرحل عنه قريبا
وكم من مؤمل لدنياه خطفه الموت ولم يبلغ مناه
آه على هذه الدنيا . كم أفسدت من عامر وأشقت بعد سعادة ؟؟
وكم فرقت من أحبة وجماعة ؟ فأين المعتب والمعتبرة

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:13 PM
من كلمات التائبين


• كتبت والفرح يشع بين كلماتها :
يوم كنت لا أدرك شيئا من الحياة غير حياة اللهو والبعد عن تعاليم الدين الإسلامي يومها ذاك كانت الرياح تعصف بي وتقتلع جذور الطمأنينة والهناء من أعماق نفسي والأمواج تتصارع علي وتطرحني يمينا وشمالا ساعة في سماع أغنية ماجنة وساعة يسترق أذني حديث لاه وساعة أقلب صفحات كتاب لا يمت إلى الإسلام بصلة أو مجلات خليعة لشياطين الأنس يد فيها . كان ذلك لا يزيد حياتي إلا فراغا ومللا أكثر فالضيق لا يزال في نفسي والوحدة تكاد تقتلني رغم كثرة الصحاب .
فأخذت أبحث عن الدواء ... عن بديل لتلك الحياة التي لم أرتضها لنفسي وبدأت أقلب صفحات تلك الأيام التي تمر مر السحاب وبينما أنا كذلك والأفكار تتزاحم في خاطري تذكرت شيئا غاب عني منذ زمن ... فانطلقت بسرعة إليه وحملت القرآن العظيم وضممته إلى صدري في حنان وشوق يغمر نفسي ضممته بقوة وكأني أريد أن أمزجه بقلبي . وبريق الدمع يغمر عيني .. ومع كتاب الله رأت عيناي بصيصا من النور وأدركت عندها أن لا حياة بغير الالتزام بالإسلام وأن مصدر سعادة الإنسان هو الإيمان بالله .
فيا من تبحثون عن السعادة ... عن الاستقرار النفسي عن الطمأنينة .. عن النقاء .. عن الصفاء .. عن المعاني الإنسانية ..
لا تبتعدوا كثيرا .. ستجدون ضالتكم بين أيديكم في القرآن الكريم .. في تعاليم الدين .. قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) .. ذات النطاقين

• كنت ابكي ندما على ما فاتني من حب الله ورسوله , وعلى تلك الأيام التي قضيتها بعيدة عن الله عز وجل . ( امرأة مغربية أصابها السرطان وشفاها الله منه )

• لقد ولدت تلك الليلة من جديد , وأصبحت مخلوقاً لا صلة له بالمخلوق السابق وأقبلت على تلاوة القرآن , وسماع الأشرطة النافعة من خطب ودروس ومحاضرات . ( شاب تائب )

• نعم لقد كنت ميتاً فأحياني الله ولله الفضل والمنة . ( الشيخ أحمد القطان )

• وعزمت على التوبة النصوح والاستقامة على دين الله , وأن أكون داعية خير بعد أن كنت داعية شر وفساد ... وفي ختام حديثي أوجهها نصيحة صادقة لجميع الشباب فأقول : يا شباب الإسلام لن تجدوا السعادة في السفر ولا في المخدرات والتفحيط , لن تجدوها أو تشموا رائحتها إلا في الالتزام والاستقامة ... في خدمة دين الله ... في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ماذا قدمتم يا أحبة للإسلام ؟ أين آثاركم ؟ أهذه رسالتكم ؟
شباب الجيل للإسلام عودوا *** فأنتم روحه وبكم يسود
وأنتم سر نهضته قديما *** وأنتم فجره الزاهي الجديد
( من شباب التفحيط سابقاً )

• لقد أدركنا الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع وهي أن الإنسان مهما طال عمره فمصيره إلى القبر , ولا ينفعه في الآخرة إلا عمله الصالح ( الممثل محسن محي الدين وزوجته الممثلة نسرين )

• أتمنى من الله وأدعوه أن يجعل مني قدوة صالحة في مجال الدعوة إليه , كما كنت من قبل قدوة لكثيرات في مجال الفن . ( الممثلة شهيرة )

• كما أتوجه إلى كل أخت غافلة عن ذكر الله .. منغمسة في ملذات الدنيا وشهواتها أن عودي إلى الله – أخيه – فوالله إن السعادة في طاعة الله . ( طالبة تائبة )

• وخرجت من المستشفى إلى المسجد مباشرة , وقطعت صلتي بالماضي .... وأنصح إخواني الشباب وغيرهم بالحذر من رفقاء السوء . ( مدمن تائب )

• فبدأت بالبكاء على نفسي وعلى ما مضى من عمري في التفريط في حق الله وحق الوالدين
( شاب تاب بعد سماعه موعظة )

• واليوم ما أكثر المغترين بهذه الدنيا الفانية , والغافلين عن ذلك اليوم الرهيب والذي يفر فيه المرء من أخيه , وأمه وأبيه , وصاحبته وبنيه , يوم لاينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم . فهل من عودة قبل الموت ؟ ( شاب تاب بعد رؤيته ليوم القيامة في المنام )

• وختاماً أقول لكل فتاة متبرجة ... أنسيت أم جهلت أن الله مطلع عليك , أنسيت أم جهلت أم تجاهلت أن جمال المرأة الحقيقي في حجابها وحيائها وسترها ؟ (فتاة تائبة)

• كما أصبحت بعد الإلتزام أشعر بسعادة تغمر قلبي فأقول : بأنه يستحيل أن يكون هناك إنسان أقل مني إلتزاماً أن يكون أسعد مني , ولو كانت الدنيا كلها بين عينيه , ولو كان من أغنى الناس ... فأكثر ما ساعدني على الثبات – بعد توفيق الله – هو إلقائي للدروس في المصلى , بالإضافة إلى قراءتي عن الجنة بأن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من اللباس والزينة والأسواق والزيارات بين الناس وهذه من أحب الأشياء إلى قلبي . فكنت كلما أردت أن أشتري شيئاً من الملابس التي تزيد عن حاجتي أقول ألبسها في الآخرة أفضل .
(فتاة انتقلت من عالم الأزياء إلى كتب العلم والعقيدة )

• وقد خرجت من حياة الفسق والمجون , إلى حياة شعرت فيها بالأمن والأمان والأطمئنان والإستقرار . ( رجل تاب بعد موت صاحبه )

• وكلما رأيت نفسي تجنح لسوء أو شيء يغضب الله أتذكر عاى الفور جنة الخلد ونعيمها السرمدي الأبدي , وأتذكر لسعة النار فأفيق من غفلتي ... والحمد لله أني قد تخلصت من كل مايغضب الله عزوجل من مجلات ساقطة وروايات ماجنة وقصص تافهة أما أشرطة الغناء فقد سجلت عليها ما يرضي الله عز وجل من قرآن وحديث . (فتاة تائبة )

• حقيقة كنت في غيبوبة عن الإسلام سوى حروف كلماته . ( سوزي مظهر )

• نعم لقد كنت أتمنى أن أكون مسلمة ملتزمة لأن ذلك هو الحق والله تعالى يقول ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ( شمس البارودي )

• دخلت إلى البيت وكان أول ما وقع عليه بصري صورة معلقة على الحائط لبعض الممثلات ... فاندفعت إلى الصور أمزقها ... ثم ارتميت على سريري أبكي ولأول مرة أحس بالندم على ما فرطت في جنب الله ... فأخذت الدموع تنساب في غزارة من عيني ( شاب تائب )

• فخرجت من البيت إلى المسجد ومنذ ذلك اليوم وأنا – ولله الحمد – ملتزم ببيوت الله لا أفارقها وأصبحت حريصاً على حضور الندوات والدروس التي تقام في المساجد وأحمد الله أن هداني إلى طريق السعادة الحقيقية والحياة الحقة ( الشاب ح . م .ج )

• وانتهيت إلى يقين جازم حاسم أنه لا صلاح لهذه الأرض , ولا راحة لهذه البشرية ولا طمأنينة لهذا الإنسان ولا رفعة ولا بركة ولا طهارة ... إلا بالرجوع إلى الله ... واليوم أتساءل كيف كنت سأقابل ربي لو لم يهدني ؟ ( طالبة تائبة )

• فتبت إلى الله وأعلنت توبتي وعدت إلى رشدي وأنا الآن ( ولله الحمد ) من الداعيات إلى الله ألقي الدروس والمحاضرات وأؤكد على وجوب الدعوة . (فتاة تائبة )

• بدأ عقلي يفكر وقلبي ينبض وكل جوارحي تناديني : أقتل الشيطان والهوى ... وبدأت حياتي تتغير ... وهيئتي تتبدل ... وبدأت أسير على طريق الخير وأسأل الله أن يحسن ختامي وختامكم أجمعين . (شاب تاب بعد سماعه لقراءة الشيخ علي جابر ودعائه )


--------------------------------------------------------------------------------

وقــفــة

أخي على طريق الحق ... اعلم وفقـني الله وإياك للصواب بأنه لم يتميز الآدمي بالعقل إلاّ ليعمل بمقـتضاه فاستحضر عـقـلـك ، واخـل بنفـسك تعـلم بالدليل أنك مخلوق مكلف وأن عـليك فـرائـض أنت مطالب بها ، وأن الملكين يحصيان ألفاظـك ونظـراتـك ، وأن أنفـاس الحي خطاه إلى أجله .

أســألــك أخــي وأنــــت الـحــكـــــــــــــ م !!!

لو أن الله خلقـك أعمى هل تعـص الله بنظرك ؟
ولو أن الله خلقك أصم هل تعص الله بأذنك ؟
لو أن الله خلقـك أبكم هل تعص الله بلسانك ؟
ولو أن الله خلقك مشلولاً هل تعص الله بقدمك ؟

إذاً .... أخي إنما أنت تعـص الله سبحانه وتعالى بنعم الله ، فهل يستحق المنعم هذا الجزاء ؟

ولو أنــك .... أخي !!! تفـكـرت في لذة أمس أين ذهبت ، لقـد رحلت وأبقـت ندماً .
ولو أنك تفكرت أيضا أين شهوة النفـس ؟ كم نكست رأساً وزلت قدماً !!!
قال الشاعـر:

أيها اللاهي بلا أدنى وجل *** اتـق الله الذي عز وجل
واستمع قولاً به ضرب المثل *** اعتزل ذكر الأغاني والغزل
وقل الفصل وجانب من هزل
كم أطعت النفـس إذ أغويتها *** وعلى فعل الخنا ربيـتـها
كـم ليـالٍ لاهـياً أنهـيـتـهـا *** إن أهنى عـيشة قـضيتها
ذهبت لذاتها والإثــم حــل .

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:14 PM
هكذا تكون لذة الخيانة


قصة ليست من نسج الخيال !!
... كان في رغدٍ من العيش ؛ يحسده عليه وعلى وظيفته ومنصبه أقرانه ؛ يجري عليه رزقه بكرةً وعشياً ؛ يتقلب في نعم الله تعالى .. لكن .. دونما حمدٍ ولا شكر .
عقد صداقةً متينة ؛ وربط وشائج حميمة ؛ مع من كان سبباً في إخراج آدم من الجنة ؛ مع إبليس الرجيم ! سلَّمه مفاتيح قلبه ؛ يدخله متى شاء كما يشاء ويفعل به الأفاعيل ؛ ويتركه تتعاوى وتتعادى فيه الوحوش الضاريات .
وفي غمرة الضياع عرضت له امرأةٌ آيةٌ في الفتنة ؛ يرقص الدَّلُّ والغُنجُ في أعطافها ؛ وتمزج ذلك كله بالتمنع المصطنع .... وهن راغبات(1)! ؛ وقع ذلك من نفسه موقعاً عظيماً ..
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى *** فصادف قلباً خالياً فتمكنا
أما هو فقد كان خليَّ القلب ؛ لكنه كان يعرف الهوى ؛ فهوى في مهاوي الردى ؛ ودركات الرذيلة .
كانت تلك المرأة ؛ امرأةَ جاره ؛ وكانت مُنعمَّةً في بيتها ؛ مطاعة الأمر لدى سيدها ! رغم تعاقب السنين وطول العشرة لم يعرف الملل إلى قلب زوجها منها طريقاً ؛ بل كان يتحبب إليها بكل ما تشتهي حتى كانت ( .. أنموذجاً ) في النساء فريداً . لكنها هي أيضاً من اللائي أنخْن المطايا على باب من أغوى حواء وأخرجها من الجنة ..!

* * *

رآها فّفُتِنَ بها ؛ ورأته هي فصادته ؛ وألقته في شباكها عبداً ؛ ونسيت الله ونسيت الزوج العبد السيد ! ونسيت ستة من الأطفال هم نتاج زواجها في سنوا ت عمرها .
ألقت إليه رقم هاتِفها ؛ فهاتَفها ؛ وكان يقضي معها الليالي الطوال على الهاتف في آهات الغرام الساخنة الفاجرة الكاذبة الخاطئة ... وفي يوم ٍ... أقنعها بضرورة رؤيتها ..
- نار الشوق تُلهب قلبي .. أريد أن أراكِ ..
- غداً .. زوجي في عمل آخر النهار .. إلى منتصف الليل .. سأرقد أطفالي ..
وأنتظرك ؛ الساعة التاسعة مساء ، بعد صلاة العشاء !!
- ما أطولها من ليلة حتى أراك غداً ..
- ( ضحكة فاجرة مجلجلة ) .. تُصبح على خير !

* * *

كان زميل الزوج يتفقد شبكة الهواتف في الحيّ ؛ فهذا عمله وعمل زوجها ؛ لفت انتباهه انشغال هاتف منزل زميله طويلاً ، وبدافع الفضول أقحم نفسه في ( الخط) مسترقاً للسمع !
فإذا بالمفاجئة وهول الصدمة يعقد لسانه : رجلٌ أجنبيٌ يحادث امرأة زميله بكلام يقطر منه الفحش والتفحش وهي سامعة مطيعة ضاحكة ...فاجرة ! .
هُرع إلى مقر عمله ؛ حمل المصحف بيده ؛ دخل على زميله (.. زوجها) ؛ قال له :
- أريدك أن تقسم لي بالله وتعاهدني ألاَّ تمسني بسوء .. وضعْ يدك على المصحف(2)..
- ( أقسم له كما أراد )..!
- زوجتك على موعدٍ خبيث ٍ مع خبيثٍ غداً ..! بعد صلاة العشاء ؛ التاسعة مساءاً !
ضاقت عليه الأرض بما رحبت ؛ وضاقت عليه نفسه ؛ وتتابع شريط الأحداث في عقله سريعاً .. الشرف .. العرض .. الأطفال .. العمل .. الزوجـ ... ؛ تصبَّر كمن يجرع العلقم طلباً للشفاء ؛ وكمن يمشي على الرمضاء في اليوم الصائف في شدة القيظ ؛ طلباً للظل الظليل ..

* * *

همَّ أن يبطش بزميله ؛ فتذكر أن يده لا تزال على المصحف ؛ وأنه أقسم له ألاَّ يمسه بسوء .
في الموعد المضروب ؛ كانت سيارة تجوب الحي ؛ لا تلوي على شيء بها رجل يكثر الإلتفات يميناً وشمالاً ؛ وَقَفَها(3) بعيداً .. ثم ترجل .. مشى على رجليه ..
أتى باباً لبيتٍ لا يبعد عن المسجد كثيراً .. ! امتدت يده لكي يقرع الجرس ؛ وقبل أن تقع يده على زر الجرس ؛ فُتح البابُ فجأة ! ..
وقف برهة .. ثم .. نظر .. ثم .. دخل بخطوات ثابتة .. ؛ وأغلق الباب خلفه بقوة ؛ فانبعث صوتٌ أصمَّ الآذان .
.. كان هناك من يرقب البيت وضيفه الخبيث ! لكنه كان في همٍّ عظيم وصبرٍ أعظم .
انتظر زمناً ؛ ثم ترجل من سيارته ؛ ووقف لدى الباب ؛ أدخَل المفتاح وأدراه برفق ؛ فُتح الباب ؛ ثم... فَتح البابَ الداخلي ! ثم ...... هناك كانت المفاجأة التي تعقد لسان أفصح الفصحاء وأبلغ البلغاء في الدنيا ..
الزوج والزوجة والخائن ؛ كلهم يلتقون في صالة المنزل ؛ ولكن رجلاً واحداً منهم فقط كان يلبس ثيابه .. أما الآخران .. فكما خلقهم الله ؛ حفاة عراة !
امتدت يد الزوج بقوة إلى باب الصالة المطل على غرفة صغيرة مجاورة ليفتحه ويُدخل الأطفال الستة الذين حبستهم العاهر بها ! فإذا بهم يدخلون ليقفوا على أفظع منظر رأته أعينهم البريئة في حياتهم .
نظر الزوج إلى الخائن والخائنة .. وأخرج من جيبه مسدساً حمله بيدٍ ترتجف من الغضب .. وجهه إلى الخائـ... ..
- ماذا تظن أن أصنع بك الآن يا من انتهكت حرمتي وعرضي ودنست شرفي ..
- .................... ...... !!
- ( أرجع مسدسه على جيبه ) .. اسأل الله العظيم جبار السموات والأرض ؛ أن يجعل ذنب هؤلاء الصغار في عنقك إلى يوم القيامة ... أخرج .. أخرج الله ينتقم منك .. الله ينتقم منك ..
وأنتِ البسي ثيابك واتصلي بأهلك وقولي لهم .. قولي لهم سنزوركم غداً حسبي الله ونعم الوكيل .. حسبي الله .....

* * *

سحابة سوداء خيمت على وجوه الأطفال الأبرياء ؛ ولاذوا بأمِّهم العريانة التي تتقي بيدها عو....... ؛ وبكاءٌ ونحيبٌ يشق سماءَ ( الصالة ) .. وأعظمه بكاء المطعون في عرضه ؛ وعفة زوجته؛ وحرمة منزله .. موقف يعجز القلم عن تصويره .

* * *

أما الخائن .. فلبس ثيابه ؛ وخرج ولمَّا يغتسل ْ ! . مكث غير بعيد يرقب المكان ؛ فإذا سيارات النقل الثقيل ؛ ورجالٌ يدخلون المنزل ويخرجون يحملون على أكتافهم أثاث المنزل المنكوب ! وفجأة .. إذ بالزوج يخرج ووراءه الخائـنـة .. وخلفهم الأبرياء .. وعلى صدر الأب أصغر طفلٍ فيهم!, .. استقلوا سيارتهم .. وانطلقوا .. ؛ تبعهم الخائن من حيث لا يشعرون ؛ قطعوا مئات الأميال وهو خلفهم ؛ حتى تبين له أنهم فارقوا المنطقة ... إلى ... إلى الرياض ! حيث يقيم أهل الخائنة .
أما هو فواصل سيره الساعات الطوال ؛ حتى وقف سيارته بجوار مسجد على قارعة الطريق ؛ اغتسل ... ثم .. واصل سيره .. فلم يقف بسيارته إلاّ بجوار .. بيت الله العتيق .. نظر طويلاً إلى الكعبة المشرفة ! التي تتستر بثيابها السوداء الجميلة ؛ فسالت دموعه على خديه ؛ وألم الجريمة يقطع قلبه تقطيعاً ؛ ويلوح له بين ناظريه أنىّ اتجه .
مكث سبعة أيام ؛ لا يذوق فيها طعماً للنوم ؛ إلاَّ يسيراً إذا غلبه النوم ؛ ..
صلاة ٌ وبكاء وطواف واستغفار وشرب من ماء زمزم ....
غاب عن عمله وعن الدنيا جميعاً ؛ ثم عاد إلى شقته وكان ( عزباً )! هو وزميل له .
عاد إلى شقته لكنه غير الشخص الذي خرج منها قبل أسبوع ؛ رآه زميله فعانقه وعاتبه على غيابه دون أن يخبره أو يخبر عمله أو والدته ؛ فلم يرد عليه إلاَّ بالاستغفار والتسبيح والتهليل .. فانفجر زميله ضاحكاً..
- ما هذا الحال ؟‍! أراك تستغفر ... وأنت أكبر (.. مغازل )..!
- ( بكاء قلب الهزل إلى جدٍ ).. هل تذكر جارتنا ؟
- نعم ...
- هل تعلم أني كنت على علاقة بها ؟
- نعم أعلم ..
- فهذه قصتنا فاسمعها ...!
... وبعد ! فإنها ( من صميم الواقع ) .

وكتبه
موسى محمد هجاد الزهراني

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:15 PM
وأيضاً.. هكذا تكون لذة العقوق !!


من صميم الحياة ..
.. كانت ترى فيه السعادة كل السعادة ، ترى فيه الدنيا كلها ولا ترى في الدنيا سواه ، وكذلك كان ؛ لأنه وحيدها ؛ وهي كذلك ! كانت وحيدته ؛ إذ أنهما كما يقول أهل هذا الزمان ( مقطوعان من شجرة ) ! وترجمتها : أنهما لا قريب لهما ولا نسيب ولا صهر لا حبيب !.
مات زوجها ولم يترك وراءه لها سوى بيت من الطين ؛ يقبع في زاوية خجولة من حيٍّ قديم من أحياء الرياض ! ؛ ليس في بيتها ما يرد العين إلاَّ أثاثٌ إذا رأيته عرفت من أول نظرة أنه لم يعد يصلح إلاَّ لزمن ولَّى أصحابه قبل عشرين عاماً ؛ أما أصحاب زماننا فيأنفون أن يجلسوا على مثله ؛ لأن ثيابهم أنظف من قلوبهم ! أما أولئك السابقون فبعكسنا تماماً كانت قلوبهم أنظف من ثيابهم !.
.. وترك لها في هذا البيت طفلاً رضيعاً في أشهره الأولى .. فكان كل متاعها في الدنيا : بيتاً من الطين ؛ وطفلاً كوجه الصبح الحزين ؛ وحفنةً تأتيها كل عام لا تملأ الكفَّ من مال يسمى ( الضمان الاجتماعي) تُقيم به صُلْبها وصُلب صغيرها وتدخر ما بقي منه للأيام السود في حياتهما وما أكثرها .
رعته حتى أدخلته المدرسة ؛ وفي أول يوم غدا فيه إلى مدرسته يحمل على رأسه حقيبة صغيرة ينوء بحملها ! ليس فيها إلاَّ (..جزء عم .. والهجاء .. والحساب .. وقلم الرصاص .. و ! كسرة من خبز يابس هي إفطاره )!
يجر خلفه طرف ( شماغه ) وطاقيته تتوسط رأسه الصغير . رأته ففاضت عيناها فرحاً بصغيرها الذي يستقبل أول أيام المستقبل .
كان ديدنها أن تغدو معه كل صباح إلى مدرسته سيراً على الأقدام ؛ وتنتظره في حر الشمس ظهراً حتى يعود فتتلقاه بالقُبل .. تطبعها على خديه وتحمل عنه حقيبته ويعودان للبيت .
.. فرحةٌ غامرة .. عمرت قلبها عندما سمعت بنبأ نجاحه في المرحلة الابتدائية .. بل كانت تخبر كل من تلقاه في طريقها أنَّ ابنها حمل الشهادة (الصفراء )! .

* * *

مرت السنون ؛ وإذ به يحمل الشهادة الجامعية ! من أعرق جامعات المملكة في قلب العاصمة ! ولا يزال مع وحيدته الحبيبة في بيت الطين ! وكانت فرحة ممزوجة بالألم والأمل معاً ؛ تلك التي كان سببها .. استئذانه حبيبته أن يفارقها ويفارق بلاده للسفر في بعثة لمواصلة دراسته العليا في بلاد الغرب ؛ يأتي بعدها حاملاً أعلى الشهادات .
كاد قلبها ينخلع من البكاء عندما أغلقت عليه باب سيارة الأجرة التي ستوصله إلى مطار الرياض ليغيب بعدها عن حبيبته الغالية ست سنوات كاملات ! لا يعرف من أخبارها شيئاً إلاَّ بواسطة رسائل الجيران الأخيار ؛ الذين تطلب منهم جارتهم العجوز كتابتها لابنها الذي سافر بقلبها معه.
.. كانت تضم صورته التي تزّين شهاداته السابقة على صدرها كل ليلة وتبلها بالدموع حتى يغلبها النوم .. فتنام لتراه يترآى لها في المنام ! هكذا هي طوال سنواتها العجاف ؛ كان الله في عونها .

* * *

مرت السنوات .. وإذ بها تتلقى رسالة من ابنها ( الدكتور ) .. يخبرها فيها أنه قاب قوسين أو أدنى من رحلة العودة ..لم تسعها صحراء نجدٍ كلها من فرحها . دعت الله كثيراً أن يبقيها حتى تراه .. وودعت النوم .. ترقباً لمجيئه .
.. في يوم .. غلبتها عيناها ضحوةً ؛ فإذا باب بيت الطين الذي لم يكن ليغلق كما تُغلق أبوابنا اليوم يُفتح وتظهر منه مقدمة حقيبتين كبيرتين .. يدخل بعدها رجل قارب الثلاثين من عمره يلبس ملابساً لم يكن لبسها معتاداً في ذلك الوقت إلاَّ قليلاً .. (جاكيت .. وملحقاته من كرافته ..وحذاء يلمع لمعان البرق ) ..
حضنته بين يديها الضعيفتين وغابت عن الدنيا ! ؛ بكاءٌ متبادل أزعج الجيران الواقفين في (..حوش ) المنزل الذين أتوا للترحيب والتهنئة بقدوم الابن الضيف(.. الدكتور ).

* * *

وتمر السنون ! وينتقل بها إلى منزل اشتراه .. يليق به وبمنصبه ؛ أما هي فلا يليق بها ! ؛ ويودعان بيت الطين إلى غير رجعة ؛ ذلك أنه باعه بثمن بخس دراهم معدودة وكان فيه من أزهد الزاهدين ! .. أما هي ! فكأنها قطعت قطعةً من قلبها وألقتها .. وترآى لها منظر الجيران الطيبين ..لكنها صبرت ابتغاء رضاه ! بعد رضا الله تعالى .

* * *

أتته في يومٍ ؛ تعرض عليه الزواج من بنت (فلان ) .. امرأة ديّنة ..صالحة .. عفيفة .. محتشمة .. مطيعة ...تخدم في بيتها بنشاط بنات ذلك الزمان .. وهي مع ذلك .......!
- ضحك وربت بيده على كتفها وقال : لم يحن الوقت بعد ...

* * *

حان الوقت ! وتزوج امرأة من طبقته هو ! ذات منصب وجمال .. لكنها كانت أنموذجاً من النساء بارعاً في التكبر والغرور والازدراء لأُمّه والاحتقار لها ولكلامها .. ولبسها .. و ..

* * *

صبرت الأم صبر أيوب !!
ولم تشأ أن تجرح مشاعر ابنها ؛ فلم تخبره بشيء مما يقع لها معها .
كانت تلك المرأة تسومها سوء العذاب كل يوم !. حتى إذا قدم الدكتور من عمله انفردت به في غرفتها .. وسردت له أحداث النهار كله ؛ وكيف أنها عانت من أمه وعانت وعانت و... هكذا كان الحال كل يومٍ!!!.
كان يعجب أشد العجب إذا سأل أمه عن زوجته : كيف هي ؟ فتثني عليها خيراً ما استطاعت ؛ كل ذلك اتقاء ما يجرح شعوره ويسبب غضبه !.
.. نفد صبره .. ونفد (بالدال) إيمانه .. ونفد ما كان في قلبه من بقايا رحمة عاد بها معه من بلاد الغرب على استحياء .. فوقف على رأس أُمّه وهي تغسل ثيابها في (..حوش ) المنزل ! – وتلك الأفعى وراءه بشعرها الطويل المنثور على ظهرها - وقال لها بصوت الآمر :
- يا أمي .. إما أن تراعي منصب زوجتي وتستقبلي زميلاتها بثياب حسنة وكلام زين ولا تجلسي معهم في الصالة .. وإلاَّ ....
التفتت الأم العجوز ! خلفها وظنت أنه يخاطب أحداً غيرها ؛ فلما لم تجد إلاَّ نفسها في فناء المنزل ؛ علمت أنها هي المقصودة بالكلام لوحدها فأظلمت الدنيا في عينيها .. واتكأت على ما بقي في جسمها من قوة . ودخلت ملحقها الصغير ورمت بنفسها على فراشها ؛ وخبأت رأسها في مخدتها وبكت حتى كاد أن ينشق قلبها ..

* * *

زادت الأفعى في خبثها ؛ وزادت أُذُن الدكتور في سماعها ! . حتى كانت الطامة الكبرى وقاصمة الظهر :
- كم مرة قلت لك أن عقلية العجائز هذه لم تعد تناسبنا .. صارت قديمة. . تفهمين؟..حتى التلفون تردين عليه ؟ ..ما بقي شيء ما تدخلتي فيه في هذا البيت النكد ؟! الله يستر عليك نحن لم نعد نصلح لك ؛ ولا أنتِ تصلحين لنا ..
- (حملت الأم في يدها كيساً من القماش أودعته ما لديها من ثياب .. وخرجت حتى إذا وقفت بباب القصر المنيف ! التفتت إليه ودموعها تسطع على خديها في ظهيرة تشوي الوجوه) ؛ وقالت :
- سامحك الله يا ولدي .. والله ما عملت لكم إلاَّ كل خير أنت وزوجتك .. ووالله ما أذكر أني جرحتها بشيء .. سامحكم الله ..
ثم شهقت شهقة ملؤها القهر .. وذهبت إلى حيث لا تعلم .
حاول أن يوقظ ضميره فيلحق بها ؛ فمنعته الأفعى .. الرقطاء الجميلة الناعمة الملمس .. فلم يفعل .

* * *

مرت الأشهر ! وهي تساءل عنه ما تبقى من جيرانها ؛ لتعلم هل هو بخير ؛ هل مرض ؛ هل رزق بأطفال ؟! هل ..
وكانت تنتقل من هذا الجار إلى هذا إلى ذاك .. وتمكث عند هؤلاء أياماً وعند هؤلاء شهراًًَ .. وهناك أكثر .. تأخذ في حياء شديد ما يقدمونه لها من صدقات .. وكأنها تبلع الجمر الأحمر ..
• مرض .. دخل المستشفى .. سمعت أمه بالخبر .. استأجرت سيارة الأجرة لتراه .. وجدت الأفعى عند باب غرفته في المستشفى ؛ فأغرت بها الأطباء والممرضات وأنها عجوز مجنونة .. لا عقل لها نخاف على الأجهزة الطبية منها .. فأخرجوها وهي تنتحب ..
- أريد أن أراه .. يا ناس هذا ولدي .. حبيبي .. فلذة كبدي .. الله يخليكم لا تحرموني من رؤيته ...
• خرج من المستشفى ولم يُخبر بزيارة أمه له . أنفق جُلَّ أمواله في علاج مرضه ؛ بل كل ماله ؛ وباع بعض أثاث منزله ..
• وقفت الأفعى الرقطاء .. في وجهه يوماً على إثر خلاف بينهما لتكثر عليه الطلبات ؛ فلما لم يستجب قالت بصلافة المسترجلات -: صبرت عليك وعلى أمك من قبل .. أنت الآن وللأسف لم تعد رجلاً .. ولا استعداد لدي أكثر من هذا أن أعيش مع فقير مثلك .. طلقني .. هل تسمع .. طلقني ..
• قال : كأنها صفعتني على وجهي بيد من حديد ؛ وألقتني في صحراء النفود عرياناً
• طلقها .. وذهب يبحث عن ذكريات قديمة مفقودة .. اسمها ( أمه الحبيبة الغالية .. المظلومة)..
• طرق باب كل بيت في الحي القديم ؛ وسأل عنها كل جار .. لكن دون جدوى ..
• بحث عنها في ثلاجات المستشفيات .. في أقسام الشرط .. دون جدوى أيضاً ..
• أعياه التعب ! حتى ظن أنها قد ماتت ..
• هام على وجهه بحثاً عنها .. وأيضاً بلا جدوى !
• وفي يومٍ .. وفي طريق عودته مر بمسجد الحي القديم ليصلي به صلاة المغرب .. علَّه يجد عنها خبراً لدى جيرانه الأقدمين .. فإذا به يرى منظراً يؤمن لرؤيته الملحدون ويتوب العاصون .. منظراً يقطع أنياط القلوب ويمزق الأحشاء ويستنزف الدموع من العين بالقوة ... ماذا تتوقعون ؟!
• إنها أمُّه الحبيبة الغالية (تشحذ) الناس على رصيف المسجد .. وتمد يداً لطالما مدتها إليه في صغره بالريال والخمسة والعشرة ... تماماً كما تُمد إليها أيدي المصلين الآن بالريال والخمسة و.. و.. و .. ولطالما عطفت عليه في صغره وحزنت عليه في غربته في كبره .. واليوم تتسول لتعيش فقد ملت من عطايا وصدقات الجيران وأحست أنها عالةٌ عليهم وأنها أذلت نفسها كثيراً كثيراً .. فلجأت إلى استجداء عباد الله بجوار بيت الله !.
ارتمى بين يديها يقبل أقدامها ويديها ويضع قدميها على خديه .. وبكاؤه يشق سماء نجدٍ . منظرٌ يقف الحليم أمامه حيران ..
• حملها بين يديه .. أمام المصلين وذهب بها يمشي على وجهه إلى منزله .. وهو يردد بصوت متهدج مخنوق بالدموع والحسرات ؛ وجؤار يملأ الشوارع :
- لعنة الله على الزوجة الفاجرة .. وعلى الدكتوراه .. وعلى العمارة .. وعلى الراتب .. وعلى المال ... وعلى من فرق بيني وبين أمي .....

* * *

وذهب يحملها بين ذراعيه وطرف (شماغه ) يخط على الأرض و(عقاله ) على ذراعه اليسرى ..وولى ظهره للدنيا !

* * *

وبعد ... فوالله لقد حاولت جاهداً أن أجد تعليقاً أختم به هذه القصة ؛ فخنقتني العبرة فلم أستطع .. فاقرؤوها هكذا كما هي :
من دون تعليق ..!

وكتبها :
موسى محمد هجاد الزهراني

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:16 PM
أخـي الحـبـيـب ... من الـبـدايـة أقــول لك لا تـقـرأ هذه الـقـصـة .....
يـقــول صـاحـب الـقـصـة :
كـنا ثـلاثـة من الأصدقـاء ... يـجـمـع بـيـنـنـا الـطـيـش والعـبـث ! كلا ... بـــل أربـعـة فـقـد كـان الشـيـطان رابعـنا...
فـكـنا نـذهـب لاصطـيـاد الـفـتـيـات الساذجات بالكلام المعسول ونـسـتـدرجهـن إلى المزارع البعـيـدة ...
وهـناك نـفـاجأ بأننا قـد تحولـنا إلى ذئاب لا نرحم تـوسلا تـهـن بعـد أن ماتـت قـلـوبـنـا ومات فـيـنا الإحساس !!!
هـكـذا كـانـت أيامنـا وليـالـيـنـا في الـمزارع ... في المخـيـمات والسيــارات وعـلى الشــاطــــئ !!!
إلــى أن جـــاء الـيــوم الــــذي لا أنـــسـاه !!!
[ كـــم أنــت عــنيـد حـيـنـمـا تصـر عـلـى الـقـراءة .... ]
ذهـبـنـا كـالـمعـتـاد للـمـزرعـة ... كـان كـل شـيء جـاهـزاً . الـفـريسـة لـكل واحـد منا ... الـشراب الـملـعـون ...
شيء واحد نسيـناه هـو الطعام . وبعـد قليل ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء بسيارته . كانت الساعة السادسة تقريباً .
عـنـدما انـطلـق .. ومرت الساعات دون أن يـعـود .. وفي العاشـرة شعرت بالـقـلـق عـلـيـه .. فانـطـلـقـت بسيارتي
أبــحــث عــنـه .. وفـي الـطــريـق شاهــدت بـعـض ألـسـنــة الـنــار تندلـع عـلـى جانـبـي الــطـريـق !!!!!!
وعـنـدما وصلـت فـوجـئـت بأنها سـيـارة صديقي والـنــــار تـلـتهـمها وهي مقـلـوبة على أحـد جانـبـيـها ...
أسرعـت كالمجنون أحاول إخراجه من السيارة المشتعـلة ، وذهـلـت عـنـدما وجـــدت نصف جســده وقــد تــفـحــم تماماً .
لـكن كان ما يـزال على قـيـد الحياة فـنـقـلـتـه إلى الأرض ...
وبـعـد دقـيـقـة فـتح عـينيه وأخذ يهذي ... الـنار... الـنار
فقررت أن أحمله بسيارتي وأسرع به إلى المستشفى لـكـنـه قال بـصــوتٍ بــــاكٍ : لا فائـــــــــدة .
لن أصـل ، فـخـنـقـتـني الدموع وأنا أرى صديقي يموت أمامي ..
وفـوجـئـت بـه يصرخ : مـاذا أقـول لـه .. مـاذا أقول له ؟
نـظـرت إليـه بدهشـة وسـألـتـه: مَــــنْ هـــــو ؟
قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق : الـلــــه ...
أحسست بالـرعـب يجـتـاح جسـدي ومشـاعـري ، وفجـأة أطـلـق صرخة مـدويـة . ولــفــظ آخــر أنـفـاسـه .....
ومضت الأيام ... لكن صورة صديقي الـراحــل وهــو يصرخ والـنار تـلـتـهـمه ... مـاذا أقـول لـه ... مـاذا أقـول لـه ؟!
لا تـفارقـني ووجـدت نفسي أتساءل : وأنا ... ماذا أقول له ؟ فاضت عـيـناي واعـتـرتـني رعـشة غـريـبة ....
وفي نفس الوقت سمعت المؤذن ينادي لـصلاة الـفجر . اللـه أكبر ... فأحسست أنـه نـداء خاص بي يدعـوني لأســدل الستـار على فـترة مظـلـمة مـن حـياتـي ... يـدعـوني إلى طـريـق النـور والهـدايـة .. فاغـتسلـت وتوضأت وطهرت جسدي من الـرذيلـة الـتي غـرقـت فيها لسنوات ... وأديت الصـلاة ومن يومها لم تـفـتـني فـريضة ....
فالـحـذر الـحـذر مـن الـوقـوع في المعاصي والـذنــوب فـإنـها واللـــه عبــرة ...
ولـنـكـن نحن ذلك الشـاب المتعـظ من هـذه القـصة ولـنقـلها دائماً مـاذا نقول لله عـندما نرتـكب أي خطأ أو معصية
مـاذا أقول له لـعـلـك تـجــد الإجــــابة الشافية ...

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:18 PM
قال الراوي يا سادة يا كرام .. قصة واقعية وليست من بنات الأحلام ... حدثت قريبا جدا وليست في سالف العصر والأوان ...."

" في احدى مستشفيات الرياض الخاصة وفي مختبر التحاليل والدم كان موعدي لعمل بعض التحاليل ... جاءت الممرضة وبدأت في تعبئة البيانات اللازمة ثم اتبعتها المفاجأة ....

انها ... فتون ... مسؤولة أو موظفة في بنك الدم ... لم تكن غريبة على أحد فكل مرتادي المستشفى يعرفونها ... فهي أشهر من علم كيف لا فهي تلك الفتاة التي لم تراعي دين ولا ذمة ولا حياء في هيئة او لباس او رائحة .. كانت لا يهدأ لها بالا اذا مكثت في كرسيها او مكتبها لأكثر من ربع ساعة ولذلك فقد كانت تقوم بطلعات جوية أرضية بشكل دوري تجوب فيها جنبات المستشفى ويستشرفها الشيطان ويستخدمها كسلاح فتاك ومصيدة تقضي بها على أصحاب القلوب الضعيفة من الرجال فتعود وقد احدثت فيهم من الخسائر ما الله به عليم الا من كان منهم بقلب سليم ... وغض البصر وحفظ الدين ... واتقى الله رب العالمين ...

يقول الراوي ... " اقتربت فتون مني ... ومدت احدى يديها والتي كانت قد شمرتهما الى منتصف الساعد في حركة اغرائية ماجنة ... تناولت ملفي ... نظرت الي وتبسمت في وجهي ... يا الهي ماذا تريد مني وانا بلحيتي وسواكي ... حاولت غض بصري ... ولكن كانت قريبة مني ... واقرب من أن يتلافاها بصري .... تكلمت وقالت ... "أهلين اخ فلان والف سلامة عليك" ... ياا لهي ... تابعت " اخ فلان حبيت اخبرك ان احنا محتاجين دم لبنك الدم والمتبرعين عنا قليل فاذا كنت بتحب انك تساهم معنا ونسجل اسمك هون وبعد هيك لو احتجنا الك بنتصل عليك "

انتهى الحوار واخذوا الدم للتحليل وخرجت من المستشفى وانا الوم نفسي لوما شديدا ... لماذا نظرت اليها .. لماذا تابعت حركتها ... لماذا اعطيتها مجالا للحديث ... لماذا ولماذا ...ادركت انها الفتنة وخطوة من خطوات الشيطان قد أفلح عليه لعنة الله في ان يستزلني اليها ولكن ما العمل وماذا سأفعل مستقبلا ؟؟؟؟ لدي ثلاث زيارات متتالية لبنك الدم والتحاليل فهل يعني ذلك التمادي في الفتنة وخطوات الشيطان ... هل يعني ذلك بانني على مشارف الهاوية ... تذكرت قوله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ" الأعراف اية 7

اذا الحمد لله ... اللهم الهمني العمل بالصواب وارزقني نور البصيرة يارب

وجدتها .. الترقيم ... الترقيم ... لمة ابليس ( ابليس حتى آخر اللحظات وهو يحاول فعل شئ ... نعم هذه الفكرة مؤكد انها من ابليس اللعين وهي ... أن اعطيها رقمي في ورقة فاذا كلمتني نصحتها ووضحت لها خطأها ... ابليس ما اروع افكارك عليك لعنة الله والملائكة والناس اجمعين .. يريدني ان انصحها لمدة خمس دقائق ثم اذهب انا وهي الى الهاوية والجحيم بقية العمر)

ولكن سرعان ما اعقبها نفحة من الرحمن اعادت اليّ رشدي والهمتني صوابي .. فهناك ما هو افضل .. الكتابة .. سأكتب لها كل ما في وسعي ... ولدي متسع من الوقت فاذا كانت الزيارة القادمة او الأخيرة القيت اليها الورقة وفررت متعجلا .. ثم يعود ابليس مثبطا ..ولكن ربما تكلمت عليك او اتهمتك او ادعت عليك بالباطل ... انج بنفسك ودعها وشأنها فالدعاة والمصلحون غيرك كثير ... اتركها او بلغ عنها او اشتكي للعلماء والمشائخ .. المهم انت لأ فالعواقب لا يعلم بها الا الله
تذكرت قوله تعالى ايضا " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين " هود 114

نعم لقد سمحت لنفسي بمتعة النظر الى هذه الفتنة وعلي وحدي ان اكفر عنها وأن ازيل هذه المعصية من نفس جنس العمل ... اذا انا فقط من يجب عليه نصح فتون ولا احد غيري وسابدأ في تجهيز ورقتي بمجرد الوصول الى البيت

وتذكرت موقف فتون ذلك اليوم عندما كانت تتأفف متضجرة من موقف ما مع احد المرضى الذي ربما بهر هو الآخر بها فلم يعد يعمل لديه نظام الدفع العقلي او الحسي وتبلد امامها فصاحت متضجرة او شئ من هذا القبيل

تذكرت ذلك الموقف عندما امسكت القلم فكان خير مدخل للكلام معها بعد ان كنت في غاية الحيرة من المدخل والبداية حيث من المؤكد ان فتاة في قمة غفلتها لو افتتحت رسالتي بان اتقي الله يا امة الله لما اكملت حرفا واحدا فكانت هذه البداية

وإلي حضراتكم بعض المقتطفات مما جاء في تلك الورقة على لسان الراوي
" أختي الفاضلة .... شاهدت موقفك مع ذلك المريض والذي كان بحق موقفا يثير الأعصاب ولا شك يا اختي من ان الحياة مليئة بالكدر والعناء والهموم وصدقيني ان لا احد مرتاح فيها فيوم عناء مع العملاء والمراجعين وآخر عناء مع الرؤساء والمرؤوسين وآخر مشكلات خاصة وعائلية وكل يوم جديد بهمومه وغمومه ومشاكله ومصاعبه

ولكن الحمد لله يا أختي ان جعلنا من المسلمين لأننا بهذا الدين العظيم نحتسب دائما بأننا على اجر وخير كثير وبتحملنا وصبرنا على هموم الحياة فان لنا من الأجر ورفع الدرجات وتكفير الذنوب ما لا يخطر على بال ثم اذا ما متنا ولاقينا الله كانت كل تلك الهموم سبب في تكفير الذنوب ثم الدخول إلى الجنة برحمة رب العالمين

ولكن ... كيف بالله عليك يا أختي لو ان الإنسان بعد كل هذه الهموم وهذا العناء والابتلاء في الدنيا يخرج وليس له حظ في الآخرة أيضا ويكون جزاؤه النار فلا هو أدرك دنيا بتمام متعتها ولا هو فاز بجنة فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

هل تعلمين أختي الكريمة ان رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم حذر نساء المسلمين من أمر خطير جدا لو فعلوه لكان سببا في حرمانهن من الجنة بل وحتى من ريحها

وذكر لها ‏قول الرسول الكريم ‏صلى الله عليه وسلم ‏ "‏صنفان من أهل النار لم أرهما ....... ونساء ‏ ‏كاسيات عاريات ‏ ‏مميلات ‏ ‏مائلات ‏ ‏رءوسهن كأسنمة ‏ ‏البخت ‏ ‏المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذ...

نعم هل تصدقي يا أختي عظم هذا الحديث وخطورة ما فيه .. هن ليسوا نساء عاريات بل هن يلبسن اللباس ولكنه لباس زينة وإغراء يفتن به الرجال ويضعن الغطاء بنفس الصورة التي تضعينه بها

وهل تعلمين أختي ان هناك حديث آخر عن المرأة التي تخرج متعطرة فإذا وجد القوم ريحها فانها تكون في حكم الزانية حيث يقول صلى الله عليه وسلم " ‏ ‏إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا قال قولا شديدا" كناية عن كونها زانية

هل رأيت على أي أمر خطير فعلك أختي الكريمة ؟؟؟ أبعد كل هذا العناء والجهد والتعب والصلاة والصيام والتعبد لله بحكم اننا مسلمون نفقد الجنة ونخسرها بسبب أعمال يستمتع بها الرجال وأنت آخر المستفيدات منها ... انتبهي أختي فالأمر اذكى واعمق واخطر من ان يمر بهذه السهولة ...... الخ" وفي نهايتها طلبت منها ان تبلغ ما في الرسالة لكل فتاة من زميلاتها في المستشفى تقوم بنفس فعلها وتلبس وتسفر عن حجابها بطريقتها"

انتهت الرسالة وجهزت الورقة ... وجاء اليوم الموعود ... آخر ايام التحاليل ... وحانت ساعة الصفر ... موقفي صعب ... ماذا لو رأني الناس اعطي فتون ورقة .. ماذا سيكون ظنهم بي ... وكيف لي مثلا ان اطلب الانفراد والبعد عن الناس فماذا عساها ستظن او تفعل ... الهي ... اللحظات الحاسمة والقاتلة ... دخلت المختبر انتظرتها تأتي في الداخل فتكون افضل فرصة ولكن ايضا لو اتهمتني او ادعت على بشئ لصدقها الجميع بحكم الخلوة والعزلة ... لم تأتي للمختبر لإنشغالها .. خرجت في الخارج عند الاستقبال وأنهيت أوراقي وأخذت اتلكأ وقلبي يكاد يسقط من هذه اللحظات المتذبذة في كل شئ ... قوة عنيفة تدفعني للخروج وانهاء الحرج ونسيان كل شئ .. ولكن ارادة ما كانت تريد شيئا ما لفتون

.. انتظرت قليلا .. فاذا بفتون مقبلة ... "اهلين اخ فلان ... كيف حالك" ... الحمد لله ... بداية قوية ومشجعة .. "انا انتهيت يا أختي وماشي الآن ومددت يدي إلى جيبي وأخرجت الورقة وعيناها تراقب ولم تتوقع ما سيحدث .. مددت يدي اليها بالورقة ولم انتبه ان المكان كان مزدحم للغاية والكل يتابع فصول المسرحية الجريئة ... ولا ادري لماذا كانت ورقة صفراء لافتة للنظر ؟؟ ربما لأنها هي ما املكه يومها في البيت ... خفت ان لا تمد يداها واكون قد وضعت نفسي في مأزق وموقف لا احسد عليه خصوصا وانني قد غامرت بسمعتي وسمعة اهل اللحى والالتزام في منح هذه الفرصة والكلام واعطاء الورقة

ولكن ... مدت فتون يدها أخذت الورقة بلهفة وابتسامة عريضة وكأنها عقد نكاحها او شيكا نقديا لها .. كانت مفاجأة لها ولكن مؤكد انها لم تكن تتوقع ما بداخلها .. فرحت كثيرا وسلمت واستئذنت سريعا واستدرت وأطلقت قدماي للريح

نظرت خلسة الى الناس المراقبين .. فالحمد لله وجدت علامات الرضى والسعادة على محياهم .. نعم انها بلاد الثقة والأمان والإطمئنان بأهل اللحى ... الكل توقع بل وتأكد من انها ورقة نصيحة لفتون بل سمعت بعضهم وهو يدعو قائلا جزاك الله خيرا .. اذا هي نعمة المولى بتسهيل المهمة واقناع البشر وازالة سوء الظن عنهم فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

... لم تمر أيام او أسابيع الا ومسرح الأحداث يشهد عودتي لنفس المختبر وأيضا لإجراء تحاليل ... لم أرى ولم أكن أتمنى ان أرى فتون .. استلقيت على سرير المختبر .. والحمد لله جاءني هذه المرة ممرض رجل رفع عن ساعدي وبدأ يسجل معلوماتي وسألني عن اسمي فذكرت له وكان بيننا وبين سرير آخر ستار خفيف يسمع منه كل شئ ... استمعت فتون لإسمي المميز أرادت على الفور ان تريني الثمرة قشعت الستار وسبحان مصرف القلوب والأبصار

نور لم اعهده عليها وحجاب شبه كامل - على مذهبها - ولباس ساتر محتشم بعد ان كان فاضحا عاريا ... وغطاء راس اسدل حتى الحاجبين بعد ان كان بالكاد يصل الى منتصف الرأس في احسن الظروف ... وقرار وتعفف في مكتبها ... توقفت كل عملياتها العسكرية وغاراتها الجوية .. لا عطور ولا روائح ولا مكياج ..هدوء وقناعة ورضى بعد القلق والانطلاق والحركة في كل اتجاه ..أدب وحياء بعد الجرأة والتعدي

قالت "اخ فلان السلام عليكم .. حبيت اقولك جزاك الله كل خير" كانت تريد ان تقول المزيد ولكن
عادت الى ستارها وعملها الذي باتت تنتقي فيه التعامل مع النساء فقط وتبتعد عن التعرض للرجال او الحديث معهم

تغيرت هيئة فتون خلال أسبوع او اثنين بدرجة كبيرة وينتظر منها المزيد فحياة صديقي انتهت في تلك البلدة بعد اشهر يقول بعدها انه لم يعد يراها ابدا فربما غادرت او تركت او تحجبت حجابا كاملا العلم عند الله

ولكن كلمات بسيطة وورقة صفراء ينقذ بها الله تعالى نفسا من الموت على الضلال والنار

كم مثل فتون يمر علينا في المستشفيات والأسواق والأماكن العامة.. كم منهن اردنا لهن الخير وبصدق وفكرنا في كيفية ايصاله اليهن

كم يحتاج المجتمع الينا ونحن لا نملك الا النقد والانتقاص والاستخفاف واستبعاد رحمة الله عن الغافلين والهجوم والتعدي على ذوي الأخطاء والعصيان وهل منا من ليس ذوو خطأ ؟؟؟؟؟؟؟

ولكن كيف لو كل منا هدى به الله مثل فتون

بقي ان تعرفوا ايها الأحبة ان بطلة قصتي ليست فتون وجنسيتها ليست سعودية مثل قصة ابي معاذ

ولكن أردت ان أوصل لكم ان فتون صفة ليس لها جنسية او ارض أوطن او عنوان ... وإنما فتون فتنة من عمل الشيطان ... هي في كل مكان ... وزمان ...

ولكن تبقى عظمة هذا الدين القادر على التخاطب مع كل لغة وإنسان مهما كان ... ومهما اختلفت البئيات والعادات والتقاليد والمجمتعات والأوطان

لا تبخلوا على أنفسكم أيها الدعاة وأيتها الداعيات بالأجر والخير العظيم ... كم من فتون تحتاج إليكم واليكن .. الم يأن للدعاة ان ينفضوا غبار الكسل والكلام ... من على المنابر والخروج إلى الزحام .. حيث الركام ... والرّان ... والغفلة والنسيان ... والنفس الأمارة والشيطان ..الم يأن الأوان
الله وحده سبحانه الهادي الى سواء السبيل

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:19 PM
والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم واصلي واسلم على اشرف خلق الله اجمعين محمد صلى الله عليه وسلم

أخواني الأعزاء
ما أحلى ان يقطف الإنسان ثمرة جهده عندما يدعوا إلى الله ويحاول قدر جهدة ان يدعوا إلى الإسلام ويحاول ان يدل على الله

بداءت القصة عندما علمت بأن احد الذين يعملون لدى احد أقاربي غير مسلم ( نصراني ) ومن الجنسية الفلبينية فلم اصدق هذه الفرصة والتي أتتني على طبق
في البداية أوصيت قريبي هذا ان يحسن معاملته وان لا يضغط عليه بالعمل وان يعطيه جميع حقوقه ( هذا حتى يسهل على دعوته إلى الإسلام ويكون عنده تقبل )
ذهبت إليه ووجدته مهندس تشغيل آلالت ووجدت عنده القبول ولاحظت عليه طيبته وابتسامته حقيقتا شجعني هذا الوضع 0

وبعد عدة زيارات له أحضرت أول مجموعة من الكتب الدعويه وهي
ما هو الإسلام و محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في الإنجيل
وعيسى عليه السلام في القرآن 0
وكتاب الاختيار لديدات ومجموعة أخرى

أعطيتها له فتقبلها بصدر رحب ووعدني ان يقرأها

وبعد مدة طلبت منه ان يذهب معي إلى مجموعة فلبينيه ليتحدثوا إليه عن الإسلام ( مكتب دعوة الجاليات ) وصلنا هناك وفي احد الغرف وجدت مجموعة من الدعاة الفلبينيين سلمت عليهم وتركت الفلبيني معهم وذهبت إلى المشرف على المركز وتناقشنا عن الدعوة وطرق دعوتهم وناقشته عن بعض ما نكتبه هنا في شبكة الفجر وبعد انتهائي
ذهبت إلى الغرفة الأخرى والتي بها الدعاة الفلبينيين ودخلت وحاولت ان لا أقاطعهم وهم يتكلمون بأسلوب جميل ومرتب وبعد الانتهاء من الجلسة

اخذوا منه وعد بالانظمام اليهم لمتابعه الدروس واحمد الله فقد وعدته بإيصاله إلى المكتب كلما أراد

بعد خروجي من المكتب التفت إلى وبدهشة وهو يقول ان من كان يتكلم معه كان مسيحي واسلم
لاحظت عليه الاندهاش والسرور ( قلت في نفسي والله لا تسلم بأذن الله )
استمريت في إيصاله إلى مكتب الجاليات وفي بعض الأحيان كنت أعطيه مبلغ من المال حتى يذهب بالتاكسي عندما أكون في العمل
واستمريت بزيارته في عمله وأعطيه بعض الكتيبات بصفه مستمرة

وفي يوم اخبرني انه سيذهب إلى زوجته وابنته في الفلبين وبعد ان يعود من هناك فأنه يتمنى ان يعلن إسلامه 0 واخبرني بما جرى له مع أهله

يقول أولا لم اذهب إلى الكنيسة وكنت لا امنع أهلي ان يذهبوا ولم اعد آكل لحم الخنزير ومنعته من دخول البيت وكنت أقراء الكتب التي أعطيتني إياها
وقد أخبرت زوجتي وأهلي وأصدقائي بأني ادرس الإسلام فقالوا لي

هل تريد ان تتزوج أربع ( سبحان الله هذه فكرتهم عن الإسلام ) يقول أخبرتهم ما هو الإسلام اما زوجتي فقالت ان دخولك في الإسلام يرجع إليك وليس لي أي اعتراض

يقول أمي من المتعصبات للمسيحية وتقراء الإنجيل كل صباح ويقول كنت اجلس إليها وأقول لها ان المسيح ليس اله ولكن رسول وانقل لها ما كتبه احمد ديدات عنه ولكنها كانت تنزعج من هذا الكلام0 وكذلك تناقش مع القسيس هناك بكل ماقراءه وعلمه
المهم
عندما قدم صديقي الفلبيني ذهب يوم الجمعة إلى مكتب الجاليات
اتصل على قريبي بالتلفون وهو يزف إلى بشرى ان الفلبيني أعلن إسلامه
ذهبت إليه وعندما شاهدته وهو مسرور ويضحك احتضنته وباركت له وهنئته على دخوله الإسلام وقلت له اخبرني عن قصتك مع مكتب الجاليات

قال لي عندما ذهبت يوم الجمعة إلى المكتب ودخلت قابلت الداعية الفلبيني فعندما شاهدني قال لي الم يحن الوقت لتعلن إسلامك

فأجبته بلى عندها دعى الداعية الفلبيني كل من في المركز وبعد الوضوء رددت معه الشهادتين وهم يكبرون ويحضنونني

وبعده ذهبنا إلى مسجد المركز وهو كبير وممتلئ وبعد الصلاة قام الداعية وتكلم ثم نادى على وعلى فلبيبني آخر يريد ان يسلم
وقام بسؤالي عن اسمي وعملي وحياتي ثم طلب مني ان اردد الشهادتين فرددتها معه فقام كل من في المسجد وهم يكبرون ويحضنونني

سألته الم تشهر بشعور غريب عندها قال لي كنت اشعر انني سأبكي ولا اعلم لما ذا ( سبحان الله يا أخوان موقفان يبكي عندها الإنسان ولا يدري لماذا عندما يدخل في الإسلام وعندما يشاهد الكعبة لأول مرة ) هل لاحظتم ذلك

المهم قال انه يريد ان يغير اسمه علما انه في الماضي كان يتخوف من تغيير اسمه فقلت له انه ليس من الضرور ي ان تغير اسمك الا اذا كان اسم غير لائق وكذلك أخبرت الإخوان بدعوة الجاليات

ولكنه اليوم يريد ان يغير اسمه فأسميته ( عبد الرحمن ) فقبل هذا الاسم وهو الآن يستعد لأداء العمرة مع المركز وقد شجعته على ذلك لاسيما وهناك مجموعة من الدعاة الفلبينيين سوف يشرحون له أفضل مني

هذا وقد اخبرني بمشهد الإفطار الجماعي بمركز دعوة الجاليات وقال لي لو راء الفلبينيين هذا الإفطار الجماعي لأسلموا وهو يقول ( مخهم فاضي ) بما معناه
أي انهم يبحثون عن الحق أي عن الإسلام

وأنا الآن أشجعه ان لا يقف عند هذا الحد بل عليه ان يدعوا والديه وجيرانه وان يكون قدوة ونموذج للمسلم الحق علما بأني وخوفا عليه ان ينصدم مما سيلاقيه قد أخبرته انه سيرى مسلمين بالاسم فقط فعليه ان لا يتأثر بذلك 0
علما بأني سوف أبقى معه حتى يشتد عودة ويصبح داعية بأذن الله هناك

وختاما انصح بالتالي
يجب ان تمهد لمن تريد ان تدعوه إلى الإسلام
ان تكون قدوة وان تحسن التصرف معه
ان لا تضغط عليه وتقول له اسلم ولكن قل له نحن كمسلمين عملنا ان نوصل الإسلام إليك وأنت عليك ان تقرر فنحن دعاة وليس قضاة
اذا لزم الأمر ان تعطيه مالا من جيبك فلا تتردد فالإحسان يرقق القلوب ويجذبهم
لا ننسى دور مكاتب دعوة الجاليات فلهم جهد مشكور لا غنى لنا عنهم فهم سيكملون المطلوب ويعلمون ما يجب عليه فعله

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:20 PM
((فتون ))... بقلبي صدأ يلتهب !!
هنا ....على صدري سجلت الشهقة الأولى وأنصرفت ....!!
زارتني ...وأنتشرت في كل كرياتي ...
هنا ... سكبت على كفي عصير من معاني الحب ...وأنتبهت !!
كانت ذاكرتي مغلقة ..ولها باب سري !!
واليوم ...كسرت عتبة أبوابي ،،، فاندلقت معركة ..
طرف صديق ..مشروع ضخم ..أسمه (( فتون))...
وطرف عدو ...وجه قبيح ..نكد ..أسمه (( الغربة))..
وفي سطرين مشتعلين خطتها من التنهيد أقلام النبض المسجى في أوتاري الجائعة ...أكتب كلمة صدق باهرة حد الإنتشاء !! وحلم سكري ضالع في جزر الملح !!
أربيه على من منديل أشواقي ....أهفهفه بأجنحة من القبلات أهدتها على جرحي نوارس طيفها الربيعي الغارق ...!!
هنا ..أكتب ..فاصلة من الزمن العاري...وخفقة من وطن ((الروح)) المهموم ...
وقبل ذا ..
لم أتعود يوما ما ..خطف أنة من حقول التفاح التي تلقيها بدلال ذاكرتي الكسيرة ... ولكنه قدري ...وموعدي ..مع البكاء ..والشوق ..والفرح ..والإنبهار ...
هنا في مدينة (( نيوريوك )) كان اللقاء الأول ...
آه .. يا ذاكرتي !! لم يكن اللقاء جميلا .....على عكس اللقاءات التي تولد في لحظتها فراشات الحب ...وتنمو بعدها جزيرة أحلام ...
نعم ... أغرب أنواع التطور ...وأحمق من نظرية ((دارون ))!!
ولا أدري لماذا يتراى لي الآن ...
الآن ...وأمامي ..
عصافير ملونة ترفرف بخفة ...وتغني ...آه ..يا لأغنياتها..حلوه .. حلوه كأحلام الطفل !!..آه ..أنها ترش
رذاذا من النـزف العطري !! اللذيذ !!
أنها تتقدم بسجادة الحقيقة ..وعليها تصلي حروفي ...!!
أقول .. كان من أصعب اللقاءات ...وأحرجها ..هكذا شعرت منذ النظرة الأولى ..حين تهت وأنا حافي قبل المضي في شوارع بائسة ضيقة الأسياب..
فوانسيها لاتشع غير الظلام ..والكره !! زيتها رخيص ..رخيص باعته ((الحرية)) وانتحرت بالثمن !!
نعم ...هناك ..حين كنت أسير ..ويسير معي ظل يركب ظلي ....رسم حدوده الغدر...وغذي صفار عيون الذئب !!
وحين يتيه التائه ...أو يطفأ نوره في داخله ... لا أدري لماذا يخيل إلي ...بل هي الحقيقة .. أن هناك من يتغذى على دمي ...وأنا من يسوق له اللقمة !!
أكون في هذه الحظة ...بل في كل اللحظات المماثلة ...مادة سريعة الإشتعال تتجرع الآخر ...جمرا ..وهما ...وتنثره مادة ينمو عليها القلب !!
و مع كل هذا لازلت أحلم ..وأجاهد نفسي ..على أتقان لغة الثلج البيضاء ...!!عجيب ...أيفور البركان جليدا !! قل:صعبا ..لا مستحيلا ..
كانت أمي إذا شاءت أن تخفف عني ...تقول :
(( يا ولدي ...ما عليك من غيرك !! أنت تحترق على لاشيء !! ليش تبكي ...على الناس..!!تراى محد درى عنك))!!
لم أكن أرد..لأنني بإختصار ..لا أجد ما أقول !!
قبل أن ينكسر الحرف ...وتتسول العصافير ..

هنا بدأت القصة...
في ليل شرب خمر الحرية ..ومال على فجر الإنسانية...وأغتال عفته !! ثم وارى جنينه الميت ..تراب لحظات الغربة التي عشتها
هنا ..حيث تسنطق لغة النار ...
هنا ...حيث يذوب الصمت ...
هنا ..حيث يموت الحلم غيلة ..
بكل معاني الحقد الغجري.. وبكل أبجديات التهكم الصارخ ...وقبل أن تنتهي المحاضرة بدقيقة واحدة ...يلتفت إلي الدكتور ((ديل جرازيف)) ويقول :
((مبروك ..سلطان ،،جاءنا من بلادكم ضيفا ،، وسيدرس معنا ....ستكون سعيدا ))!!!
لقد كانت هذه الكلمات فيصل بين زمانين ..أشعرني بأن لي قلب ..ورئة ..وأنني أستطيع أن أتنفس ..!!
غريب أنا ..وهذه المبشرات تعني لي ..ماتعني !!
تعني الحيا على أرض موات ..والندى على بتلات مهترئة صعقتها شمس صيف ....!!
أقسم أن الغربة علمتني ...أن الدين شيء آخر ...والوطن شيء آخر ... والأهل شيء آخر ....وبدونها ليس للحياة إلا لون واحد ... وواحد فقط ... لون البؤس ،، والمعاناة ..والشتات ..
مهما كتبت عن آلامي ...وأحزاني ..ستظل تعابيري ..وقسمات حروفي عاجزه ..تائهه.. تحبو ،،وتسقط ...وتسقط ..تقف وتنتهي عند ..آه !!
بعد هذا تخيل ...
تخيل من يأتي ليبشرك أن هناك من يأتي ...ليبكي معك ..ويضحك معك ...يمضغ الليل معك ..ويمضغ النهار معك ..
عفوا ،، ليس ثمة نهار ..أقصد يمضغ الليل الملون معك ..!!
أو حتى يأتي ليتحدث معك ...يجلس معك ... دون أن ينظر إلى جيبك !!!
لكن ..
هل كان الدكتور((دايل جرازيف)) صادقا في بشارته ...
وجهك ....
كفك ....
أقبله ... ممتن لك غاية الإمتنان ...!!!
آه ... أستغفر الله ،،،
ولو ..
مهما كان ..
لتخسأ ياعدو الله أنت لا تستاهل هذا !!
من فضلك دكتور ....هل أنت محق ..!!
نعم ..
من أين هو !! مااسمه !!
غدا ستعرف ...يا(مستر ..سلطان ) قالها وهو يصك أسنانه بشده ..
ثم أعقبها ...ضحكة ساخره ..عميقة ..فا حت على أثرها رائحة الغدر ..والخسة ..والدنائة ..وملء ذلك كلتا عينيه ..
من هذا الضيف !!!
من أين !! ياه ..هل هو من بلدي !! يارب ...
أنتهى ذلك اليوم الدراسي ...وذهني شارد ..غارق ...فرح ...خائف ...
عدت إلى الشقة ...
أشعر أنني بحاجة إلى النوم ...عواطفي تنـزف...
((فوزية )) حبيبتي ... ليس لي رغبة في الغداء اليوم ..!!
إذا حان وقت المغرب أيقظيني أصلي ...!!
......وجهك مو عاجبني اليوم ...سلامات !!
لا...لا ،، ولا حاجة !! بعدين أقول لك ...
دخلت غرفتي ...
.وما أن القيت بجسدي على الفراش ...حتى تنـزلت الأسئلة ..والإستفهامات ..وحالت دون رسل الكرى !!
آه ..ما أقسى الغربة ...أن أسرع شيء يمكن أن تستحضره ، هي دمعتك ..وأنينك ..
شرعت أبكي ..لماذا !!! لا أعرف !! كل ما أعرفه أنه موعدي ..ونصيبي الذي لابد أن آخذه ..
الحقيقة أنني لم أنم ..
وبدأت أسترجع بشارة الدكتور ...وقهقهته العالية ...ونظرته المشؤمة ...
معقولة ... الدكتور ((دايل جرازيف )).. من كبار المنصرين المتعصبين في المعهد ...وكثيرا ماكانت تنتهي نقاشاتي معه حينما تحتد بالخروج مطرودا من القاعة !!
هذا ما أعرفه... الدكتور يكرهني ..!!
هل هو سعيد لأنه سيأتي من يساعدني ..ويشد من أزري !!
لا .. لا ..مستحيل !!
حسنا لماذا لم يخبرني ...
يمكن أن يكون الضيف مسيحي ..
أووووه ..لا لا ..
أجل ...
وهكذا مضى الوقت ..أسأل ..وأجيب !!
،،،، تدخل زوجتي ..بهدوء ..
حان وقت صلاة المغرب،، أنها جاءت توقظني ...ما اسرع الوقت !!
أصطنعت النوم ...لم أشأ أن أقلقها معي ... أنها تخاف علي كثيرا ...
سلطان ..سلطان ..الصلاة ،، الصلاة ...
أستيقظت ..من سهادي !!!قبل الوقت بخمس دقائق ...
صليت ..ثم خرجت مع زوجتي ...لقضاء بعض الحاجيات ...وكأنه يوم عادي ...
اليوم التالي ...
عقارب الساعة تخنق لحظات الإنتظار ... تدفن في خطواتها البطيئة روح الأمل المنتظر ..
الساعة الثامنة صباحا ..
دخلت القاعة ..أقلب وجهي ...يمينا ..وشمالا ...أين الضيف !!
نحن تسعة طلاب ...لا جديد !!
بدأت المحاضرة ..الأولى ..لم يأت أحد !!
المحاضرة الثانية .. وفي منتصفها ..
شعرت بأن هناك من يستأذن الدكتور في الدخول ..لم ألتفت إليه !ولم أشأ أن أشعر الدكتور بأنني مهتم بالأمر !!
....مستر سلطان ،، أعرفك على صديقتك ..((فتون)) من السعودية !!وعاد مرة أخرى يسخر مني !!
التفت إليها ..صعقت ...شعرت بأن دمي يهبط من أعلى جسدي ليتمركز في أصابع أقدامي ..
آه ...أغمضت عيني قليلا .. فتحتها .... كل ما أراه دوائر متداخله تقترب تارة ..وتبتعد تارة ..
كتمت أنه ..عميقة ..أشعلت في كياني ..تيارات الدموع ..الحرقة ..الغيرة !!
شابة لا تتعدى الرابعة والعشرين ...جميلة ..وآية في الجمال ..لكن !!!
داست دينها ...عروبتها ...داست حتى أنوثتها ...
خلعت تعاليم دينها ...لا محرم ..لا حجاب ...!!..
ومرت الساعة ..تلو الساعة ...وفي كل ثانية أشعر أنني أموت ..قليلا ..
وفي نهاية اليوم ..
نهضت إلى الضيفة ..
ناديتها ..
(( فتون )) ..
ردت وهي تفرقع أصابعها : متى المعرفة !!!
مسكينة ..ظنت أنني ممن يعشق المرآة لجسدها ..أو حتى لجمالها ..
مساكين السذج الذين لا يعرفون من معايير الجمال ...إلا سواد العيون ..أو أنسياب الجسد .. أو بروز النهد !!
المرآة ..جميلة دون محسنات ..إذا كان لها روح ساحرة ...تستمدها من أخلاق دينها ،،، وحلال سحرها ذاك !!
فتون ... الكلام الذي سأقوله لك لا يحتاج إلى معرفة !!
وشرعت أتكلم ..بلا شعور...لقد تمثلتها أختي ...وهي كذلك !!
كنت أتكلم وأنا واقف عند رأسها وهي جالسة ..لا تنظر إلي ولا تحرك غير قلمها ترسم خطوطا على دفترها ..!!
كانت تصغي إلي بكل أدب !!
وهذا ما جعلني أسترسل دون شعور .. لم أتوقف حتى أنسرقت من عيني دمعة لتهبط على كفها الوردي ..
ثم توقفت قليلا .. في موقف لا أحسد عليه !!
شعرت وكأنني خرجت عن طوري قليلا ..

وختمت كلامي الشبيه بالموعظه ... (( فتون الجمال سيبلى ..الروح ستبلى ...والموعد عند الله))!!

ثم تركتها ..
بعد أن أديت أمانة ثقيلة في عنقي ..وبعد أن نزف ..قلبي ..دمي .. كلمتي ..كل شيء !!
لم أكن في حالة نفسية جيده ... عرفت ذلك زوجتي من ملامح وجههي !!
ولم يكن هناك مناص من الحديث معها بتفاصيل كل شيء ..
خففت عني ... قليلا ..
وفي اليوم التالي لم تحضر (( فتون)) !!..
فرحت ..فرحا مشوبا بخوف !!
لم أسأل عنها .. وسألت الله لها الهداية ..
وأنقطعت أخبارها ..ونسيتها بالأصح ..
وفي أحدى الأيام ...وبعد شهرين أو ثلاثة ..تقريبا
جاء ... لقاء يوم الأحد الذي نجتمع فيه نحن المسلمين العرب ... رجالا ونساءا..نتدارس شيئا من القران ..ونقرأ في كتاب ..ونتبادل الحديث..
وبعد اللقاء ...ونحن عائدون إلى البيت ..
ركبت زوجتي السيارة ..وهي تتمتم بكلمات غيرمفهومة ..لم أعقل منها إلا ..مفاجأة ..بشارة ...سبحان الله !!
سلطان ..((تعرف خويتك ..!!؟؟))
ربكة ..خفيفة .. ما أعرف أحد غيرك !!صدقيني !!
ضحكة ..ممزوجة بغيرة مزورة ..لا ...لا ..ما أقصد ..
أقصد ..فتون ،، عرفتها !!!
نعم .. (( وش فيها ))!!

هيه ..المسؤولة الجديدة ..عن حلقات القران في اللقاء !!

..أوقفت السيارة جانب الطريق ..ودفنت وجهي في كفي وأخذت أبكي ..وأتلذذ ..وأنزف ..وأتلذذ ..
شعور غريب ... يدمي يحترق والنار هادئة .. . ...كان خبرا أحيا بعض قلبي المتهاوي.. لا أدري لماذا .. أنشأت أنشج نشجيا ،، وأصرخ ..في داخلي ..
ياللمرآة ..
فتون ..المتبرجة ،، مدرسة قرآن .. يالله !!!
الحمد لله .. يالله !!

كم هي الكلمات الطيبة التي نبخل بها ...على من غفل ..وأخطأ !!
كم هي المواقف التي نستبدل فيها النصح بالإحتقار ..والتهجم..

الآن ..أستطيع أن أجيب على تساءل أمي ..يا أمي .. هل تسمعينني :
.. لدي رسالة ..وفي عنقي أمانة ..
يا الله ... وياللمرآة ..مخلوق ...ضعيف ..لطيف ..بريء .. رائع !!
المرآة ... مشروع فريد .. وعالم مليء ..مليء !!
المرآة ..مهما فعلت .. مهما تدنست ..ستظل فطرتها الأقرب ... قلبها الأطيب ..
كنت قلتها ...
وها أنا أقولها ..
إني أحترم المرآة ..
إني أحب المرآة ..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:21 PM
الكابتن (عبدالكريم أرسيناس) مدرب السباحة الفلبيني ، والحاصل - بالإضافة إلى دراساته الرياضية - على دراسات في علم النفس من جامعة (مانيلا) ، يروي قصة إسلامه فيقول :

الحمد لله أنني أول مسلم في عائلة (أرسيناس) المسيحية ، وقد نشأت وتعلمت في بيئة نصرانية في العاصمة مانيلا ، حيث لا يوجد مسلمون ، فهم يتركزون في المناطق الجنوبية من الفلبين ، وكنت وأنا صغير يحرص أهلي على اصطحابي معهم إلى الكنيسة ، فإذا لم يفعل ذلك والدي جاء رجل كبير في السن وأخذني إلى الكنيسة .

عندما بلغت مرحلة الشباب لم أكن أحرص على الذهاب إلى الكنيسة ، وفي هذه المرحلة التي التحقت فيها بالجامعة بدأت أفكر في الديانة المسيحية التي أتبعها ، وأخذت أقرأ كثيراً عنها ، وكنت أعجب من تعدد المذاهب في المسيحية ما بين كاثوليك وبروتستانت وغير ذلك ، وكان تعجبي يزداد من عدم اتفاق هذه المذاهب وإن كانت اتفقت على عدم الإيمان بأن الله واحد .

وعندما قدمت إلى المملكة للعمل كمدرب سباحة ، كان أول اتصال لي بالمسلمين ، فنحن - كما قلت - لا نتصل بالمسلمين في الفلبين ، فهم لهم مناطقهم التي يعيشون فيها ، كما أننا لا نسمع عنهم شيئاً ، اللهم إلا الصراع الدائر بينهم وبين الحكومة ، والذي تصوره لنا وسائل الإعلام الحكومية على أنه صراع سياسي لا صلة له بالدين ، فهم يصورون المسلمين على أنهم مجموعة من المتمردين الذين يطالبون ببعض الأرض والحقوق السياسية ، وأحمد الله أنني لم أجند ولم أرفع السلاح في وجه المسلمين الذين أصبحت واحداً منهم الآن .

وعندما جئت إلى المملكة ، بدأت أعرف المسلمين ، وأقف على أحوالهم وعاداتهم وتقاليدهم ، وكان من بين الذين أدربهم على السباحة طفل لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره ، لقد كنت أرى في تصرفات هذا المسلم الصغير التزاماً شديداً ؛ فهو هادئ الطبع ، منظم في حياته ، لم يعدني مرة بشيء ويخلف هذا الوعد ، وكان يحرص على أداء الصلوات في أوقاتها ، وكنت أراه يكثر من قراءة القرآن في أوقات الراحة .

لقد كان هذا المسلم الصغير يتمتع بذكاء وقاد ، وقوة ملاحظة عجيبة ؛ فبمجرد أن لاحظ أنني أراقب تصرفاته وأرتاح لصحبته أحضر لي عدداً من الكتيبات المترجمة إلى اللغة الإنجليزية والتي تتحدث عن الأديان والمقارنة بينها ، كما أهدى لي نسخة من المصحف المترجم ، وقال لي المسلم الصغير : عندما تقرأ هذه الكتب ، ستعرف السر وراء تصرفاتي المنضبطة .

وكانت هذه أول مرة أقرأ فيها عن الإسلام ، ومع كثرة قراءاتي بدأت أقف على حقائق كانت غائبة عني كما هي غائبة عن كثيرين أمثالي . لقد تأثرت كثيراً بما قرأت ، وخصوصاً عندما قرأت المصحف المترجم ، وكان ما قرأته عن وجود إله واحد خالق يتفق مع ما أفكر فيه وأقتنع به ، لقد انجذبت إلى الإسلام ، حتى إنني سميت نفسي (عبدالكريم) حتى قبل أن أشهر إسلامي !! وكان السبب في ذلك سلوك هذا المسلم الصغير الذي يرجع الفضل له - بعد الله عز وجل - في تعريفي بالإسلام ، وبالتالي في وضعي على بداية طريق الهداية .

وبدأت أهتم بالصلاة التي يؤديها زملائي في العمل ، وكان المسجد في مكان العمل ، فكنت أرقب صلاتهم وأراهم في هذا الخشوع العجيب وهم يركعون ويسجدون ويتابعون إماماً واحداً في التزام ونظام بديع لم أر له مثيل .

إن زملائي في العمل لم يقصروا معي ؛ فهم شأنهم شأن ذلك المسلم الصغير الذي تركته في جدة ، لقد أحاطوني برعايتهم ، وعندما لاحظوا اهتمامي بالإسلام وكثرة حديثي عنه وإعجابي بهذه الصلاة التي يؤدونها أحضروا لي بعض الكتيبات التي تتحدث عن الإسلام .

وكان من بين هذه الكتيبات كتب (أحمد ديدات) التي تضم محاوراته مع القس (سيجوارت) ، فكثيراً ما كنت أسمع بأن المسلمين يُكرهون الآخرين على الدخول في الإسلام ، وكانت هذه الصورة ماثلة في ذهني عند قدومي إلى المملكة ، ولكنني لم أجد شيئاً من هذا القبيل ، لقد كان لمحاورات أحمد ديدات مع القس سيجوارت أثر كبير في نفسي ، وكنت معجباً أشد الإعجاب بهذا الرجل وأنا أراه يقرع الحجة بالحجة ، ويقدم الدليل تلو الدليل ، مستخدماً في ذلك العقل والأدلة المادية ، وكنت كثيراً ما أضحك هازئاً ، وأنا أرى سيجوارت يسقط مهزوماً في كل جولة ، فلقد كانت ردوده غير مقنعة بالمرة ، لأنه يقف في جانب الباطل ويعرف ذلك جيداً النصراني قبل المسلم .

ولهذا فإنني أرسلت رسالة إلى أحمد ديدات أعبر فيها عن إعجابي بقدراته الهائلة على الإقناع ، وأطالبه بالمزيد من هذه المحاورات واللقاءات التي تبين الحق من الباطل .

وكان علي أن أدخل الإسلام وأتحول عن المسيحية ، فطلبت من زملائي أن يشيروا علي بما يجب ، ومنذ ذلك اليوم الذي لن أنساه أصبحت مسلماً بعد أن آمنت بالله ورسوله واليوم الآخر ، وبأن هناك جنةً وناراً وعقاباً .. كما أنني أشعر بسعادة بالغة وأنا أعيش حياة المسلمين الطائعين ؛ فأذهب للصلاة حيث أجد متعة كبيرة في السجود لله ، كما أنني أصبحت أحس باطمئنان نفسي كبير ، لقد كانت حياتي السابقة ضرباً من الفوضى وعدم وضوح الهدف ، فأبدلني الله بها حياةً دنيوية هي حياة النور والنظام والأخلاق والقيم ، إنني سعيد بصحبة إخواني المسلمين ، إن الإسلام عظيم حقاً وأنا سعيد بانتسابي إليه .

نقلاً عن كتاب / رياضيون يحكون قصصهم

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:22 PM
د . عبدالله النصيع استشاري طب الأطفال في مستشفى الملك فهد سابقاً نموذج من النماذج المشرقة التي جمعت بين التخصص العلمي وبين استشعار مسئولية الدعوة إلى الله عز وجل ، سافر إلى امريكا لحضور مؤتمر طبي وشاور بعض الأخوة فنصحوه بثلاثة أمور :
1- الصلاة على وقتها وعدم التهاون في ذلك مهما كانت الأسباب .
2- المحافظة على لبس الثوب والشماغ على ان يلبس معطف الطبيب فوق الثوب ويقصدون بذلك استشعار عزة المسلم في الغربة .
3- الحرص على الدعوة إلى الله عز وجل .
يقول الدكتور عبدالله قبل ان يبدأ المؤتمر حرصت على ان أجد طبيباً عربياً لأجلس بجانبه ليشد من ازري وفعلاً وجدت طبيباً ملامحه عربية فجلست بجواره ففوجئت به يقول لي :
اذهب بسرعه وبدل هذه الملابس ( لا تفشلنا أمام الأجانب )
يقول الدكتور عبدالله قلت في نفسي ربما لو جلست بجوار أمريكي لما قال هذا .
ثم بدأ المؤتمر ثم جاء وقت صلاة الظهر وقمت لأصلي وأعلنت الأذان قبل الصلاة
ثم عدت إلى مكاني وبعد ساعة دخل وقت الصلاة التالية فقمت لأصلي
ثم شعرت بشخص يقف بجانبي في الصلاة ولما انتهيت من الصلاة نظرت إلى ذلك الشخص
فاذا به الطبيب العربي الذي كان ينتقدني في ملابسي وكان يصلي ويبكي فسلمت عليه
فقال لي : (( جزاك الله خيرا لقد قدمت إلى امريكا منذ أربعين سنة وتزوجت امريكية واحمل الجنسية الأمريكية وأموري المالية والمعيشة على أحسن حال ولكني والله لم اركع لله ركعة واحدة خلال هذه الأربعين سنة ولما رأيتك تصلي الصلاة الأولى تحركت في نفسي أشياء كثيرة وتذكرت الإسلام الذي نسيته منذ ان قدمت إلى هذه البلاد منذ أربعين سنة وقلت في نفشي اذا قام هذا الشاب ليصلي مرة ثانية فسوف أصلي معه )) ..
يقول الدكتور عبدالله ثم نشأت علاقة قوية بيني وبين هذا الطبيب واستطعت من خلال الذهاب والمجيء معه التعرف على كثير من الأمور في امريكا في فترة قصيرة .
ويقول الدكتور عبدالله وكنت اتمنى ان أتحدث عن الإسلام وأقوم بواجب الدعوة إلى الله في ذلك المؤتمر ولكن الفرصة غير مناسبة لأن كل طبيب وطبيبة مشغول بالمؤتمر والاستفادة من البحوث والتوصيات من الأطباء والطبيبات .
وفي اليوم الأخير للمؤتمر كان هناك حفل ختامي يتخلله عدة فقرات وفوجئت بأن أحدى الفقرات هو طلب من اللجنة المنظمة للحفل ان يتكلم الدكتور عبدالله لمدة خمس دقائق عن أمرين :
الأول : ما هو سبب إصرار الدكتور عبداله على التزامه بالملابس العربية التي يلبسها حيث جاءت أسئلة كثيرة من الأطباء والطبيبات في هذا الجانب ؟
الثاني : ان تتحدث عن تطور المملكة العربية السعودية .
فقالت لهم : ( بالنسبة للملابس فكما ان لكم تقاليد وعادات تتمسكون بها فهذه الملابس من عاداتنا وتقاليدنا فنحن نتمسك بها . واما عن تطور المملكة فالحمد لله هناك نهضة حضارية وتطور ملموس ))
قال الدكتور عبدالله ومن باب تأليف قلوبهم قلت لهم ولم تقصروا أنتم فقد أرسلتم لنا أجهزة حديثة وخبراء
( يقول الدكتور عبدالله ) : وكنت أرغب في الحديث عن الإسلام ولكنهم حددوا الوقت بخمس دقائق
وطلبوا الحديث عن الملابس وعن تطور البلد
ووفق الله عز وجل فخطرت لي فكرة
ان أضع أمامهم علامة استفهام
فقلت لهم اننا اجتمعنا للبحث الطبي عن سائل بداخل الجسم في مؤتمر يكلف كذا مليون دولار
ولكن هذا الإنسان بأكمله ما الحكمة من وجوده في هذه الدنيا ؟ ..
يقول الدكتور عبدالله ثم انتهت الخمس دقائق وأردت ان أرجع إلى مكاني ،
فلاحظ المخرج الذي يصور الحفل عن طريق الفيديو ان الأطباء والطبيبات مشدودون مع السؤال الذي طرحته
فأشار لي بيده ان استمر لمدة خمس دقائق إضافية ،
وهنا وجدت الفرصة لأتحدث عن الإسلام .
وبمجرد ان بدأ الحديث عن الإسلام وقفت طبيبة غربية وقالت تسمح يادكتور سؤال ....
لماذا تزوج رسولكم إحدى عشرة امرأة ان هذا يدل على شهوانية ؟ .
قال الدكتور عبدالله – مازحاً – طبعا لا أستطيع ان أقول لها يا أمة الله اتقي الله وغطي وجهك فهذه لا يتأثر بها الا أهل الإيمان .
فسألت هذه الطبيبة وعموم الأطباء والطبيبات سؤالين ،
قلت في السؤال الأول : الذي يتزوج عن شهوة هل يأخذ بكراً أو ثيباً ؟ .... فاجمعوا أنه يأخذ بكراً .
فقلت لهم : أول امرأة تزوجها الرسول صلى اله عليه وسلم ( وهي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ) كانت ثيباً وكان عمرها أربعين سنة .
وقلت لهم في السؤال الثاني كم سن ثوران الشهوة ؟ فقالوا تقريباً من سن ستة عشر عاماً إلى سن الأربعين هو سن اكتمال الرجولة والنضج العقلي فقلت لهم ان رسولنا صلى الله عليه وسلم لم يتزوج باقي نسائه بعد خديجة الا بعد إكماله الأربعين سنة وذلك بعد ان نزل عليه الوحي ، فالمسألة تشريع وحكمة وليست شهوة .
فقالت هذه الطبيبة اذا سلمنا لك بالنسبة لرسولكم فلماذا تتزوجون أنتم باربع نساء ان هذا تحقير للمرأة ؟
فحاورها الدكتور عبدالله وقال لها : (( ان المجتمع الغربي اليوم يتزوج الرجل بواحدة فقط لكن يعاشر بالحرام عدداً من النساء من الصديقات والخليلات والإحصائيات المعاصرة في الغرب تثبت ان عدد النساء أكثر من عدد الرجال ، فعجزت الطبيبة عن الرد المقنع وألقمت حجرا .
وبعد ذلك بدقائق أعلنت أربعة طبيبات غربيات عن رغبتهن في الدخول في الإسلام
قال الأخ عادل عبدالرحيم : وتعليقي على هذه القصة :
على الرغم من انبها بعض الشباب ذكوراً أو اناثا بالغرب أما بلسان حالهم أو مقالهم الا ان الخير باق في أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة والنماذج المشرقة من الشباب ذكوراً واناثاً موجودة والحمد لله ......
صحيح قد تكون أكثرية المسلمين ليست كذلك ولكن العبرة ليست بالأكثرية
فقد يوفق الله عز وجل شخصاً واحداً يسافر للخارج لمدة أسبوع ويهدي الله على يديه عدداً من الناس ..
بينما يسافر مئات المسلمين إلى الخارج ولا يكون لهم أي تأثير في نصر هذا الدين ..
فقد تعلمنا ولا نزال نتعلم من هذا الدين العظيم ان النصر بالحجة والبرهان والاقناع وتأثير الناس
ليس بسبب كثرة الثقافة والمعلومات عند الشخص
انما يكون النصر لمن صدق مع الله واخلص لله واستشعر انه مسئول عن هذا الدين .

نسأل الله عز وجل ان يجزي الدكتور عبدالله خير الجزاء وان يثبتنا جميعا على طاعته وان يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد . والحمد لله رب العلمين .
ذكر القصة الأخ عادل عبدالرحيم

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:23 PM
بعد تخرجه من الجامعة عين مدرساً في مدرسة ابتدائية .. فشعر بعظم المسؤولية والأمانة هاهم فلذات الأكباد بين يديه .. سأل نفسه :
إن الأب لا يسلم ابنه لأحد بطوعه واختياره إلا للمدرسة .. إنه يمضي بها ست ساعات دون أن يفكر الأب في مصير ابنه .. وماذا يتلقى ؟
لا إله إلا الله .. ما أعظمها من مسؤولية!!
كان يفكر دائماً في دعوة الناشئة إلى الخير فيجد منهم قبولاً كبيراً عكس ما يسمعه من زملائه من أنهم صغاراً لا يفقهون ما يقول.
لقد وجدهم يبادرون إلى الصدقة إن حدثهم عن فضلها ..
لقد سمع من آبائهم.. أن الأبناء الصغار يحرصون على الصلاة في المسجد..
بل وحتى صلاة الفجر التي هجرها أكثر المسلمين إلا من رحم ربك.. قائلين :
لقد حدثنا الأستاذ عن فضلها !!
لقد استطاع أن يجعل جل الطلاب يلتحقون بحلقات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد ويحفظون كتاب الله ..كان يزورهم في المساجد ويحمل الهدايا ..كان همه أن ينال أجرهم..
أحبه الطلاب كثيراً.. وأحبهم أكثر.
لم يكن يتردد عن (حصص الانتظار) بل يبادر إليها فهمه أكبر من هم الآخرين..
فلم تكن ثقلاً كما يعتبرها غيره .
في حصة الانتظار.. سأل الطلاب :
من يرغب منكم أن يصبح داعية إلى الله ؟
أجابوا جميعاً : كلنـــــا يريد!
إذن فلنبدأ على بركة الله ...
ليحضر كل واحد منكم شريطاً نافعاً من تلاوة القرآن أو المحاضرات المناسبة.
وبعد أن أحضر الطلاب المطلوب.. جعلهم يتبادلون الأشرطة بينهم بحيث يدور الشريط على كل الطلاب وأوصاهم أن يسمعوا الأشرطة لأهلهم !!
واستمر المشروع الدعوي المبارك بعد أن جعل طالباً مسئولاً عن الإعارة ..
ثم انتقل إلى الكتيبات الإسلامية .
وذات يوم.. حمل إليه أحد الطلاب رسالة خاصة .. فتحها فقرأ :
( أيها المربي الفاضل : هذه رسالة شكر وعتاب.. فلا تتصور كم كان أثر الشريط الذي أحضره أخي الأصغر ..
نعم لقد قلب هذا الشريط حياة أسرة بأكملها .. أسرة لا هم لها إلا التمتع بملذات الحياة .
فوالدنا ترك لنا الحبل على الغارب .. وأمي لا تعرف عن دينها شيئا .. فكانت حياتنا بعيدة عن منهج الله..
الصلاة هي آخر ما نفكر فيه .. فلم تكن يوماً موضوعاً يطرح في بيتنا .. فلم نؤمر بها فضلاً عن أن نضرب على تركها !!
هذه حياتنا .. لهو وعبث .. نلهث خلف مغريات الدنيا .. الأولاد خلف الفن والرياضة والسفر .. أما نحن البنات فلا هم لنا إلا الأسواق وتتبع الموضات ومتابعة المسلسلات والأفلام .. وحتى المباريات !!
ولكني أعرف من نفسي أن هناك فراغاً روحياً قاتلاً أحمله .. هناك ضنك أعيشه ..
ورغم أني جامعية وفي كلية علمية .. ومتفوقة في دراستي إلا أن السعادة الحقيقية كانت
مفقودة تماماً في حياتي .. حتى جاء مساء الأربعاء الماضي ..
فأعطاني أخي - الطالب لديكم - شريطاً شدني عنوانه :
السعادة بين الوهم والحقيقة !!!
قلت في نفسي .. لأستمع إليه .. فأرى مفهوم المتدينين عن السعادة استمعت إليه مرة .. ثم أعدته ثانية وثالثة في ليلتي تلك ..
كانت كلمات الشيخ وفقه الله كأنها موجهة إلي .. أشعر به يناديني بقوة : هلمي إلى طريق السعادة الحقيقية الذي افتقدتيه .
أشعر وكأنه يهزني بعنف : إنك تعيشين وهم السعادة لا حقيقتها..
هالني ما نقل من اعترافات من كنت أضنهم أسعد السعداء !!
نعم .. لقد كان النداء الأول الذي أيقظني من رقدة طالت مدتها .. لقد أمضيت إجازتي الأسبوعية .. أفكر في حديث الشيخ .. وأنتظر الشريط القادم من أخي .. وقد أوصيته بذلك فكان يوم السبت ..
انتظرت أخي على أحر من الجمر:
ها هو يحضر لي شريطاً عنوانه .. أرعبني .. وكأنه النذير الأخير :
انتبه .. فقد لا يترحم عليك !!
أخذت الشريط قبل الغداء فاستمعته .. كانت خطبة مؤثرة جداً ..
فبكيت .. وبكيت..
أهذا مصيري .. إن أنا مت وأنا تاركة للصلاة..
لا أغسل !!
لا أكفن !!
لا يصلى علي !!
يا للخزي في الدنيا والآخرة..
لم أتناول الغداء .. ذهبت مسرعة .. توضأت وصليت الظهر وبقيت في سجادتي أدعو الله أن يغفر لي ما أسلفت ..
وقبل أن أنهي رسالتي .. اعذرني إن قلت لكم أيها المربون :
لقد قصرتم كثيراً كثيراً .. فأبنائنا بين أيديكم أمانة .. وهم رسل خير إلى أهليهم .. فاتقوا الله وأدوا الأمانة كما ينبغي.
فكم هم الحيارى أمثالي .. يملكون من المال أوفره ولكنهم يفتقدون الكلمة الطيبة .. رغم قلة ثمنها كما علمت..
أيها المربي الفاضل :
نعم لقد تغيرت أسرة كاملة أو هي على وشك .. بخمس ريالات فقط .

فهل أنتم مواصلون !!!

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:25 PM
راسلتني منذ بضعة أسابيع .. مبدية رغبتها في التعرف على الإسلام .. وأنها تبحث عن الحقيقة ..
جينيفر .. فتاة كندية في الثامنة عشرة من عمرها .. ولكن ليست كبنات جيلها من الكنديات .. بل وإن شئت قل والكثير من العربيات في مجتمعاتنا المستغربة .. فقد شعرت أن للحياة غرضاً وهدفاً .. وأن الحقيقة هي مطلب كل إنسان.

بدأنا محاولة تعريفها على جوانب من الإسلام وكان هناك شخص آخر أيضا يساعدها وهو الذي دلّها على موقعنا ..
فتحدثت معها عن القرآن الكريم ذلك الكتاب المعجزة التي تثبت للعالم كله أن الإسلام هو دين الله الحق.
فالقرآن لم يتعرض لتحريف منذ أكثر من 1400 عام .. ونسخة القرآن في مصر هي ذاتها في أمريكا والصين واليابان.
وحدثتها عن تلك الحقائق العلمية التي وصل العالم لها بعد تحقيق مستويات غير عاديّة في وسائل التكنولوجيا والعلوم الحديثة وباستخدام وسائل البحث العلمي المعقدة .. بينما قد كانت هذه الحقائق موجودة في كتاب الله منذ أن أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم في صحراء مكة.
وأخبرتها عن التحدي الذي تحدى الله تعالى به أهل جزيرة العرب .. بأن يأتوا بمثل هذا القرآن مع أنهم فطاحل اللغة وفرسان الكلمة .. ومع ذلك عجزوا للدلالة على عظمة هذا الكتاب ..
ومرّت الأيام وهي يوما بعد يوم تسأل عن الإسلام .. وتتعرف على جوانبه .. حتى أتى ذلك اليوم الذي بدأ بسؤال عن أعياد المسلمين فأجبت عليها وشرحت لها كيف يحتفل المسلمون بالأعياد مثل عيد الفطر وعيد الأضحى ..

وتوقفت عن المحادثة برهة .. ثم قلت لها : ألم يحن الوقت بعد ؟
قالت : بلى .. فسررت أشد السرور لإجابتها .. ولكن أردت التأكيد ..
فقلت لها : أقصد أن تدخلي في الإسلام !
قالت : نعم .. أعرف ..
قلت لها والفرحة تغمر قلبي المتراقص حمدا لله : الآن ؟!
قالت : نعم
فقلت : هل تسمحين برقم هاتفك ..

فأعطتني الرقم .. وسارعت بالاتصال ..

قلت لها : لقد شرحت لك من قبل كيف تدخلين في الإسلام .. والآن بقي التنفيذ ... وشرحت لها معنى الشهادتين باللغة الإنجليزية ثم قلت لها رددي ورائي ..
أشهد ... ألا .. إله ... إلا ... الله ..
فرددتها والصوت يميل شيئا فشيئا للانكسار .. فاستطردت قائلا لها .. وأشهد أن محمـدا رسول الله ..
فقالتها بصوت يميل أكثر وأكثر للانكسار .. حتى أخذت تبكي بصوت عال ..
قلت لها : ما يبكيك .. أحزينة أنت ؟
قالت : إنها ليست دموع حزن ..
فقلت لها : فلماذا تبكين إذن .. والله إنك الآن لفي خير عظيم .. لقد اختارك الله سبحانه وتعالى للإسلام بين بلايين البشر الذين تركوا الإسلام .. ومن المسلمين الذين تركوا الالتزام بدينهم .. فعلام البكاء ؟
قالت لي وهي مستمرة في البكاء : لا أعرف ..
وضحت لها كيف أن الله سبحانه وتعالى قد أكرمها بهذه النعمة .. وأنه قد غفر لها كل ما كان منها قبل الإسلام .. وطلبت منها أن تدعو الله لي أن يغفر لي ذنوبي .. وتركت السماعة على وعد أن تبدأ في تعلم الصلاة إن شاء الله عبر الإنترنت حتى يتسنّـى لها مقابلة جالية إسلامية في مدينتها تعلمها الصلاة.

وبعد مضي فترة .. جاءت مرة أخرى للحوار فسألتها : لماذا كنت تبكين ؟ فقالت : لا أدري فعلا .. لا أستطيع أن أعرف لماذا بكيت .. لقد كان شعورا غريبا .. فقد شعرت بالسعادة في قلبي .. شعرت بالأمان والحب .. وشعرت أن الإسلام هو الحقيقة ..

والله تألمت لأن الكثير منا قد حرم من هذه المشاعر .. بل قد يقرأها فلا يصدقها وهي الحقيقة .. فالله سبحانه وتعالى جعل القرآن شفاء للقلوب من كل سقم .. وجعل الإسلام علاجاً لمشاكل البشريّـة .. فما أعجب تلك الأحاسيس الصادقة حينما تتجلى في صدور المسلمين الجدد ..

نسأل الله أن يغفر لها ويعفو عنها ويعينها على مسيرتها إلى الإسلام .. ولا تنسوها من صالح دعائكم.

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:25 PM
انطلقت متجهة نحو الهدف .. لم تكن تعلم مصيرها المجهول ..سوى ان صاحبها البرئ أرسلها في مهمة خاصة ..
كانت المهمة هي أن تذهب لـ....... ثم ترسل رفيقتها تبعا لاتفاق مسبق ..
ومن هنا بدأت القصة ..
يدور هذا الحوار بين اثنين
سوف أرسلها لك ولكن بشرط ..أن تردها بأخرى ..
أبشر ولا يهمك ..أنت تأمر أمر..
بس لا تنس تدعيلي..
وأرسلها المسكين ..
وبعد برهة..
هاه وصلت ؟؟
ايوه مشكور ما قصرت..
الحوار مضمونه طيب وكلماته جميلة ولكن ما خفي كان أدهى وأمر..
وتمت الصفقة .. وانتهت العملية .. وعشرات من خلق الله يشهدون على ذلك ..
كان من وراء الكواليس رجل يرقب ..رجل قد ارتدى قبعة سوداء .. انف معقوف ..تتدلى على جانبي رأسه جديلتان خبيثتان لئيمتان ..
كان يرقب الصفقة ..ابتسم بعد ان تمت ثم أطلق ضحكة هستيرية قال بعدها..
هذا ما كنت أرنو إليه ..
كانت الصفقة عبارة عن صورة مقابل صورة ..فحش مقابل فحش ..ذل مقابل ذل..
ذل يقدمه المسلم للمسلم .. وصاحب القبعة قد أتم مهمته على أكمل وجه..
ذل يقدمه المسلم للمسلم ..وصاحب القبعة قد عرف من أين تؤكل الكتف
ذل يقدمه المسلم للمسلم ..وصاحب القبعة يكشر عن أنيابه فرحا مغتبطا
وانطلقت الصورة .. وتكرر المشهد بحذافيره مرة أخرى بين شخصين أخرين وبنفس البضاعة ..نفس الصورة..الصورة التي أرسلها صاحبنا المسكين في المرة الأولى ..
ويتكرر المشهد ثالثة ورابعة ..وعاشرة ..وللمرة الألف ..والسلعة هي هي ..سلعة صاحبنا المسكين الذي أرسلها في المرة الأولى..
لم يكن يعلم صاحبنا المسكين ان هذه الصورة التي سيحصلها الألوف وربما الملايين ستلقي عليه تبعا.. من السيئات ما الله به عليم..
رجل شاهد تلك الصورة بعد سلسلة طويلة من الصفقات ..فارتكب الحرام وغشي المنكر ..وفسد وأفسد..
وصاحب الصورة المسكين قد أنهكته الخطايا ..وزادته تلك الصورة إثما وبلايا
وصاحب القبعة السوداء يقول : هذا ما كنت أرنو إليه..
والناصح يصرخ:
أمتي ما الذي يجري لنا؟؟
رجل شاهد تلك الصورة فطلق زوجته بعد ان اصبحت حياتهما جحيما لايطاق
وصاحب الصورة المسكين قد أنهكته الخطايا وزادته تلك الصورة إثما وبلايا
وصاحب القبعة السوداء لازال يردد:
هذا ما كنت أرنو إليه ..
والناصح يصرخ:
أمتي مالذي يجري لنا؟؟
رجل شاهد تلك الصورة فتبدلت حاله وتغيرت طموحاته وآماله ..وعن الحرام صار بحثه وسؤاله ..بعد أن كان- يوما من الأيام - ذا قدر ورفعة ..
وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف الى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات ..وحسرات يوم القيامة وندامات ..
وصاحب القبعة السوداء يردد ويردد ..هذا ماكنت أرنو إليه..هذا ماكنت أرنو إليه..
والناصح يصرخ:
أمتي...أمتي.. مالذي يجري لنا؟؟
وفتاة ضاعت وتاهت ..وفي الحرام صالت وجالت بعد أن كانت ذات قلب برئ وعين هادئة ..كل هذا صار وحدث بعد أن شاهدت الصورة ..صورة صاحبنا الاول..
وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف الى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات ..وحسرات يوم القيامة وندامات ..
وصاحب القبعة السوداء ..يتمتم قائلا :
هذا ماكنت أرنو إليه ..
والناصح يصرخ :
أمتي ..أمتي .. مالذي يجري لنا..
ويهدم بيت ..ويضيع عرض..وتزول همم ..وتدمر أمة ..
وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف إلى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات ..وحسرات يوم القيامة وندامات..
وصاحب القبعة السوداء يبشر رفاقه :
هذا ماكنت أرنو إليه ..
والناصح يصرخ :
أمتي أمتي ..مالذي يجري لنا
وتمر الأيام تلو الأيام ..والساعات تلو الساعات ..والصفقات تلو الصفقات..
ويموت صاحب الصورة الأولى من غير توبة ..صاحب الصفقة الأولى ..فيتوسد لحده ..ويرقد في قبره ..
ولازالت سلسلة الصفقات تجري وتجري..وتصب على صاحبنا في قبره آثاما تتلوها الاثام ..وذنوبا تتلوها ذنوب..
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الوزر والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها *** لاخير في لذة من بعدها النار..
نعم والله .. لا خير في لذة من بعدها النار..
أخي الحبيب ..
أعلن مع نفسك التوبة ..وسارع بالرجعة والأوبة ..
وقل لنفسك ..
إني أطمح لتغيير الدنيا ..فلماذا تغيرني صورة ..
من سينقذ الأمة الغرقى إذا كنت أنا نفسي الغريق..
وتأمل في مقدار إثم ..بل آثام وآثام ..ستحصلها من تلك الصورة ..
عد الى الله ..اركن اليه ..اذرف حار الدمعات في الأسحار ..وناج رب السموات والاقطار..
عندها ..
سينتفض صاحب القبعة السوداء قائلاً
مالذي يجري لنا؟؟
ويستبشر الناصح ..
هذا ماكنت أرنو إليه ..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:27 PM
في صيف أحد الأعوام فكرت الأسرة أن تسافر كالعادة إلى بلاد أوروبا .. هناك حيث جمال الأرض و روعة المكان و خلو الرقيب .. و أكثر من هذا الحرية التي تمنحها المرأة لنفسها ..
كانت هذه الفتاة مع هذه الأسرة تربط الأمتعة وتنظر إلى أخيها الأكبر .. وتقول له في فرحة غامرة وسعادة كبيرة : (( أما هذه العباءة و هذا الحجاب الذي حجبني عن حريتي وعن متعتي فسوف أرمي به عرض الحائط .. و سأتركها لا حاجة لي بها .. سألبس لباس أهل الحضارة )) .. زعمت !! ..
سارت الأسرة وطارت من أرض الوطن وبقيت في بلاد أوروبا شهراً كاملاً .. مابين اللعب والعبث والمعصية لله سبحانه وتعالى ..
وفي ليلة قضتها هذه الأسرة بين سماع المزامير ورؤية المحرمات .. عادت الفتاة إلى غرفتها وقبل النوم أخذت تقلب تلك الصور التي ألتقطتها والتي ليس فيها ذرة من حياء .. ثم أخذت الفتاة الوسادة وتناولت سماعة الراديو ..
تريد أن تنام مبكراً .. لأن غداً يوجد مهرجان غنائي صاخب ..
نامت وهي تفكر كم الساعة الآن في بلدي .. ثم أيقظ تذكر بلدها إيمانها النائم وقالت : (( منذ حضرنا في هذه البلاد ونحن لم نسجد لله سجدة واحدة )) .. والعياذ بالله !! ..
قامت الفتاة تقلب قنوات المذياع المعد للنزلاء وإذا بصوت ينبعث من ركام الصراخ وركام العويل والمسلسلات والأغاني الماجنات ( صوت الأذان ) ..
صوت ندي وصل إلى أعماق قلبها و أحيا الإيمان في فؤادها .. صوت من أطهر مكان وأقدس بقعة في الأرض .. من بلد الله الحرام .. نعم .. إنه صوت إمام الحرم الذي إنساب إلى قلب هذه المسكينة في هجعة الليل .. إنساب إلى قلب هذه الفتاة التي هي ضحية من بين ملايين الضحايا ..
ضحايا الأب الذي لا خلاق له .. وضحايا الأم التي ما عرفت كيف تصنع جيلاً يخاف الله ويراقبه سبحانه وتعالى ..
تقول هذه المسكينة وكلها حنين إلى ربها سبحانه وتعالى : (( سمعت صوت القرآن وهو بعيد غير واضح .. هالني الصوت .. حاولت مراراً أن أصفي هذه الإذاعة التي وصلت إلى القلب قبل أن تصل إلى الأذن ..
أخذت أستمع إلى القرآن وأنا أبكي بكاءاً عظيماً .. أبكاني بعدي عن القرآن .. أبكاني بعدي عن الإستقامة .. أبكاني بعدي عن الله عز وجل .. أبكاني ذلك التفريط والضياع .. أبكاني نزع الحجاب .. أبكتني تلك الملابس اللي كنت أرتديها .. كنت أبكي من بشاعة ما نصنع في اليوم والليلة ..
فلما فرغ الشيخ من قراءته أصابني الحنين .. ليس للوطن .. ولا للمكان .. ولا للجمال .. ولكن الحنين لربي سبحانه وتعالى فاطر الأرض والسماء .. إلى الرحيم الرحمن إلى الغفور الودود .. قمت مباشرة .. فتوضأت وصليت ما شاء الله أن أصلي .. لم أصلي ولم أسجد لله ركعة خلال شهر كامل ..
ثم عدت أبحث عن شيء يؤنسني في هذه الوحشة وفي هذه البلاد .. فلم أجد سوى أقوام قال عنهم ربي سبحانه وتعالى : ( و الذين كفروا يتمتعون و يأكلون كما تأكل الأنعام و النار مثوى لهم ) .. بحثت في حقائبي فلم أجد إلا صوراً خليعة وأرقام الأصدقاء .. بحثت في أشرطتي عن شريط قرآن أو محاضرة .. فلم أجد سوى شريط الغناء .. فكان كل شيء في هذا المكان يزيد من غربتي وبعدي عن الله عز وجل ..
بقيت ساهرة طوال الليل .. أحاول أن أستمع إلى المذياع لعله أن يسعف قلبي بآية من كتاب الله .. لعله يسعف فؤادي بحديث .. لأنني والله ما شعرت براحة ولا أمان إلا بعد أن أستمعت إلى تلك الآيات ..
والله لا طبيعة ولا جمال ولا ألعاب ولا هواء ولا نزهة أسعدتني كما أسعدني القرآن ..
جاء الفجر فتوضأت وصليت .. نظرت إلى أبي !! .. نظرت إلى أمي !! .. نظرت إلى أخواني !! .. وإذا بهم كلهم يغطون في نوم عميق .. فزاد هذا المنظر حزناً إلى حزني .. فلما دنا الذهاب إلى المهرجان .. إستيقظت الأسرة من النوم العميق وأنا لا أزال ساهرة لم أذق طعم النوم .. فقررت البقاء بالغرفة والتظاهر بالمرض .. فوافق الجميع على بقائي وذهبوا إلى هذا المنكر ..
فبقيت أتذكر في تلك اللحظات كم من معصية لله عصيتها وكم من طاعة فرطت فيها .. وكم من حد من حدود الله إنتهكته إلى أن غلبني النوم ..
وعادت الأسرة بعد يوم صاخب .. إجتمع الجميع على وجبة العشاء .. فقررت أن أتقدم وأن أقول كل ما لدي .. وقفت أمام الجميع .. حاولت الكلام فلم أستطع فانفجرت باكية .. فوقف والداي وأخذا يهدئاني وقالا هل نحضر لك طبيباً قلت لا .. لكن تلك الدمعة التي خرجت من عيني أخرجت معها زفرات كانت في صدري فقويت نفسي على الحديث .. فقلت يا أبي لماذا نحن هنا ؟ .. يا أبي لماذا منذ قدمنا لم نصلي ولم نسجد لله سجدة ؟ .. يا أبي لماذا لم نقرأ القران ؟ .. يا أبي أعدنا سريعاً إلى أرض الوطن .. أعدنا إلى أرض الإسلام .. يا أبي إتق الله في أيامي .. يا أبي إتق الله في آلامي .. إتق الله في دمعاتي .. )) ..
فتفاجأ الجميع بهذا الكلام .. وذهل الأب والأم والأخوة لهذه الفتاة التي لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها .. وتقول كل هذا الكلام ..
حاول الأب أن يبرر الموقف فلم يستطع .. فاضطر إلى السكوت .. وفكر كثيراً في هذا الكلام الذي كان يسقي بذرة الإيمان الذابلة في قلبه .. ثم قام وأخذ يستعيذ بالله من الشيطان ..
تقول الفتاة : (( والله لكأن الجميع كانوا في نوم عميق ثم إستفاقوا فجأة فوجدوا أنفسهم في بركه من القاذورات )) ..
قام الأب وهو يردد إستعاذته من الشيطان .. فأسرع وحجز على أقرب رحلة وعادت الأسرة سريعاً لأرض الوطن ..
لم يكن حنينهم إلى الوطن بل حنينهم إلى عبادة الله عز وجل والأنس بقربه ..

وحدث عن حنين فتاة قومي .. حديث الشوق يأتي بالعظاة ..
حديث من ربيع الذكريات .. تهب رياحه بالمكرمات ..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:28 PM
الرسالة الأولى :

لعشاق المناظر الجنسية ما رأيكم بهذا المنظر؟؟؟ مع الاعتذار مسبقا!!!!!!!
بدر شاب في مقتبل العمر طالب في الجامعة وحين يعود لمنزله يقضي وقت فراغه أمام شاشة الكمبيوتر يعرف كل شيء عن عالم الإنترنت ولكنه لا يعرف سوى الجانب الأسود منه.. هو أمام الناس وأهله شابا مستقيما وسامته جعلته فارس أحلام كل بنت ولكنه حين يدخل غرفته يتحول إلى عبد لشهوته..
عبد الرحمن صديقه المقرب ولكنه من عباد الله ومن شباب الدعوة ..
خرج الإثنان في سيارة الأول وأثناء سيرهم صادفتهم نقطة تفتيش.. بادر عبد الرحمن بفتح درج السيارة ليخرج دفتر بيانات السيارة وإذا به يرى تلك الصور العارية !!
صمت رهيب يلف السيارة يتبعه زفير قوي من بدر الذي ملأ العرق وجهه بعد أن أشار له الشرطي بمواصلة السير .. يلتفت على عبد الرحمن فإذا به يستغفر الله ويحمده ليدور هذا الحوار..
عبد الرحمن : ما هذه الصور يا بدر ؟
بدر: لقد طلبها أحد الطلبة مني و أنا ذاهب لأعطيها إياه.
عبد الرحمن : ألا تعلم أنك ترتكب معصية؟ ألا تعلم أن من دل على ضلالة فله آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئا؟ ألا تخاف الله؟ أتخاف الشرطي المخلوق ولا تخاف الخالق؟ أ..
بدر مقاطعا بتهكم يكفي خلاص دع خطبك للمسجد أنا مازلت شابا وما أفعله أهون من أن أزني وسأتوب عندما يهديني الله ولست بحاجة لخطبتك
عبدالرحمن : أنزلني هنا فلن أشاركك في الإثم.
يعود بدر للمنزل يغلق باب غرفته ..يشغل الكمبيوتر.. ويبدأ بمزاولة هوايته في البحث عن المواقع الإباحية .. صور ماجنة وأفلام هذا ما أحتاجه لأرفه عن نفسي بعد كلام ذلك المتخلف.. ما أجملها ..يقوم فيوصد الباب.. نعم سأجلس عاريا وأتخيل نفسي معهم.. إنه شعور جميل .. ولو مارست العادة السرية فسيكون أجمل وأكثر واقعية .. نعم إنها النشوة التي تسعد الإنسان حقا..
وما هي إلا لحظات حتى أنهى شهوته الشيطانية ولكن ما هذا الألم الشديد في صدري ..آه يصرخ وقد تلوثت يده.. يا رب..يا رب.. آه يشتد الألم يفتح الباب وإذا بوالديه أمامه .. لقد أنساه الألم لبس ملابسه إنها حلاوة الروح بل إنها الفضيحة
يحاول تبرير المنظر ولكن ملك الموت كان أسرع منه ليموت على تلك الصورة...

إنها قصة خيالية ولكن هل يستطيع أحد مدمني المواقع الإباحية أن يضمن عدم تكرار هذا المشهد فيكون مكان بدر ؟ وهل يتمنى أحدنا أن يموت مثل تلك الميتة؟
بالطبع ..لا إذن بادر أخي بالتوبة قبل أن تحتم حياتك بخاتمة سوء وتذكر أن الله يفرح بتوبة العبد وهو القائل: " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا"

إخواني لقد كتبت ملخص هذه القصة في ذلك الموقع و لله الحمد تأثر بها عدد من رواد تلك المواقع إنه أسلوب من أساليب الدعوة أتركه لمن أراد إتباعه.
هم يستخدمون العناوين الجذابة للفساد فلم لا نستخدمها للدعوة؟؟

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:31 PM
الساعة تقترب من الثامنة حينما استيقظت ..
- لقد تأخرت ...

قلتها .. وأنا أصر أسناني غيظا ، من المنبه .. الذي يخذلني في كل مرة ...

نفضت الشرشف عن جسمي ، وقفزت من فراشي . الربع ساعة التي أمضيها عادة في الاستعداد ، أختصرتها إلى خمس دقائق . ركبت السيارة وأنطلقت ..

كل شئ إختصرته .. إلا السرعة ، فإنها قد تضاعفت . يجب أن أصل ، ولو أدرك نصف الاجتماع . كان ذهني مشغولا بحساب عدد التقاطعات المتبقية ، حتى أصل إلى الطريق السريع ، عندما دوى إرتطام ، عنيف في الجانب الأيمن من مؤخرة سيارتي ، وعكس اتجاهها تماما .

حينما استعدت توازني ، بعد مفآجأة الصدمة ، كانت (أشلاء) سيارتي متناثرة أمامي ، ولمحت من بعد ، السيارة التي صدمتني تلوذ بالفرار .. قلت في نفسي :

سيارة فخمة .. لماذا يهرب صاحبها ، ورفرف من رفارفها يعادل قيمة سيارتي ..؟

لم أحتج لتفكير طويل ، لكي أقرر أن أطارده وأنسى الاجتماع . الصدمة قوية ، والتلفيات في سيارتـي كبيرة ، وأنا لا أستطيع أن أتحمل خسائر بهذا الحجم .. الاجتماع يمكن أن يعوض . هكذا حدثت نفسي ، وأنا أنطلق وراءه بنصف سيارة تقريبا .

كان مرتبكا ، لذلك لحقته بسرعة ، وبدأت مطاردة غير متكافئة بين سيارته الفارهة ، والـ (نصف) المتبقي من سيارتي . شعر أني مدركة .. لا محاله ..

فأنا صاحب حق ، والوضع الذي آلت إليه سيارتي ، لم يبق لي شيئا أخسره .

عند أحد المنعطفات خفض من سرعته كثيرا . لاحظت ذلك ، من نور الكوابح الذي ظل مضاء أطول من كل مرة . لقد استسلم .. قلت لنفسي ، وبدأت آخذ وضع الاستعداد للوقوف .
،
،
،
فجأة .. رأيت باب الراكب الذي بجانبه يفتح ، ولاحظت أنه يميل ، ويدفع (شيئا) إلى الخارج .. ثم أعقب ذلك صريخ عال لعجلات سيارته يصم الآذان ، وهو ينطلق بسرعة عاليه ، تاركا المكان ممتلئا برائحة إحتراق الاطارات ، إثر إحتكاكها الهائل بالارض .

حينما فتح الباب .. وقذف بذلك (الشئ) ، كان أول ما سقط حقيبه .. ثم شيئا ملتفا بقماش أسود .. كأنه ..

- يا إلهى .. إمرأة .. بل فتاة ..

هكذا صرخت ، وأنا أتقدم ببطء تجاه ذلك (الشئ) ، الذي قذف من السيارة .

نهضت .. وأخذت تنفض الغبار الذي علق بعباءتها ، وتتراجع ملتصقة بالجدار . حينما اقتربت منها ، أخذت تبكي ، وهي تلملم أطراف (مريولها) الذي تمزق ، إثر سقوطها من السيارة .

- طالبه ..

قلتها ، وأنا أنظر إلى (مريولها) ، وأغراضها المدرسية التي تناثرت من حقيبتها ..

وقفت قريبا منها ، وصرت أسمع بكاءها ، وحشرجة صوتها وهي تقول :

- أرجوك .. أرجوك .. أستر علي ، الله يخليك .. لا تفضحني ..

لم أدر ماذا أصنع . شعرت بإرتباك وحيرة شديدة .. وتعطلت قدرتي على التفكير . الموقف يبعث على الريبة : أنا .. وفتاة .. على ناصية الشارع . ثوبها ممزق ، وأغراضها مبعثرة على الأرض .. قلت لها .. بعد تردد ، دون أن أحدد ما هي خطوتي التالية :

- اركبي .. سأوصلك إلى بيت أهلك ..

صاحت ، بهلع :

- لا .. لا أريد بيت أهلي .. ستذبحني أمي .. أرجوك ..

كان يجب أن أتصرف بسرعة ، خاصة وأن المشهد أصبح ملفتا للنظر .

السيارات المارة ، صار أصحابها يحدقون بنا ، وكاد فضول بعضهم يدفعه للتوقف .

- اركبي الآن .. ونتفاهم فيما بعد .. في المقعد الخلفي لو سمحت ..

شرعت أجمع أغراضها ، التي تناثرت من حقيبتها المدرسية .. ثم عدت أدراجي إلى السيارة ..

لم تكن قد ركبت ..
،
،
- لماذا لا تركبين ..؟
- الباب لا ينفتح ..
- تعالي إلى هذا الباب ..

ألقيت نظرة إلى داخل السيارة ، كان حطام الزجاج يملأ المقاعد الخلفية ..

- أووف .. لا باس .. إركبي في المقعد الأمامي ..

ركبت ، وحينما أستوت على المقعد ، أخذت تجمع عباءتها ، لتغطي بها (مريولها) الممزق، الذي أنشق عن ساقها إلى أعلى ركبتها بقليل . لمحت كفها .. بيضاء صغيرة ، خمنت أنها لا تزيد عن الخامسة عشرة . - تدرسين ..؟
- نعم ..
- في أي صف ؟
- الثالث متوسط ..

كان ظني في محله .. لون (مريولها) يشبه لون مريول شقيقتي ، التي تدرس في نفس المرحلة .

- (وش) إسمك ..؟

- موضي ...

كنت أسير بالسيارة على غير هدى ، وطاف في رأسي كثير من الأفكار :

أسلمها للهيئة .. ارجعها إلى بيت أهلها .. أعيدها للمدرسة .. أنا قطعا لا أستطيع أن ابقيها معي ..

سألتها :
- موضي .. من هذا الذي كنت معه ..؟

لم ترد على سؤالي .. ولا أدري تحديدا لم سألتها . كنت أريد أن اختلق حوارا ، لأصنع جوا من الثقة ، يساعدني في فهم ملابسات أمرها .. ويمهد الطريق إلى قلبها ..

القلـوب المغلقة مثل دهاليز الاستخبارات .. مرتع خصب للخوف .. والتوجس .. والشك .. والريبه .. الساعة الآن تجاوزت التاسعة والنصف .. الوقت يمضي ، وأمامي أعمال كثيرة يجب أن أؤديها ..
،
حين فشلت محاولتي لإستدراجها للكلام ، رأيت أن احسم الموضوع مباشرة .. قلت لها :

- موضي يجب أن تختاري بين أمرين .. أسلمك للهيئة ، أو أوصلك لبيتكم .. بقاؤك معي غير ممكن .. كما أن أهلك لابد أن يعرفوا عن سلوكك ..

أنفجرت باكية ، وبطريقة تنم عن سلوك طفولي حقيقي ، رفعت غطاء وجها ، وهي تتوسل إلي بعينين دامعتين ، أن لا أفعل ...

- أرجوك ... إذبحني .. لكن لا تسلمني للهيئة .. لا (توديني) لبيتنا .. والله هذي أول مرة أطلع فيها مع رجال .. ضحكت علي البندري ...

اشفقت على ذلك الوجه الطفولي البرئ . قلت لها ، وأنا أسحب يدي من يديها ، وهي تحاول أن تجرها لتقبلها ، رجاء أن لا أسلمها للهيئة ، أو لأهلها :

- طيب .. طيب .. خلاص .. لن أسلمك لأحد .. لكن ما العمل ..؟
- إذا جاء وقت طلوع الطالبات .. أنزلني عند المدرسة ..
- متى ..؟
- الساعة الواحدة .. بعد صلاة الظهر ..
- بقي أكثر من ثلاث ساعات .. وأنا مشغول ..

أطرقت لحظات ، تعاقب خلالها على وجهها إنفعالات من كل نوع .. الرهبة .. القلق .. الخوف من المجهول .

ثم نظرت إلي بعينين فارغتين تماما من أي بريق .. وقالت :

- نزلني عند المدرسة ..
- وبعدين ..؟
- أنتظر .. وإذا طلعوا الطالبات .. أروح لبيت أهلي ..

شعرت في أعماقي بحزن شديد لهذه البراءة الساذجة . هي بالتأكيد ليست من ذوات السلوك المنحرف المتمرسات .. ولا تعي خطورة الذي تقوم به .. ولا عاقبة تصرفاتها ..

- أنت صاحية .. تقعدين في الشارع ثلاث ساعات ..؟

لم ترد بشئ ، لكن الفضول دفعني لأن أسألها عن مكان مدرستها ، لأستدل من ذلك على اسم الحي الذي يسكنه أهلها ...

- أين مدرستك يا موضي ..؟
- في حي الأمل ..
،
حي الأمل ..؟

شعرت بمثل المسمار يخترق قلبي ..

هذا من المضحكات المبكيات . ما أكثر ما نسمي الأشياء بغير حقيقتها .. ما أكثر ما نزيف المعاني .. والواقع .. والاحلام ..

هذا أفقر أحياء الرياض .. لو سموه (حي اليأس) .. أو البؤس .. أو التعاسه .

الأمل ..؟ إن كان فيه للأمل بصيص .. فوجود هذه (الزهرة) فيه .. هذا الكائن الطفولي الذي تتعرض البراءة فيه للإغتيال ..

تداعت إلى ذهني الصور والمعلومات التي لدي عن حي (الأمل) ، وحاولت أن أفهم العلاقة بين تلك السيارة الفخمة وحي (الأمل) ، حيث تقيم موضي . لا يمكن أن يكون صاحب تلك السيارة يقيم في ذلك الحي ..

لسبب بسيط هو أن ثمنها يعادل قيمة خمسة من (جحور) ذلك الحي ، التي يطلق عليها مجازا .. (منازل) .. كما أن سيارته ستجد صعوبة في إختراق زواريب ذلك الحي ، الذي لا يتسع أحدها ، إلا لمرور سيارة واحدة صغيرة .. ولأن سكان ذلك الحي كذلك .. غالبا ما يتسببون بإغلاق الشوارع ، بايقاف سياراتهم بطريقة خاطئة ، لا تتحملها هذه الطرق ، الضيقة أصلا .

ماذا يكون ...؟

إنه .. (أحدهم) ..

إنه فجور المترفين ، إذ يتربص بعوز المحرومين .. وحرمـان البؤساء ، ليطلق غرائزه .. تفتك بإنسانية البسطاء .. وتفترس الشرف ، والكرامة ..

أعرف هذا الحي . جئته في أحد المساءات ، قبل عام تقريبا ، بصحبة صديق ملتزم ، من الناشطين في الأعمال الخيرية التطوعية .. لتوزيع صدقات عينيه ومالية .

لا أدري كيف أقنعنـي عبدالكريم أن آتي معه . فأنا رغم تعاطفي مع حالات البؤس الانساني ، إلا أنني سلبي جدا في التعاطي معها . أحتاج إلى وقت طويل ، لأتفاعـل مع الحدث ، أو الحالة ، وأحتاج لوقت مثله ، لأترجم التفاعل إلى فعل ..

لم تكن المرة الأولى التي يعرض علي عبدالكريم فيها مرافقته ، للقيام بمهمات من هذا النوع ، وكنت في كل مرة ، أتذرع بحجة مختلفة . لكني أتذكر ، أنه في تلك المره استفزني .. وسخر من (الانسان) البليد ، الجامد في داخلي ، كما قال :

- هل تريد أن ترى البؤس يمشي على قدميه .. هل تريد أن تستعيد شيئا .. شيئا فقط ، من إنسانيتك المهدره ، بين كلام مجرد عن المثل والأخلاقيات ، التي لم تجد لها رحما تتخلق فيه .. لتولد .. وتشب .. وتكبر .. وتمنح الحياة ، لكائنات لم تعرف معنى للحياة منذ خلقت ..

وبين سلوك استهلاكي بشع ، حولتك الرأسمالية المتوحشة من خلاله ، إلى (آلية) من آليات السوق .. أنت في قوائم التحليل الاقتصادي ، عند (آدم سميث) ، وتلامذته .. رقما .. آليه .. قدرة شرائية .. أنت بإختصار .. (لا إنسان) ..

دع عنك الهمهمة المعتادة :

"الله لا يؤاخذنا صرفنا واجد اليوم" ..

اليوم .. وكل يوم .. أنت تفعل الشئ نفسه .. تتقمص نفس الدور المسخ .. (آليه) ..

كأني بك مسرورا ، وهم ينادونك : MR. MARKET MECHANISM

اليوم .. وكل يوم .. أنت تمارس بسادية ، وأد الانسان في داخلك .

تعـال معي لتستعيد إنسانيتك ، حينما يفجرها الألم .. لمشهد الحرمان .. الـذي يصنعـه الفقر ..

تعال لترى الانسان عند نقطة الصفر .. كيف هو ..

أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة الصفر .. ؟

تستلب الحياة من كل شئ فيه .. إلا عينيه ..

أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة الصفر ..؟ الكلمات في قاموسه ليس لها أضداد .. أنت تعرف السعادة .. وربما سمعت عن الشقاء ، هو لا يعرف الا الشقاء .

أنت تعرف شيئا اسمه الحزن .. والفرح ، هو لا يعرف إلا الحزن ..

أنت تعرف الشئ ونقيضه ، بدرجات متفاوته .. هو يعرف الكلمة وحدها .. بمعناها السلبي فقط .. بدون أضدادها ، وبأقصى درجاتها قسوة ..

البؤس .. والعجز .. والحرمان .. والألم .. والعري .. والجوع ..
،
،
استفزني عبدالكريم بكلامه ، واستثار التحدي عندي ، فقررت أن أذهب معه .. لأرى هذه (البيئة) التي سوف تعيد خلق الانسان في داخلي ، كما يقول ، ولأتاكد إذا ما كان ذلك (الانسان) الجامد البليد موجودا ..

كنت اتنقل مع عبدالكريم ، من بيت إلى بيت ..

كنت معه في سباق مع الألم ..

في كل مرة يغرس نصلا ..:

- أترى هذا الطفل .. لا يملك إلا ثوبا واحدا .. إذا عاد من المدرسة خلعه .. وخرج إلى الشارع ، يلعب بسروال فقط .. أتدري لماذا ؟ .. ليس لغزا ..

ولا رياضة ذهنية ..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:31 PM
الرسالة الثانية :


أخي الكريم .. أختي الكريمة...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
اجعل هذه الرسالة حجة لك لا عليك .
قال الله تعالى (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة) سورة النور.
هل تعلم: أن ما تقوم به من تبادل الصور الفاضحة يعتبر سيئه جاريه.
(أي أن إثمها وإثم من نشرها جار معك حتى تتوب إلى الله).
ترضى لأمك وأختك مشاهدة هذه الصور؟؟ أليس المسلمون إخوانك؟؟
بأي شيء تجيب ربك عندما يسألك عن (نشر الصور المحرمة) يوم القيامة؟؟
هل تعلم: أنك تتحمل آثام كل من شاهد هذه الصور التي قمت بتبادلها.
هل تعلم: أن رصيدك من السيئات يزداد بازدياد متبادلي هذه الصور حتى بعد مماتك.
هل تعلم: أن تبادل هذه الصور بين الناس بعد مماتك قد يسبب عذابك في القبر حتى قيام الساعة.
هل تعلم: بأن الله سبحانه وتعالى يغار ومن غيرته أنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
أخي الكريم تذكر ...
قول الله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون).
أخي الكريم تذكر...
قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( اضمنوا لي ستـاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة ، اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم).
أخـي إن مـا تقوم به يعد نشر للفساد ، وإماتة للقلوب ، ولهو للناس عن ذكـر الله وأعلم أن النظر سبب الزنا، فأحذر من الوقوع فيه، وإن مـن وقـع بـه بـسبـب تلك الصور فأثمه يقع عليك.
فتوبوا إلى الله قبل فوات الأوان.
ثم إذا كنت بارعاً في استخدام الإنترنت لماذا لا تنصر دين الإسلام وتنكر المنكر أينما كان، ففرصتك باقية. فهل تفعل؟.
نسأل الله لك الهداية . والله من وراء القصد …

ناصح

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:34 PM
الساعة تقترب من الثامنة حينما استيقظت ..
- لقد تأخرت ...

قلتها .. وأنا أصر أسناني غيظا ، من المنبه .. الذي يخذلني في كل مرة ...

نفضت الشرشف عن جسمي ، وقفزت من فراشي . الربع ساعة التي أمضيها عادة في الاستعداد ، أختصرتها إلى خمس دقائق . ركبت السيارة وأنطلقت ..

كل شئ إختصرته .. إلا السرعة ، فإنها قد تضاعفت . يجب أن أصل ، ولو أدرك نصف الاجتماع . كان ذهني مشغولا بحساب عدد التقاطعات المتبقية ، حتى أصل إلى الطريق السريع ، عندما دوى إرتطام ، عنيف في الجانب الأيمن من مؤخرة سيارتي ، وعكس اتجاهها تماما .

حينما استعدت توازني ، بعد مفآجأة الصدمة ، كانت (أشلاء) سيارتي متناثرة أمامي ، ولمحت من بعد ، السيارة التي صدمتني تلوذ بالفرار .. قلت في نفسي :

سيارة فخمة .. لماذا يهرب صاحبها ، ورفرف من رفارفها يعادل قيمة سيارتي ..؟

لم أحتج لتفكير طويل ، لكي أقرر أن أطارده وأنسى الاجتماع . الصدمة قوية ، والتلفيات في سيارتـي كبيرة ، وأنا لا أستطيع أن أتحمل خسائر بهذا الحجم .. الاجتماع يمكن أن يعوض . هكذا حدثت نفسي ، وأنا أنطلق وراءه بنصف سيارة تقريبا .

كان مرتبكا ، لذلك لحقته بسرعة ، وبدأت مطاردة غير متكافئة بين سيارته الفارهة ، والـ (نصف) المتبقي من سيارتي . شعر أني مدركة .. لا محاله ..

فأنا صاحب حق ، والوضع الذي آلت إليه سيارتي ، لم يبق لي شيئا أخسره .

عند أحد المنعطفات خفض من سرعته كثيرا . لاحظت ذلك ، من نور الكوابح الذي ظل مضاء أطول من كل مرة . لقد استسلم .. قلت لنفسي ، وبدأت آخذ وضع الاستعداد للوقوف .
،
،
،
فجأة .. رأيت باب الراكب الذي بجانبه يفتح ، ولاحظت أنه يميل ، ويدفع (شيئا) إلى الخارج .. ثم أعقب ذلك صريخ عال لعجلات سيارته يصم الآذان ، وهو ينطلق بسرعة عاليه ، تاركا المكان ممتلئا برائحة إحتراق الاطارات ، إثر إحتكاكها الهائل بالارض .

حينما فتح الباب .. وقذف بذلك (الشئ) ، كان أول ما سقط حقيبه .. ثم شيئا ملتفا بقماش أسود .. كأنه ..

- يا إلهى .. إمرأة .. بل فتاة ..

هكذا صرخت ، وأنا أتقدم ببطء تجاه ذلك (الشئ) ، الذي قذف من السيارة .

نهضت .. وأخذت تنفض الغبار الذي علق بعباءتها ، وتتراجع ملتصقة بالجدار . حينما اقتربت منها ، أخذت تبكي ، وهي تلملم أطراف (مريولها) الذي تمزق ، إثر سقوطها من السيارة .

- طالبه ..

قلتها ، وأنا أنظر إلى (مريولها) ، وأغراضها المدرسية التي تناثرت من حقيبتها ..

وقفت قريبا منها ، وصرت أسمع بكاءها ، وحشرجة صوتها وهي تقول :

- أرجوك .. أرجوك .. أستر علي ، الله يخليك .. لا تفضحني ..

لم أدر ماذا أصنع . شعرت بإرتباك وحيرة شديدة .. وتعطلت قدرتي على التفكير . الموقف يبعث على الريبة : أنا .. وفتاة .. على ناصية الشارع . ثوبها ممزق ، وأغراضها مبعثرة على الأرض .. قلت لها .. بعد تردد ، دون أن أحدد ما هي خطوتي التالية :

- اركبي .. سأوصلك إلى بيت أهلك ..

صاحت ، بهلع :

- لا .. لا أريد بيت أهلي .. ستذبحني أمي .. أرجوك ..

كان يجب أن أتصرف بسرعة ، خاصة وأن المشهد أصبح ملفتا للنظر .

السيارات المارة ، صار أصحابها يحدقون بنا ، وكاد فضول بعضهم يدفعه للتوقف .

- اركبي الآن .. ونتفاهم فيما بعد .. في المقعد الخلفي لو سمحت ..

شرعت أجمع أغراضها ، التي تناثرت من حقيبتها المدرسية .. ثم عدت أدراجي إلى السيارة ..

لم تكن قد ركبت ..
،
،
- لماذا لا تركبين ..؟
- الباب لا ينفتح ..
- تعالي إلى هذا الباب ..

ألقيت نظرة إلى داخل السيارة ، كان حطام الزجاج يملأ المقاعد الخلفية ..

- أووف .. لا باس .. إركبي في المقعد الأمامي ..

ركبت ، وحينما أستوت على المقعد ، أخذت تجمع عباءتها ، لتغطي بها (مريولها) الممزق، الذي أنشق عن ساقها إلى أعلى ركبتها بقليل . لمحت كفها .. بيضاء صغيرة ، خمنت أنها لا تزيد عن الخامسة عشرة . - تدرسين ..؟
- نعم ..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:35 PM
- في أي صف ؟
- الثالث متوسط ..

كان ظني في محله .. لون (مريولها) يشبه لون مريول شقيقتي ، التي تدرس في نفس المرحلة .

- (وش) إسمك ..؟

- موضي ...

كنت أسير بالسيارة على غير هدى ، وطاف في رأسي كثير من الأفكار :

أسلمها للهيئة .. ارجعها إلى بيت أهلها .. أعيدها للمدرسة .. أنا قطعا لا أستطيع أن ابقيها معي ..

سألتها :
- موضي .. من هذا الذي كنت معه ..؟

لم ترد على سؤالي .. ولا أدري تحديدا لم سألتها . كنت أريد أن اختلق حوارا ، لأصنع جوا من الثقة ، يساعدني في فهم ملابسات أمرها .. ويمهد الطريق إلى قلبها ..

القلـوب المغلقة مثل دهاليز الاستخبارات .. مرتع خصب للخوف .. والتوجس .. والشك .. والريبه .. الساعة الآن تجاوزت التاسعة والنصف .. الوقت يمضي ، وأمامي أعمال كثيرة يجب أن أؤديها ..
،
حين فشلت محاولتي لإستدراجها للكلام ، رأيت أن احسم الموضوع مباشرة .. قلت لها :

- موضي يجب أن تختاري بين أمرين .. أسلمك للهيئة ، أو أوصلك لبيتكم .. بقاؤك معي غير ممكن .. كما أن أهلك لابد أن يعرفوا عن سلوكك ..

أنفجرت باكية ، وبطريقة تنم عن سلوك طفولي حقيقي ، رفعت غطاء وجها ، وهي تتوسل إلي بعينين دامعتين ، أن لا أفعل ...

- أرجوك ... إذبحني .. لكن لا تسلمني للهيئة .. لا (توديني) لبيتنا .. والله هذي أول مرة أطلع فيها مع رجال .. ضحكت علي البندري ...

اشفقت على ذلك الوجه الطفولي البرئ . قلت لها ، وأنا أسحب يدي من يديها ، وهي تحاول أن تجرها لتقبلها ، رجاء أن لا أسلمها للهيئة ، أو لأهلها :

- طيب .. طيب .. خلاص .. لن أسلمك لأحد .. لكن ما العمل ..؟
- إذا جاء وقت طلوع الطالبات .. أنزلني عند المدرسة ..
- متى ..؟
- الساعة الواحدة .. بعد صلاة الظهر ..
- بقي أكثر من ثلاث ساعات .. وأنا مشغول ..

أطرقت لحظات ، تعاقب خلالها على وجهها إنفعالات من كل نوع .. الرهبة .. القلق .. الخوف من المجهول .

ثم نظرت إلي بعينين فارغتين تماما من أي بريق .. وقالت :

- نزلني عند المدرسة ..
- وبعدين ..؟
- أنتظر .. وإذا طلعوا الطالبات .. أروح لبيت أهلي ..

شعرت في أعماقي بحزن شديد لهذه البراءة الساذجة . هي بالتأكيد ليست من ذوات السلوك المنحرف المتمرسات .. ولا تعي خطورة الذي تقوم به .. ولا عاقبة تصرفاتها ..

- أنت صاحية .. تقعدين في الشارع ثلاث ساعات ..؟

لم ترد بشئ ، لكن الفضول دفعني لأن أسألها عن مكان مدرستها ، لأستدل من ذلك على اسم الحي الذي يسكنه أهلها ...

- أين مدرستك يا موضي ..؟
- في حي الأمل ..
،
حي الأمل ..؟

شعرت بمثل المسمار يخترق قلبي ..

هذا من المضحكات المبكيات . ما أكثر ما نسمي الأشياء بغير حقيقتها .. ما أكثر ما نزيف المعاني .. والواقع .. والاحلام ..

هذا أفقر أحياء الرياض .. لو سموه (حي اليأس) .. أو البؤس .. أو التعاسه .

الأمل ..؟ إن كان فيه للأمل بصيص .. فوجود هذه (الزهرة) فيه .. هذا الكائن الطفولي الذي تتعرض البراءة فيه للإغتيال ..

تداعت إلى ذهني الصور والمعلومات التي لدي عن حي (الأمل) ، وحاولت أن أفهم العلاقة بين تلك السيارة الفخمة وحي (الأمل) ، حيث تقيم موضي . لا يمكن أن يكون صاحب تلك السيارة يقيم في ذلك الحي ..

لسبب بسيط هو أن ثمنها يعادل قيمة خمسة من (جحور) ذلك الحي ، التي يطلق عليها مجازا .. (منازل) .. كما أن سيارته ستجد صعوبة في إختراق زواريب ذلك الحي ، الذي لا يتسع أحدها ، إلا لمرور سيارة واحدة صغيرة .. ولأن سكان ذلك الحي كذلك .. غالبا ما يتسببون بإغلاق الشوارع ، بايقاف سياراتهم بطريقة خاطئة ، لا تتحملها هذه الطرق ، الضيقة أصلا .

ماذا يكون ...؟

إنه .. (أحدهم) ..

إنه فجور المترفين ، إذ يتربص بعوز المحرومين .. وحرمـان البؤساء ، ليطلق غرائزه .. تفتك بإنسانية البسطاء .. وتفترس الشرف ، والكرامة ..

أعرف هذا الحي . جئته في أحد المساءات ، قبل عام تقريبا ، بصحبة صديق ملتزم ، من الناشطين في الأعمال الخيرية التطوعية .. لتوزيع صدقات عينيه ومالية .

لا أدري كيف أقنعنـي عبدالكريم أن آتي معه . فأنا رغم تعاطفي مع حالات البؤس الانساني ، إلا أنني سلبي جدا في التعاطي معها . أحتاج إلى وقت طويل ، لأتفاعـل مع الحدث ، أو الحالة ، وأحتاج لوقت مثله ، لأترجم التفاعل إلى فعل ..

لم تكن المرة الأولى التي يعرض علي عبدالكريم فيها مرافقته ، للقيام بمهمات من هذا النوع ، وكنت في كل مرة ، أتذرع بحجة مختلفة . لكني أتذكر ، أنه في تلك المره استفزني .. وسخر من (الانسان) البليد ، الجامد في داخلي ، كما قال :

- هل تريد أن ترى البؤس يمشي على قدميه .. هل تريد أن تستعيد شيئا .. شيئا فقط ، من إنسانيتك المهدره ، بين كلام مجرد عن المثل والأخلاقيات ، التي لم تجد لها رحما تتخلق فيه .. لتولد .. وتشب .. وتكبر .. وتمنح الحياة ، لكائنات لم تعرف معنى للحياة منذ خلقت ..

وبين سلوك استهلاكي بشع ، حولتك الرأسمالية المتوحشة من خلاله ، إلى (آلية) من آليات السوق .. أنت في قوائم التحليل الاقتصادي ، عند (آدم سميث) ، وتلامذته .. رقما .. آليه .. قدرة شرائية .. أنت بإختصار .. (لا إنسان) ..

دع عنك الهمهمة المعتادة :

"الله لا يؤاخذنا صرفنا واجد اليوم" ..

اليوم .. وكل يوم .. أنت تفعل الشئ نفسه .. تتقمص نفس الدور المسخ .. (آليه) ..

كأني بك مسرورا ، وهم ينادونك : MR. MARKET MECHANISM

اليوم .. وكل يوم .. أنت تمارس بسادية ، وأد الانسان في داخلك .

تعـال معي لتستعيد إنسانيتك ، حينما يفجرها الألم .. لمشهد الحرمان .. الـذي يصنعـه الفقر ..

تعال لترى الانسان عند نقطة الصفر .. كيف هو ..

أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة الصفر .. ؟

تستلب الحياة من كل شئ فيه .. إلا عينيه ..

أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة الصفر ..؟ الكلمات في قاموسه ليس لها أضداد .. أنت تعرف السعادة .. وربما سمعت عن الشقاء ، هو لا يعرف الا الشقاء .

أنت تعرف شيئا اسمه الحزن .. والفرح ، هو لا يعرف إلا الحزن ..

أنت تعرف الشئ ونقيضه ، بدرجات متفاوته .. هو يعرف الكلمة وحدها .. بمعناها السلبي فقط .. بدون أضدادها ، وبأقصى درجاتها قسوة ..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:36 PM
البؤس .. والعجز .. والحرمان .. والألم .. والعري .. والجوع ..
،
،
استفزني عبدالكريم بكلامه ، واستثار التحدي عندي ، فقررت أن أذهب معه .. لأرى هذه (البيئة) التي سوف تعيد خلق الانسان في داخلي ، كما يقول ، ولأتاكد إذا ما كان ذلك (الانسان) الجامد البليد موجودا ..

كنت اتنقل مع عبدالكريم ، من بيت إلى بيت ..

كنت معه في سباق مع الألم ..

في كل مرة يغرس نصلا ..:

- أترى هذا الطفل .. لا يملك إلا ثوبا واحدا .. إذا عاد من المدرسة خلعه .. وخرج إلى الشارع ، يلعب بسروال فقط .. أتدري لماذا ؟ .. ليس لغزا ..

ولا رياضة ذهنية ..

إنه لا يملك غيره .. ويجب أن يبقى نظيفا .. حتى يستطيع أن يذهب به من الغد إلى المدرسة .

لم ينتظر مني تعليقا ..

في بيت آخر ..

- أرأيت هذه الطفلة .. تم سحبها من المدرسة بعد أن وصلت الصف الرابع ..

لا .. أهلها ليسوا ضد تعليم البنات .. لكنهم اضطروا لذلك ، لأن شقيقها وصل سن الدراسة .. وليس لديهم القدرة على الصرف إلا على (دارس) واحد .. فكان الولد ..

من منزل لآخر ..

حتى استغرقنا النصف الأول من الليل .. كنت لا أسمع .. إلا :

أرأيت .. أرأيت ..

كان عبدالكريم ، وهو يتجول بي من بيت لبيت .. يفتح أمامي أبواب الحزن والبؤس .. على مصاريعها .. ويوقفني على مشاهد للحرمان .. ويسكب في عيني ألما ..

- توصلني قريب من مدرستي .. لو كلفت عليك ..؟

أتى رجاؤها مخنوقا .. ممزوجا بالخوف ، ليقطع علي سلسلة الصور التي تداعت إلى ذهني عن حي الأمل ، وما بقى من آثار تجربه إعادة اكتشاف الانسان البليد الجامد، المغموس بالتفاهات ، الموجود في داخلي ...

،

- لا ... تبقين معي إلى وقت الخروج من المدرسة .. ثم أوصلك ..

غمرها شعور بالسكينة ..

لاحظت ذلك وأنا أرى صدرها يهبط .. ثم تطلق نفسا عميقا ، دفع غطـاء وجهها إلى الأمام ..

أخذت أقلب الأفكار فيما أفعله ، لأخرج من هذا المأزق الذي وقعت فيه . الواقع المزري لحي الأمل كان

حاضرا ، وأنا أبحث عن حل يتجاوز .. أن (أتخلص) أنا ، من (ورطة) موضي ..

كنت أريد حلا لها هي ، حتى لا تعود لنفس الطريق . من السهل أن (أرميها) ، كما تقول ، قرب مدرستهـا ، لتذهب لبيت أهلها ، وسوف تجد إجابة تقنع بها أمها ، عن سبب تمزق (مريولها) .

أشعر أني غير قادر على الخروج بشيء ذي بال .. في موضوعها . هل يملك (رجال الهيئة) حلا يعطي التجاوز فرصة ، ويوفر علاجا جذريا ..

لو أني لجأت إليهم ..؟

ماذا لو اتصلت عليهم لطلب الاستشارة فقط ..؟

مرت دقيقة أو أكثر ، والافكار تطوح بي يمينا وشمالا ، قبل أن يقطع تفكيري صوت بكائها. توهمت في البداية أنها سمعتني ، وأنا أحدث نفسي حول الاتصال بالهيئة . التفت إليها ، كانت قد وضعت وجهها بين كفيها وتنتحب ...

- ما بك يا موضي ..؟
قالت بصوت يقطعه البكاء ..

- كيف أشكرك .. (وشلون) أشكرك ..؟
لم يكن بكاؤها عن سبب ، كانت تفرغ شحنة عاطفية مكبوتة ..

منذ الصباح ، وهي تراكم هما .. وخوفا .. وإحباطا .. وعجزا .. وقلقا .. وتنتظر أملا .. حين أقتربت من مقر عملي ، قلت لها :

- موضي .. سأنزل هنا .. لدى أمور سأنجزها .. قد يحتاج ذلك ساعة أو أقل . سأقف هنا .. المكان آمن .. سأترك مكيف السيارة مفتوحا . أبق الأبواب والزجاج مغلقة ..

لا تفتحي لأي إنسان ، مهما كانت الاسباب .. ولا تغادري السيارة أبدا . سأترك جوالي معك .. إتصلي على هذا الرقم عند أي طارئ .. ولا تردي على أي إتصال .
،
كنت أهم بالنزول ، عندما قالت :
- خذ الجوال .. أنا لا أعرف كيف استخدم الجوال .. هذه أول مرة في حياتي .. أرى فيها جوالا ... توقفت للحظة ، قبل أن آخذ منها الجوال ، الذي بقى في يدها الممدودة .. وشعرت بمثل حد السكين يحز في أعماقي .. وتداعت إلى ذهني قصة (ولد البسام) .. والصدى يجلجل في تلك المساحات الفارغة ، في قطعة اللحم التي تدعي مجازا (قلبا) :

"هذه .. أول مرة .. في حياتي .. أرى فيها .. جوالا ..."

.. يا لبلادة المترفين ...

ألتقطت منها الجوال ، والمرارة .. والشعور بالاحباط .. وغياب (الانسان) ، ترغم شفتي على الانفراج ، لتصنعا شيئا يسمونه (إبتسامة) ...

- ليه تضحك .. ما أنت مصدقني ..؟
- مصدقك .. والله يا عمري ..
- أجل ليه تضحك ..؟
- أضحـك على الإنســان البليد في داخلي .. الرقم .. العينة المسحية في أبحاث السوق ..
- ما فهمت ...
- تفهمين بعدين ...

أغلقت الباب ومضيت . حينما سرت بضع خطوات سمعت نقرا على الزجاج .. التفت ، كانت تلوح بيدها .. تناديني ..

رجعت ، ولما فتحت الباب ، قالت :

- أبغى أطلب منك طلب .. لكني خجلانه ..
- تفضلي ...
- أنا جايعة .. من أمس الظهر .. والله ما ذقت شئ .. أصل أمس ...

خلص الزيت ، وما قدرت أمي تطبخ .. وحنا .. بعد .. يعنى ...

لم تستطع أن تكمل عبارتها ، ولم تقدران تفصح عما كانت تريد قوله ..

كانت تفرك كفيها ببعضهما ، مطأطئة رأسها ..
،
،
حرت في مكاني لبضع ثواني ..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:37 PM
ها هو الانسان البليد في داخلي ، يتلقى صفعة ثانية ..

- جائعة .. وأنا رائحة الشواء ، الذي أتخمت منه البارحة ، حتى لم يبق مكانا لنسمـة هواء .. ما زالت خياشيمى ..

هناك شئ نفعله حينما يبلغ بنا الشعور بالمرارة والمهانة أقصاه ... نبصق على شئ .. صورة المسئول في الجريدة .. مثلا .. أو على الارض بجانبنا ..

وهو أقصى إحتجاج نقدر عليه ..

كنت أريد أن أبصق على خيالي ، الذي يعكسه الزجاج .. على (شكل) الانسان الذي أدعي أنه موجود لدي ..

كنت أهم بأن أفعل ذلك ، لكني خشيت أن تفهم أنها هي المقصودة ..

رفعت راسها ، وأنا مازلت واقفا . كانت عيناها تلمعان من خلف غطاء وجهها . قالت ، وهي ما تزال تفرك كفيها ، لكن بوتيرة أقل :

- الظاهر أن طلبي ما كان في محله ... أو (شكلي) أحرجتك ..
- لا .. ابدا .. نمشي الآن ...

كنت على وشك أن أغلق الباب حين لمحت بقعة دم على ثوبها ، قريبا من موضع الركبة . انقبض قلبي بشدة ، وداهمني خاطر سئ .. وشعور بالغضب ، لم أستطع أن أواريه ، فقلت لها بلهجة جافة .. لا تخلو من إتهام :

- موضي .. من وين الدم هذا ..؟
- انجرحت ركبتي .. يوم طحت من السيارة ..

عيناها مازالتا تلمعان من خلف الغطاء .. معلقتان بوجهي ، الذي ارتسمت عليه علامة استفهام كبيرة .. أحست أن إجابتها لم تقنعني ، وأني لم أصدق كلامها ، فأزاحت عباءتها ، ورفعت ثوبها عن موضع الاصابة ، دون أن تتكلم ، أو ترفع رأسها .

كان جرحا سطحيا ، تيبس الدم حوله . ليس عميقا ، لكنه بدا ، بلونه الداكن ، وتشققاته ، التي أبرزها إهابها الأبيض الرقيق ، مثيرا للألم والشفقة .

أغلقت الباب ، وركبت من الناحية الأخرى . كانت ما تزال مطأطئة راسها ..

أعرف أني جرحت كرامتها ..

كثيرا ما نوقع أذى بهذا الحجم وأكثر ، بالآخرين .. وكثيرا ما يكون ذلك بدافع من الشعور بـ (طهرانية) مبالغ فيها لذواتنا .. والشعور بـ (دنس) الآخر ، وقابليته للخطيئة ، التي تحتاج إلى (مخلص) مثلنا .. لم يقف يوما في صف ، ويسمع ...

"من كان منكم بلا خطيئة .. فليرمها بحجر ..."

.. وأحيانـا نمارس الأذى ، ونوقعه بقسوة .. لا تعطي فرصة للتجاوز .. على من نحب .. بدعوى الحب ..

كيف يؤذي من يحب ...؟

حاولـت أن أغير الموضوع ، وألطف الموقف ، بسؤالها عن ماذا تريد أن تأكل ، لكنها لم ترد. فكرت أن أشتري لها سندويتشات وعصير ، لكني لا أعرف محلا قريبا ، يقدم هذا النوع من الفطائر ، وعملية البحث ستأخذ مني وقتا .

اتجهت إلى مطعم قريب ، يقدم وجبات سريعة . في الطريق إليه لمحت صيدلية .. نزلت وأشتريت شاشا ومعقما ولاصقا .

وصلنا المطعم .. قلت لها :
- انزلي ...
- إلى أين ..؟
- إلى المطعم .. لتفطري ...

نزلنا وفي قسم العائلات ، أخذنا إحدى المقصورات . كانت تتلفت .. واضح أنها تدخل مطعما لأول مرة .. قالت ببراءة :

- آكل قدام الناس ... ما يشوفوني الرجال ..؟
- لا .. أنت لوحدك هنا ..

تيقنت أنها بريئة .. ولم تتمرس على الانحراف .. تستحي أن يراها الرجال كاشفة وجهها وهي تأكل .. الحياء لا يتكلف ، ولا يصطنع ..

التظاهر في مثل هذه المواقف ، بغير الحقيقة ، يتطلب درجة عالية من الخبث ، والتمرس على المكر .. لا يمكن أن تتقنه طفلة في هذا السن ..

وأوجعني قلبي مرة أخرى .. أن ظننت بها ظن السوء ..
،
،
طلبت لها أكلا ، وسألتها إن كانت تريد عصيرا بعينه ، قالت :

- أبغي (كوتيل) ..
- تقصدين كوكتيل ...؟
- ما أدري .. أسمع البنات يقولون ، عصير (الكوتيل) حلو ...

مرة أخرى يبرح بي الألم .. تبدو لغة المحرومين .. ساذجة .. بريئة ، لكنها تدمي القلب .

يحق لك أن تزهو .. إبن الطبقة الوسطى ، أو فوقها بقليل .. تعرف الكوكتيل .. والسكالوب .. والستيك ..

ها أنت أمام كائن يشاركك نفس الكوكب ..ونفس الوطن .. بل على الطرف الثاني من المدينة .. ربما لم يعرف سائلا غير الماء في حياته .. أو معلبات الكولا ، التي تعمل عمل الأسيد في قنوات جهازه الهضمي . إنه (البرجوازي) البشع .. يتربع في داخلك .. كتمثـال من البرونز .. منصوب في ميدان ، في عاصمة (رأسمالية) .. يأتيه العمال ، والمهاجـرون المغتربون .. المسحوقون .. يتمسحون فيه .. ويطوفون حوله .. يلتقطون الصور التذكارية .. ويصطنعون عنده (لقطات فرح) .. انتزعوها من بقايا آدمية مطحونة ..

في قيعان المناجم .. أو بين هدير ألات المصانع ..

يتفصدون دما .. وعرقا ، يصنع منه طلاء .. يحفظك من الصدأ .. ويبقيك لامعا .. متوهجا .. ليؤموك مرة ، تلو أخرى ..

صرت (ربا) صنما ..

حولك .. (يولد) فرح المسحوقين ..

ومن عصارة أجسادهم تبقي لامعا .. لتسعدهم ..

أي فخر أعظم من هذا ...؟

جاء الأكل ، واستلمته من العامل ، ووضعته على الطاولة .. وقلت لها :

- أفطري .. بعد عشر دقائق أرجع لك ..
- وين تروح ..؟
- أتركك .. تأخذين راحتك ..
،
،
،
- لا .. لا تتركني .. أنا راحتي معك ..

انتفض قلبي لعبارتها .. تملكني براءة الأنقياء .. وصدق المشاعر ..

تذكرت الشاش والمعقم الذي اشتريته ، فأخبرتها أني سأذهب لإحضار بعض الاغراض من السيارة . كنت أريد أن أدعها لوحدها ، حتى تنتهي من إفطارها ، ولأحضر تلك الاغراض لتطهير جرحها ..

رغم أني تعمدت التأخير ، إلا أنني حينما عدت ، كانت ما تزال في بداية وجبتها . شعرت بحرج ، لكنها نظرت إلى بعينين ساكنتين ، وقالت :

- خفت .. لما تأخرت علي ..

جلست أرقبها تتناول الطعام . تتصرف بهدوء وعفوية ، دون إحساس بالمكان حولها ..

كانت جائعة فعلا ... طريقة إلتهامها للطعام .. تلقائيتها في التصرف .. حينما نزعت غطاء وجهها ، الذي كان يتدلى على كتفيها ، ووضعته على الكرسي بجانبها .. تنقلها بين صنف وآخر من الطعام بدون أي (إتيكيت) .. كأنما تتذوق (العالم) لأول مرة ..

بل هي كذلك .. إنها الدهشة التي تصيبنا ، حينما نصادف الاشياء للمرة الأولى ، فنتصرف مثل الاطفال ... "أوووه أيها المترف" ..

يلج نداء في داخلي .. "أصبحت تعلم المحرومين الاتيكيت" ..

أصبحت انت (الاستاذ) .. وغيرك حولتهم الدهشة إلى أطفال ..

لم لا تفهم ..؟

إنه الجوع ، والحرمان .. والبراءة التي ما تلوثت ..

شعرت بفيض من الحب يغمر قلبي تجاهها .. براءتها .. عفويتها .. تلقائيتها .. والشعور بالامان الذي هبط عليها ، وهي معي .. فنسيت العالم من حولها .

حينما يسكن إنسان إليك ، تعتريك حالة من الاستسلام .. والحب اللانهائي ..

تأمل حينما يدفن طفل رأسه في حجرك .. ويغفو ..

تنتابك حال من الاستسلام غريبة .. وتحس أن قلبك تحول إلى مهد له .. لوحده .. وتتمنى لو توقف العالم كله من حولك .. بساعاته .. وسياراته .. وضجيجة كله .. لكي لا يصحو ..
،
،
هكذا كان شعوري نحوها .. وأنا أنظر إليها .. تحيلني سكينتها .. وإطمئنانها إلي .. إلى (إنسان) .. قال عنه عبدالكريم يوما ، إنه غير موجود ..

وددت لو أخذتها إلي .. وضممت رأسها إلى صدري .. ليذوب الجليد ..

لأبكي ..

لأستعيد إنسانيتي المهدرة ..

أليس شيئا هائلا أن تجد إنسانا يسكن إليك ..

و .. تسكن إليه .. ؟

تذكرت صاحب السيارة الذي قذفها ، فتداعى إلى ذهني مخزون هائل من اللعنات ...

أي نفس سويه يسوغ لها أن تفتك ببراءة مثل هذه ..؟

أي توحش قادر على أن يغرس خنجر الغدر في هذا الطهر الفطري ...؟

كنت ساهما .. أهلوس بمثل هذه الأفكار .. وأتذكر كثيرات ..

فتك بطهرن .. بسبب مثل هذه البراءة ، والعفوية ..

جالسا قبالتها .. شاخصا .. صامتا ، حين قالت ، وهي ترفع خصلة شعر سقطت على وجهها :
- كثر الله خيرك ..

دبت الحياة في محياها ، بعد الجوع والعطش ، كما نبت الحياء في أرض مجدبة .. غمرها الغيث .. وجهها عاد أكثر بشاشة .. جبينها العريض صار أكثر ضياء .. عيناها ، كأنما أوقدت فيهما قناديل فـرح .. امتد وهجها إلى ثناياها ، فازدادت ألقا .. لتصنع لها إبتسامة آسرة .. كلما افتر ثغرها ..

عندما أنهت ترتيب عباءتها ، وشرعت تضع غطاء رأسها ، ووجهها في مكانه ، قلت لها :

- لابد أن أعقم الجرح ، حتى لا يلتهب ...

هزت رأسها موافقة . رفعت ثوبها إلى حدود الجزء الممزق ، ليظهر الجرح ، ولأتمكن من تنظيفه . أخبرتها أن المادة المعقمة تحتوي على مادة قلوية ، وستشعر نتيجة لذلك بألم ، وعليها أن تتحمل .
،
،
كنت قد أنهيت تنظيف الجرح ، ووضعت الشاش واللاصق عليه ، وأتهيأ للنهوض ، حين شعـرت بكفيها تطبقان على جانبي رأسي ، وتأخذه إليها ، ثم تنحني وتطبع قبلة على جبيني ، وتقول :

- يا ليتك (أخوي) ... يا ليتك ...

وسكتت ..

رفعت رأسي ، ونظرت إلى وجهها .. كان ينطق بكل اللغات .. إلا لغة الجسد ..

لقد تلاشي الجسد ، كوسيلة تعبير بيننا .. ولم يكن ثمت إلا أنا .. ودوائر من النور ..

تلتمع في مساحات وجههـا .. الـذي غدا أمامي كمحراب هائل ..

طفقت أردد فيه الصلوات ..

- اعتبريني أخا لك ...

قلتها وأنا أنهض ، وهي تتبعني بنظراتها .. وتغالب دمعتين ..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:38 PM
عقربا الساعة في سباق ، الصغير يؤشر على الرقم 11 ، والكبير إلتحم بالرقم 2 .. لا أدري أيهما سبق . لم يعد لتقسيم الفراغات في تلك الدائرة التي يسمونها (ساعة) ، أي معنى لدي ...

في لغة الوقت ، التي أخترعوها ، الساعة الآن هي الحادية عشرة وعشر دقائق ..

أما الوقت لدي ، فقد اختزل إلى بداية ونهاية .. كلاهما إسمه .. موضي .. الزمن فيه لا يحسب بالعقارب .. ولا بفراغات الدائرة ، وتقسيماتها ...

إبتدأ بفتاة تقذف من سيارة ، كنتيجة مبكرة لعملية سوف تتم ، بالضرورة لاحقا ، وتحدث في كل لحظة ، يدفع الطرف الأضعف فيها .. دائما ، الثمن الباهض من شرفه .. وكرامته ، وإنسانيته .. وحقه المفترض في حياة كريمه ..

لا تخضع لإبتزاز المال .. ونفوذ السلطة ..

تأتي المرأة ممثلا (مواظبا) للطرف الاضعف .. الممتهن .. المبتز .. المستهدف .. المقذوف ..

ليس من سيارة يمتلكها مترف ، (قادر) .. بل من حقها .. أن يكون لها كينونة .. في بعدها الانساني .. لها اعتبارها .. وكرامتها .. ضمن القانون السرمدي :

"وكرمنا بني آدم" ...
،
،
ينتهي الوقت .. متى ينتهي ..؟

عند الساعة الواحدة .. حينما تدلف موضي ، بخطوات متوجسة إلى بيت أهلها ..؟

وقت طويل .. لو كان الزمن يقاس بعذابات المحرومين وأوجاعهم .. وبأحلامهم التي تنتهي تحت أقدام نزوات (القادرين) ..

وصلت إلى مقر عملي .. ونزلت ..

لم يتبق وقت للعمل اليوم . تركتها في السيارة ، وذهبت لإنجاز بعض الأعمال المعلقة ، ولأعتذر عن التأخير .. وعن بقية اليوم .

بدوت أمام الزملاء متوترا .. شارد البال .. غير قادر على التركيز ..

وقعت اسمى في المكان غير الصحيح أكثر من مرة .. وأختلف توقيعي عن الآخر أكثر من مرة .. ناديت أحد الموظفين بغير اسمه ..

ظروف عائلية ...

كان هذا هو التبرير .. وانسحبت ..

جزء من الشرود والتوتر الذي انتابني في العمل ، كان بسبب الضغط النفسي الذي فرضه التفكير المتواصل في أمرها ..

لقد قررت أن لا أنزلها عند المدرسة ..

سيطر علي هم واحد :
هـل أتركهــا تذهب بهذه البساطة .. دون أن تتعلم درسا ، يمنعها من العودة لنفس السلوك ..؟

هل أدعها تعود لبيت أهلها .. لتعود بعد ذلك لنفس الطريق ..

عدت إلى السيارة بغير الوجه الذي ذهبت به ..

مهمومـا .. متجهما .. ومتوترا .. ضاقت على الأرض بمارحبت .. ركبت ، وسحبت الباب خلفي بقوة .. ولم أكلمها ..

كنت ، حينما خرجنا من المطعم ، قد ألنت لها القول ، ولاطفتها ، وحدثتها حديث القلب للقلب عن خوفي عليها .. وقلقي على مستقبلها ، ورجوتها أن تنتبه لنفسها .. وختمت ذلك بمزحة ، فقلت :

- إن عاهدتني أن تلتزمي بما قلت لك اشتريت لك أسكريم (كون زون) أو (باسكن روبنز) ، لكن باسكن روبنز أمريكي ، وأنا مقاطع البضائع الأمريكية ..

ضحكت ببراءة الآمن في سرية ، وقالت بعفوية أخذت قلبي :

- أبغى اكتب اسم الاسكريم .. حتى إذا رحت للمدرسة أقول للبنات إني أكلته ..

ثم أضافت :

- أبلا نوره .. دائما تنهي الحصة بتذكيرنا بمقاطعة البضائع الأمريكيــة .. لكن .. ثم سكتت قليلا .. لتقول :

.. البنات في الفسحة يعلقون على (أبلا) نورة ، ويقولون :

"الأبلا ساكنة في شمال الرياض .. وتحسب الناس كلهم مثلها ، يستطيعون أن يشتروا بضائع أمريكية" . أندفع الدم إلى وجهي ، وشعرت كأنما لفحتني موجة حارة .. إنها فوقية المترفين ..

إنها (ماري أنطوانيت) ، التي تطالب الجائعين ، الذين يتظاهرون من أجل الخبز .. أن يأكلوا (بسكويت) .. أوهي (أبلا نورة) .. التي تطالب الجوعى والعراة .. أن لا يشتروا من (مكس) ، أو (نكست) ، أو (فرساتشي) ..

كيف لا تقرأ (أبلا نورة) هذا الوجع والبؤس .. الساكن في كل قسمة من قسمات تلك الوجوه ، وهي تصافح عينيها كل صباح .. كيـف تستطيـع أن تعيش في عالمين منفصلين ..؟

كيف يصنع الترف كل هذه الحجب الغليظة من البلادة .. واللامبالاة بمعاناة الآخر .. ووجعه .. وبؤسه ..؟

كيف يهوي الانسان (في داخلنا) إلى تلك الاعماق السحيقة ، فلا يسمع منه زفرة ألم .. ولا يتسلل من تلك اللجة الجليدية .. شئ من مشاعر .. صرخة واهية ..

تجاه الحرمان الذي :

يخنق أحلام الصبايا ..

يغتال الفرحة في عيون الأطفال ..

ويقتل الكبرياء في جباه الرجال ...؟
،
،
لست وحدك ..

هناك ألافا مثلك .. وألافا مثل نورة ..

حينما استقريت على المعقد ، بتلك الحالة المتوترة ، تطلب الأمر مني وقتا ، لأخرج المفتاح من جيبي .. ولاحظت ذلك ..

عندما بدأت أدير المفتاح ، لتشغيل السيارة ، صدحت اغنية من (الراديو) ، الذي يبدو أنها قد عبثت به أثناء غيابي ..

كان المغني يردد :

"زمانك لو صفا لك يوم ... زمانك ما صفا لك دوم

وعينك لو أهتنت بالنوم ... ترى الأيام دواره

ترى الايام دواره .."

للحظـة .. استسلمت لكلمات الأغنية ، التي فتقت جرحا جديدا .. ثم أقفلت الراديو .. بانفعال . قالت ، وكأنها تريد أن تخفف من حدة التوتر ، الذي لاحظته على ، حينما عدت :

- الاغنية كلماتها حلوة .. صح ..؟

لم أرد عليها ....
- ما تسمع أغاني ..؟
- لا ..
- حرام ..؟
- نعم ..
- أنت كنت تسمع قبل (شوي) ..
- أنت تحققين معي ..؟
- أنت زعلان .. أنا سألتك .. لأن فيه معلمة عندنا تقول ، الذي يسمع أغاني كافر ..
- لا .. ليس كفر .. لكن حرام ..
- ما فهمت ..
- سماع الأغاني معصية .. ويفسد الأخلاق .. وأنت ما أفسدك إلا سماع الأغاني .
- يعني أنا فاسدة ..؟
،
،
،
- هذا الذي قمت به .. ماذا تسمينه ..؟
- ......
ران الصمت بيننا ..

بدأ الندم يأكل نفسي .. لقد هدمت كل ما بنيت هذا الصباح .. بلحظة غضب .

أشعر أني انتقم لنفسي منها .. أن تورطت بها ..

أضاعت وقتي .. وأوقعتني في حيرة .. وحملتني مسئولية الحفاظ عليها .. أنا الذي لم أعش إلا لنفسي فقط .. وتحاشيت كثيرا أن أصيخ سمعي لوجع الناس .. أو أجرح ناظري بمشاهد البؤس والحرمان ..

مازالت الذاكرة تكويني ، باسترجاع تلك المناظر التي رأيتها .. وبتذكر ذلك الأنين .. الذي اجتاح هدوئي ، في (مغامرتي) اليتيمه في حي (الأمل) مع عبدالكريم ..

الـ محروم ـوافي
08-09-2003, 12:40 PM
كيف أريد علاجها ، وأنا قد شرعت بإدانتها .. وتجريمها ..؟

قلت ، بعد أن أستعدت هدوئي ، وبلهجة بالغت بأن أشعرها من خلالها بالمحبة والحنان :

- موضي حبيبتي .. أليس هذا الذي فعلتيه خطأ ..؟

- صح .. لكن خلني أسألك سؤال .. أعطني فرصة .. أقول لك شيء ..

- أنا الذي أريد أن أسألك سؤالا ..

.. من هو الشخص الذي كنت معه الصباح ..؟

- لا أعرفه ..

- تركبين مع شخص لا تعرفينه ..؟

- والله العظيم لا أعرفه .. أصل الموضوع .. البندري ..

وأخذت تبكي .. وتوقفت عن الكلام ..

- تكلمي يا موضي .. أرجوك ..

- "أنا شفت إكسسوارات حلوة على زميلتي البندري .. أعجبتني ..

قالت لي : أعجبتك ..؟ قلت لها نعم .. قالت قولي لأبوك يشتري لك مثلها .."

هي تعرف أن الوالد غير موجود .. لكنها ..

وانخرطت بنوبة بكاء أشد مما سبق ..

تركتها حتى سكنت ، وأنا أكثر فضولا لمعرفة التفاصيل .

،
،

شعرت أن المسألة أكبر من طيش مراهقة ، إلا أنـي لم أجرؤ أن أطلب منها مواصلة الحديـث . لكنها ، حينما ألتفتت تطلب مني منديلا تمسح به دموعها ، رأت اللهفة في وجهي ، لمعرفة تفاصيل الموضوع ، ورأيت أنا في عينيها انكسارا يذيب الحجر الأصم ..

استأنفت الحديث :

- البندري تعرف أن الوالد غير موجود .. لذلك ، قالت لي :

"وإذا ما عندك أب .. لازم يكون لك (صاحب) .. تطلعين معه .. يشتري لك اللي تبين .. ويؤكلك في المطاعم" ..

قلت للبندري : أنا ما أعرف أحد ، قالت : "ما يهمك .. أنا أعطيك رقم واحد .. عنده سيارة (كشخه) .. تكلمينه ..

"فعلا .. كلمته أكثر من مره .. وسمعني كلام حلو .."

أمس قال لي ..

الصباح لا تمشين للمدرسة .. روحي للشارع العام .. وأجـيء أخذك من هناك الساعة 7 " ..

فعلا .. رحت للشارع العام .. وجاء الشخص الذي رأيتني معه ، وركبت ..

كان أول شيء قال لي : "أنا أحبك يا موضي .. البندري كلمتني كثيرا عنك .. أنت تستأهلين كل خير .. أنت بس تدللي .." .

بعد ما مشينا بفترة بسيطة ، قال إن فيه (جمس) ، مثل سيارة الهيئة يمشي خلفنا .. ثم أسرع .. وصدمنا فيك ..

كنت أستمع إليها مذهولا .. أحاول أن أكذب سمعي ..

- ومصدقة انه يحبك ..؟

- لا .. طبعا .. كلام فاضي ..

- وأنت صدقتي البندري .. يمكن الذي اشترى لها الاكسسوارات أبوها .. ؟

- لا .. أبوها غير موجود .. أمها مطلقة .. وهي ساكنة مع أمها .. وأبوها ساكن في مدينة ثانية .. ولا يعترف فيهم ...

شعرت برغبة حقيقية بالبكاء .. البندري أيضا ضحية ..

بيت ممزق .. وفقر ..

ألعن من .. غير إبليس ..؟

،
،

- وأنت .. الوالد أين هو ..؟

ترددت برهة من الوقت .. ثم قالت :

- مسجون ...

ثم أضافت ، وقد استحال وجهها إلى الأصفر الشاحب :

.. ولا عندنا أحد يصرف علينا ..