ربع ساعة
02-04-2005, 05:17 PM
قال تعالى : (وكذلك جعلناكم أمة وسطا)
وهذا هو سبيل المؤمن وسط بين طرفين .. فلا إفراط ولا تفريط
ومن يقرى التاريخ سيقف على نماذج للخطوط التي أخذت يمنة ويسرة
عن الخط المستقيم الأوسط ,
في صحيح مسلم إشارة إلى أوائل هذه النماذج وهي قضية القدر ..
فقد نشأت فرقة تنفي خلق أفعال العباد وتجعل مشيئة العبد منفكة عن
تقدير الله تعالى وكان لهذه الفكر الشبهه التي استند اليها ببعض النصوص ..
وفي التاريخ نماذج أخرى لعقائد وأفكار كانت على طرفين متقابلين ومن
الأسباب نفس المسلك الذي اشرنا اليه . مثل ( المرجئة ويقابلهم الخوارج .. والمشبهه في الصفات ويقابلهم المنكرون لها والمؤولون )
والمنهج السوي الذي به تتحقق الوسطية ونتقي به الإفراط والتفريط
يحتاج إلى بعض القواعد في الأخذ بالنصوص منها :
قوله تعالى : (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات
محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات , فأما الذين في قلوبهم زيغ
فيتبعون ماتشابه منه إبتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله ومايعلم تأويله إلا الله
والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند الله ربنا )
ومنه قوله تعالى :
أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض
إن فهم النصوص ينبغي أن يستضيء بفهم خير الأمه وأزكاها وأقربها
إلى الوحي حساً وفهماً ومعنى..فأما من أستقل برأيه وأعتد بفهمه
للنصوص دون أن يجعل للسلف في ذلك أدنى إعتبار فإنه يوشك أن يخذل
عن الفهم الصحيح وليس ذلك تقديساً للأشخاص ولكن من شهد لهم
الني عليه الصلاة والسلام بالخير ومن نزل الوحي بين ظهرانيهم هم ..
أولى أن يسترشد بتفسيرهم للنصوص وفقههم لها ..
إن حمل النصوص على تفسير وتأويل ناقص لكونه نظر إلى جانب دون ..
غيره يؤدي كما أشرت في الأمثله التاريخية إلى تفسير وتأويل معاكس
له في الإتجاه ..
ولذلك ليس من الحكمة أن يقابل التفسير الذي قد أخذ جانباً واحداً بنفيه
وإقصائه وحصر بالمعنى الشامل على وفق القواعد السابقة ..
قال تعالى : (( ولا يجرمنكم شنآن قوم على
ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ))
فالعدل هو العلاج الأمثل للميل وليس علاج الميل ميلاً يقابله.
وهذا هو سبيل المؤمن وسط بين طرفين .. فلا إفراط ولا تفريط
ومن يقرى التاريخ سيقف على نماذج للخطوط التي أخذت يمنة ويسرة
عن الخط المستقيم الأوسط ,
في صحيح مسلم إشارة إلى أوائل هذه النماذج وهي قضية القدر ..
فقد نشأت فرقة تنفي خلق أفعال العباد وتجعل مشيئة العبد منفكة عن
تقدير الله تعالى وكان لهذه الفكر الشبهه التي استند اليها ببعض النصوص ..
وفي التاريخ نماذج أخرى لعقائد وأفكار كانت على طرفين متقابلين ومن
الأسباب نفس المسلك الذي اشرنا اليه . مثل ( المرجئة ويقابلهم الخوارج .. والمشبهه في الصفات ويقابلهم المنكرون لها والمؤولون )
والمنهج السوي الذي به تتحقق الوسطية ونتقي به الإفراط والتفريط
يحتاج إلى بعض القواعد في الأخذ بالنصوص منها :
قوله تعالى : (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات
محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات , فأما الذين في قلوبهم زيغ
فيتبعون ماتشابه منه إبتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله ومايعلم تأويله إلا الله
والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند الله ربنا )
ومنه قوله تعالى :
أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض
إن فهم النصوص ينبغي أن يستضيء بفهم خير الأمه وأزكاها وأقربها
إلى الوحي حساً وفهماً ومعنى..فأما من أستقل برأيه وأعتد بفهمه
للنصوص دون أن يجعل للسلف في ذلك أدنى إعتبار فإنه يوشك أن يخذل
عن الفهم الصحيح وليس ذلك تقديساً للأشخاص ولكن من شهد لهم
الني عليه الصلاة والسلام بالخير ومن نزل الوحي بين ظهرانيهم هم ..
أولى أن يسترشد بتفسيرهم للنصوص وفقههم لها ..
إن حمل النصوص على تفسير وتأويل ناقص لكونه نظر إلى جانب دون ..
غيره يؤدي كما أشرت في الأمثله التاريخية إلى تفسير وتأويل معاكس
له في الإتجاه ..
ولذلك ليس من الحكمة أن يقابل التفسير الذي قد أخذ جانباً واحداً بنفيه
وإقصائه وحصر بالمعنى الشامل على وفق القواعد السابقة ..
قال تعالى : (( ولا يجرمنكم شنآن قوم على
ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ))
فالعدل هو العلاج الأمثل للميل وليس علاج الميل ميلاً يقابله.