سيده
06-03-2004, 02:13 AM
مناظرة بين الموت والحياة ..
جرت محاورة بين الموت والحياة :
قالت الحياة : أنا أيامهم وساعات أعمارهم يقضون فيها ما يقضون إن خيراً وإن شراً.
قال الموت : وأنا شبح يخافه كل حي أنتِ بداية أيامهم وأنا نهايتها.
قالت : لما تخطف الناس وهم معي وفجأة لا أجدهم ؟
قال : أنا نهاية حتمية لكل حي فهم عند راحلون وإلى ربهم راجعون فأنا قضاؤهم وقدرهم .
قالت : أعلم ذلك ولكن لم لا تخبرهم بقدومك إليهم ليستعدوا لك ؟
قال : المفاجأة هي التي تخبرهم فكل نفس لا تعلم أين ومتى آتي إليها ؟ قال تعالى (( وَمَا تَدرِي نَفسُ مَّاذَا تَكسِبُ غَداً وَمَا تَدرِي نَفسُ بِأَيِ أَرضٍ تَمُوتُ )) [ لقمان :34 ] .
قالت : هل أنت حقاً شبح مخيف ؟
قال : مخيف للعاصي والمذنب وأما المؤمن فيفرح بلقاء ربه .
قالت : هم مكثوا وعاشوا وربما أملوا آمالاً كثيرة وأنت تقطع الأماني والأحلام في ساعة زمن .
قال : حكمك على قاسي أنا مصيرهم الذي لا مفر منه وأنا نهاية كل حي عليك يا أيتها الحياة تغرينهم وتجعلينهم يبهرون بما زينت لهم ؟
قالت : نعم أنا زينت لهم كل شيء علتي في ذلك لفتنتهم واختبارهم فلماذا قطعت علي ؟
قال : لكل منهم أجل معلوم فلا هو مؤخر ولا مقدم .
قالت : كم من حي ذاق مراره كأسك ؟
قال : ذاقه الكثير وسيأتي الكثير ولكنك أذقتهم كدرك وتعبك والمشقة فيك .
قالت : أننا لست على وتيرة واحدة فيوم يضحك هذا ويوم يبكي هذا وآخر يمرض فإنهم خلقوا في كبد .
قال : الحوار معك يمل وأنت لا ترسين على حل .
قالت : وأنت الكلام معك رعب وخوف والكل من حولي يقول الموت كأسه مر .
لماذا لا تجعلينهم يعتبرون بغيرهم الذين أخذتهم وتخبرينهم أن قادم إليهم ؟
قالت : هذا لعمري مستحيل أن أقول لهم إنك قادم إليهم فمهمتي أن أجعلهم ينسون مرارة كأسك.
قال : أيتها الحياة الزائلة أسألك أن تجعلي حوارك مقنع وللقاري ممتع .
قالت : من قال لك إن الحوار نعي ليس ممتعاً لقد أضاعوا معي الوقت الكثير إلى أن أتيت إليهم فجأة بلا ميعاد .
قال : ويحك إنك زائلة وهم معك زائلون وإلى ربهم يوماً مل راجعون .
قالت : إني أعرف كل ذلك فعذراً لأني ماطلت والحق معك في كل ما قلت ولكن أنا حياتهم ولديهم حكم فيهم فوداعن يامن ليس بعيد بل هو منا أقرب قريب.
جرت محاورة بين الموت والحياة :
قالت الحياة : أنا أيامهم وساعات أعمارهم يقضون فيها ما يقضون إن خيراً وإن شراً.
قال الموت : وأنا شبح يخافه كل حي أنتِ بداية أيامهم وأنا نهايتها.
قالت : لما تخطف الناس وهم معي وفجأة لا أجدهم ؟
قال : أنا نهاية حتمية لكل حي فهم عند راحلون وإلى ربهم راجعون فأنا قضاؤهم وقدرهم .
قالت : أعلم ذلك ولكن لم لا تخبرهم بقدومك إليهم ليستعدوا لك ؟
قال : المفاجأة هي التي تخبرهم فكل نفس لا تعلم أين ومتى آتي إليها ؟ قال تعالى (( وَمَا تَدرِي نَفسُ مَّاذَا تَكسِبُ غَداً وَمَا تَدرِي نَفسُ بِأَيِ أَرضٍ تَمُوتُ )) [ لقمان :34 ] .
قالت : هل أنت حقاً شبح مخيف ؟
قال : مخيف للعاصي والمذنب وأما المؤمن فيفرح بلقاء ربه .
قالت : هم مكثوا وعاشوا وربما أملوا آمالاً كثيرة وأنت تقطع الأماني والأحلام في ساعة زمن .
قال : حكمك على قاسي أنا مصيرهم الذي لا مفر منه وأنا نهاية كل حي عليك يا أيتها الحياة تغرينهم وتجعلينهم يبهرون بما زينت لهم ؟
قالت : نعم أنا زينت لهم كل شيء علتي في ذلك لفتنتهم واختبارهم فلماذا قطعت علي ؟
قال : لكل منهم أجل معلوم فلا هو مؤخر ولا مقدم .
قالت : كم من حي ذاق مراره كأسك ؟
قال : ذاقه الكثير وسيأتي الكثير ولكنك أذقتهم كدرك وتعبك والمشقة فيك .
قالت : أننا لست على وتيرة واحدة فيوم يضحك هذا ويوم يبكي هذا وآخر يمرض فإنهم خلقوا في كبد .
قال : الحوار معك يمل وأنت لا ترسين على حل .
قالت : وأنت الكلام معك رعب وخوف والكل من حولي يقول الموت كأسه مر .
لماذا لا تجعلينهم يعتبرون بغيرهم الذين أخذتهم وتخبرينهم أن قادم إليهم ؟
قالت : هذا لعمري مستحيل أن أقول لهم إنك قادم إليهم فمهمتي أن أجعلهم ينسون مرارة كأسك.
قال : أيتها الحياة الزائلة أسألك أن تجعلي حوارك مقنع وللقاري ممتع .
قالت : من قال لك إن الحوار نعي ليس ممتعاً لقد أضاعوا معي الوقت الكثير إلى أن أتيت إليهم فجأة بلا ميعاد .
قال : ويحك إنك زائلة وهم معك زائلون وإلى ربهم يوماً مل راجعون .
قالت : إني أعرف كل ذلك فعذراً لأني ماطلت والحق معك في كل ما قلت ولكن أنا حياتهم ولديهم حكم فيهم فوداعن يامن ليس بعيد بل هو منا أقرب قريب.